صوت المنامة – خاص

بدأت الكوادر الطبية المعتقلة في سجن الحوض الجاف بحسب المعلومات اليوم (أول أيام عيد الفطر المبارك) مع مجموعة المعتقلين، إضراباً عن الطعام وأخذ الأدوية.

وقالت المصادر: "إن الإضراب سيستمر حتى تحقيق مطالبهم التي لم تعرف بعد، إلا أنها من المتوقع أن تكون الإفراج الفورى ونقل محاكماتهم إلي المحاكم العادية بدلاً من العسكرية. ويأتي هذا التحرك بعد أسبوع من زيارة رئيس لجنة تقصي الحقائق محمود شريف بسيوني للكوادر الطبية في "الحوض الجاف".

ومن جانب أخر، اعتبر نائب منظمةِ "فرانت لاين لحقوق لإنسان" في ايرلندا اندرو اندرسون الأجواء في البحرين بأنها لا تحملُ مؤشراً على حلٍ سلمي قريب.

وفي حديث صحفي، أكد عضو الوفدِ الطبي الايرلندي الذي زار البحرين مؤخراً تعرض الأطباء والممرضين الى التعذيب في السجون البحرينية، واصفاً اعتقال هذا العددِ الكبيرِ من الاطباء والطواقم الطبية بأنه مرعب.

وأضاف اندرو اندرسون "لم يحدث في أي بلد في العالم ان يعتقل هذا العدد الكبير من الاطباء والممرضين، هذا امر مرعب في البحرين"، مؤكداً أنّ الكوادر الطبية لا يهددون الأمن في البحرين ولا يوجد سبب لاستمرار وجودهم في السجن.

وتابع نائب منظمةِ "فرونت لاين لحقوق لإنسان" بالقول" لقد التقينا بالعديد من الكوادر الطبية وسمعنا أنهم تعرضوا لأشد أنواع التعذيب والكل مصابون بالصدمة من أسلوب التعذيب الذي تعرضوا إليه"، لافتاً إلى انه الأزمة لا تزال متواصلة وان الضغوط لا زالت مستمرة ضد المواطنين بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات.

هذا وأعرب اندرسون عن أمله بالتوصل إلى حل سلمي للازمة في البحرين، معتبراً أن ظاهر المؤشرات لا يحتمل انفراجاً قريباً.

وقد طعنت هيئة الدفاع عن 20 من الكوادر الطبية، في صحة استمرار محكمة السلامة الوطنية في عملها حتى الآن، وخصوصاً بعد صدور مرسوم رقم (62) لسنة 2011 والذي قضى بإحالة جميع القضايا والطعون التي لم تفصل فيها محاكم السلامة الوطنية إلى المحاكم العادية.

وخلال جلسة المحكمة أمس الأحد (28 أغسطس/ آب 2011) قدمت هيئة الدفاع مذكرة قانونية أشارت فيها إلى أن "المرسوم بقانون رقم (28) لسنة 2011 بشأن إبقاء القضايا الجنائية فقط في عهدة محكمة السلامة الوطنية خالف الدستور، لعدة أسباب من بينها عدم وجود ضرورة لإصدار هذا المرسوم بقانون، كما أن المرسوم لم يساو بين المتهمين الذين ارتكبوا جرائم في فترة السلامة الوطنية، بحيث جعل الجنح أمام المحاكم العادية والجنايات أمام القضاء العسكري، فضلاً عن ذلك فقد انعدم وجود المحكمة، ولم تعد مختصة بعد صدور المرسوم 62 لسنة 2011، إذ انتهى عملها ولا يجوز إرجاع القضايا إليها".

وقد رفضت المحكمة طلباً بالإفراج عن الكوادر الطبية التي تجري محاكمتها حالياً بتهم حيازة سلاح بغير ترخيص من الجهة المختصة، واحتلال مجمع السلمانية الطبي، والترويج لقلب وتغيير النظام والاستيلاء على المعدات الطبية. كما طلبت هيئة الدفاع وقف الدعوى لحين انتهاء اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق من فحص الكوادر الطبية للوقوف على ادعاءات التعذيب.

ومثـُل أمام المحكمة أمس 18 من الكوادر الطبية من أصل 20 في هذه القضية (على اعتبار أن المتهمين الثاني والـ 19 هاربان). يشار إلى أن 12، من أصل 18، من الكوادر الطبية مازالوا موقوفين، فيما تم الإفراج خلال الفترة الماضية عن 6 منهم، وقررت المحكمة تأجيل القضية إلى جلسة (7 سبتمبر/ أيلول 2011) للاستماع لشهود النفي.

manamavoice.com