23 سبتمبر, 2013

نداء عاجل: مركز البحرين لحقوق الانسان يطالب بالإفراج الفوري عن نادية علي

ركز البحرين لحقوق الإنسان يعرب عن قلقه البالغ بشأن سلامة المعتقلة السياسية، نادية علي، التي اعتقلت بدعوى التعدي على شرطيات. وقد ظهرت عدة مؤشرات عن تعذيب وسوء معاملة وقع نحو نادية أثناء احتجازها.

كانت نادية علي في شهرها الرابع من الحمل، برفقة زوجها عندما تم توقيفها عند نقطة تفتيش في بني جمرة في 29 مايو 2013. أعتقل زوجها، وعندما سألت عن سبب اعتقاله، قام أحد رجال الشرطة بإهانتها كما ورد وأخذ بطاقة هويتها. ذهبت نادية إلى مركز شرطة البديع في اليوم التالي لإسترجاع بطاقتها حيث قاموا بتكبيل يديها، وإهانتها كما تعرضت للضرب على أيدي الشرطيتان شيخة وحصة.

صدر بيان في وقت لاحق من قبل وزارة الداخلية، ينص على إعتداء نادية على شرطية. وأُخذت نادية إلى مكتب النيابة العامة في الأسبوع التالي (6 يونيو)، حيث صدر أمر بحبسها لمدة عشرة أيام على ذمة التحقيق. نقلت نادية إلى سجن مدينة عيسى للنساء، حيث يتم احتجازها حالياً. وقد تم تجديد حبسها ثلاث مرات من قبل النيابة العامة منذ اعتقالها.

وفقاً لأسرة نادية فإن حالتها الصحية ضعيفة في الوقت الحالي كونها في شهرها الأخير من الحمل وتعاني من مشاكل نفسية كانت تتعالج عنها قبل الاعتقال ولم يتم تقديم أي علاج لها منذ اعتقالها. تعاني نادية من فقدان للوعي ودوخة، وأخذت إلى مجمع السلمانية الطبي في 15 سبتمبر 2013 وارقدت تحت المراقبة الأمنية.

مركز البحرين لحقوق الانسان يدعو إلى الإفراج الفوري عن نادية علي، والتحقيق في جميع ادعاءات سوء المعاملة ومحاسبة من تثبت مسؤوليتهم عنها.

 

منظمة العفو الدولية: تحرك عاجل: البحرين: المرأة الحامل محتجزة بدون تهمة: نادية علي يوسف صالح

البحرين: إزدياد عدد النساء المعتقلات مع تفاقم الحملات القمعية

23 سبتمبر, 2013

البحرين: اعتقل تعسفياً وتعرض للتعذيب لإنتزاع اعترافات كاذبة، يوسف علي يواجه انتهاكات مستمرة

مركز البحرين لحقوق الإنسان يعرب عن قلقه الشديد إزاء حملات الإعتقالات التعسفية والوحشية المستمرة التي تقوم بها السلطات البحرينية دون أمر قضائي أو أساس قانوني، وبصفة خاصة إزاء استخدام التعذيب والتهديد كسياسة لإنتزاع اعترافات كاذبة، وعادة ما يليه حرمان من العلاج الكافي خلال فترة السجن على الرغم من تقديم التقارير الطبية في بعض هذه الحالات. مؤخراً قام مركز البحرين لحقوق الإنسان بتوثيق قضية يوسف علي عبد الله يعقوب (31 سنة) الذي اعتقل تعسفياً في 17 أغسطس 2013 واتهم بالتجمهر وأعمال الشغب.

في يوم السبت الموافق 17 أغسطس 2013 كانت هناك دعوى لإعتصامات في عدد من المناطق في البحرين وكانت إحدى هذه الإعتصامات بالقرب من دوار اسكان جدحفص. تقول عائلة يوسف بأنه كان ذاهباً لمنزل شقيقته الذي لا يبعد سوى أمتار قليلة عن موقع الإعتصام. بعد أن تجمع المتظاهرين في المنطقة حاول الخروج للشارع فمنعته شقيقته ولكنه أصر على الخروج. في هذه الأثناء، كانت قوات الأمن قد بدأت بقمع الاعتصام ومطاردة المتظاهرين. حاول يوسف العودة ولكنه ألقي القبض عليه بالقرب من المنزل. ثم اقتيد من قبل قوات الأمن لقرب منطقة سوق جدحفص حيث اعتدوا عليه لفضياً وجسدياً، وقاموا بشتم مذهبه كونه من الطائفة الشيعية. وبعدها تم اخذه لمركز شرطة الخميس.

عندما سمع شقيق يوسف عن إعتقاله توجه إلى مركز شرطة الخميس ومركز شرطة المعارض، وكلاهما نفيا وجوده. في الساعة الحادية عشر مساءأ من نفس اليوم تلقى شقيقه اتصالاً هاتفياً من مركز شرطة الخميس يطلبون منه بطاقة هوية يوسف. عندما توجه شقيقه إلى المركز وطلب مقابلة يوسف رفضوا، وأخبروه بأن أخيه سيعرض على النيابة العامة في اليوم التالي الأحد الموافق 18 اغسطس 2013. تم أخذ يوسف في اليوم التالي إلى النيابة العامة دون حضور محام. بعد اسبوع وبالتحديد يوم الاثنين الموافق 26 أغسطس 2013 تلقت عائلته اول اتصال منه يخبرهم بأنه في اليوم التالي الثلاثاء الموافق 27 أغسطس 2013 ستكون له أول زيارة وطلب بعض الأغراض وابلغهم بأنه محتجز في عنبر 9 بسجن الحوض الجاف.

وخلال الزيارة أبلغ يوسف شقيقه عن تعرضه للإهانة اللفظية والضرب باللكمات والهراوات مع التركيز على الوجهه واليدين، وعندما أبلغوه بالتهم الموجهة إليه، رفض الإعتراف بها في البداية، ولكنه اعترف بعد التعذيب.

وفي الزيارة الثانية حمل شقيقه الأدوية التي يستخدمها يوسف عن الإنفلونزا التي يعاني منها غالباً بسبب مشاكل في البلعوم ولكن إدارة سجن الحوض الجاف رفضت إستلام الأدوية بحجة إنها قديمة. حاولت العائلة أخذ الدواء مرة أخرى في الزيارة الثالثة، بعد أن حصلت على موافقة من طبيب السجن. وأضاف الأخ بأن وضع يوسف يزداد سوءاً، فكما يبدو بأنه لا يعي ما يقول ولا يتفاعل مع العائلة أثناء الزيارات. وأضاف بأن إدارة السجن تعطي يوسف دواءاً غير معروف يسبب فقدان جزئي للذاكرة وتجعله يقول أشياء غريبة، على سبيل المثال، خلال الزيارة الأخيرة، كان يصر بأن شقيقاته لا يحبونه.

أبلغ أحد المعتقلين المفرج عنه والذي كان يقيم مع يوسف في نفس عنبر السجن شقيقه بأن حالته تتدهور، كما انه نادراً ما يتحدث إلى أي شخص، ولا ينام جيداً، ويجلس دائما لوحده. وأضاف بأنه في وقت النوم خصوصاً يبدأ يوسف بالتحرك من مكان إلى آخر، كما يشتكي دائماً من ألم في الرأس ويحادث نفسه.

وفي يوم الخميس الموافق 19 سبتمبر 2013م تلقى شقيقه اتصال يفيد بتواجد يوسف  في مستشفى السلمانية بسبب سوء حالته، وعندما ذهب شقيقه لرؤيته، نفى المستشفى وجوده هناك. في وقت لاحق تأكدت العائلة من أن يوسف كان في المستشفى على الرغم من نفي الإدارة وجوده. وفي الساعة 11:00 مساء تم إبلاغ شقيقه بأنه أُعيد إلى سجن الحوض الجاف.

وبناء على ما سبق، فإن مركز البحرين لحقوق الإنسان يدعو إلى ما يلي:

  • الإفراج الفوري والغير مشروط عن يوسف علي عبد الله يعقوب وجميع السجناء السياسيين في البحرين.
  • توفير العلاج الطبي والنفسي الكافي ليوسف علي ولجميع السجناء الآخرين.
  • وضع حد لاستخدام التعذيب كوسيلة لانتزاع اعترافات كاذبة، والسماح للمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب بزيارة البحرين.
  • وضع حد لثقافة الإفلات من العقاب التي تمارس على أعلى المستويات الحكومية؛ والبدء في محاسبة أولئك الذين ارتكبوا، أمروا، أو سمحوا بحدوث انتهاكات لحقوق الإنسان، وخصوصاً ذوي المناصب العليا.
21 سبتمبر, 2013

البحرين: النظام يصدر أوامره لقمع العمل السياسي وحرية التعبير

اعتقال أ. خليل المرزوق المعاون السياسي لأمين عام أكبر جمعية سياسية في البحرين، والتحقيق مع الدكتور السماهيجي بتهمة إهانة الملك

يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد إزاء التضييق المتواصل على العمل السياسي السلمي وحرية التعبير وذلك من خلال استهداف القيادات السياسية المعارضة إضافة إلى الحقوقيين. وكان النظام مؤخراً قد اعتقل المعاون السياسي لأمين عام جمعية الوفاق الوطني الإسلامية –أكبر جمعية سياسية في البحرين- واتهامه بالتحريض على ارتكاب جرائم إرهابية وحبسه احتياطياً لمدة 30 يوماً على أثر ذلك.

ففي 17 سبتمبر 2013 استدعى مركز شرطة البديع المرزوق للتحقيق في الساعة السابعة والنصف صباحاً الذي توجه مع محاميه وقضى فترة طويلة في انتظار التحقيق الذي بدأ في الساعة 12:45 ظهراً وتجاوزت مدته الست ساعات. وقد وجهت له النيابة تهمة التحريض على ارتكاب جرائم إرهابية من خلال صلته ودعمه لتنظيم إئتلاف 14 فبراير، كما وجهت النيابة للمرزوق تهمة استغلال منصبه في جمعيته السياسية المنشئة طبقاً للقانون في الدعوة لارتكاب جرائم[1].

واستندت النيابة العامة وإدارة التحقيقات الجنائية في اتهامها للمرزوق بالخطاب الذي ألقاه في المهرجان الخطابي للجمعيات السياسية والذي عُقد في 6 سبتمبر 2013 بمنطقة سار غرب العاصمة المنامة، حيث رفع الأستاذ خليل المرزوق علم تنظيم إئتلاف شباب 14 فبراير  الذي يتهمه النظام في البحرين بتبني وتنفيذ عمليات إرهابية والدعوة لتغيير نظام الحكم بالقوة والتحريض على تعطيل العمل بدستور البحرين[2]. وقد انتقد مركز البحرين لحقوق الإنسان اعتقال 49 مواطن بحريني ومواطنة في قضية الانضمام لإئتلاف شباب 14 فبراير وتعريضهم للتعذيب والمعاملة الحاطة بالكرامة لإجبارهم على الاعتراف بالتهمة الموجهة لهم، وتلى ذلك محاكمتهم في محكمة تفتقر لأبسط مقومات المحاكمة العادلة[3].

ونشرت الصحف المحلية خطاب المرزوق[4] الذي اشتمل على انتقاد الحكومة والعائلة الحاكمة والعقلية الأمنية التي تنتهجها لقمع الفعاليات السلمية المطالبة بالإصلاح والتغيير إضافةً إلى التفرد بالسلطة وخيرات البلاد. كما وجه تحية لإئتلاف شباب 14 فبراير الذي حرص على مدى عامين منذ قمع الاعتصام الشعبي في ميدان اللؤلؤة في مارس 2011 على إقامة الفعاليات السلمية التي سببت الكثير من القلق للنظام البحريني وقواته واضطرته لتلفيق التهم المتواصلة لمنتسبيه المجهولين. وأضاف المرزوق: نقول لكل من يصف الائتلاف بالارهابي أنت الارهابي، نحن مساندون للائتلاف، والائتلاف وجد ليبقى، وتمرد وجد ليبقى إلى أن تتحقق هذه المطالب، لكن السلطة لم تفهم عنوان 14 فبراير، ظنت أنها مسيرة أو مسيرتين، أو دوار تهدمه، ما حدث في 14 فبراير هو انعطاف، ولم يعد الشعب بإمكانه أن يقبل بفكر الغزو".
وأكد أن النظام مارس كل الانتهاكات. وقال: "ولو قرر آل خليفة اليوم وهم في الزبارة أن يأتوا إلى البحرين غزاة لن يتمكنوا، لأن النظام العالمي تغير والمنظومات تغيرت
".

يذكر أن خليل المرزوق هو ممثل جمعية الوفاق في الحوار الوطني منذ بدأ قبل سبعة أشهر، الا أن اعتقاله علامة اضافية على عدم جدية الحكومة في تحقيق اصلاحات من خلال الحوار ومضيها في سياسة اعتقال المعارضين. كذلك فإن المرزوق كان أحد النواب ال18 الذين استقالوا في شباط/فبراير 2011 بعيد انطلاق الاحتجاجات ضد الحكم، حيث شغل منصب النائب الأول للبرلمان قبل استقالته.

وليس اعتقال الأستاذ خليل الرزوق سابقة جديدة في عهد النظام في البحرين فقد اعتقال في مارس 2011 إثنى عشر مواطناً من القيادات السياسية والحقوقية البارزة ووجه لهم تهمة الدعوة لقلب نظام الحكم والدعوة لقيام نظام جمهوري. وحكمت عليهم بالسجن المؤبد.

ويرى مركز البحرين لحقوق الإنسان أن النظام يقود حملة شعواء ضد مؤسسات المجتمع المدني وحقوق المواطنين السياسية لاسيما المادة 22 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المعنية بحرية تكوين الجمعيات والمادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والتي تؤكد على حرية الرأي والتعبير . وإن أفعال النظام تخالف التصريحات التي يطلقها ممثلوه في الإعلام والتي تتحدث عن ضمان حرية الرأي والتعبير وحرية العمل السياسي.

وبنما انتشرت أخبار حول وجود الأستاذ خليل المرزوق في عنبر 9 بسجن الحوض الجاف إلا أن عدداً من مواقع التواصل والحسابات الإعلامية تؤكد على وجوده في مركز شرطة الرفاع مع محتجزين آسيويين بقصد فرض المزيد من المضايقات عليه[5]. والجدير بالذكر إن هذا الأسلوب تعمد له الأجهزة الأمنية لعقاب السياسيين والحقوقيين تماماً كما تفعل مع الحقوقي المعتقل رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان الأستاذ نبيل رجب.

وصرّح مسئول الرصد والتوثيق بمركز البحرين لحقوق الإنسان السيد يوسف المحافظة أن اعتقال المرزوق ما هو إلا قرار سياسي بحت ومحاربة لحرية التعبير، حيث أن خطابه لم يحتوي على تحريض وإنما كان يؤكد على ضرورة التعاون بين التيارات السياسية ودعم الفعاليات السلمية التي تدفع للوصول إلى حل سياسي قريب.

وفي السياق ذاته، استدعت التحقيقات الجنائية الدكتور سعيد السماهيجي على أثر كلمة ألقى في تشييع الضحية صادق سبت الذي قضى نحبه بعد دهسه من قبل سيارة مدنية أثناء شروعه في ممارسة حقه المشروع في الاحتجاج السلمي[6]. وقد نفى الدكتور السماهيجي إهانة الملك بينما تم تحويل القضية للمحكمة للنظر فيها.

 

وبناءاً على ما سبق، فإن مركز البحرين لحقوق الإنسان يطالب بالتالي:

  1. الإفراج الفوري والغير مشروط عن الأستاذ خليل المرزوق وإسقاط التهم عنه
  2. الإفراج عن القيادات السياسية المعتقلة ومعتقلي الرأي
  3. التوقف عن استهداف المعارضين والحقوقيين بسبب تشاطهم المطلبي

 

 


[1] http://www.bna.bh/portal/news/580050

[2] http://www.bna.bh/portal/news/565314

[3] http://bahrainrights.hopto.org/ar/node/6374

[4] http://www.youtube.com/watch?v=ftL6U-uShKI

[5] http://manamavoice.com/index.php?plugin=news&act=news_read&id=15269

 

16 سبتمبر, 2013

البحرين: عدة اعتقالات دون مذكرة قبض، وخوف من التعذيب، أثناء مداهمات المنازل فجراً في قرية النويدرات

يعرب مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد في ما يخص إستمرار الاعتقالات التعسفية من قبل السلطات وحالات الاختفاء القسري وتعذيب المواطنين. مؤخراً قام المركز بتوثيق العديد من حالات الاعتقال التعسفي في قرية النويدرات فجراً دون مذكرات قبض في 26 أغسطس 2013. يعرب المركز عن القلق الشديد من إمكانية تعرض المعتقلين للتعذيب وسوء المعاملة لانتزاع اعترافات قسرية.

إبراهيم علي أحمد إسماعيل، 27 سنة، اعتقل في 26 أغسطس 2013 في حوالي الساعة 4:00 فجراً عندما داهم ملثمين يرتدون ملابس مدنية مدعومة من قبل قوات الأمن منزله بركل الباب الأمامي بشكل متكرر حتى فتح الأب الباب. سألوه عن أبنائه، فأراهم غرفهم. أحد الرجال الملثمين توجه إلى غرفة الابن الأكبر، عباس، وطلب منه بطاقة هويته، ثم سأله عن مكان أخيه. عندما أشار إلى شقة جاسم التي تقع داخل المنزل، أجابه "اترك جاسم لوقت آخر، فنحن نريد إبراهيم". ثم توجهوا إلى شقة إبراهيم الموجودة أيضاً داخل المنزل، وطرق شقيقه الباب، ولكن لم يكن هناك أي رد. اصطحب اثنين من الرجال المدنيين الملثمين عباس بينما كان يحاول الاتصال بشقيقه إبراهيم، لكنهم كسروا باب شقة إبراهيم قبل أن يتمكن من الوصول إليه. أضافت زوجة إبراهيم بأنه أثناء اعتقاله، قاموا بتفتيش الشقة وصادروا هاتفه المحمول. بعد ذلك بيومين، اتصل إبراهيم من إدارة التحقيقات الجنائية، وابلغ شقيقه بانه على ما يرام وسيخبره إذا سمح له بالزيارة. تلقت العائلة أنباء في وقت لاحق بأن إبراهيم كان في المستشفى لمدة أربعة أيام يقال بسبب التعذيب الذي تعرض له أثناء تواجده في مبنى التحقيقات الجنائية.

أحمد حسن يوسف (18 سنة)، حسين حسن يوسف (18 سنة) اعتقلا في 27 أغسطس 2013 بعد مداهمة رجال ملثمين يرتدون ملابس مدنية مدعومة من قبل قوات الأمن منزلهم في 3:40 صباحاً. بعد أن انتشروا داخل المنزل، شقيقهم يوسف، طلب منهم عدم دخول أية غرفة حيث يوجد نساء بالداخل. أخذهم يوسف إلى الغرف، وقاموا بتفتيش غرفة أحمد وحسين. ثم أعصبوا عينهما واقتادوهما إلى حافلة الأمن. حاولوا دخول الغرف الأخرى، ولكن العائلة رفضت السماح لهم بالدخول، لتواجد نساء بالداخل. وأضافت العائلة بأن الجميع كان خائفاً وكانت النساء يصرخن أثناء مداهمة المنزل.

استفسرت العائلة في وقت لاحق عن أبنائها في مركز شرطة سترة ثم في مركز مدينة عيسى وإدارة التحقيقات الجنائية. وجميعهم نفوا وجودهما في عهدتهم. كانت أول مكالمة من أحمد وحسين يوم الخميس 29 أغسطس 2013، يبلغون العائلة بأنهم بخير، وانقطع الخط. وأضافت العائلة بأن أحمد اعتقل في نفس اليوم الذي اكمل فيه تسجيله في الجامعة وكان قدحصل على منحة دراسية من وزارة التربية لدرجاته العالية في المدرسة.

علي حسن أحمد، 20 سنة، اعتقل يوم الاثنين 26 أغسطس 2013 في حوالي الساعة 4:30 فجراً بعد مداهمة منزلهم من قبل رجال ملثمين يرتدون ملابس مدنية مدعومة بقوات الأمن كانت تضرب الباب وأجهزة تكييف الهواء في المنزل مما اضطر الأب إلى فتح الباب. دخلوا البيت وتوجهوا الى غرفة علي واعتقلوه بعد طلب بطاقة هويته ومصادرة هاتفه المحمول. عندما استفسر الأب عن سبب اعتقاله واذا كان مطلوباً أم لا، أجابه أحدهم، "نعم انه مطلوب".

حاول الأب أن يوقف حافلة الأمن عن المغادرة مع ابنه، فقاموا برش رذاذ الفلفل في وجهه وتهديده وزوجته بإطلاق الرصاص الانشطاري عليهم. بعد ثلاثة أيام، في 29 أغسطس 2013، تلقت العائلة اتصالاً من علي أبلغهم بأنه على ما يرام. وأفاد الوالد لمركز البحرين لحقوق الإنسان بأن علي بدا مرهقاً ويخشى بأن ابنه قد تعرض للتعذيب. ذهب الوالد إلى مركز شرطة سترة ليسأل عن ابنه علي، لكنهم نفوا وجوده.

وبناء على ما سبق، فإن مركز البحرين لحقوق الإنسان يطالب بما يلي:

> الإفراج الفوري والغير مشروط عن جميع السجناء السياسيين في البحرين

> وضع حد لاستخدام التعذيب لانتزاع اعترافات قسرية كاذبة من المعتقلين

> وضع حد لمداهمة المنازل الغير قانونية والاعتقالات التعسفية والاحتجاز بدون صدور أمر قضائي

 

15 سبتمبر, 2013

البحرين: ثمانية أفراد من عائلة المقداد خلف القضبان، وآخرهم طفل يبلغ من العمر خمسة عشرة عاماً

من اليمين: جعفر المقداد، ومحمد المقداد

مركز البحرين لحقوق الإنسان يدين استمرار الهجمات على عوائل المعارضين السياسيين، واستهداف أقاربهم والأطفال الذين تطالهم الاعتقالات والمحاكمات كجزء من حملة المضايقات. اعتقل ثمانية أفراد من عائلة المقداد حتى الآن، والتي بدأت مع اعتقال اثنين من القادة السياسيين البارزين في عام 2011، وآخر الضحايا كانا طفليين يبلغان من العمر 15 و 16 عاماً اعتقلا قبل عدة أيام. والفرد التاسع من العائلة أيضا ينتظر حكم المحكمة.

جعفر عبدالجليل المقداد (15 عاماً) وابن عمه محمد إبراهيم المقداد (16 عاماً) اختطفا مع سبعة أطفال وستة أشخاص آخرين من قبل رجال الأمن في ملابس مدنية برفقة سيارات الشرطة في حوالي الساعة 4:00 صباحاً في 5 سبتمبر 2013 من بركة  سباحة في قرية عذاري. شهد أحد العاملين في بركة السباحة ضرب المعتقلين أثناء اعتقالهم، وأخذهم بملابس السباحة.

على الرغم من استفسار عوائلهم عنهم في عدة مراكز للشرطة في الصباح، إلا أنهم لم يتمكنوا من الحصول على أي معلومات عن مكان وجود الأطفال أو سلامتهم. استغرق الأمر أكثر من 48 ساعة لمعرفة أن الطفلين من عائلة المقداد تم نقلهما إلى سجن الحوض الجاف (سجن البالغين).

قال محامي جعفر أن النيابة العامة قامت بالتحقيق معه في غياب محاميه رغم إبلاغهم بأرقام هواتف المحامين. أمرت النيابة بإحتجاز جميع المعتقلين على ذمة التحقيق بما فيهم جعفر والأطفال الآخرين لمدة 60 يوماً بموجب قانون الإرهاب المدان دولياً.

في 9 سبتمبر، اتصل جعفر بعائلته لإبلاغهم أنه في سجن الحوض الجاف ولديه زيارة في اليوم التالي. وأبلغهم بإختصار عن تعرضه للتعذيب وسيعطيهم التفاصيل خلال الزيارة. وأبلغهم أيضاً بأنه أجبر على الإعتراف والتوقيع على أوراق في النيابة العامة دون أن يتمكن من قراءتها. وعندما ذهبت العائلة لزيارته في 10 سبتمبر، حرموا من الزيارة دون أي تفسير.

حوكم الأطفال الآخرين في إطار قانون مكافحة الإرهاب، وكان أصغرهم الطفل حسين الدلال، 14 سنة.

مرتضى عبد الجليل المقداد، الذي ينتظر حالياً صدور حكم يمكن أن يؤدي للسجن بتهمة "التجمع الغير قانوني" يقول بأن السلطات ترفض إعادة جوازات سفر العائلة، التي اخذتها قوات الأمن أثناء اعتقال والده في مارس 2011 . بدون جوازات السفر فإن أفراد الأسرة لا يستطيعون السفر أو التقديم على الوظائف.

شيخ محمد حبيب المقداد

الشيخ محمد حبيب المقداد، 50 سنة، مواطن بحريني يحمل الجنسية السويدية، وهو رجل دين صريح وناشط معارض مستقل معتقل منذ 1 أبريل 2011، وحوكم أمام محكمة عسكرية، وهو يقضي حالياً عقوبة بالسجن لمدة 68 عاماً في 12 قضية تتراوح التهم فيها بين "التحريض والسعي لقلب النظام" و"التحريض على تشكيل عصابات للاعتداء على أجانب أو لخطف رجال الأمن" (اقرأ المزيد: http://bahrainrights.hopto.org/ar/node/4797). كما أنه أحد المتهمين في قضية 13 من القادة السياسيين ونشطاء حقوق الانسان المعروفين بالرموز الوطنية الثلاثة عشر وحكموا بالسجن بتهمة "التآمر لقلب نظام الحكم" (اقرأ المزيد: http://bahrainrights.hopto.org/en/node/5405). تعرض للتعذيب النفسي والجنسي والبدني بعد اعتقاله.  خلال شهادته أمام محكمة الاستئناف في 19 يونيو 2012 ذكر للمحكمة أسماء ستة من المسؤولين عن تعذيبه في السجن، بينهم نجل الملك ناصر بن حمد آل خليفة. (اقرأ المزيد: http://bahrainrights.hopto.org/en/node/5346)

الشيخ عبدالجليل المقداد

الشيخ عبد الجليل المقداد، رجل دين وقائد سياسي من حركة الوفاء المعارضة، وهو معتقل منذ 27 مارس 2011. وحوكم أمام محكمة عسكرية ويقضي حالياً عقوبة السجن لمدة 30 سنة في قضايا متعددة بما في ذلك عقوبة السجن مدى الحياة في القضية المتهم فيها 13 من القادة السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان المعروفين بالرموز الوطنية الثلاثة عشر بتهمة "التآمر لقلب نظام الحكم" (اقرأ المزيد: http://bahrainrights.hopto.org/en/node/5405). وقد تعرض لتعذيب شديد أثناء الاحتجاز وتعرض للضرب لإجباره على الاعتذار وتم تسجيله على كاميرا فيديو (اقرأ المزيد: http://bahrainrights.hopto.org/ar/node/4360). وهو حالياً ممنوع من العلاج عن ألم في ظهره من الانزلاق الغضروفي الذي يعاني منه بسبب التعذيب.     

 
مصطفى عبدالجليل المقداد

 

مصطفى المقداد، 17 سنة، هو ابن القائد السياسي الشيخ عبدالجليل المقداد. وكان قد اعتقل في 19 مايو 2011 بعد مداهمة منزلهم فجراً، وتعرض للتعذيب لمدة أسبوعين بعد اعتقاله. قال في شهادته بأنه تعرض للضرب بسلك بلاستيكي، وحرم من النوم لمدة ثلاثة أيام، وأجبر على الوقوف لعدة أيام. لم يسمح لمصطفى بالوصول إلى أسرته أو محاميه حتى جلسة محاكمته الأولى في 21 يونيو 2011 في المحكمة العسكرية. في أكتوبر 2011، حكم عليه بالسجن لمدة 15 عاماً في محكمة السلامة الوطنية وتم تخفيض الحكم لاحقاً لثلاث سنوات (اقرأ المزيد: http://bahrainrights.hopto.org/ar/node/4880). في 14 مايو 2013، تعرض مصطفى لتعذيب إضافي على أيدي حراس السجن في سجن جو (سجن البالغين) (اقرأ المزيد: http://bahrainrights.hopto.org/en/node/6134). كان مصطفى طالباً متفوقاً وهو محروم الآن من دراسته بسبب سجنه بتهم ملفقة. ونظراً لظروف السجن السيئة، فإن مصطفى يعاني حالياً من صعوبات في التنفس وتم منعه من العلاج الطبي الذي يحتاجه.

 

ابراهيم أحمد رضي المقداد

اعتقل إبراهيم أحمد المقداد، 17 سنة، عندما كان عمره 16 عاماً في 23 يوليو 2012 خلال تظاهرات مناهضة للحكومة في منطقة البلاد القديم. لم يسمح له بالتحدث لعائلته ما يقرب من 48 ساعة بعد اعتقاله، وتم استجوابه دون محام. أخبر إبراهيم عائلته عن تعرضه للضرب بعد اعتقاله، ومحاولة رجال الشرطة تجريده من ملابسه والاعتداء عليه جنسياً لكنه قاومهم. تم توجيه بندقية لتخويفه، ووضع شرطي فوهة البندقية على أذنه وضغط على الزناد. وبعد ذلك نُقل إلى مدرعة محترقة حيث أُعطي نصاً وصور بالفيديو وهو يعترف بحرقها. جرى استجوابه من قبل المعذب المعروف، عيسى المجالي، الذي وجه له الشتائم. وكان معصوب العينين ومكبل اليدين طوال الوقت وملقى على الأرض ولا يسمح له بالتحرك، والجلوس أو النوم (اقرأ المزيد: http://bahrainrights.hopto.org/en/node/5460). في 4 أبريل 2013 حُكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات بعد محاكمته بموجب قانون الإرهاب المدان دولياً بتهمة "حرق مدرعة". وهو يقضي حالياً عقوبة السجن في سجن جو (سجن البالغين)، واضطرت سلطات السجن إلى تفصيل زي خاص به  لعدم توافر الملابس من القياس المناسب له هناك (اقرأ المزيد: http://bahrainrights.hopto.org/ar/node/6166).

 

يوسف رضي منصور المقداد

يوسف رضي منصور المقداد، 35 سنة، شقيق القائد السياسي الشيخ عبدالجليل المقداد، وهو معتقل منذ 27 مارس 2011. حوكم في المحكمة العسكرية بجانب ابن عمه القائد السياسي محمد حبيب المقداد والطفل مصطفى المقداد بتهمة اختطاف واحتجاز شرطي في مارس 2011. حكم عليه بالسجن لمدة 15 عاماً. وورد عن تعرضه للتعذيب بما في ذلك الصعق الكهربائي والضرب بخرطوم بلاستيكي.

 

حسين ابراهيم المقداد

حسين ابراهيم المقداد، 18 سنة، معتقل منذ 6 يوليو 2012. وورد تعرضه للتعذيب للحصول على اعترافات. وهو يقضي حالياً حكماً بالسجن لمدة 10 سنوات بتهمة تفجير اسطوانة غاز.

 

مرتضى عبدالجليل المقداد

اعتقل مرتضى المقداد، الابن الآخر للقائد السياسي عبدالجليل المقداد عدة مرات بين عامي 2011 حتى الآن، وتم احتجازه لعدة أشهر. وهو حالياً خارج السجن بكفالة ولا يزال ينتظر الحكم في عدة تهم تتعلق ب"التجمهر". ويتوقع صدور حكم في 18 نوفمبر 2013 وقد يواجه عقوبة السجن. وهو ناشط بالتحدث حول الهجمات على أفراد عائلته ونشر ما يتعرضون له من انتهاكات عبر وسائل الإعلام الاجتماعية (https://twitter.com/MUR_AlMoqdad). ويعتقد المقداد محاكمته هي شكل من أشكال الانتقام لنضاله السلمي من أجل الحقوق والديمقراطية.

مركز البحرين لحقوق الإنسان يرى بأن استهداف عائلة المقداد ما هو إلا انتقاماً لنشاط القائدين السياسين الشيخ عبدالجليل المقداد والشيخ محمد حبيب المقداد الذين اعتقلا في عام 2011، فضلاً عن استمرار النشاط السلمي لأفراد العائلة للمطالبة بالحرية والعدالة لأقاربهم المحتجزين.

مركز البحرين لحقوق الإنسان يدعو الحلفاء المقربين، وهما الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، وكذلك المؤسسات الدولية ذات الصلة كالأمم المتحدة للضغط على حكومة البحرين من أجل:

- وقف جميع صور المضايقات واستهداف وملاحقة الناشطين في المجال السياسي وحقوق الإنسان وأقاربهم في البحرين

- تعويض جميع من تعرضوا للمضايقات و/أو التعذيب

- الإفراج عن جميع السجناء السياسيين دون قيد أو شرط، ومنح حق حرية التعبير والتجمع السلمي الذي تكفله المواثيق الدولية

 

 

 

 

15 سبتمبر, 2013

القمع والإفلات من العقاب مازالا قائمين في البحرين والإمارات واليمن

في ندوة على هامش فعاليات مجلس حقوق الإنسان:

القمع والإفلات من العقاب مازالا قائمين في البحرين والإمارات واليمن

 

نظم مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بالتعاون مع مركز البحرين لحقوق الإنسان ومركز الخليج لحقوق الإنسان، أمس 12 سبتمبر، ندوة على هامش فعاليات الجلسة 24 لمجلس حقوق الإنسان المنعقد حاليًا بجينيف، لتسليط الضوء على حملات التشويه ضد المدافعين عن حقوق الإنسان في الخليج، وعدم المسائلة على انتهاكات المستمرة في المنطقة.

تحدث في هذه الندوة، مريم الخواجة، القائمة بأعمال مدير مركز البحرين لحقوق الإنسان وإحدى مديري مركز الخليج لحقوق الإنسان، وخالد إبراهيم، المدير الأخر لمركز الخليج لحقوق الإنسان، وميلاني جينجل عضو مجلس إدارة مركز الخليج لحقوق الإنسان، وأدار اللقاء جيرمي سميث، مدير مكتب مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان في جينيف. حضر اللقاء بعض الوفود الرسمية، وممثلي الأمم المتحدة، وممثلي منظمات المجتمع المدني من مختلف أنحاء العالم.

ألقى خالد إبراهيم الضوء على الهجمات واسعة النطاق المستمرة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان والإمارات واليمن. ثم انتقل إلى مناقشة نتائج تقرير مركز الخليج الذي صدر مؤخرا عن دور المدافعين عن حقوق الإنسان في إطار العملية الانتقالية في اليمن والهجمات المستمرة ضد هؤلاء المدافعين. أشار إبراهيم كذلك إلى استمرار عدم المساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن، بما في ذلك فشل الحكومة اليمنية في تعيين أي من أعضاء لجنة التحقيق الوطنية، التي أنشأها الرئيس الجديد لليمن منذ ما يزيد عن عام الآن؛ كما دعا الحكومة التأكد من تعيين الأعضاء والسماح للجنة بالعمل. ومن المقرر أن يعتمد مجلس حقوق الإنسان قرارًا بشأن اليمن هذا الشهر بخصوص ضمان المسائلة وتفعيل حقوق الإنسان في البلاد.

بدورها ناقشت ميلاني جينجل مشكلة الـ 94 إماراتي، وهم مجموعة من المدافعين عن حقوق الإنسان والإصلاحيين في الإمارات، سجنوا وعذبوا لكتابتهم وتوقيعهم على عريضة تطالب بإصلاحات ديمقراطية. قالت جينجل عن محاولتها لمتابعة محاكة الـ "94 إماراتي" وقد تم سجن هؤلاء الأفراد وتعذيبهم وتهديد عائلاتهم بسبب أنشطتهم المؤيدة للديمقراطية وحقوق الإنسان. وعلى الرغم من التهم الموجهة إليهم، فقد فشلت الحكومة في تقديم أي دليل لإثبات بأنهم خططوا للإطاحة بالحكومة أو ارتكاب فعل الخيانة. وأكدت جينجل أنه على مدار العامين الماضيين شهدت الإمارات حملة قمع شديدة على جميع أشكال التعبير ودعوات الإصلاح الديمقراطي في البلاد.

في الختام، عرضت مريم الخواجة مشكلات القمع المتواصل للمدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين، واستخدام القوة المفرطة ضد من يشاركون في الاحتجاجات والتظاهرات. وذكرت أن مركز البحرين لحقوق الإنسان قد وثق أكثر من 1000 حالة اعتقال لنشطاء سياسيين منذ بداية عام 2013، وأكدت أن السجناء السياسيين في البلاد يتعرضون للعديد من أشكال سوء المعاملة والتعذيب. وقالت الخواجة "لقد فشلت الحكومة في تنفيذ توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، والتي قدمت نتائجها وتوصياتها للحكومة منذ عامين تقريبًا. وقد وقعت 47 دولة في العالم على إعلان مشترك في مجلس حقوق الإنسان يوم 10 سبتمبر الجاري لمطالبة الحكومة البحرينية بوقف انتهاكات حقوق الإنسان و تنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق، مما يعد الإعلان الثالث من قبل الدول الأعضاء بالأمم المتحدة خلال العام والنصف الماضيين". واختتمت الخواجة كلمتها بالتعبير عن أملها في اتخاذ الدول الأعضاء بالأمم المتحدة إجراءً قويًا إذا استمرت البحرين في قمع المعارضة ورفض تنفيذ الإصلاحات.

13 سبتمبر, 2013

البحرين: حول إنشاء محكمة عربية لحقوق الإنسان في البحرين

ناصر وخالد بن حمد (أبناء الملك)

يرحب مركز البحرين لحقوق الانسان بفكرة إنشاء محكمة عربية لمحاكمة منتهكي حقوق الانسان غير ان المركز تلقى خبر موافقة الجامعة العربية باتخاذ البحرين مقراً للمحكمة بقلق حول جدية اهداف انشاء المحكمة لما لحكومة البحرين وافراد الاسره الحاكمه بما  فيهم رأس الهرم ملك البلاد من سجل سيء السمعة في مجال حقوق الانسان والحريات العامة. وثقت هذه الانتهاكات كبرى المنظمات الحقوقية، ففي فبراير 8/2010 اصدرت منظمة هيومن رايتس واتش تقريرها الشهير عن البحرين التعذيب يُبعث من جديد يستند التقرير إلى مقابلات مع محتجزين سابقين وإلى تقارير الطب الشرعي والمحاكم. وانتهى إلى أنه منذ نهاية عام 2007 لجأ المسئولون تكراراً لممارسة التعذيب فيما يبدو أنه لمحاولة لانتزاع الاعترافات من المشتبهين في القضايا الأمنية. وفي مارس ٢٠١١ قام النظام بمحاكمة مدنيين في محاكم عسكرية فضلاً عن عدم توافقها مع المعايير الدولية للمحاكمات العادلة. وقد صدرت إدانات دولية لهذه الأحكام القاسية من بينها تصريح للأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون.

>       المفوضية السامية لحقوق الإنسان تقول إن محاكمات البحرين تحمل سمات الاضطهاد السياسي

>        الأمين العام للأمم المتحدة يعرب عن قلقه البالغ إزاء أحكام السجن الطويلة على الناشطين السياسيين في البحرين

>        المنظمات الحقوقية الدولية تدين الأحكام القاسية ضد النشطاء بعد محاكمة غير عادلة

>        واشنطن "قلقة" ازاء الحكم بالسجن المؤبد على معارضين في البحرين

>        وزير شؤون الشرق الأوسط بوزارة الخارجية البريطانية قلق بسبب أحكام صدرت في البحرين

وفي 17 أغسطس 2011 اصدر مركز البحرين لحقوق الانسان تقريراً وفق افادات لمعتقلين سياسيين تعرضوا للتعذيب على يد أفراد من العائلة المالكة في البحرين.

الأعلى، من اليمين إلى اليسار: ناصر بن حمد الخليفة وخالد بن حمد الخليفة (أبناء الملك)
الأسفل، من اليمين إلى اليسار: نورة بنت ابراهيم الخليفة (إدارة مكافحة المخدرات)، خليفة بن عبدالله الخليفة (رئيس جهاز الأمن الوطني)، خليفة بن أحمد الخليفة (مدير عام مديرية شرطة المحافظة الجنوبية)

وفي مايو 2011 اصدر مركز البحرين لحقوق الانسان تقريراً عن وفاة أربعة مواطنين تحت التعذيب في مراكز الاحتجاز في البحرين بينهم إعلامي ومدون على شبكة الإنترنت.

حالات الوفاة إثر التعذيب الوحشي الممنهج الذي تمارسه السلطات في البحرين ضد المعتقلين السياسيين ونشطاء حقوق الإنسان في مراكز الاحتجاز والذي دلل عليه توثيق أربع حالات وفاة وقعت في غضون تسعة أيام لمعتقلين متأثرين بالتعذيب بينهم مؤسس صحيفة الوسط وناشط على شبكة الإنترنت.  

من اليمين إلى اليسار: كريم فخراوي، زكريا العشيري، حسن جاسم وعلي صقر

 

كما اصدر مركز البحرين لحقوق الانسان العديد من التقارير التي تفيد تبني السلطات في البحرين سياسة الإفلات من العقاب. مؤخراً انتشر مقطع فيديو على الانترنت الذي يعرض خليفة بن سلمان الخليفة، اقدم رئيس وزراء غير منتخب في العالم منذ 43 سنة، يزور مُعذب تم تبرئته في المحكمة ليشكره ويضمن له وجود الحصانة.

في 7 يوليو 2013، رفع حساب مؤيد للحكومة في موقع اليوتيوب فيديو لرئيس الوزراء أثناء زيارته لمجلس مبارك بن حويل بعد أن تم تبرئته في 1 يوليو 2013 من تهم تتعلق بتعذيب الأطباء في المعتقل عام 2011. (اقرأ المزيد: http://bahrainrights.hopto.org/en/node/6205)

 

صورة من مقطع الفيديو (​​مبارك بن حويل في اليسار، ورئيس الوزراء في الوسط)

 

اعتقال وتعذيب الصحفيين

وفي 26 يوليو, 2013 اصدرت منظمة العفو الدولية تقرير : لا تزال العدالة غائبة في إحدى قضايا التعذيب وهي قضية تعذيب الصحفية نزيهة سعيد.

 وفي 27 يوليو, 2013 فرونت لاين ديفندرز: البحرين: محاكمة المدافع عن حقوق الإنسان السيد ناجي فتيل تفتقر إلى المعايير الدولية. ناجي فتيل هو عضو مجلس إدارة في جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان (BYSHR)، ومدونٌ وناشط في رفع تقارير انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين.

 هذا بالاضافه الى انتهاكات حكومة البحرين لحرية الصحافهوعلى الرغم من أن الملك حمد بن عيسى آل خليفة تعهد بدعم حرية الصحافة والإصلاح, ولكن الأوضاع في العام الماضي لم تتحسنخلال العام الماضي، تعرض العديد من الصحفيين والمدونين في البحرين للمضايقة والاعتداء والاعتقال والتعذيب نتيجة لعملهم. تم استهداف الصحفيون الذين يعملون على مقربة من المظاهرات المؤيدة للديمقراطية بشكل ممنهج من قبل قوات الأمن.

اعتقالات ومحاكمات مستخدمي الانترنت

في 9 يوليو 2012، تم الحكم على رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان والمدير السابق لمركز الخليج لحقوق الإنسان نبيل رجب، بالسجن لمدة 3 أشهر، واعتقل من منزله بتهمة "الإساءة إلى مواطنين من المحرق عبر تويتر"، لبيانات نشرها عبر تويتر تطالب رئيس الوزراء بالتنحي، ومناقشة زيارته لجزيرة المحرق. بالرغم من تبرئته من هذه التهمة في محكمة الإستئناف، إلا أنه لا يزال في السجن يقضي حكماً آخر بالسجن لمدة سنتين بتهمة المشاركة في تظاهرات والدعوة للتجمع عبر وسائل التواصل الإجتماعي. في 17 ديسمبر 2012، اعتقل المدافع عن حقوق الإنسان ونائب الرئيس ومسئول الرصد والمتابعة بمركز البحرين لحقوق الإنسان (BCHR) سيد يوسف المحافظة بينما كان يرصد تظاهرة في العاصمة المنامة ويغرد في موقع التواصل الاجتماعي تويتر عن قمع المتظاهرين وتوثيق الانتهاكات. وجهت إليه تهمة "نشر أخبار كاذبة عبر تويتر" وبقي في الاعتقال لمدة شهر. على الرغم من أن المحكمة برأته من التهم في 11 مارس عام 2013، إلا أن النيابة العامة طعنت في حكم البراءة.

المدون البحريني البارز علي عبد الإمام  حكم عليه غيابيا بالسجن لمدة 15 عاماً من قبل محكمة عسكرية في 22 يونيو 2011 بتهمة "الانتماء إلى منظمات إرهابية ومحاولة الإطاحة بالحكومة". علي عبد الإمام هو صاحب المنتدى الإلكتروني البحريني bahrainonline.org  حيث يتم نشر آراء انتقادية للحكومة بانتظام، وحيث ظهرت أول دعوات الإحتجاج في 14 فبراير 2011. واعتقل سابقاً من سبتمبر 2010 إلى فبراير 2011، وتعرض للتعذيب خلال تلك الفترة.

 

الحرمان من دخول البلاد

في 14 يوليو 2012 تم ترحيل مخرجة الأفلام الامريكية جين مارلو من البحرين، بعد أن اعتقلت لفترة وجيزة واستجوبت قبل تسفيرها للأردن. واتهمتها السلطات بتزوير طلب التأشيرة وتصوير فيلم وثائقي دون الحصول على إذن. كما منع نيك كريستوف من الدخول في حدود البلاد في 20 ديسمبر 2012 عندما تم إعلامه بأنه في "القائمة السوداء". الصحفي الحائز على جائزتي بوليتزر يقوم بانتقادات شديدة للسلطات البحرينية في تقاريره. خلال زيارته الأخيرة إلى البحرين في ديسمبر 2011 كان عرضة للهجوم بالغاز المسيل للدموع واعتقل لفترة وجيزة مع المصور الذي كان يرافقهحبيبة حامد ذكرت بأنها خضعت للاستجواب لمدة 5 ساعات في مطار البحرين يوم 11 فبراير 2013، ثم حرمت من دخول البحرين، على الرغم من انها لم تكن قادمة لتقدم تقريرا عن الوضع السياسي .فحصت السلطات حسابها في تويتر والذي كان يحوي على تعليقات عن البحرين. وأرادوا منها تقديم طلب للحصول على تأشيرة دخول من خلال وزارة الإعلام أولاً، قبل ان تأتي إلى البحرين. في 19 أبريل 2013، تم إيقاف فريق قناة ITV الاخبارية بينما كان يصور فيلماً في البحرين واقتيدوا لمركز الشرطة حيث طلب منهم مغادرة البلاد، بالرغم من وجود تأشيرة موافقة من السلطات البحرينية. جاء قرار ترحيلهم بعد أن أصدرت القناة تقريراً ينتقد فيه الحكومة البحرينية في الليلة التي سبقته.

وفي أغسطس, 2013، اصدر مركز البحرين لحقوق الانسان تقريراً بشأن منع القائم بأعمال رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان والمدير المشارك لمركز الخليج لحقوق الإنسان مريم الخواجة، من السفر إلى البحرين عبر الخطوط الجوية البريطانية. حكومة البحرين قد أصدرت قراراً بحظر دخولها للبحرين مما منعها من ركوب الطائرة. وكانت الخواجة قد قررت زيارة البحرين لمراقبة الأوضاع قبل اندلاع الاحتجاجات المزمع إنطلاقها في 14 أغسطس.

كما اصدر مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان في 14 مارس 2013 تقريرًا بشأن الهجمات التي تشنها حكومات الخليج ضد المدافعين عن حقوق الإنسان لتعاملهم مع الأمم المتحدة،  تحت عنوان “بمعزل عن العالم: الانتقام من المدافعين عن حقوق الإنسان في منطقة الخليج لعملهم مع الأمم المتحدة”. يتناول التقرير الهجمات الحكومية وأعمال التهديد والتشهير التي تقوم بها حكومات بعض دول الخليج مثل مملكة البحرين والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية بحق المدافعين عن حقوق الإنسان؛ نتيجة لتعاونهم مع آليات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة خلال العامين المنصرمين، وخاصة في سياق الجلسة 21 لمجلس حقوق الإنسان، والتي عُقدت في سبتمبر 2012.

التقرير يعرض لمحة عامة عن القوانين القمعية القائمة في تلك البلدان، التي تجرم العمل في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك التعامل مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان.

مركز البحرين لحقوق الانسان يؤكد أن حكومة البحرين غير مؤهلة لاحتضان وإقامة محكمة عربية تعني بالدفاع والاقتصاص من منتهكي ومجرمي حقوق الانسان كون افراد من الاسرة الحاكمة متورطون بقضايا التعذيب وانتهاك حقوق الانسان، كما ان انشاء هذا النوع من المحاكم يتطلب معايير دولية واشراك راي منظمات حقوق الانسان الدوليه وتزكيتها للدولة المستضيفة للمحكمة فيما اذا كانت هذه الدولة تتمتع بسجل حقوق انسان محترم وهذا ماتقتقده البحرين التي صدرت بحقها عشرات التقارير من كبرى منظمات حقوق الانسان الدولية كما يفتقر وجود الضمانات الفعالة لتلبية متطلعات الحيادية والعدالة. 

 

يرى مركز البحرين لحقوق الإنسان بأنه نظراً للسجل الحافل من الانتهاكات لحقوق الإنسان في البحرين، فإن هذه المحكمة سوف تستخدم كأداة ضد المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان المستقلة، تماماً كما أصبح النظام القضائي المحلي أداة لاستهداف وحبس النشطاء.

 

 

 

 

 

12 سبتمبر, 2013

البحرين: بدلاً من الإفراج عنهم، يتعرض الرموز الوطنية الثلاثة عشر لمزيد من الاستهداف والمضايقات

يعرب مركز البحرين لحقوق الإنسان قلقه البالغ إزاء تصعيد السلطات في استهدافها للقادة السياسيين والحقوقيين السجناء المعروفين بالرموز الوطنية الثلاثة عشر. حقوق الناشطين وفقاً "للقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء" قد انتهكت مراراً مع تصعيد خطير في الآونة الأخيرة. وقد وضعوا في مساحة أصغر في السجن وحرموا من العلاج الطبي والزيارة، وهذا من بين انتهاكات أخرى، الأمر الذي يضع حياة بعضهم في خطر شديد.

وفقا لأقاربهم، فإن الناشطين في ظروف سيئة كما أنهم محرومون من العديد من حقوقهم. لم يتم تجاهل وإهمال شكواهم إلى إدارة السجن مراراً فحسب، ولكن وضعهم إزداد سوءاً أيضاَ (اقرأ المزيد:http://bahrainrights.hopto.org/ar/node/5744).

1. تم نقل المجموعة من مبنى 6 إلى مبنى ملحق منفصل يوم الثلاثاء 13 أغسطس 2013، وجعلهم بمعزل عن السجناء الآخرين. بعد نقلهم للمبنى المنفصل اعطي الثلاثة عشر سجين 4 زنزانات فقط بدلاً من 7، وهذا يجبر أحدهم على النوم على الأرض بسبب الاكتظاظ. وعلاوة على ذلك، فإن الغرف كانت تستخدم للقراءة والكتابة والنظافة الشخصية كالحلاقة والتي لم تعد كذلك. بدلاً من السماح للمجموعة للخروج في الهواء الطلق إلى "منطقة السياج" (ساحة كبيرة مكشوفة يحيط بها سياج، وبها مساحة لممارسة الرياضة، ومظلات وحديقة صغيرة)، استبدلتها السلطات بمنطقة صغيرة محاطة بجدران مغطية بسياج معدني، وتبدو كقفص ضخم. لا يسمح للمجموعة بالتفاعل مع السجناء الآخرين، ولا يستفيدون من البرامج المهنية والرياضية المتاحة للسجناء، كما أنهم لا يمنحون بديلاً لذلك.

2. لا يزال كل من حسن مشيمع والدكتور عبد الجليل السنكيس محرومين من الزيارات العائلية والرعاية الطبية لما يزيد عن خمسة أشهر، عقاباً على استمرار رفضهم لإرتداء ملابس السجن. الجدير بالذكر هنا بأن الوقت المحدود الذي سمح فيه لحسن مشيمع بالزيارة الطبية بعد ضغوط دولية، كان استثناءاً وليس كما ينبغي لتوفير تأمين الصحة والسلامة لسجناء الرأي.

3. واصل عبدالوهاب حسين رفض الاتصال بعائلته لحوالي 6 أشهر، احتجاجاً على مراقبة المكالمات من قبل جهة يعتقد بأنها جهاز الأمن الوطني. السجناء الآخرون من المجموعة يواجهون نفس المسألة؛ حيث في مرات عديدة يتم قطع مكالماتهم الهاتفية بعوائلهم في الوقت الذي تأخذ المحادثة الاتجاه الذي لم تتم الموافقة عليه من قبل حارس الأمن الذي يراقب المكالمة.

4. بدأت إدارة السجن بفصل الزيارات العائلية لبعض النشطاء في المجموعة وأقاربهم المسجونين في نفس السجن. وقد كان هذا الحال مع الشيخ عبد الجليل المقداد وشقيقه، الشيخ ميرزا المحروس وشقيقه، وكذلك الشيخ عبد الهادي مخوضر وابن أخيه. سابقاً، إدارة السجن كان تسمح بالزيارات المشتركة بين الأقارب التي تكون في نفس السجن. ولكن مع إلغاء الزيارات المشتركة، سيتم حرمان أعضاء المجموعة من لقاء أقاربهم السجناء. وعلى هذه الذريعة، لم يسمح لعبد الهادي الخواجة باللقاء أو الاتصال بابنته زينب الخواجة، المحتجزة في سجن النساء، منذ اعتقالها قبل حوالي 6 أشهر، في 27 فبراير 2013.

5. تواصل إدارة السجن منع السجناء من الحصول على صحيفة الوسط، وهو الصحيفة اليومية الوحيدة التي لا تنتمي إلى الحكومة. منذ بضعة أشهر منعت إدارة السجن أيضاً جميع المجلات بما فيهم مجلة العربي الكويتية، ومجلة The Economist، و مجلة Foreign Policy  وForeign Affairs.

6. تم تقليل مدة الزيارات العائلية من ساعتين أو ساعة ونصف (مرتين في الشهر) إلى ساعة واحدة فقط. هذه المدة قصيرة جداً وتحديداً للسجناء المتزوجين الذين لديهم عدد كبير من الأشقاء والأطفال.  وقد حدث هذا للرموز الوطنية الثلاثة عشر على الرغم من كونه حق كان لديهم لأكثر من عامين. قامت إدارة السجن أيضاً بوقف السماح لبعض الأقارب من الزيارة كزوج الابنة و زوجة الابن.

7. الإدارة المسؤولة عن المجموعة منعت زيارات المحامي مبررة بأن الحكم النهائي قد صدر في هذه القضية. ومع ذلك، وفقاً للمعايير الدولية ينبغي أن يسمح بتوفير الاستشارات القانونية للسجناء في جميع الظروف، خصوصاً أن بعض منهم لا زالت لديه قضايا معلقة في المحاكم.

8. حظرت إدارة السجون مؤخراً السجناء من إرسال الرسائل، والمجسمات المصنوعة يدوياً واستلام الملابس.

9. إدارة السجن (والمشرفة على الجهات القضائية) تجاهلت الخطب والشكاوى التي أثيرت ضدهم من قبل الرموز الوطنية الثلاثة عشر، مثبتة انحياز واضح للإدارة نفسها كما لم تكن هناك أي ردود على الشكاوى المكتوبة ولم يكن هناك استجواب مع الضباط أو النيابة العامة، إلا عندما تكون هناك ضغوط من جهات خارج السجن. في ما يخص بالزيارات للنيابة العامة، فإنها استخدمت فقط لتبرير مضايقات إدارة السجن واستهدافهم بينما تنشر أخبار كاذبة عنهم في الخارج.

10. لم ترى المجموعة أي فائدة من زيارات الصليب الأحمر الدولي لهم في السجن، كما حدث تدهور في الوضع واستهداف خلال الفترة التي تقام فيها هذه الزيارات. وعلى الرغم من الجهود التي تبذلها هذه المنظمة الدولية وقلقهم الصادق حول أوضاع السجناء، فمن الواضح أنه ليس لديهم التدابير المقنعة والضغط اللازم. وقد ثبت بأن ضغط وسائل الإعلام أكثر تأثيراً على كبار المسؤولين في البلاد، بجانب القوى القضائية والتنفيذية. مثال على ذلك هو علاج حسن مشيمع، والتحرش الجنسي الذي يتعرض له بعض السجناء القاصرين (بينهم مصطفى، نجل الشيخ عبد الجليل المقداد).

موضوع القلق الرئيسي لمركز البحرين لحقوق الإنسان رغم كل ما تم ذكره أعلاه، هو استمرار سجن المجموعة التي تعرضت للاعتقال التعسفي لدوافع سياسية، والحكم عليهم بالسجن إثر محاكمة غير عادلة. وكان هذا على الرغم من التوصيات التي قدمتها اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، التي عينت من قبل الحكومة، فضلاً عن ضغوط المنظمات والكيانات الدولية التي تدعو إلى الإفراج عن المجموعة بإعتبارهم سجناء رأي. وعلاوة على ذلك، استمرار وضع التحقيق في سوء المعاملة والتعذيب الذي تعرضت له المجموعة قيد  الانتظار، ويرجع ذلك إلى عدم وجود كيان محايد ومستقل وفقاً للمعايير.

تواصل السلطات انتهاك الحقوق المحفوظة للسجناء السياسيين وفقاً "للقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء"، كما في المادة 6 التي تنص "لا يجوز أن يكون هنالك تمييز في .... الرأي السياسي أو غيره .. ". أيضاً في المادة 19: "يزود كل سجين، وفقا للعادات المحلية أو الوطنية، بسرير فردى ..". القواعد النموذجية الدنيا تشدد على تقديم العلاج الطبي الكافي لكل سجين في المادة 22.2: "السجناء الذين يتطلبون عناية متخصصة فينقلون إلى سجون متخصصة أو إلى مستشفيات مدنية."، عند معاقبة السجناء يجب أن يكون "دون أن يفرض من القيود أكثر مما هو ضروري لكفالة الأمن وحسن انتظام الحياة المجتمعية." وعلاوة على ذلك، يجب أن يسمح للسجناء بالتواصل مع أقاربهم وأصدقائهم "بالمراسلة وبتلقي الزيارات على السواء".

يحث مركز البحرين لحقوق الانسان المجتمع الدولي وخصوصاً الدول الحليفة المقربة من حكومة البحرين كالولايات المتحدة والمملكة المتحدة، لتدعو السلطات البحرينية إلى:

  • الافراج الفوري والغير مشروط عن الرموز الوطنية الثلاثة عشر وجميع المدافعين عن حقوق الإنسان المحتجزين وسجناء الرأي في البحرين.
  • ضمان السلامة الجسدية والنفسية للرموز الوطنية الثلاثة عشر في جميع الظروف فضلاً عن جميع السجناء السياسيين في البحرين.
  • وضع حد للمضايقات واستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين في البحرين.
  • ضمان احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية في جميع الظروف وفقاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان والصكوك الدولية التي صادقت عليها البحرين.
  • محاسبة جميع المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان، لا سيما ذوي المناصب العليا في الحكومة.

 

12 سبتمبر, 2013

البحرين: المحكمة الصورية تحدد موعداً للحكم في قضية الإئتلاف متجاهلة مقاطعة المحامين والمتهمين

علم مركز البحرين لحقوق الإنسان بأن المتهمين في قضية ائتلاف شباب 14 فبراير قد أعلنوا مقاطعتهم لجلسة المحكمة المقررة في الخامس من سبتمبر، حيث كان من المفترض أن يتم استجواب شهود الإثبات في هذه الجلسة. لم تمضي الجلسة قدماً بسبب مقاطعة المتهمين ومحاميهم، كما أن القاضي لم يحضر أيضاً. على الرغم من عدم إقامة تلك الجلسة، إلا أن المحكمة قامت بتأجيل وحجز القضية لإصادر الحكم في التاسع والعشرين من سبتمبر.

وبرر المعتقلين مقاطعتهم كما جاء في بيان لهم نشر في وسائل التواصل الاجتماعي بأن "ظروف الاعتقال غير القانونية، و تجاوزات المحققين أثناء التحقيق معنا و تلفيق التهم ضدنا، عدم استقلالية النيابة العامة، وثبت لنا ذلك من خلال إجبارنا على الإقرار بالتهم الملفقة  ضدنا في التحقيقات، و ظروف المحاكمة في الجلسات أكدت عدم استقلالية القضاء".

وقال الموقعون على البيان إنه "لكل ما ذكر، ولأسباب أخرى لا يتسع المقام لذكرها خلصنا إلى قناعة بأن الأحكام معدة مسبقا، وأن المحاكمة ليست سوى غطاء شرعي لهذه الأحكام، ونحن نرفض أن نكون جزءا من مسرحية يراد منها إيهام الرأي العام باستقلالية القضاء هذا مع تقديرنا لهيئة الدفاع وجهودها الكبيرة في القضية، إلا أن قناعتنا خلصت لرفض المحاكمة رفضاً تاماً ونرجو منهم - أي هيئة الدفاع- عدم اتخاذ أي إجراء بمنأى عن إرادتنا".

قاطع الحقوقيون سيد يوسف المحافظة من مركز البحرين لحقوق الانسان و محمد المسقطي من جمعية شباب البحرين لحقوق الانسان هذه الجلسة بسبب عدم توافق مجريات المحاكمة مع المعايير الدولية للمحاكمة العادلة، معتبرين  استمرار الهيئة القضائية يخالف مبدأ "عدم تضارب المصالح الشخصية"، وهو ما يؤثر على استقلالية المحكمة.

وفي جلسة سابقة تقدم محامو المتهمين بالقضية، والتي يحاكم فيها 50 بحرينيّاً؛ 49 رجلاً وسيدة، بطلب رد هيئة المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة على خطاب سلموه لها ، وتضمن طلباً بتغيير هيئة المحكمة بسبب تضارب المصالح، فضلاً عن تشكيل لجنة طبية للكشف عن التعذيب الذي تعرض له المتهمون.

وكانت هيئة الدفاع عن المحاميين قد انسحبت من الجلسة  وبررت الهيئة انسحابها بأنها استندت على رفضها هيئة المحكمة على المادة 211 من قانون الإجراءات الجنائية البحريني التي تنص على أنه للخصوم رد القضاة عن الحكم في الحالات الواردة في المادة السابقة وفي سائر حالات الرد التي يحددها القانون.

وقد بدى واضحاً من الجلسة الأولى للمحاكمة أنها لا تعدو كونها محاكمة صورية تهدف لتمرير أحكام سياسية مسبقة ضد المتهمين، حيث تجاهلت المحكمة الإستماع إلى مزاعم التعذيب التي أدلى بها المتهمين أو توثيقها بشكل جيد. ورفضت الإفراج عن المعتقلين برغم من خطر تعرضهم للتعذيب مجدداً عند إعادتهم للسجن و لم يدون القاضي الطلبات كما جاءت على لسان المحامين و لم يتم التحقيق في شكاوى التعذيب التي تقدم بها معظم المعتقلين في قضية خلية إئتلاف شباب 14 فبراير. كذلك تجاهلت المحكمة حقيقة عدم وجود محامين لبعض المتهمين.

يرى مركز البحرين لحقوق الانسان أن استمرار المحكمة والقضاة في الجلسات و استدعاء شهود الاثبات رغم أنه لم يكن طلب المحاميين و حجز القضية للحكم تجاوزاً لرغبة المحاميين و المتهمين يؤكد أنها لا تعدو كونها محكمة صورية مشابهة لمحاكم السلامة الوطنية التي جرت في عام 2011 والتي تتجاوز طلبات المحاميين وتتجاهل شكاوي وافادات المعتقلين بتعرضهم للتعذيب وتريد أن تصدر الحكم رغم كل المخالفات القانونية. هذه المحاكم ليست سوى جزء في سلسلة طويلة من الانتهاكات بدءاً من وقت الإعتقال حتى إصدار الحكم.

بناءاً على ما سبق ذكره، يطالب مركز البحرين لحقوق الانسان بالتالي:

  • الافراج الفوري عن المتهمين في قضية ائتلاف شباب 14 فبراير وجميع المعتقلين السياسين.
  • التحقيق المستقل في شكاوي ومزاعم التعرض للتعذيب.
  • محاسبة المسئولين عن التعذيب و سوء المعاملة والتحرش الجنسي.

 

إقرأ أيضاً:

البحرين: الجلسة الأولى لخلية إئتلاف 14 فبراير،محكمة تفتقر لأبسط مقومات المحاكمة العادلة

 

26 أغسطس, 2013

البحرين: فاطمة الخواجة، من ضحية مصابة إلى متهمة

مركز البحرين لحقوق الإنسان يعرب عن قلقه البالغ إزاء تصاعد حملة القمع الجارية التي تقودها السلطات في البحرين ضد المواطنين العزل، وهذه المرة في داخل منازلهم. هاجمت قوات النظام عائلة داخل منزلهم، مما أسفر عن إصابة فتاة في السادسة عشرة من عمرها برصاص إنشطاري. وكانوا قد زعموا مطاردتهم لمحتجين.

وثق مركز البحرين لحقوق الإنسان شهادات من العائلة حيث ذكر أنه بعد ظهر يوم الجمعة، 16 أغسطس، 2013، هاجمت قوات الأمن منزلهم في قرية الكورة بعد قمع اعتصام سلمي أُعلن عنه من قبل إئتلاف شباب 14 فبراير. أخبر منصور الخواجة والد الفتاة مركز البحرين لحقوق الإنسان بأن قوات أمن ملثمين أمروا أسرته بدخول منزلهم في غضون عشر ثوان، ولكنهم لم يتمكنوا من القيام بذلك في الوقت المصرح، فهاجموهم إلى داخل المنزل. تم إطلاق الغاز المسيل للدموع داخل المنزل ثم اقتربوا من الأطفال الأشقاء، (بأعمار 8 و 10 و 16 سنة) يهددونهم بالقتل بالرصاص الإنشطاري. ورد بعدها بضربهم للأطفال، بينهم الطفلة نور منصور الخواجة (8 سنوات) والتي أصيبت برصاص إنشطاري في ساقها. وفي طريقهم للخروج، قاموا بالطلق في باحة المنزل مما تسبب في إصابة فاطمة منصور الخواجة، 16 عاماً، بالرصاص الإنشطاري في البطن؛ ثلاثة منها اخترقت بطنها، في حين أن اثنتين آخرتين استقرتا تحت الجلد. ثم حاصرت قوات الأمن منزل الخواجة لعدة ساعات وورد بتصويرهم في داخل البيت في إنتهاك مستمر لخصوصية العائلة. بالإضافة إلى ذلك، منعت قوات الأمن أيضاً أي شخص من الذهاب إلى المنزل بما فيهم سيد يوسف المحافظة، مسئول الرصد والمتابعة بمركز البحرين لحقوق الإنسان والقائم بأعمال نائب الرئيس، الذي ذهب إلى هناك لتوثيق ما حدث. هددت قوات الأمن المحافظة بالإعتقال إن لم يغادر. https://twitter.com/SAIDYOUSIF/status/368439948648513536

 

صورة لمنع سيد يوسف المحافظة من دخول المنزل للتوثيق

 

بعد دقائق من إصابة فاطمة، وصلت سيارة إسعاف لنقلها إلى المستشفى، ولكن نظراً لعسكرة المستشفيات  المستمر في البحرين، امتنعت والدتها من نقلها إلى المستشفى. وبعد ساعات، وافقت قوات الأمن المغادرة إذا ذهب جميع أفراد الأسرة إلى مركز شرطة الوسطى، وهذا ما فعلوه. أصر الوالد على تقديم شكوى على الرغم من عدة محاولات من ضابط في مركز الشرطة بأن "لا يختلق مشكلة". حوالي منتصف الليل سمح للعائلة في النهاية بمغادرة مركز الشرطة، وتم نقل فاطمة الخواجة إلى مستشفى السلمانية، حيث تدهورت حالتها الصحية وبدأت بتقيؤ دم. أبلغ الأطباء العائلة بأنهم عثروا على ثلاثة شظايا اخترقت البطن، وعليهم إدخال فاطمة وحدة العناية المركزة لفترة تزيد عن الخمس ساعات قبل نقلها إلى جناح العلاج بعد استقرار حالتها. (https://twitter.com/SAIDYOUSIF/status/368830852953677824)

على الرغم من حالة فاطمة الخواجة الصحية، أبلغت والدة فاطمة مركز البحرين لحقوق الإنسان بأن شرطية في ملابس مدنية كانت تحرس غرفة فاطمة في المستشفى منذ صباح يوم السبت 17 أغسطس. وذكرت والدة فاطمة أن الشرطة كانت تمر بشكل دوري على الغرفة وتقوم بتصويرها بالفيديو.

فوجئت الأسرة بعد ظهر يوم الأحد 18 أغسطس 2013 بمكالمة هاتفية من مركز شرطة الوسطى يطلب منهم جلب فاطمة إلى النيابة العامة لإستجوابها بتهمة التجمهر وإهانة الملك. وذكرت عمة فاطمة في حسابها على موقع التواصل الإجتماعي تويتر بأن القضية جاءت انتقاماً من رفض عائلة الخواجة بإسقاط القضية المرفوعة في مركز الشرطة ضد قوات الأمن.  في تفاصيل الحادث، ذكرت سعاد الخواجة أن الشرطة دعت الوالد: "... يطلبون منه استجلاب ابنته التي ترقد في المستشفى بدعوى ان هناك بلاغ مقدم ضدها من شرطي. وكما يبدو فان في الامر محاولة للمساومة لكي يقدم تنازل عن الشكوى التي رفعها ضد من اعتدوا عليهم فقد سبق وان طلب منه احد رجال الشرطة يوم امس التنازل عن الشكوى متعللاً باستقرار حالة ابنته. لصحية ولتجنب ماأسماه ب"الشوشرة" وقد رفض الاب التنازل عن حقه في الشكوى." المصدر: https://twitter.com/SuadAK

وبناء على ما سبق، فإن مركز البحرين لحقوق الإنسان يدعو إلى:

> إجراء تحقيق محايد ومستقل في الحادثة والتي وضعت القاصرين في خطر وتسببت لهم بإصابات

> مساءلة ضباط الشرطة الذين هاجموا عائلة الخواجة

> تعويض فاطمة الخواجة وعائلتها عن الأضرار النفسية والمادية الناجمة

> إسقاط جميع التهم الملفقة ضد القاصر فاطمة الخواجة فوراً