قوات الأمن بمساندة مدنين مسلحين تواصل منهجية القمع والتنكيل بالمتظاهرين

23 يناير 2012

يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد لإرتفاع وتيرة استهداف النشطاء إذ جرى اختطاف نائب أمين عام جمعية الإخاء الوطني المعارضة السيد يوسف قدرت أمر الله من قبل قوات مدنية تابعة لوزارة الداخلية أثناء مشاركته في مراسيم تشيع المواطن يوسف موالي الذي شكك ذويه في رواية وزارة الداخلية القائلة بأنها وجدت جثته بعد تسجيل اختفائه في ظروف غامضة متهمينها بتعذيبه حتى الموت. كذلك تم اعتقال الناشط في جمعية الوفاق وهب الشويخ بعد مداهمة منزله فجراً. ويضاعف القلق استمرار عمليات الإعتقال التعسفي للعشرات من المتظاهرين والنشطاء من الأحياء أو بمداهمات الفجر.

وتشير تفاصيل اعتقال السيد قدرت والتي انتشرت عبر فيديو youtube.com/watch?v=NLTdJw2xG58 حيث يظهر مدنيون مسلحون وهم يختطفونه بينما يشاهد ذلك رجال أمن يلبسون الزي الرسمي، هذا وقد صرحت لاحقاً وزارة الداخلية أن السيد يوسف قدرت اعتقل لأنه اعتدى على موظفين عموميين وهذا عكس ما أدلى به العديد من شهود العيان والفيديو بشكل واضح بأن الأخير كان يشارك في تشيع يوسف موالي في المقبرة بينما تقدم منه عدد من المدنين الذين لا يرتدون اللباس الرسمي ودون توضيح هويتهم واعتدوا عليه بالضرب واقتادوه إلى مكان مجهول، وقد كان السيد قدرت قد شارك قبيل بضعة أيام في مهرجان حاشد للمعارضة حيث ألقى كلمة انتقد فيها سياسات النظام البحريني وأساليب القمع الممنهج من قبل قوات الأمن البحرينية. وقد أفرجت السلطات عن قدرت بكفالة بعد إحالته للنيابة العامة والتحقيق معه.

كذلك جرت مداهمة منزل الناشط في جمعية الوفاق الوطني المهندس وهب عبدالرحيم الشويخ فجر اليوم الأثنين 23 يناير في منطقة باربار وتم اعتقاله دون إبداء أسباب. يُذكر أنه كان قد ألقى خطاباً في تجمع للجمعيات السياسية قبل أسابيع حول قضية العمال المفصولين لأسباب سياسية.

وما يزيد من قلق مركز البحرين لحقوق الإنسان أنه على الرغم من صدور تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق برئاسة السيد بسيوني وما أثبته هذا التقرير من الإنتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان إلا أن هذه الممارسات لم تتوقف بل زادت فقد تعرضت العديد من المناطق للقمع والعقاب الجماعي والعنف المفرط من قبل قوات الأمن، ولا تزال الإعتقالات التعسفية مستمرة وفي تصاعد فقد سجل مركز البحرين لحقوق الإنسان اعتقال ما يزيد على ثلاثين شخصاً في اليومين الماضيين فقط، وعادت مداهمات الفجر، كذلك انتشرت العديد من الفيديوات التي تظهر تعديات قوات الأمن على المواطنين المحتجين وقذف قنابل الغازات المسيلة للدموع داخل العديد من المنازل (فيديو)، والإعتداء بالضرب على الأفراد العزل عند اعتقالهم (فيديو).
وعليه يطالب مركز البحرين لحقوق الإنسان بالآتي:

- الإفراج الفوري عن السيد وهب الشويخ وعن جميع النشطاء والمعتقلين الذين جرى اعتقالهم على خلفية ممارسة الحقوق المشروعة بالتعبير عن الرأي والتجمع السلمي. - اسقاط التهم عن السيد قدرت خصوصا وان فيديو اعتقاله يبين أنه لم يكن في وضع الإعتداء على موظفين عموميين بل يظهر أن الأفراد الذين اختطفوه لم يكونوا باللباس الرسمي. - التوقف الفوري عن ملاحقة النشطاء بكافة أنواع العقاب من الاعتقال التعسفي والمحاكمات، والأعتداء الجسدي. - وقف القمع الوحشي للمحتجين والسماح للتظاهر السلمي كحق كفلته المواثيق الدولية ودستور مملكة البحرين. - وقف التعذيب والمعاملة الحاطة بالكرامة وتقديم المتورطين للعدالة. - وقف العقاب الجماعي والعنف المفرط من قبل قوات الأمن.