عمل فني بواسطة عبدالصاحب من زنزانته في السجن

إسقاط التهم المتعلقة بحرية التعبير في وسائل الإعلام ، وفي الواقع لا يزال معتقلي الرأي في السجن إلى الآن

10 يناير 2012

في حين تم اختيار البحرين لتكون عاصمة للثقافة العربية لعام 2012 ، يتعرض الأفراد الموهوبين والمبدعين البحرينيين الذين ساهموا في إثراء الثقافة البحرينية للتعذيب والسجن بسبب ممارستهم لحقهم الأساسي في حرية التعبير.

محمود عبد الصاحب كاتب بحريني ، ومصور ، ورسام وعضو في العديد من المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بالخيول العربية ، وقد اعتقل منذ 15 مارس 2011 ، وحكم عليه بالسجن لمدة 5 سنوات ، ثم تم تخفيف الحكم إلى ثلاث سنوات ونصف بعد الاستئناف ، الاتهامات الموجهة اليه هي المشاركة في تجمعات غير مرخصة وتزوير ونشر الصور عن وقوع اصابات في الاحداث الاخيرة .

تمثيل البحرين والمساهمة في إثراء الثقافة البحرينية

محمود عبد الصاحب هو أب بحريني لثلاثة أبناء ، شاب يملك مواهب عديدة وعضو فاعل في المجتمع البحريني. يعمل في "الاتحاد الملكي للفروسية" و هو المدرب الدولي وعضو في العديد من المنظمات الدولية والمنظمات بما فيها المنظمة العالمية للحصان العربي (واهو) ، جمعية الخيول العربية الأمريكية (AHRA) ، جمعية الخيول العربية (LAHA).

محمود عبد الصاحب هو باحث مهتم في بالتاريخ، حاصل على دبلوم عال في التاريخ من جامعة بيروت في لبنان، وهو كاتب وناشر وله عدة كتابات منشورة وأبحاث حول التاريخ عموما وحول تاريخ الخيول العربية الاصيلة على وجه الخصوص، وكتب مؤخرا كتاب تحت عنوان أسطورة : قصة فرس عربية بحرينية [1] وضم الصور التي كان قد التقطها، ويتحدث عن الخيول العربية الأصيلة وميزات الفرس البحرينية. وبالإضافة إلى ذلك وهو أيضا رسام ومصور ومن الهواة. شارك في العديد من الدورات التدريبية في التصوير الفوتوغرافي وكما درس التصوير لأولاده.

عبدالصاحب في احدى المحاضرات الثقافية

وقد اشاد وزراء وكبار المسؤولين في البحرين بعمل عبدالصاحب من أجل إثراء الثقافة البحرينية في كتاباته والتي تهدف لتطوير البحرين من خلال هواياته و أنشطته.

محمود عبدالصاحب (اليسار) مع ابن الملك خالد بن حمد آل خليفة (اليمين) يقدم نسخة من كتاب "أسطورة" والذي كان محل أعجاب

الاعتقال، مداهمة المنزل، وسرقة الممتلكات

أعتقل محمود عبد الصاحب في مساء يوم 15 مارس 2011 من نقطة تفتيش بالقرب من مقر المجلس الأعلى للمرأة في الرفاع، وكان في طريقه عائدا الى منزله عندما تم اعتقاله، لم تعرف عائلته شيئا عنه إلا بعد عشرة أيام ، عندما أتصل وطلب منهم إحضار بعض الملابس له الى مركز شرطة الرفاع، وهو المكان المعروف بتعرض العديد من المعتقلين فيه للتعذيب على يد أفراد من العائلة المالكة من أمثال أحمد بن خليفة آل خليفة (المدير العام لشرطة المحافظة الجنوبية).[2]

يوم 27 مارس بينما كان محمود في الحجز، تمت مداهمة منزله ، حيث تم تخريب وتكسير وسرقة ممتلكاتهم الثمينة من قبل قوات الأمن بما في ذلك الكاميرات ذات التقنية العالية، اثنين من أجهزة الكمبيوتر المحمولة، مجموعة من كاميرات محمود القديمة وتعتبر من التحف التي تم جمعها محمود في رحلاته ، مجموعة من العملات القديمة التي لا تقدر بثمن والنادرة ، أجهزة وأنظمة للصوت، وكاميرا الفيديو، وبعض الساعات باهظة الثمن، والعطور وغيرها.

بعد شهر من اعتقاله، تم نقله إلى سجن الحوض الجاف. بعد الإفراج عن السجين الذي كان معه في السجن نفسه، تلقت عائلته أخباراً ان محمود قد تعرض لتعذيب شديد. وقال المفرج عنه أن محمود كان يصاب بالإغماء من شدة التعذيب وأنه كان مستهدفا وتعرض للتعذيب أكثر من بقية السجناء، وربما بسبب عمله في الاتحاد الملكي للفروسية.

في جلسة الاستماع الاولى في المحكمة العسكرية، ووفقا لأفراد من عائلته، بدى محمود ضعيف البنية وكان هناك ايضا إصابة واضحة على أنفه ولم يستطيع الوقوف بشكل جيد نتيجة للتعذيب الذي تعرض له أثناء التحقيق.

المحاكمة العسكرية والتعذيب

أتصل محمود الى عائلته في الخامس من مايو لاعلامهم بموعد محاكمته في المحاكم العسكرية والذي سيكون في اليوم التالي ، وأنه تم نقله من السجن الذي كان فيه الى مركز شرطة الرفاع للتحقيق من جديد.

جلسة الاستماع الاولى في المحكمة كانت في 12 من مايو 2011، وكانت الاتهامات كالتالي 1- التجمهر غير المرخص في دوار اللؤلؤة 2- التجمهر غير المرخص في مستشفى السلمانية 3- التجمهر غير المرخص أمام قصر الصافرية 4- التجمهر غير المرخص أمام السفارة السعودية في البحرين 5- فبركة وتسريب صور للجرحى من المتظاهرين. محامي محمود طلب من المحكمة الصور التي تثبت تهمة الفبركة وأطلاع الخبراء عليها، وما كان من المحكمة الا ان رفضت الطلب، وفي 31 من مايو كانت الجلسة السادسة للاستماع في المحكمة والتي فيها تم أصدار الحكم بسجن محمود 5 سنوات.

تمكنت عائلة محمود من رؤيته للمرة الاولى في موعد جلسة الاستماع الاولى والتي كانت بعد شهرين من أعتقاله تقريبا. وتباعا تم السماح لعائلته بمقابلته لمدة 10 دقائق اثناء عقد جلسات الاستماع ، علامات الكي بالسجائر كانت واضحة على يديه، كما أبلغ محمود المحامي أنه يتعرض للتعذيب بعد وقبل كل جلسات الاستماع، ولكنه رفض إبلاغ القاضي خوفاً من ان يتعرض للمزيد من التعذيب، كذلك أبلغ محمود عائلته أنه تعرض للتعذيب في مبنى المحكمة وذلك بسبب اختياره محامي يدافع عنه.

في 15 من شهر يونيو 2011 تم تخفيف الحكم من 5 سنوات الى3 سنوات ونصف ولم يتم السماح له بمقابلة عائلته،وفي 19 من نفس الشهر محمود أبلغ عائلته أنه تعرض للتعذيب بواسطة 8 من رجال الشرطة المقنعين في مركز شرطة القضيبية وتم تهديده بالإغتصاب اذا رفض الاعتراف امام الكاميرا لعرضه في التلفزيون ضمن برنامج سعيد الحمد، تم تسجيل الاعتراف تحت التعذيب في 18 من يونيو، و تم بث الاعترافات في تاريخ 20 من يونيو في برنامج "الحوار المفتوح" الذي يعرض في التلفزيون الرسمي البحريني.

أثناء أحدى الزيارات لعائلته ، أبلغها محمود بما كان يتعرض له من تعذيب في تلك الليالي التي كان فيها التعذيب والتحرش يتم بصورة مستمرة، ويقول محمود أنه لم يسمح له بترك زنزانته أو حتى الذهاب للمقصف . كما عبر لهم مما يعانيه من ضغوظ نفسية ومعاناة شديدة في داخل الزنزانة مع 7 من المعتقلين. وجميعهم غير مسموح لهم بترك الزنزانه الا لساعة واحدة في اليوم وهم ممنوعون من الكلام مع بعضهم البعض، واثناء الليل يتم اعطائهم حبوب مخدرة ، والمراحيض تقع داخل الزنزانة مما يجعلها تحوي الكثير من الحشرات والجراثيم، والاطمعة سيئة في الغالب ومن غير المسموح لهم ممارسة أية أنشطة ، رغم وأن سجن جو يعتبر مؤسسة إصلاحية. كما أبلغ عائلته عن عملية التفتيش المذلة التي يمر من خلالها ويتم تحسس الاماكن الخاصة بصورة غير لائقة ، رغم أنه يمكن الاستعاضة عن ذلك باجهزة مسح الكترونية.[3]

تعرض محمود للإعتقال والمحاكمة والسجن بسبب ممارسته لحرية التعبير والتجمع السلمي، وجاء في تقرير لجنة التحقيقي المعينة من قبل الملك في الفقرة 1279 صفحة 311 ، في اشارة الى المواد المتعلقة بحرية التعبير ، أنها استخدمت لمعاقبة المعارضين و ردع المعارضة السياسية. و رغم ما أشيع عن اسقاط التهم المتعلقة بحرية التعبير إلا أن عبدالصاحب، مثل المئات من معتقلي الرأي لا يزالون في قيد السجن.


لذا يدعو مركز البحرين لحقوق الانسان المنظمات الدولية والمنظمات الغير الحكومية بأتخاذ خطوات للضغط على الحكومة البحرينية للقيام بالتالي :

- الافراج الفوري عن محمود عبدالصاحب وجميع سجناء رأي في البحرين. - أسقاط كل التهم الموجه ضد السجناء الذين أستهدفوا بسبب ممارستهم حرية التعبير و التجمع السلمي . - التوقف عن استهداف الاشخاص على ممارستهم حقوقهم والسماح لهم بحرية ممارسة هذه الحقوق. - مسائلة ومحاسبة المسئولين عن التعذيب وتقديمهم للعدالة.

كاتب محمود عبدالصاحب - باللغة الانكليزية “The Legend: The Story of an Arabian Bahraini Bay Mare: An influence in USA.”

أعمال عبدالصاحب من داخل السجن (اضغط لتكبير الصورة):


بعض من صوره الفوتغرافية (اضغط لتكبير الصورة):


---