31 مايو 2012

تواصلت انتهاكات حقوق الطلاب في البحرين من قبل النظام في الأشهر القليلة الماضية، و ما زال الطلاب الجامعيين محتجزين لأكثر من عام بعد أن صدر عليهم الحكم بالسجن لمدة 15 عاماً في محاكمات صورية. و حتى يومنا هذا ما زالت السلطات البحرينية تعرض المزيد من الطلبة لمحاكمات غير شرعية، حيث حكم على طالبين جامعيين آخرين بالسجن لمدة 5 سنوات في 7 مايو 2012 بناءاً على إعترافات نزعت تحت وطأة التعذيب. بالإضافة الى ذلك، يواجه ما لا يقل عن أربعة طلبة بحرينيين صعوبات في العودة الى مقاعدهم الدراسية في المملكة العربية السعودية. تفرض السلطات البحرينية و السعودية نوع من حظر السفر على ما لا يقل عن ثلاثة طلبة بحرينيين، لتحرمهم من إستئناف دراستهم في الخارج. زينب المخلوق (24)، آلاء السيد شبر (24) ، زهرة زبر (23) هن طالبات طب في جامعة الدمام ( جامعة الملك فيصل). أعتدن الطالبات البقاء في السكن الجامعي و زيارة البحرين في عطلة نهاية الأسبوع كلما أمكنهن، ولم يكن لهن أي دور سياسي و تورط بأي شكل من الأشكال في الوضع السياسي للبحرين. من بعد 21 مارس 2011، أبلغهن مدير السكن الجامعي لجامعة الدمام بأن هناك أوامر من المجلس الاعلى للأمن القومي تفضي بترحيلهن على الفور من المملكة العربية السعودية و ضرورة حمل كل متعلقاتهم الشخصية ، حيث اقتادهم رئيس عميد مكتب الجامعة بسيارته الخاصة الى جسر الملك فهد و سلمهن لقوات الامن البحرينية التي كانت بإنتظارهن. وقفاً لشهادة الطالبات، استقبلهم ما يقارب 50 رجلاً ملثماً من الشرطة البحرينية و منذ آنذاك فقدن الإتصال بعائلاتهن. نقلت الطالبات في حافلة صغيرة و عمدت القوات البحرينية للصراخ عليهن و إهانة الطالبات الثلاث دون إعتبار لزينب الحامل في اسبوعها الـثالث عشر. استمرت التحقيقات الطويلة و القاسية مع الطالبات لمدة 23 يوماً بتهمة " إهانة رموز النظام" و "التحريض على كراهية النظام" و"تنظيم مظاهرات في الجامعة" و "التواصل مع قنوات تلفزيونية أجنبية و نشر معلومات مضللة ". و على الرغم من عدم وجود اي دليل على هذه التهم إلا انهم قد نقلوا القضية الى المحكمة العسكرية. و بعد ثلاث جلسات، تمت تبرئة الطالبات في 21 يونيو 2011.

و على الرغم من تبرئة الفتيات الثلاث ، إلا أنهن قد منعن من العودة الى المملكة العربية السعودية من قبل السلطات السعودية، كما قيل لهن بأنه غير مرحب بهن. حاولت الطالبات الثلاث شتى الطرق للعودة الى الجامعة حيث قمن بالإتصال بوزارة الداخلية البحرينية، و المجلس الأعلى للمرأة، و السفارة السعودية في البحرين، و سلطات جسر الملك فهد و غيرهم الكثير. بالإضافة الى اتصالهن بجامعتهن التي لم تؤكد و لم تنفي طردهن. حيث تكمل زينب و آلاء عامهن السادس والاخير من دراسة الطب، في حين زهرة ما زالت في عامها الخامس.

مضى عام على ترحيل الطالبات من المملكة العربية السعودية، و ما زلن يحاولن و يعملن بجد للعودة الى جامعتهن. كما قامت الفتيات بالإتصال الى عدة جامعات إلا ان معظم الجامعات قد اخبرتهن بأنه يستوجب عليهم إعادة ثلاث سنوات دراسة لمعادلة المواد.

من جديد .. طالب يطرد من الدراسة

محمود حبيب – هو طالب طب آخر في جامعة الملك فيصل في المملكة العربية السعودية حاصل على منحة دراسية، في عامه السادس – أي العام الماضي- كان يفترض به تقديم امتحانه النهائي إلا ان إدارة الجامعة لم تسمح له، و لم تبلغه بأسباب منعه من تقديم الإمتحان. حيث استدعته إدارة الجامعة للتحقيق، و ابلغته لجنة التحقيق حينها عن شكوى قدمها زملائه بتهمة التحريض على كراهية النظام البحريني خلال عرضه التقديمي، طلب محمود من اللجنة إعطاءه الفرصة لدحض هذه التهم غير الصحيحة و احضار الشهود إلا أنه و في نهاية التحقيق أعطي محمود ورقة فصله من الجامعة. قام محمود بالإتصال بعدة جهات منها عميد الجامعة، و مكتب المنح الدراسية في وزارة التربية و التعليم، و المجلس البحريني الثقافي و العديد غيرها للوصول الى حل لهذه المشكلة بدون فائدة. و علم الطالب مؤخراً بأنه قد طرد نهائياً من الجامعة على الرغم من أنه لم يتهم أو يرتكب أي جرم يذكر.

مزيد من المحاكمات الصورية الجديدة بعد عام من الهجوم على جامعة البحرين

في 7 مايو 2012، حكم على الطالبان محمد الفرادن و سيد أمجد العلوي بالسجن لمدة 5 سنوات بتهمة تورطهم بهجوم البلطجية على جامعة البحرين في 13 مارس 2011 و المنظم من قبل الحكومة. و أتهم الإثنان بالإعتداء على الطالب خالد الصدري الذي نشرت له وزارة الداخلية فيديو مصور بعد 8 أشهر من الحادثة. و ذكرت صحيفة نيويورك تايمز بأن الطالب المزعوم ضربه "لا يعرف الطالبان اللذان حكم عليهما بالسجن، و بأن المعتدي ما زال معه في الجامعة" مما يثير الشكوك و التساؤلات وراء أسباب اعتقال و الحكم على محمد و سيد أمجد.

تأجيل إستئناف حكم الطلبة المحكومين بالسجن لمدة 15 سنة

بالإضافة الى الطلبة السابق ذكرهم، حكمت المحكمة العسكرية على خمسة طلاب آخرين بالسجن لمدة 15 عاماً و ما زالوا خلف القضبان و هم : جواد المحاري، شوقي رضي، جاسم محمد مخوضر، جاسم الحليبي، يوسف أحمد. و على الرغم من الأدلة و الشهود التي قدمها محامو الطلبة و التي تثبت غياب الطلبة عن الجامعة في 13 مارس 2011 و عدم تورطهم في الإشتباكات التي حدثت في ذلك اليوم، الا إنهم ما زالوا قيد الإحتجاز لأكثر من عام. و تم تأجيل الإستئناف لأكثر من مرة و تأخير العدالة واستمرار سجنهم غير القانوني.

كما قدم المحاميين للمحكمة صوراً واضحة للأفراد الذين كانوا يحملون الأسلحة منها القضبان الحديدية و الهراوات. و على الرغم من أن القانون الجنائي يسمح للمحكمة إتهام أفراد جدد تثبت علاقتهم بالقضية ، إلا إن القاضي رفض طلبات المحاميين. بإختصار، ثبت عندها بأن الإجراءات التي يتخذها القضاة بنيت على أسس تمييزية و عنصرية. كما تشير الأدلة بوضوح تورط البلطجية المدعومين من قبل الحكومة في هجوم الجامعة إلا إنه لم يتخذ أي إجراء قانوني لمحاسبتهم على جرائمهم. بينما لا يزال الطلبة و تحديداً الشيعة منهم خلف القضبان بلا وجه حق و بشكل غير شرعي بالإضافة الى الحكم عليهم بالسجن لمدة 15 عاماً بدون أي دليل .

يدعو مركز البحرين لحقوق الإنسان منظمات حقوق الإنسان و المنظمات التعليمية للضغط على السلطات البحرينية على الفور:

• إطلاق سراح جميع الطلاب المعتقلين الذين تم اعتقالهم بطرق غير قانونية إثر إحتجاجات 2011. • إلغاء جميع الأحكام الصادرة من المحاكمات الصورية. • إتخاذ الإجراءات اللازمة لرفع الحظر وإعادة الطلبة البحرينيين لدراستهم في المملكة العربية السعودية. • الطلب من وزارة التربية و التعليم إيقاف جميع الإجراءات التمييزية ضد الطلبة.