11 يناير 2012

يساور مركز البحرين لحقوق الإنسان بالغ القلق على صحة أمير عبدالصمد فتحي (15 سنة)، الذي ألقي القبض عليه في الساعة الخامسة من فجر يوم 2 يناير من منزله وهو يعاني من مرض مزمن يهدد حياته. وكان أمير قبل اعتقاله يعيش على تناول الأدوية بمواظبة وذلك بسبب خطر الاختناق أثناء النوم، الأمر الذي يجعل أهله يراقبونه باستمرار أثناء النوم. ونظرا لسوء الحالة الصحية للطفل أمير أصبح المدونون في البحرين يطلقون عليه "الشهيد التالي".

أحد الأطباء وبعد اطلاعه على ملف أمير الطبي، أبلغ مركز البحرين لحقوق الإنسان أن: "من جملة ما يعانيه أمير هو مرض التوقف المفاجئ عن التنفس أثناء النوم، وهو ما يكفي لأن يودي بحياة الشخص إلى الاختناق المفاجئ أثناء النوم أو الاستلقاء، مما يتطلب إمدادا عاجلا بالأكسجين باستخدام أجهزة تنفس خاصة لا توجد إلا في مستشفيات متخصصة مجهزة تجهيزا كاملا. وتكمن خطورة حالته الصحية في ذلك التدهور الحاصل فجأة دون سابق إشعار. كما يعاني أمير أيضا من اختلال في المثانة وصعوبة في التنفس. إن وجود أمير في السجن هو خطورة تهدد حياته".

وجاء اعتقال أمير ضمن سلسلة من الاعتقالات الجماعية التي تمت في نفس الليلة في المحرق استهدفت العديد من الأطفال دون سن الثامنة عشر. وقد أُلقِيَ القبض عليهم من دون مذكرات توقيف واتُهموا بالتجمهر غير القانوني والتحريض، ولكن وفقا لمعلومات مركز البحرين لحقوق الإنسان لم تكن في تلك المناطق مظاهرات في تلك الفترة.

وعندما لوحظ غياب أمير عن جلسة استجوابه في النيابة العامة، سأل والداه أحد ضباط الشرطة عن سبب غيابه، فأجابهما قائلا: "ضربناه بشدة فتعذّر وجوده هنا". والدا أمير يترددان يوميا على المركز الذي يحتجز فيه محاولين إقناع الحراس هناك بأخذ أدوية أمير منهما ولكن دون جدوى.

يطالب مركز البحرين لحقوق الإنسان بالإفراج الفوري عن الطفل أمير عبدالصمد فتحي، ويحمل السلطات البحرينية المسئولية عن أي تدهور في صحته.