لندن، الأحد 22/4/2012: تشجب رابطة الصحافة البحرينية اعتقال السلطات البحرينية للناشط محمد حسن إثر ظهوره في البرنامج الوثائقي الأميريكي الشهير دان راذر، وتلقيه اتصالات تهديد من الأجهزة الأمنية عبر الهاتف وإصابته بإستهداف مباشر من قبل قوات الأمن، وتعرضه للإعتداء الجسدي. وأكد ممثل الرابطة في البحرين إعتقال الناشط محمد حسن بعد إصابته في منطقة البلاد القديم برفقة مراسلين أجانب، ونقله إلى مستشفى السلمانية الطبي حيث تم اعتقاله، واحتجزت السلطات الأمنية حسن ليوم كامل، وأفرجت عنه في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت.

وتبدي رابطة الصحافة البحرينية قلقها جراء عودة سياسات الإعتقال والتنكيل بالمشاركين في البرامج التلفزيونية والإذاعية للقنوات الدولية، وهي سياسات دأبت السلطات على انتهاجها منذ 14 فبراير 2011، إذ سبق للسلطات الأمنية في البحرين أن اعتقلت وحققت مع العديد من الإعلاميين والصحفيين والنشطاء السياسيين والحقوقيين ممن كان لهم مشاركات في شاشات التلفزة الدولية. ووثقت الرابطة العديد من حالات الإعتداء الجسدي، والإهانات اللفظية أثناء عمليات التحقيق والإعتقال.

إلى ذلك، أكدت العديد من وكالات الأنباء والقنوات التلفزيونية والصحف العالمية منع السلطات البحرينية لمراسليها من دخول البحرين، في خطوة تعتبرها رابطة الصحافة البحرينية أسلوباً مفضوحاً ضمن سياسات هيئة شؤون الإعلام الحكومية في التضييق على التغطيات الإعلامية للأحداث التي تعصف بالبحرين. ولم ينفي ولي عهد البحرين الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة في مقابلة تلفزيونية منع المراسلين الأجانب من دخول بلاده، وأكتفى بالتعليق بأن الجهة المسؤولة عن هذا المنع هي الحكومة ! وتضم قائمة المراسلين الممنوعين من دخول البحرين مراسل فايننشال تايمز سيمون كير، والصحفية في جريدة التايمز كارين لي، والصحفية الأمريكية في قناة CNN أمبر لايون، وصحفيان من وكالة أنباء أسوشيتدبرس، كما منعت الحكومة البحرينية دخول جميع المراسلين غير الرياضيين في وكالة رويتر، وأكدت الوكالة منع مراسليها من دخول البلاد.

وقبل انطلاق التجارب الأولية لسباق الفورمولا 1، ورغم عديد المناشدات الدولية بالتوقف عن استهداف الصحافيين البحرينيين في قضايا جنائية (ملفقة) تتعلق بحرية التعبير في أساسها، أدان القضاء البحريني الصحافية ريم خليفة في القضية التي عُرفت بـ (قضية المؤتمر الصحفي للأطباء الإيرلنديين) وأصدر القاضي حكماً بتغريم الصحافية 600 دينار (1600 دولار أمريكي)، ورفض القضاء البحرين الإستماع لشهود النفي في القضية وهو ما يؤكد أن المحاكمة كانت لأهداف سياسية.

كما أعادت المحكمة الكبرى الجنائية قضية مُعذبي مراسلة فرانس 24 الصحافية البحرينية نزيهة سعيد الى النيابة العامة، وهو ما يثير العديد من التساؤلات حول جدية السلطات القضائية البحرينية في تنفيذ توصيات بسيوني، خصوصاً فيما يتعلق بمحاكمة المسؤولين المتورطين في قضايا التعذيب، بالإضافة إلى المطالبات التي أطلقها الإتحاد الدولي للصحفيين ومنظمة مراسلون بلا حدود ولجنة حماية الصحفيين في التحقيق في قضية تعذيب الصحافية نزيهة سعيد، وتقديم المُعذِبين للعدالة.

يذكر أن الإعلاميين البحرينيين من صحافيين ومصورين ومدونيين قد تعرضو لحملة اعتقالات موسعة بعد اعلان حالة الطوارئ في 15 مارس 2011، تبع ذلك مقتل الناشر كريم فخراوي والمدون زكريا العشيري، بالإضافة لإعتقال وتعذيب وإقالة أكثر من 140 إعلامياً، خلاف العشرات من المراسلين الأجانب الذين تعرضوا للإعتقال المؤقت، والترحيل القسري من البلاد، أو المنع من دخول البحرين.