12 أكتوبر, 2013

البحرين: وفاة يوسف النشمي: اعتقل تعسفياً وتعرض للتعذيب وحرم من الرعاية الطبية الكافية

مركز البحرين لحقوق الإنسان يعتقد بأن ممارسة السلطات للإعتقال التعسفي والتعذيب والحرمان من العلاج الطبي الكافي تسببت في وفاة يوسف علي النشمي.
اعتقل يوسف علي النشمي، 31 سنة، في السابع عشر من أغسطس 2013 بينما كان مغادراً منزل شقيقته في جدحفص أثناء قمع اعتصام في المنطقة. ثم اقتيد من قبل قوات الأمن لقرب منطقة سوق جدحفص حيث اعتدوا عليه لفضياً وجسدياً، قبل اخذه لمركز شرطة الخميس. سألت عائلته عنه في مركز شرطة الخميس ومركز شرطة المعارض وكلاهما نفى وجوده. في تمام الساعة 11:00 من مساء اليوم نفسه، تلقى شقيقه مكالمة من مركز الشرطة يطلبون منه جلب بطاقة هوية يوسف. في اليوم التالي، عرض على النيابة العامة دون محام وبعد أسبوع واحد، في 26 أغسطس 2013، تلقت العائلة مكالمة منه يخبرهم بموعد الزيارة.
أخبر النشمي عائلته خلال الزيارة الأولى حول ما تعرض له. ولاحظت العائلة أيضاً بأن وضعه يزداد سوءاً. لم يكن يتفاعل بشكل طبيعي كما أنه لا يعي ما يقول. وقال شقيقه أيضاً بأن إدارة السجن كانت تعطي يوسف  دواءاً يسبب له فقدان الذاكرة الجزئي، ويجعله يقول أشياء غريبة. أحد المعتقلين المفرج عنهم أكد ذلك وقال بأن يوسف لا ينام جيداً، ويتصرف بغرابة ويشكو من الصداع. (لمزيد من التفاصيل اقرأ: http://bahrainrights.hopto.org/ar/node/6400)
تلقى شقيقه مكالمة في 19 سبتمبر 2013، تفيد بأن يوسف يرقد في مستشفى السلمانية نظراً لزيادة لسوء حالته. حاول شقيقه زيارته لكن المستشفى نفى وجوده. تأكدت عائلته في وقت لاحق بأنه كان في المستشفى. ثم أُعيد ثانية إلى السجن في اليوم نفسه.
لم يتم فحصه على نحو كاف من قبل المختصين أثناء زيارته للمستشفى. كان هناك شك كبير بأن حالته لم يتم تشخيصها بشكل مناسب ولذلك تمت إعادته مرة أخرى إلى السجن. انهار في السجن بعد يوم من خروجه ودخل في غيبوبة عميقة. نقل مرة أخرى إلى مستشفى السلمانية حيث تم فحصه بالكامل ووجد بأنه يعاني من وذمة شديدة من مصدر غير مشخص. كما يعاني أيضاً من سرطان الدماغ وفقاً لعائلته. طالبت محاميته بإطلاق سراحه نظراً لحالته الصحية. وأفرج عنه منذ بضعة أيام فقط، في 8 أكتوبر 2013.
شوهدت آثار التعذيب في مناطق مختلفة على جسم النشمي وعلى الرأس وذلك يثير الشك في أن التعذيب ربما كان له تأثير على حالته. ولا يمكن تأكيد ذلك إلا من خلال الفحص الطب الشرعي الملائم والمستقل.
مركز البحرين لحقوق الإنسان يعرب عن قلقه البالغ من أن يوسف النشمي ضحية تعذيب وحرمان من الرعاية الطبية الكافية مما تسبب في وفاته كما حدث لمحمد مشيمع. يمنع السجناء في البحرين بمنهجية من الرعاية الطبية الكافية، وكثيرا ما أثار المركز قلقه حول هذه المسألة.
مركز البحرين لحقوق الإنسان يطالب بالفحص الطبي الشرعي العاجل والمناسب لجثة يوسف النشمي وأيضاً التحقيق في خطأ التشخيص وسوء المعاملة كما ورد التي تعرض لها في المستشفى كونه سجين سياسي. يجب أن يسمح لجميع السجناء بالحصول على الرعاية الطبية الكافية والفورية. استمرار الانتهاكات الحالية ضد جميع السجناء في البحرين قد تؤدي إلى فقدان في الأرواح مستقبلاً.

6 أكتوبر, 2013

البحرين: أمانة التظلمات بوزارة الداخلية لم توقف انتهاكات حقوق الإنسان

يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن استياءه جراء استمرار النظام في البحرين في الإلتفاف على التوصيات الهادفة إلى تحسين وضع حقوق الإنسان من خلال إنشاء مؤسسات رسمية كارتونية تقود للمزيد من الانتهاكات وتسهم في تفشي سياسة الإفلات من العقاب. ومن بين هذه المؤسسات "الأمانة العامة للتظلمات – وزارة الداخلية" والتي أُنشئت في 28 فبراير 2012[1] بمرسوم[2] من حاكم البحرين حمد آل خليفة وتعهدت بممارسة مهامها في إطار من الاستقلالية والحيادية والنزاهة[3]. وتم تعيين نواف المعاودة كأمين عام للتظلمات في 7 أغسطس 2012 كما أجريت بعض التعديلات على هذا المرسوم ليعطي صلاحيات أكبر وأوسع للأمين العام للتظلمات في نهاية مايو 2013[4].

ما هي الأمانة العامة للتظلمات[5]؟

 

هي جهاز أنشئ بوزارة الداخلية ليعمل على ضمان الالتزام بقوانين البحرين والمعايير المهنية للعمل الشرطي المنصوص عليها في مدونة سلوك الشرطة، وكذلك باللوائح الإدارية التي تحكم أداء الموظفين المدنيين، ضمن إطار عام يشمل احترام حقوق الإنسان وترسيخ العدالة وسيادة القانون واكتساب ثقة الجمهور، وذلك تنفيذًا للتوصيتين رقمي (1717) و(1722) الفقرة (د)، الصادرتين عن اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق.

وتختص الأمانة العامة للتظلمات بجانب مكتب الشؤون الداخلية بوزارة الداخلية بفحص الشكاوى المقدمة إلى أي منهما، وإبلاغ الجهة المختصة بوزارة الداخلية لاتخاذ الإجراءات التأديبية بحق المخالفين من منتسبي قوات الأمن العام أو إبلاغ النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات الجنائية في الحالات التي تشكل جريمة جنائية، مع إبلاغ صاحب الشكوى والمشكو في حقه ببيان يتضمن الخطوات المتخذة لفحص الشكاوى والنتائج التي خلص إليها.

وفي حين أن التوصية 1717 اشترطت استقلالية أمانة التظلمات وعدم تبعيتها والقدرة على المحاسبة بإجرائات تأديبية وجنائية إلا أن من دشنها هو وزير الداخلية الذي هو أحد المسؤولين قانونياً وأخلاقياً عن الجرائم التي ارتكبت ولا تزال ترتكب من قتل وتعذيب وسرقات وإتلاف للممتلكات الخاصة وهو أحد المطلوبين للعدالة و ممن يجب تقديمهم للمحاكمة.

الأمانة العامة للتظلمات، صمتها يسهم في تفشي سياسة الإفلات من العقاب:

 

  1. الأمانة العامة للتظلمات، وعود بالتحقيق وعودة لممارسة الانتهاكات من جديد:

على الرغم من وجود الأمانة العامة للتظلمات منذ أكثر من سنة إلا أن الوضع الحقوقي في البحرين لم يشهد تطوراً إيجابياً حتى على مستوى محاسبة أفراد الشرطة.

  • التحقيق في واقعة ضرب مواطن وإجباره على الإعتراف أمام الكاميرا:

فتحت الأمانة العامة للتظلمات تحقيقاً في واقعة ضرب حسين جميل علي في مركز شرطة النبيه صالح وإجباره على الاعتراف أمام الكاميرا بارتكابه لأعمال شغب[6]، وعلى الرغم من إدعاء الداخلية احتجاز الشرطي المسؤول[7]  و الإفراج عنه لاحقاً[8]  إلا أن ذات الواقعة تكررت بضرب المواطن عقيل عبد الهادي من الماحوز بمركز شرطة النبيه صالح أيضاً. الأمر الذي يجعل فتح التحقيق في مثل هذه القضايا هو إجراء شكلي لا يؤدي إلى ردع المنتهكين، كما يؤكد أن ما يقوم به هؤلاء الشرطة ما هو إلا تنفيذ لمنهجية الأجهزة الأمنية وليس تصرفات شخصية كما تدعي وزارة الداخلية.

  • العشرات من دعاوى الاختفاء القسري، والأمانة العامة تلزم الصمت:

وثق مركز البحرين لحقوق الإنسان العديد من حالات تعرض المواطنين للإخفاء القسري على أيدي منسوبي الأجهزة الأمنية[9]. وأحد هؤلاء هو المدون محمد حسن المعروف بـ "صافي" حيث حضر تحقيقاً مع لجنة التظلمات في الحوض الجاف وتحدث معهم حول تعرضه للإخفاء القسري والتعذيب بمبنى التحقيقات الجنائية إلا أن إجراءاً حقيقياً لم يتخذ تجاه من قاموا بهذا الانتهاك. ولا زال المواطنون يشتكون من تعرض أبناءهم للإخفاء القسري عن اعتقالهم[10]  و يتعرضون للتعذيب في مبنى التحقيقات الجنائية حتى كتابة هذا التقرير

  • اعتقال بطل فيلم الصفعة، حيدر الشغل:

أثار مقطع فيديو يظهر فيه أحد رجال الشرطة "علي عارف" وهو يصفع أحد المواطنين[11] وعلى مرأى إبنه دون سبب حفيظة المجتمع المحلي والدولي الأمر الذي دفع بالأمانة العامة للتظلمات لفتح تحقيق في ذلك، وادعت الداخلية انها احتجزت الشرطي عارف. غير أنه وفي 22 سبتمبر 2013 قامت قوات مدنية مصحوبة بقوات أمن بمداهمة منزل حيدر الشغل واعتقاله دون إبراز إذن قبض أو وجود مذكرة تسمح لهم بتفتيش المنزل[12]. [13]

  • نبيل رجب، شاهد على التعذيب في سجن جو المركزي:

التقت الأمانة العامة للتظلمات برئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان المعتقل نبيل رجب بعد تلقي عائلته اتصالاً منه يفيد بمعاينته شخصياً لحالات إعتداءٍ بالضرب والتنكيل[14] على أربعة معتقلين داخل أروقة سجن جو المركزي. إلا أنه لم يصل لنا حتى الآن ما هي الإجراءات التي اتخذت ضد هؤلاء المنتهكين. بل على العكس من ذلك، أعلن رئيس الأمانة العامة للتظلمات نواف المعاودة في مؤتمر صحافي في 25 سبتمبر 2013 أن الأمانة لم ترصد أو تتلقى أي شكوى حول تعرض أيٍ من نزلاء سجن (جو) حول تعرضهم للتعذيب[15]. "كما شهد سجن الحوض الجاف[16] بعد ذلك اعتداءات متكررة على المعتقلين بالضرب واستخدام القنابل الصوتية مما يؤكد أن التحقيق ليس سوى إجراء شكلي.

  • المعتقلة ريحانة الموسوي، عريت من ملابسها وأرسلت رسالة للأمانة العامة للتظلمات:

تعرضت المعتقلة ريحانة الموسوي (37 سنة) للتعرية في سجن الرفاع ولمعاملة حاطة بالكرامة أثناء التحقيق معها في سجن الرفاع ومبنى التحقيقات الجنائية. وتقدمت الموسوي بشكوى بتاريخ 25-7-2013 وذلك عبر رسالة أرسلتها للأمانة العامة للتظلمات إلا أن الأخيرة لم ترد على الموسوي بعد.

  • حسين منصور رضي، أخفي قسرياً ولم تنصفه الأمانة العامة للتظلمات:

تقدمت عائلة المواطن حسين منصور رضي برسالة للأمانة العامة للتظلمات بتاريخ 8 يوليو 2013 تشكو فيها تعرضه للإخفاء القسري على يد قوات النظام وبطلان إجراءات القبض والتوقيف إلا أن الأمانة العامة للتظلمات لا زالت تتجاهل الشكوى.

  • المعتقل الكفيف "علي سعد" لا زال معتقلاً والأمانة العامة للتظلمات تتجاهل احتياجاته الخاصة:

طالبت عائلة علي سعد مراعاةً لظروفه الإنسانية[17]، وتواصلت مع الأمانة العامة للتظلمات مطالبةً إياها بالعمل على تحسين وضع المعتقل لا سيما وأن عائلته أكدت بأن الضعف الشديد كان بادياً على جسمه، بسبب عدم تناوله للطعام بصورة مناسبة. وعلى الرغم من تأكيد الأمانة العامة للتظلمات[18] أنها تتابع حالة علي سعد إلا أنه لازال معتقلاً وفي ذات الظروف مما يبرهن على عدم جدية اللجنة في تحسين أوضاع حقوق الإنسان.

تواصلت عائلة المعتقل يونس حاضر مع لجنة التظلمات بخصوص السماح لابنهم بالحق المكفول في العلاج بسبب منعه من قبل ادارة سجن الحوض الجاف و لكن لم تنصفه الامانة العامة للتظلمات

وفي حالة تعتبر من أكثر الحالات تجسيداً لواقع الأمانة العامة، أفاد أحد الشهود لمركز البحرين لحقوق الإنسان بأن أحد أعضاء اللجنة وهو "عبدالرحمن فارس" كان قد تصادم معه أثناء تقديمه للشكوى بدلاً من البحث عن حل، وأخبره بطريقة غير مباشرة بأن اللجنة عاجزة عن حل الأمر.

  1. ترقية  المعذٍبين بأوامر من حاكم البحرين حمد آل خليفة:

أصدر  حاكم البحرين حمد آل خليفة في 28 يناير 2013 مرسومًا[19] بتعيين بسّام المعراج مديراً عاماً للإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والإلكتروني. وبسّام المعراج هو أحد أبرز الأسماء ضمن القائمة التي نشرتها منظمة هيومان رايتس ووتش في تقريرها "التعذيب يبعث من جديد[20]" ممن كانوا مسؤولين عن التعذيب في سجون البحرين. كما أصدر مركز البحرين لحقوق الإنسان آنذاك فيلماً يحوي شهادات حية لنشطاء يروون فيها ما تعرضوا له من تعذيب وانتهاكات على يد المعراج[21]. واستنكر مركز البحرين لحقوق الإنسان في بيان[22] سابقٍ له رعاية السلطة في البحرين لسياسة الإفلات من العقاب، فبدلاً من محاسبة المعراج على جرائمه يتم ترقيته ليشغل منصباً حساساً وكأنها مكافأة له على ما قام به. ولعل مثل هذه الأوامر والقرارات هي السبب الرئيسي في تمادي المعذبين في جرائمهم وممارسة التعذيب الممنهج الذي لن ينتهي بالمحاسبة بل بالترقية.

  1. تجاهُل تجاوزات شخصيات في منظومة الحكم في البحرين، القانون لا يسري على المعذِبين:

سبق وأن أصدر مركز البحرين لحقوق الإنسان بياناً[23] يستنكر فيه خطاب رئيس الوزراء البحريني خليفة آل خليفة -أقدم رئيس وزراء غير منتخب في العالم منذ 43 سنة- الذي وجهه أثناء زيارته لأحد أبرز المتهمين بالتعذيب في السجون لا سيما في مرحلة السلامة الوطنية "مبارك بن حويل" حيث قال له بأنه لا يقبل أن يحاكمه أحد ولن يطبق عليه القانون[24] تماماً كما لا يطبق على أفراد العائلة الحاكمة. ويؤكد هذا الخطاب على أن سياسة الإفلات من العقاب تأتي من أعلى المستويات في العائلة الحاكمة. ويؤكد أيضاً حقيقة أن القضاء في البحرين غير مستقل ونزيه عدى عن كونه لا يتماشى والمعايير الدولية.

وفي حين يؤكد السيد محسن العلوي –محامي- تواطؤ النيابة العامة مع المحكمة لتبرئة منتسبي الأجهزة الأمنية من الانتهاكات التي مارسوها وذلك بعدم تقديم أدلة كافية لإدانتهم،  تؤكد مجموعة من أفراد الكادر الطبي أيضاً تعرضها للتعذيب على يد بن حويل ونورة آل خليفة[25]. ولعل هذا النوع من الخطابات يعتبر دافعاً رئيساً لاستمرار التعذيب الممنهج في سجون البحرين وتفشي سياسة الإفلات من العقاب، في ظل حماية من السلطة وأعمدتها بعدم المحاسبة والمساءلة.

  1. الأمانة العامة للتظلمات تغض الطرف عن ممارسات منسوبي الأجهزة الأمنية:

المتتبع لمجريات الساحة في البحرين يلاحظ وجود صلاحيات مطلقة لمنتسبي الأجهزة الأمنية لممارسة أبشع الإنتهاكات والسرقات وإتلاف ممتلكات المواطنين وتعذيبهم في الشوارع وإخفاءهم قسرياً.

  • قوات مكافحة الشغب تتلف كاميرا مراقبة بمحلات جواد التجارية (13 أبريل 2012):

أظهرت كاميرا المراقبة بمحلات جواد التجارية – سوبرماركت يمتكله أحد التجار الشيعة الذي اتهم بمساندة الاحتجاجات - مقطعاً يوضّح قيام مجموعة من المخربين بإتلاف متعمد للمحل التجاري وبدلاً من إلقاء القبض عليهم كانت قوات مكافحة الشغب تطلب منهم مغادرة المحل دون احتجازهم، والأدهى من ذلك قيام أحد الموجودين بكسر كاميرا المراقبة دون تدخل من قوات مكافحة الشغب الأمر الذي يثبت تورط القوات مع أولئك المخربين (الدقيقة 2:50 حتى نهاية مقطع الفيديو)[26].

  • قوات النظام تقوم بالطلق المباشر داخل أحد المنازل قبل اقتحامه (19 مايو 2012):

نشرت حسابات إلكترونية تابعة لإحدى القرى التي كانت تشهد احتجاجاً ضد تجاهل السلطة لإضراب الحقوقي عبدالهادي الخواجة، مقطعاً يوضح كيف تتعامل قوات النظام مع ممتلكات المواطنين. حيث يوضّح الفيديو قيام القوات بالطلق داخل المنزل قبل تسلق حائطه ودخوله ومحاولة تحطيم أبوابه دون إذن قانوني[27].

  • قوات مكافحة الشغب، تسرق ممتلكات المواطنين (5 أكتوبر 2012):

أظهرت إحدى مقاطع الفيديو التي نشرت عبر موقع التواصل الإجتماعي تويتر، مجموعة من قوات مكافحة الشغب وهي تسرق كمية من البصل[28] من سوق جدحفص أثناء قمع إحدى التظاهرات السلمية في تلك المنطقة.

  • عقابهم الجماعي لا يقتصر على المنازل بل حتى المساجد:

كما تظهر الكثير من مقاطع الفيديو المنتشرة في موقع اليوتيوب قيام قوات مكافحة الشغب بممارسة العقاب الجماعي على المنازل[29] وأماكن العبادة[30].

  • قوات مكافحة الشغب تستخدم الزجاجات الحارقة ضد المتظاهرين:

لا تكتفي قوات النظام باستخدام الرصاص الشوزن أو عبوات الغاز مسيل الدموع لتفريق المتظاهرين، حيث انتشرت العديد من المقاطع توضح استخدامهم للزجاجات الحارقة[31].

ويستنكر مركز البحرين لحقوق الإنسان صمت الأمانة العامة للتظلمات عن التحقيق في قضايا مختلفة كحوادث سرقة المواطنين في نقاط التفتيش وأثناء الاعتقال[32]، وحادثة وفاة المعتقل "محمد مشيمع" إثر الإهمال الطبي وعدم توافر العناية الصحية اللازمة والملائمة[33]، وحوادث حصار القرى وتطويق بعضها بالأسلاك الشائكة[34] والانتهاكات الواسعة التي تحدث في داخل السجون وقتل المواطنين في ظروف غامضة[35] وبسبب استهتار رجال الشرطة أثناء قيادة مركباتهم[36].

وفي تعليقه على إنشاء الأمانة العامة للتظلمات قال السيد يوسف المحافظة، مسؤول الرصد والتوثيق بمركز البحرين لحقوق الإنسان: أن الأمانة العامة للتظلمات ما هي إلا لجنة صورية ولم تحد منذ إنشاءها حتى اليوم من انتهاكات منتسبو الأجهزة الأمنية ضد المواطنين. ويعتقد المحافظة إن إنشائها جاء لتظليل المجتمع الدولي وإيهامه بالتزام البحرين بتنفيذ توصيات جنيف وتوصيات لجنة تقصي الحقائق.

وأضاف المحافظة: أنا كراصد ميداني لا أرى تطوراً في أداء الشرطة للأفضل، فقوات النظام لازالت تمارس العقاب الجماعي ضد القرى والمناطق التي تشهد احتجاجاتٍ يومية على سياسات السلطة ولا يخلو ذلك العقاب من إتلافٍ متعمد لممتلكات المواطنين. كما أن القوات لازالت وحتى كتابة هذا التقرير تمارس عمليات التعذيب في مراكز التعذيب غير الرسمية وحتى في دوريات الشرطة مما يفنّد الإدعاءات بسعي السلطة لإصلاح الشرطة ومحاسبة منسوبي الأجهزة الأمنية على تجاوزاتهم.

ويذكر المحافظة أنه عندما تكون هناك زيارة لإحدى المنظمات أو الجهات الإعلامية تصدر أوامر  لرجال الشرطة بعدم الإعتداء على المحتجين أو ممارسة أي نوع من أنواع الإنتهاكات والحرص على التعامل القانوني معهم، بينما يقوم نفس الضابط في منطقة أخرى وفي أوقات أخرى بأبشع الممارسات اللاإنسانية، الأمر الذي يؤكد أنه لا إصلاح حقيقي.

كا انتقد نشطاء آخرون[37] إنشاء هذه الأمانة ضمن مجموعة من المؤسسات الرسمية التي لم تغير من واقع الانتهاكات شيء يذكر ، وقالوا بأن إنشاء هذه الجهات التي تحمل أسماء حقوقية، رافقه استمرار في الانتهاكات والقوانين والإجراءات التي تقلص من الحريات العامة وتنال من الحقوق الأساسية للمواطنين.

و يرى مركز البحرين لحقوق الإنسان بأن هناك صلاحيات مطلقة و أوامر عليا بممارسة الانتهاكات و تعهد رسمي عالي المستوى بإفلاتهم من المحاسبة والمساءلة القانونية لا سيما في ظل إصدار قانون 56 الذي أصدره حاكم البحرين حمد بن عيسى واعتبره نشطاء وحقوقيون أداةً لإعفاء الجلادين والمعذبين من الجرائم التي ارتكبوها في حق المعتقلين والمواطنين.

التوصيات:

 

ويدعو مركز البحرين لحقوق الإنسان الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة والأمم المتحدة وجميع حلفاء السلطة المقربين والمؤسسات الدولية ذات الصلة إلى التالي:

  • التوقف عن دعم السلطة في البحرين في قمعها لحقوق الشعب
  • الضغط على السلطة في البحرين لمراعاة وصيانة حقوق الإنسان في البحرين ووقف الانتهاكات

كما يدعو السلطة في البحرين للتالي:

  • التوقف عن إنشاء المنظمات الوهمية التي تهدف إلى تظليل الرأي العام العالمي ومنظمات حقوق الإنسان
  • التوقف عن مضايقة مؤسسات المجتمع المدني وعلى رأسها المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية
  • إعطاء المجال للمؤسسات الحقوقية للعمل بحرية استناداً للعهود والمواثيق الدولية التي صادقت عليها البحرين
 


[2] http://www.ombudsman.bh/news/latest-news/a-royal-decree-appointed-nawaf-recidivism-secretary-general-grievances-in-the-ministry-of-the-interi

[4] http://www.legalaffairs.gov.bh/20322.aspx?cms=q8FmFJgiscJUAh5wTFxPQnjc67hw%2Bcd53dCDU8XkwhyDqZn9xoYKj0EZ5lfDdyl%2BJbLaK7szrwCq6A507uI%2BiA%3D%3D#.Uke7UyjfrIU

[5] http://www.ombudsman.bh/about/

[14] http://www.inewsarabia.com/521/%D9%86%D8%A8%D9%8A%D9%84-%D8%B1%D8%AC%D8%A8-%D9%8A%D8%B4%D9%87%D8%AF-%D8%AA%D8%B9%D8%B0%D9%8A%D8%A8-%D9%85%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D8%AC%D9%86-%D8%AC%D9%88-%D9%88%D9%8A%D8%B7%D9%84%D8%A8-%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%A8%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%84%D9%8A%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%B1.htm

[16] http://www.alwasatnews.com/4002/news/read/802575/1.html

[17] http://www.alwasatnews.com/4045/news/read/816204/1.html

[18] http://www.manamavoice.com/index.php?plugin=news&act=news_read&id=15500

[19] http://www.bna.bh/portal/news/543794

[22] http://bahrainrights.hopto.org/ar/node/5641

[23] http://bahrainrights.hopto.org/ar/node/6223

[24] http://www.youtube.com/watch?v=YVundvyyNS8

[25] http://bahrainrights.hopto.org/ar/node/6210

5 أكتوبر, 2013

البحرين: عبد الهادي عبد الله: خُطِفَ بطريقة تعسفية وأُجبِرَ على التوقيع على إعترافات تحت الإكراه

يعرب مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء استمرار ممارسة قوات الأمن في البحرين بإختطاف المواطنين. وثق مسئول الرصد والمتابعة بالمركز سيد يوسف المحافظة في الآونة الأخيرة حالة عبد الهادي عبد الله الذي اختطف وأجبر على التوقيع على اعترافات تحت الإكراه.

في 9 سبتمبر 2013، عبد الهادي عبد الله (23 سنة) اختطف أثناء زيارة والده في مستشفى السلمانية من قبل شرطة في ملابس مدنية واقتيد بعد ذلك إلى إدارة التحقيقات الجنائية حيث ورد تعرضه للتعذيب والحرمان من النوم ، والحرمان من الطعام، كما أجبر على الوقوف لعدة ساعات. هددت الشرطة بإعتقال والد عبد الله وبقية أفراد من الأسرة، إن لم يوقع على اعترافات مكتوبة من قبل أحد الضباط. قيل لعبدالهادي إذا زودهم بمعلومات حول مكان إختباء الأشخاص المطلوبين الآخرين، سيفرج عنه ويكافأ مادياً، وإلا فإنه سيتم توريطه في القضية. أبلغ عبد الهادي الشرطة بأنه لا يملك أي معلومات تساعدهم. ورد بأنه تم إرغامه على التوقيع على اعترافات في النيابة العامة، وهو محبوس حالياً لمدة 60 يوماً على ذمة التحقيق بموجب قانون الإرهاب المدان دولياً.

بناء على ما سبق، فإن مركز البحرين لحقوق الإنسان يدعو الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، والأمم المتحدة وجميع الحلفاء المقربين والمؤسسات الدولية الأخرى ذات الصلة للضغط على حكومة البحرين من أجل:

  • الإفراج الفوري والغير مشروط عن عبد الهادي عبد الله وجميع السجناء السياسيين الآخرين في البحرين.
  • إجراء تحقيقات سريعة ونزيهة في حالات الاختطاف وسوء المعاملة. > وضع حد لممارسة التعذيب والتهديد كأداة لانتزاع اعترافات كاذبة.
  • السماح للمقرر الخاص المعني بالتعذيب بزيارة البحرين لتوثيق شهادات الضحايا. > وضع حد لثقافة الإفلات من العقاب ومحاسبة جميع المسئولين عن ممارسة التعذيب وسوء المعاملة أو الإشراف أو السماح به، بما فيهم كبار المسؤولين الحكوميين الذين شاركوا في حماية المنتهكين.
5 أكتوبر, 2013

البحرين: مواطن أمريكي يحكم بالسجن لمدة عشر سنوات

يعرب مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد إزاء حكم المواطن الأمريكي تقي الميدان، (25 سنة) بالسجن عشر سنوات. وحكم أيضاً على يوسف عبد الرضا (27 سنة) وعلي البناء (26 سنة)، بالسجن عشر سنوات بذات التهمة.

تم إتهام الشبان الثلاثة بمهاجمة سيارة شرطة. نفى تقي الميدان تواجده في مكان الحادث.

اعتقل تقي الميدان في 7 أكتوبر 2012 من منزله أثناء مداهمته فجراً دون إبراز مذكرة اعتقال من قبل رجال ملثمين من قوات الأمن يرتدون ملابس مدنية. ذكرت والدته أنهم "لم يعرفوا لماذا هو مطلوب."

تعرض للإختفاء القسري لحوالي أربع وعشرين ساعة، وفقاً لعائلته. وتم استجوابه من دون وجود محام، وضُرِب وأُجبِر على الوقوف على ساق واحدة لمدة أربع ساعات، وهددوه بإغتصابه وإغتصاب والدته إذا لم يوقع على اعتراف بأنه شارك في حرق سيارة تابعة للشرطة.

"بعد أربع ساعات من الاستجواب اعترفت على كل شيء، ووقعت أوراق لم يكن لدي أي فكرة عن محتواها " قال الميدان لرويترز من خلال عائلته. "خوفاً من تعرضي لمزيد من الضرب، تبولت على نفسي، وأجبروني بعد التوقيع على التحدث أمام الكاميرا بعد أن أملوا عليّ ما أقول."

بيان سابق لمركز البحرين لحقوق الإنسان بشأن اعتقال تقي الميدان في 2012 يمكن الإطلاع عليه هنا: http://bahrainrights.hopto.org/ar/node/5561.

مركز البحرين لحقوق الإنسان يدعو الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، والأمم المتحدة، وجميع الحلفاء الآخرين المقربين والمؤسسات الدولية ذات الصلة للضغط على السلطات البحرينية من أجل:

  • الإفراج الفوري عن المحكوم عليهم في هذه القضية والتحقيق في مزاعم التعذيب وسوء المعاملة
  • تحميل جميع من شاركوا في التعذيب المسؤولية، وتعويض الضحايا بطريقة تليق بمعاناتهم > إطلاق سراح جميع سجناء الرأي والسجناء السياسيين
  • وضع حد فوري للممارسة الغير قانونية لقوات الأمن لمداهمتهم المنازل دون إذن قضائي واعتقال أفراد من المنزل
5 أكتوبر, 2013

البحرين: إعتقال ضحية سعى لتحقيق العدالة بمحاكمة شرطي اعتدى عليه

مركز البحرين لحقوق الإنسان يعرب عن قلقه إزاء ممارسة الأعمال الانتقامية ضد المواطنين الذين يفضحون انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها حكومة البحرين ويحاولون تحقيق العدالة.

في 22 سبتمبر 2013، اعتقل حيدر عبد الرسول بعد مداهمة منزله الذي يقع في منطقة عالي فجراً. في 24 سبتمبر أمرت النيابة العامة بحبسه لمدة 60 يوماً وفقاً لقانون الإرهاب المدان دولياً.

في ديسمبر الماضي، تحدث حيدر إلى وسائل الإعلام، وتوجه إلى المحكمة لرفع قضية ضد شرطي أوقفه في الطريق في قريته وصفعه على الوجه بينما كان حيدر يحمل طفله بين ذراعيه. مصور مجهول صور حادث "الصفعة" بالفيديو، ونُشر المقطع عبر موقع اليوتيوب وانتشر على نطاق واسع مما أجبر وزارة الداخلية للإعتراف بوقوع سوء المعاملة وبدأت تحقيقاً في الحادث. لمشاهدة مقطع الفيديو كاملاً : https://www.youtube.com/watch?v=zI_L1rAn4Bw

في يناير 2013، ذكر محامي حيدر عبد الرسول بأنه خضع لضغوط لإسقاط القضية ضد الشرطي و "مسامحته". عقد حيدر العزم على السعي لتحقيق العدالة حيث أنه تعرض للإهانة، كما ابنه الذي كان يحمله بين ذراعيه. ويجدر بالإشارة إلى أن النشطاء على الانترنت قد وثقوا انتهاكات أخرى ارتكبها الشرطي نفسه "علي عارف" بمشاركته في ضرب المواطنين في الشوارع (شاهد الفيديو: https://www.youtube.com/watch?v=Tw4pio5ZbsM).

في 18 يونيو 2013، حكمت المحكمة البحرينية على الشرطي "علي عارف" بالسجن شهرين مع غرامة قدرها 50 دينار بحريني. ولم يُؤكد إن كان الشرطي قد قضى الحكم أم لا. حقيقة أن اعتقال حيدر عبدالرسول جاء بعد وقت قصير من إنتهاء حكم الشرطي، يبدو انتقاماً مباشراً لتصميمه على السعي لتحقيق العدالة في المحكمة.

حيدر عبدالرسول ليس أول مواطن يعاقب لفضحه انتهاكات الحكومة وسعيه لتحقيق العدالة. وثق مركز البحرين لحقوق الإنسان عدة حالات أخرى بما فيهم قضية أحمد الموالي، الذي اعتقل في 11 أغسطس 2013 لتظاهره المستمر ضد الحكومة، بسبب فشلها في تقديم المسؤولين عن قتل ابنه تحت التعذيب إلى العدالة. (لمزيد من التفاصيل: http://bahrainrights.hopto.org/ar/node/6346).

مركز البحرين لحقوق الإنسان يدعو الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، والأمم المتحدة وجميع الحلفاء الآخرين المقربين والمؤسسات الدولية ذات الصلة للضغط على حكومة البحرين من أجل:

  • الإفراج الفوري والغير مشروط عن حيدر عبد الرسول وجميع السجناء السياسيين الآخرين في البحرين.
  • وضع حد لممارسة الأعمال الانتقامية ضد من يسعى إلى العدالة وفضح انتهاكات الحكومة.
  • وضع حد لثقافة الإفلات من العقاب وتقديم المسؤولين عن حماية المجرمين إلى العدالة بما فيهم مسؤولين في النيابة العامة.
24 سبتمبر, 2013

البحرين: محمد عبدالأمير اعتقل وحشياً خلال مداهمة منزله، وتعرض للتحرش الجنسي

مركز البحرين لحقوق الإنسان يعرب عن قلقه الشديد إزاء تعزيز السلطات لثقافة الإفلات من العقاب في البحرين وخاصة في ما يتعلق بالإستخدام المتزايد للتعذيب والتحرش الجنسي كوسيلة لإنتزاع الاعترافات القسرية. مؤخراً وثق المركز قضية محمد عبد الأمير عباس (22 سنة) الذي اعتقل في 27 أغسطس 2013 بعد مداهمة منزله فجراً وصدر أمر بتوقيفه 45 يوماً على ذمة التحقيق بتهم تتعلق بالتجمهر والاعتداء على رجال الأمن بقنابل المولوتوف.

وفقاً لعائلة محمد عبدالأمير، في الساعة 5 صباحاً من يوم الثلاثاء الموافق 27 أغسطس 2013 داهمت قوات أمن ملثمين يرتدون ملابس مدنية منزلهم بعد ان قاموا بضرب الباب بعنف فتوجهت والدة محمد لفتح الباب ولكنهم لم يمهلوها ودخلوا وانتشروا في المكان. سألوا الأم عن أبنائها، ولا سيما عن محمد، فأجابت بأنه نائم في غرفة الضيوف. عندما وجدوا عم محمد نائم في غرفة المعيشة، قاموا بضربه وصفعه عدة مرات. ثم طلبوا منه أن يذهب معهم، لكنه رفض، وكان رده غير مفهوم. أخبرتهم الأم بأنه مختل عقلياً، لذلك تركوه وذهبوا مباشرة إلى غرفة الضيوف حيث كان ينام محمد. عندما حاولت عائلته الدخول إلى الغرفة معهم، رفضوا وأقفلوا الباب. بعد خمس دقائق، اقتيد إلى حافلة الشرطة وتمت مصادرة اثنين من هواتفه المحمولة.

وفقاً لشهود عيان، اقتيد بالقرب من الكوهجي، وكان معصوب العينين ونقل إلى حافلة أخرى تابعة لقسم التحقيقات الجنائية. ذهبت العائلة في وقت لاحق للإستفسار عنه في مركز شرطة سترة ومركز شرطة الوسطى، ولكن كلاهما نفى وجوده في عهدتهم. بعد ثلاثة أيام، في 30 أغسطس 2013، اتصل محمد بعائلته وأبلغهم أنه على ما يرام، وانقطع الخط.

تلقت العائلة مكالمة أخرى يوم الأحد 1 سبتمبر 2013، من قسم التحقيقات الجنائية وأخبرهم محمد بأنه على ما يرام وسوف يتصل بهم مرة أخرى لإطلاعهم على تاريخ الزيارة وتوقيتها. بعد تسعة أيام من اعتقاله، في 5 سبتمبر 2013، اتصل محمد من سجن الحوض الجاف، وأبلغ عائته بأنه في عنبر 2 في سجن الحوض الجاف وستكون له زيارة يوم الأحد 8 سبتمبر 2013.

أبلغ محمد عبدالأمير عائلته خلال الزيارة بأنه كان مصمد العينين لمدة 8 أيام، وتعرض للضرب كما أجبر على التوقيع على أوراق دون معرفة محتواها. وذكر أيضاً عن تعرضه للضرب على أعضائه التناسلية مما سبب له آلاماً شديدة وأصبح يتبول دماً. وأضاف بأنه تعرض للتحرش الجنسي وذلك بلمس أعضائه التناسلية.

في الأربعاء الموافق 11 سبتمبر 2013 تم عرضه على النيابة العامة لكنه رفض التحدث دون وجود محامي. وتم إرجاعه إلى سجن الحوض الجاف، وستكون الجلسة القادمة في 26 سبتمبر 2013 والذي يعرض فيها على قاضي التجديد .

 

بناء على ما سبق، فإن مركز البحرين لحقوق الإنسان يطالب بما يلي:

> الإفراج الفوري والغير مشروط عن محمد عبدالأمير وجميع السجناء السياسيين الآخرين في البحرين.

> إنهاء كل ممارسات التعذيب لإنتزاع الإعترافات.

> تقديم العلاج الطبي اللازم لمحمد عبد الأمير وجميع السجناء الآخرين.

> السماح للمقرر الخاص المعني بالتعذيب بزيارة البحرين لتوثيق شهادات الضحايا.

> وضع حد لثقافة الإفلات من العقاب ومساءلة المسؤولين عن حماية المنتهكين وتقديمهم إلى العدالة بما فيهم المسؤولين في النيابة العامة.

24 سبتمبر, 2013

البحرين: المحكمة تصدر قرار بإخلاء سبيل علي حسن، ثم يتغير الحكم بعد رفض مركز شرطة النعيم الإفراج عنه: سجين متخلف عقلياَ لا يزال خلف القضبان

مركز البحرين لحقوق الإنسان يعرب عن قلقه الشديد إزاء صحة وسلامة علي حسن أحمد عيسى (45 سنة) من المعامير، وهو متخلف عقلياً ويعاني من الصرع، والذي اعتقل في 11 أغسطس 2013. في أول الأمر صدر قرار بحبسه لمدة شهر على ذمة التحقيق بتهم تتعلق بالتسول، وبعد أمر من المحكمة بالإفراج عنه، رفض مركز شرطة النعيم الإفراج عنه وقام القاضي بتغيير حكمه بالسجن لمدة شهرين.

في يوم الأحد الموافق 11 أغسطس 2013 تلقت عائلة علي حسن مكالمة من مركز شرطة النعيم يفيد بتواجده هناك، وطلبوا منهم إحضار بطاقة هويته وأشاروا إلى أن عليه حكم في قضية. بعد يومين توجهت عائلته إلى مركز الشرطة للإستفسار عنه، عندها أبلغوهم بأنه في مستشفى الطب النفسي. وبعد مراجعة مستشفى الطب النفسي، أنكروا وجوده. ثم ذهبت العائلة إلى وحدة الطوارئ في مستشفى السلمانية، ورأوه هناك ولكن حراس الأمن منعوهم من الإقتراب منه. في اليوم التالي، الاثنين 12 أغسطس 2013، تم أخذه إلى مستشفى الطب النفسي. أبلغت شقيقته مركز البحرين لحقوق الإنسان بأن حالته ليست مستقرة، فبعد الزيارة العائلية كان يحاول الخروج معهم لأنه لا يعي ماذا يحدث.

أبلغت إدارة المستشفى عائلة علي حسن بأنه لن يخرج من هناك إلا بعد أن يصدر قرار من المحكمة. وذكرت إحدى شقيقاته أنه بعد مراجعتهم النيابة العامة لأكثر من مرة أبلغوهم بأنه سيقضي فترة حكم شهرين بتهمة التسول. بعدها توجهوا لمقر "صحيفة الوسط" وكتبوا عن الموضوع فردت عليهم النيابة العامة بأنه غير محكوم وإنما في الحبس الإحتياطي في انتظار المحاكمة. وفي يوم الأربعاء الموافق 11 سبتمبر كانت جلسة النطق بالحكم في القضية وبعد أن أمر القاضي بالإفراج عنه بكفالة قدرها مائة دينار رفضت إدارة مركز شرطة النعيم الإفراج عنه. بعد مراجعة العائلة للمحكمة مرة أخرى تم تغيير الحكم من قبل القاضي وحكم عليه بالسجن لمدة شهرين، وتم نقله لسجن جو المركزي ليقضي بقية فترة العقوبة.

أبلغت عائلة علي حسن مركز البحرين لحقوق الإنسان بأنها تلقت اتصال من سجن جو يوم الأربعاء الموافق 19 سبتمبر 2013 يفيد بنقله إلى مستشفى الطب النفسي، وأبلغوهم بأن الزيارة ممنوعة عليه لأنه يقضي فترة العقوبة.

وبناءاً على ما سبق، فإن مركز البحرين لحقوق الإنسان يطالب بما يلي:

> الإفراج الفوري والغير مشروط عن علي حسن.

> تقديم العلاج النفسي والطبي الكافي والذي يحتاج إليه علي حسن.

> تحقيق عادل ونزيه في حادثة رفض مركز شرطة النعيم الإلتزام بأوامر القاضي بإطلاق سراح علي حسن، وحادثة تغيير حكم القاضي، ومحاسبة جميع المسؤولين بما فيهم كبار المسؤولين.

23 سبتمبر, 2013

نداء عاجل: مركز البحرين لحقوق الانسان يطالب بالإفراج الفوري عن نادية علي

ركز البحرين لحقوق الإنسان يعرب عن قلقه البالغ بشأن سلامة المعتقلة السياسية، نادية علي، التي اعتقلت بدعوى التعدي على شرطيات. وقد ظهرت عدة مؤشرات عن تعذيب وسوء معاملة وقع نحو نادية أثناء احتجازها.

كانت نادية علي في شهرها الرابع من الحمل، برفقة زوجها عندما تم توقيفها عند نقطة تفتيش في بني جمرة في 29 مايو 2013. أعتقل زوجها، وعندما سألت عن سبب اعتقاله، قام أحد رجال الشرطة بإهانتها كما ورد وأخذ بطاقة هويتها. ذهبت نادية إلى مركز شرطة البديع في اليوم التالي لإسترجاع بطاقتها حيث قاموا بتكبيل يديها، وإهانتها كما تعرضت للضرب على أيدي الشرطيتان شيخة وحصة.

صدر بيان في وقت لاحق من قبل وزارة الداخلية، ينص على إعتداء نادية على شرطية. وأُخذت نادية إلى مكتب النيابة العامة في الأسبوع التالي (6 يونيو)، حيث صدر أمر بحبسها لمدة عشرة أيام على ذمة التحقيق. نقلت نادية إلى سجن مدينة عيسى للنساء، حيث يتم احتجازها حالياً. وقد تم تجديد حبسها ثلاث مرات من قبل النيابة العامة منذ اعتقالها.

وفقاً لأسرة نادية فإن حالتها الصحية ضعيفة في الوقت الحالي كونها في شهرها الأخير من الحمل وتعاني من مشاكل نفسية كانت تتعالج عنها قبل الاعتقال ولم يتم تقديم أي علاج لها منذ اعتقالها. تعاني نادية من فقدان للوعي ودوخة، وأخذت إلى مجمع السلمانية الطبي في 15 سبتمبر 2013 وارقدت تحت المراقبة الأمنية.

مركز البحرين لحقوق الانسان يدعو إلى الإفراج الفوري عن نادية علي، والتحقيق في جميع ادعاءات سوء المعاملة ومحاسبة من تثبت مسؤوليتهم عنها.

 

منظمة العفو الدولية: تحرك عاجل: البحرين: المرأة الحامل محتجزة بدون تهمة: نادية علي يوسف صالح

البحرين: إزدياد عدد النساء المعتقلات مع تفاقم الحملات القمعية

23 سبتمبر, 2013

البحرين: اعتقل تعسفياً وتعرض للتعذيب لإنتزاع اعترافات كاذبة، يوسف علي يواجه انتهاكات مستمرة

مركز البحرين لحقوق الإنسان يعرب عن قلقه الشديد إزاء حملات الإعتقالات التعسفية والوحشية المستمرة التي تقوم بها السلطات البحرينية دون أمر قضائي أو أساس قانوني، وبصفة خاصة إزاء استخدام التعذيب والتهديد كسياسة لإنتزاع اعترافات كاذبة، وعادة ما يليه حرمان من العلاج الكافي خلال فترة السجن على الرغم من تقديم التقارير الطبية في بعض هذه الحالات. مؤخراً قام مركز البحرين لحقوق الإنسان بتوثيق قضية يوسف علي عبد الله يعقوب (31 سنة) الذي اعتقل تعسفياً في 17 أغسطس 2013 واتهم بالتجمهر وأعمال الشغب.

في يوم السبت الموافق 17 أغسطس 2013 كانت هناك دعوى لإعتصامات في عدد من المناطق في البحرين وكانت إحدى هذه الإعتصامات بالقرب من دوار اسكان جدحفص. تقول عائلة يوسف بأنه كان ذاهباً لمنزل شقيقته الذي لا يبعد سوى أمتار قليلة عن موقع الإعتصام. بعد أن تجمع المتظاهرين في المنطقة حاول الخروج للشارع فمنعته شقيقته ولكنه أصر على الخروج. في هذه الأثناء، كانت قوات الأمن قد بدأت بقمع الاعتصام ومطاردة المتظاهرين. حاول يوسف العودة ولكنه ألقي القبض عليه بالقرب من المنزل. ثم اقتيد من قبل قوات الأمن لقرب منطقة سوق جدحفص حيث اعتدوا عليه لفضياً وجسدياً، وقاموا بشتم مذهبه كونه من الطائفة الشيعية. وبعدها تم اخذه لمركز شرطة الخميس.

عندما سمع شقيق يوسف عن إعتقاله توجه إلى مركز شرطة الخميس ومركز شرطة المعارض، وكلاهما نفيا وجوده. في الساعة الحادية عشر مساءأ من نفس اليوم تلقى شقيقه اتصالاً هاتفياً من مركز شرطة الخميس يطلبون منه بطاقة هوية يوسف. عندما توجه شقيقه إلى المركز وطلب مقابلة يوسف رفضوا، وأخبروه بأن أخيه سيعرض على النيابة العامة في اليوم التالي الأحد الموافق 18 اغسطس 2013. تم أخذ يوسف في اليوم التالي إلى النيابة العامة دون حضور محام. بعد اسبوع وبالتحديد يوم الاثنين الموافق 26 أغسطس 2013 تلقت عائلته اول اتصال منه يخبرهم بأنه في اليوم التالي الثلاثاء الموافق 27 أغسطس 2013 ستكون له أول زيارة وطلب بعض الأغراض وابلغهم بأنه محتجز في عنبر 9 بسجن الحوض الجاف.

وخلال الزيارة أبلغ يوسف شقيقه عن تعرضه للإهانة اللفظية والضرب باللكمات والهراوات مع التركيز على الوجهه واليدين، وعندما أبلغوه بالتهم الموجهة إليه، رفض الإعتراف بها في البداية، ولكنه اعترف بعد التعذيب.

وفي الزيارة الثانية حمل شقيقه الأدوية التي يستخدمها يوسف عن الإنفلونزا التي يعاني منها غالباً بسبب مشاكل في البلعوم ولكن إدارة سجن الحوض الجاف رفضت إستلام الأدوية بحجة إنها قديمة. حاولت العائلة أخذ الدواء مرة أخرى في الزيارة الثالثة، بعد أن حصلت على موافقة من طبيب السجن. وأضاف الأخ بأن وضع يوسف يزداد سوءاً، فكما يبدو بأنه لا يعي ما يقول ولا يتفاعل مع العائلة أثناء الزيارات. وأضاف بأن إدارة السجن تعطي يوسف دواءاً غير معروف يسبب فقدان جزئي للذاكرة وتجعله يقول أشياء غريبة، على سبيل المثال، خلال الزيارة الأخيرة، كان يصر بأن شقيقاته لا يحبونه.

أبلغ أحد المعتقلين المفرج عنه والذي كان يقيم مع يوسف في نفس عنبر السجن شقيقه بأن حالته تتدهور، كما انه نادراً ما يتحدث إلى أي شخص، ولا ينام جيداً، ويجلس دائما لوحده. وأضاف بأنه في وقت النوم خصوصاً يبدأ يوسف بالتحرك من مكان إلى آخر، كما يشتكي دائماً من ألم في الرأس ويحادث نفسه.

وفي يوم الخميس الموافق 19 سبتمبر 2013م تلقى شقيقه اتصال يفيد بتواجد يوسف  في مستشفى السلمانية بسبب سوء حالته، وعندما ذهب شقيقه لرؤيته، نفى المستشفى وجوده هناك. في وقت لاحق تأكدت العائلة من أن يوسف كان في المستشفى على الرغم من نفي الإدارة وجوده. وفي الساعة 11:00 مساء تم إبلاغ شقيقه بأنه أُعيد إلى سجن الحوض الجاف.

وبناء على ما سبق، فإن مركز البحرين لحقوق الإنسان يدعو إلى ما يلي:

  • الإفراج الفوري والغير مشروط عن يوسف علي عبد الله يعقوب وجميع السجناء السياسيين في البحرين.
  • توفير العلاج الطبي والنفسي الكافي ليوسف علي ولجميع السجناء الآخرين.
  • وضع حد لاستخدام التعذيب كوسيلة لانتزاع اعترافات كاذبة، والسماح للمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب بزيارة البحرين.
  • وضع حد لثقافة الإفلات من العقاب التي تمارس على أعلى المستويات الحكومية؛ والبدء في محاسبة أولئك الذين ارتكبوا، أمروا، أو سمحوا بحدوث انتهاكات لحقوق الإنسان، وخصوصاً ذوي المناصب العليا.
21 سبتمبر, 2013

البحرين: النظام يصدر أوامره لقمع العمل السياسي وحرية التعبير

اعتقال أ. خليل المرزوق المعاون السياسي لأمين عام أكبر جمعية سياسية في البحرين، والتحقيق مع الدكتور السماهيجي بتهمة إهانة الملك

يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد إزاء التضييق المتواصل على العمل السياسي السلمي وحرية التعبير وذلك من خلال استهداف القيادات السياسية المعارضة إضافة إلى الحقوقيين. وكان النظام مؤخراً قد اعتقل المعاون السياسي لأمين عام جمعية الوفاق الوطني الإسلامية –أكبر جمعية سياسية في البحرين- واتهامه بالتحريض على ارتكاب جرائم إرهابية وحبسه احتياطياً لمدة 30 يوماً على أثر ذلك.

ففي 17 سبتمبر 2013 استدعى مركز شرطة البديع المرزوق للتحقيق في الساعة السابعة والنصف صباحاً الذي توجه مع محاميه وقضى فترة طويلة في انتظار التحقيق الذي بدأ في الساعة 12:45 ظهراً وتجاوزت مدته الست ساعات. وقد وجهت له النيابة تهمة التحريض على ارتكاب جرائم إرهابية من خلال صلته ودعمه لتنظيم إئتلاف 14 فبراير، كما وجهت النيابة للمرزوق تهمة استغلال منصبه في جمعيته السياسية المنشئة طبقاً للقانون في الدعوة لارتكاب جرائم[1].

واستندت النيابة العامة وإدارة التحقيقات الجنائية في اتهامها للمرزوق بالخطاب الذي ألقاه في المهرجان الخطابي للجمعيات السياسية والذي عُقد في 6 سبتمبر 2013 بمنطقة سار غرب العاصمة المنامة، حيث رفع الأستاذ خليل المرزوق علم تنظيم إئتلاف شباب 14 فبراير  الذي يتهمه النظام في البحرين بتبني وتنفيذ عمليات إرهابية والدعوة لتغيير نظام الحكم بالقوة والتحريض على تعطيل العمل بدستور البحرين[2]. وقد انتقد مركز البحرين لحقوق الإنسان اعتقال 49 مواطن بحريني ومواطنة في قضية الانضمام لإئتلاف شباب 14 فبراير وتعريضهم للتعذيب والمعاملة الحاطة بالكرامة لإجبارهم على الاعتراف بالتهمة الموجهة لهم، وتلى ذلك محاكمتهم في محكمة تفتقر لأبسط مقومات المحاكمة العادلة[3].

ونشرت الصحف المحلية خطاب المرزوق[4] الذي اشتمل على انتقاد الحكومة والعائلة الحاكمة والعقلية الأمنية التي تنتهجها لقمع الفعاليات السلمية المطالبة بالإصلاح والتغيير إضافةً إلى التفرد بالسلطة وخيرات البلاد. كما وجه تحية لإئتلاف شباب 14 فبراير الذي حرص على مدى عامين منذ قمع الاعتصام الشعبي في ميدان اللؤلؤة في مارس 2011 على إقامة الفعاليات السلمية التي سببت الكثير من القلق للنظام البحريني وقواته واضطرته لتلفيق التهم المتواصلة لمنتسبيه المجهولين. وأضاف المرزوق: نقول لكل من يصف الائتلاف بالارهابي أنت الارهابي، نحن مساندون للائتلاف، والائتلاف وجد ليبقى، وتمرد وجد ليبقى إلى أن تتحقق هذه المطالب، لكن السلطة لم تفهم عنوان 14 فبراير، ظنت أنها مسيرة أو مسيرتين، أو دوار تهدمه، ما حدث في 14 فبراير هو انعطاف، ولم يعد الشعب بإمكانه أن يقبل بفكر الغزو".
وأكد أن النظام مارس كل الانتهاكات. وقال: "ولو قرر آل خليفة اليوم وهم في الزبارة أن يأتوا إلى البحرين غزاة لن يتمكنوا، لأن النظام العالمي تغير والمنظومات تغيرت
".

يذكر أن خليل المرزوق هو ممثل جمعية الوفاق في الحوار الوطني منذ بدأ قبل سبعة أشهر، الا أن اعتقاله علامة اضافية على عدم جدية الحكومة في تحقيق اصلاحات من خلال الحوار ومضيها في سياسة اعتقال المعارضين. كذلك فإن المرزوق كان أحد النواب ال18 الذين استقالوا في شباط/فبراير 2011 بعيد انطلاق الاحتجاجات ضد الحكم، حيث شغل منصب النائب الأول للبرلمان قبل استقالته.

وليس اعتقال الأستاذ خليل الرزوق سابقة جديدة في عهد النظام في البحرين فقد اعتقال في مارس 2011 إثنى عشر مواطناً من القيادات السياسية والحقوقية البارزة ووجه لهم تهمة الدعوة لقلب نظام الحكم والدعوة لقيام نظام جمهوري. وحكمت عليهم بالسجن المؤبد.

ويرى مركز البحرين لحقوق الإنسان أن النظام يقود حملة شعواء ضد مؤسسات المجتمع المدني وحقوق المواطنين السياسية لاسيما المادة 22 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المعنية بحرية تكوين الجمعيات والمادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والتي تؤكد على حرية الرأي والتعبير . وإن أفعال النظام تخالف التصريحات التي يطلقها ممثلوه في الإعلام والتي تتحدث عن ضمان حرية الرأي والتعبير وحرية العمل السياسي.

وبنما انتشرت أخبار حول وجود الأستاذ خليل المرزوق في عنبر 9 بسجن الحوض الجاف إلا أن عدداً من مواقع التواصل والحسابات الإعلامية تؤكد على وجوده في مركز شرطة الرفاع مع محتجزين آسيويين بقصد فرض المزيد من المضايقات عليه[5]. والجدير بالذكر إن هذا الأسلوب تعمد له الأجهزة الأمنية لعقاب السياسيين والحقوقيين تماماً كما تفعل مع الحقوقي المعتقل رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان الأستاذ نبيل رجب.

وصرّح مسئول الرصد والتوثيق بمركز البحرين لحقوق الإنسان السيد يوسف المحافظة أن اعتقال المرزوق ما هو إلا قرار سياسي بحت ومحاربة لحرية التعبير، حيث أن خطابه لم يحتوي على تحريض وإنما كان يؤكد على ضرورة التعاون بين التيارات السياسية ودعم الفعاليات السلمية التي تدفع للوصول إلى حل سياسي قريب.

وفي السياق ذاته، استدعت التحقيقات الجنائية الدكتور سعيد السماهيجي على أثر كلمة ألقى في تشييع الضحية صادق سبت الذي قضى نحبه بعد دهسه من قبل سيارة مدنية أثناء شروعه في ممارسة حقه المشروع في الاحتجاج السلمي[6]. وقد نفى الدكتور السماهيجي إهانة الملك بينما تم تحويل القضية للمحكمة للنظر فيها.

 

وبناءاً على ما سبق، فإن مركز البحرين لحقوق الإنسان يطالب بالتالي:

  1. الإفراج الفوري والغير مشروط عن الأستاذ خليل المرزوق وإسقاط التهم عنه
  2. الإفراج عن القيادات السياسية المعتقلة ومعتقلي الرأي
  3. التوقف عن استهداف المعارضين والحقوقيين بسبب تشاطهم المطلبي

 

 


[1] http://www.bna.bh/portal/news/580050

[2] http://www.bna.bh/portal/news/565314

[3] http://bahrainrights.hopto.org/ar/node/6374

[4] http://www.youtube.com/watch?v=ftL6U-uShKI

[5] http://manamavoice.com/index.php?plugin=news&act=news_read&id=15269