23 مارس, 2013

نداء عاجل: حرمان الممرضة المعتقلة حليمة الصباغ من الرعاية الطبية

23 مارس 2013

يشعر مركز البحرين لحقوق الإنسان بقلق بالغ إزاء استمرار منع الوصول إلى العلاج الطبي لسجناء الرأي في البحرين.

وفقا لعائلة الممرضة حليمة الصباغ، رفضت سلطات السجن إتاحة الرعاية الطبية المناسبة والأدوية لها لمدة شهرين. وهي الآن تعاني من آلام شديدة في الظهر كما ذكرت أسرتها، و أحضرت سيارة إسعاف لها، لكن سلطات السجن رفضت السماح لها بالذهاب للمستشفى وردوا بالقول ان سيارة الاسعاف يمكن أن تأخذها فقط عندما تكون فاقدة للوعي. عندما تم نقلها إلى عيادة السجن تم إعطائها مسكنات للألم فقط. و في إحدى المرات تم أخذ حليمة لجلسة علاج طبيعي و لإجراء فحص بالأشعة السينية، لتتفاجأ العائلة أن موعد الأشعة كان قد تقرر في يوليو 2013.

اعتقلت الممرضة حليمة الصباغ لأول مرة من مكان عملها في مستشفى السلمانية في 26 يناير 2012. وقد وجهت إليها تهمة أخذ أدوية الإسعافات الأولية لعلاج الجرحى من المتظاهرين، ممن أصيبوا بجروح نتيجة استخدام القوة المفرطة من قبل السلطات، وحكم عليها في وقت لاحق بالسجن لمدة سنة.

و يطالب مركز البحرين لحقوق الإنسان الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي وجميع الحلفاء المقربين والمؤسسات الدولية للضغط على السلطات البحرينية من أجل:

1. الإفراج فورا ودون قيد أو شرط عن حليمة الصباغ و كل السجناء السياسيين الاخرين. 2. تقديم العلاج الطبي لحليمة الصباغ وجميع السجناء الآخرين و السماح لهم بزيارة المستشفى. 3. الإفراج الفوري عن جميع العاملين في المجال الطبي و الذين اعتقلوا بسبب أدائهم لواجبهم الإنساني في علاج الجرحى من المتظاهرين. 4. التوقف الفوري عن استهداف الطاقم الطبي في البحرين، ووقف المحاكمات الجائرة، إسقاط جميع التهم والأحكام الصادرة ضدهم، وتعويضهم وأسرهم عن جميع الأضرار التي تكبدتها.

معلومات إضافية

اعتقلت مساعد طبيب الأسنان حليمة عبد العزيز الصباغ للمرة الأولى من مكان عملها في مستشفى السلمانية في 26 يناير، 2012، و ذلك بتهمة أخذ أدوية الإسعافات الأولية لعلاج الجرحى من المتظاهرين، ممن أصيبوا بجروح نتيجة استخدام القوة المفرطة من قبل السلطات. و قد احتجزت لمدة ما يقرب من 3 أسابيع على ذمة التحقيق بتهمة مزعزمة باستغلال وظيفتها للاستيلاء على أموال الدولة، وهي تهمة نفتها الصباغ.

و وضعت للمحاكمة جنبا إلى جنب مع رئيسة الممرضات وحكم عليها في 18 سبتمبر 2012 بالسجن لمدة سنة واحدة وغرامة قدرها 100 دينار بحريني، بينما تمت تبرئة الممرضة الأخرى. وتم اعتقال حليمة لاحقا في مرة أخرى بينما كانت تحضر محاكمتها الاستئنافية في 15 أكتوبر 2012، و ذلك تنفيذا للحكم. و لا تزال تنتظر نتيجة محكمة الإستئناف.

المستشفيات في البحرين تحت السيطرة العسكرية لأكثر من سنتين حتى الآن، و المتظاهرين غير قادرين على تلقي العلاج المناسب في المستشفيات خشية القبض عليهم عند الذهاب لتلقي العلاج الطبي بعد إصابتهم، حيث أن المستشفيات قد تلقت أوامر للإبلاغ عن أي إصابة بسبب الاحتجاجات. وبدلا من ذلك، فإنهم يضطرون لتلقي العلاج الاساسي في المنزل، أو البقاء دون علاج.فقد كانت هناك حالات موثقة عن استجواب و اعتقال لمحتجين بعد وصولهم للمستشفى، و قبل الانتهاء من تلقي العلاج الطبي.

22 مارس, 2013

البحرين: نداء عاجل: المدافعين عن حقوق الإنسان السجناء يدخلون إضراباً عن الطعام

تحديث - 20 مارس 2013

تلقى مركز البحرين لحقوق الانسان معلومات تفيد أنه قد تم أخذ زينب الخواجة إلى المستشفى حيث أعطيت الجلوكوز وذلك لإعادة مستوى السكر في الدم إلى وضعه الطبيعي. وهي تواصل إضرابها عن الطعام.

و تلقى المركز أيضا معلومات تفيد أن عبدالهادي الخواجة قد بدأ بشرب الماء إلا أن إضرابه عن الطعام لا يزال مستمرا. 18 مارس 2013

تلقى مركز البحرين لحقوق الانسان معلومات من والدة زينب الخواجة و التي تلقت اتصالا هاتفيا اليوم من السجن لإخطارها أن حالة زينب الصحية قد تدهورت، وأنها قد رفضت أخذها إلى المستشفى حتى يتم السماح لها برؤية ابنتها. // يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء صحة و سلامة المدافع عن حقوق الإنسان السجين عبد الهادي الخواجة، وابنته الناشطة زينب الخواجة.

بدأت زينب الخواجة بعد ظهر أمس (17 مارس 2013) إضرابا عن الطعام بعد أن تم حرمانها من حق الزيارة. حيث حاول أفراد عائلتها، بما في ذلك ابنتها ذات الثلاثة أعوام، زيارتها في مركز الاحتجاز حيث يتم احتجازها، إلا أنه تم رفض السماح بزيارتها. وذكرت سلطات السجن أنهم يتبعون أوامر من الملازم شمة. وقد تم القبض على زينب في عدة مناسبات بسبب قيامها بالإحتجاج السلمي، وفي هذه المرة دخلت زينب السجن في 28 فبراير 2013. يوم أمس، كان من المقرر أيضا لقاء زينب بوالدها، عبد الهادي الخواجة، ولكن تم رفض هذه الزيارة. و في احتجاج على إلغاء هذه الزيارة، أعلن عبد الهادي بدء الإضراب عن الطعام، و الذي لا يحتوي على أطعمة سائلة. إن العواقب الصحية لمثل هذا الاضراب هي أشد وطأة، و يشعر مركز البحرين لحقوق الانسان بقلق بالغ على سلامته، كما يحمل سلطات السجن المسؤولية الكاملة عن حالته الصحية. عبد الهادي هو أحد النشطاء الـ 13 المحكومين في قضية الجمهورية، معتقل منذ عام 2011 ويقضي حكما بالسجن مدى الحياة بتهم تتعلق بحرية التعبير عن الرأي. قام الخواجة بالعديد من الإضرابات عن الطعام، وآخرها كان في 2 فبراير 2013 للاحتجاج على القيود التي وضعتها سلطات السجن على اتصالهم بالعالم الخارجي. منذ إلقاء القبض عليهم، فإن السلطات لم تطلب من السجناء البحرينيين ال 13 بارتداء زي السجن، كما يتم عادة فرضه على سجناء باتهامات جنائية، إلا أنه و قبل تحديد زيارة لعبد الهادي للقاء ابنته، طلب الحراس منه ارتداء زي السجن . إن فرض ارتداء زي السجن يبدو أنه يستخدم كوسيلة جديدة لإذلال سجناء الرأي و تعريفهم على أنهم سجناء جنائيين. و عقابا لرفض عبد الهادي الخواجة ارتداء الزي الرسمي، فقد تم منع النشطاء ال 13 و زينب الخواجة من الزيارات العائلية والمستشفى.

وقد ارتفع في الأشهر الأخيرة عدد السجناء الذين بدأوا إضرابا عن الطعام احتجاجا على انتهاكات حقوق الإنسان في السجون. و في تقرير للسجناء فإنهم يشعرون أنه ليس لديهم سبيل آخر، وأن سجنهم غير المشروع، والانتهاكات لحقوقهم، تمر مرور الكرام.

ويطالب مركز البحرين لحقوق الإنسان السلطات البحرينية على الفور ب:

1. الإفراج عن جميع السجناء السياسيين وسجناء الرأي و إسقاط جميع التهم الملفقة ضدهم.

2. ضمان حقوق الزيارة والحصول على العلاج الطبي لجميع السجناء.

3. إصلاح نظام السجون ومحاسبة جميع المسؤولين المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان.

22 مارس, 2013

بعد محاكمة صورية لمدة عام كامل: لم تجد المحكمة مذنبا واحدا بقتل مدون تحت وطأة التعذيب في حجز الشرطة

آثار التعذيب على جسد زكريا العشيري

13 مارس 2013

يعرب مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد إزاء ثقافة الإفلات من العقاب حيث أن المحكمة البحرينية قامت بتبرئة جميع المتهمين بالتعذيب حتى الموت للمدون زكريا العشيري وهو في عهدة الشرطة، و ذلك بعد محاكمة صورية استغرقت أكثر من سنة واحدة. ففي 12 مارس 2013، برأت المحكمة العليا الاولى للجنايات خمسة من رجال الشرطة المتهمين بالضرب المؤدي إلى وفاة المدون زكريا راشد حسن العشيري (40 سنة) و الذي كان معتقلا لدى الشرطة في ابريل 2011. حيث أن اثنين من هؤلاء الشرطة الخمسة متهمين بضرب العشيري مما تسبب له في إصابات أدت إلى وفاته، في حين اتهم الثلاثة الأخرين بالسكوت و عدم الإبلاغ عن الجريمة. تم تبرئة جميع هؤلاء الخمسة من جميع التهم المتعلقة بقتل العشيري على الرغم من ان اثنين منهم مدانين ايضا بالضرب المفضي للموت لمعتقل آخر و هو علي صقر.

زكريا العشيري، مدير لمنتدى الدير الالكتروني www.dair.net و الذي اعتقل في 2 أبريل 2011 بتهمة التحريض على الكراهية، ونشر أخبار كاذبة، وتعزيز الطائفية، و الدعوة إلى إسقاط النظام عبر المنتديات الالكترونية. وقد تم الاعلان عن وفاته في المعتقل بعد 7 أيام من اعتقاله و ذلك في 9 أبريل 2011. تم تسليم جثته إلى عائلته مغطاة بعلامات و آثار التعذيب. في ذلك الوقت رفضت حكومة البحرين جميع التقارير المتعلقة بالتعذيب وزعمت أنه قد توفي بسبب مضاعفات فقر الدم المنجلي.

واتهم أيضا نفس هؤلاء الخمسة من رجال الشرطة في قضية أخرى بالضرب المؤدي إلى الموت لمحتجز آخر وهو علي صقر. وقد خلصت المحكمة إلى أن اثنين من هؤلاء الشرطة مذنبين في قضية وفاة صقر وحكمت عليهم بالسجن 10 أعوام. و لم يكن هؤلاء المتهمين حاضرين في جلسة استماع المحكمة كما لم يكونوا محتجزين.

علي صقر، قام بتسيلم نفسه إلى الشرطة في 5 أبريل 2011، بعد عدة تهديدات وجهت لأسرته. و بعد أربعة أيام من تسليمه نفسه للشرطة تم الإعلان عن وفاته من قبل وزارة الداخلية في 9 أبريل 2011 وهو نفس يوم وفاة العشيري. أصدرت وزارة الداخلية بيانا تدعي فيه أن "المشتبه به قام بخلق حالة من الفوضى في مركز الاعتقال، مما دفع قوات الأمن للتدخل لاعادة الوضع تحت السيطرة، إلا أنه قاوم الشرطة مما تسبب بإصابته بجروح في هذه العملية. واقتيد إلى المستشفى في وقت لاحق حيث توفي". و وزيرة حقوق الإنسان نفسها في مؤتمر صحفي ادعت أن وفاة المعتقلين كانت بأسباب طبيعية واتهمت النشطاء بفبركة الصور التي تظهر علامات التعذيب. عندما قام نبيل رجب، رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان بنشر صور تظهر علامات التعذيب على جسد علي صقر، وتم اتهامه بفبركة الصور و استدعائه الى النيابة العسكرية.

و قد تم توثيق و تأكيد أن وفاة العشيري و صقر كانت بسبب التعذيب و ذلك في تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق. (انظر التفاصيل أدناه)

بدأت المحاكمة في هذه القضايا قبل أكثر من عام وذلك في 11 يناير 2012. ولم يكن رجال الشرطة المتهمين محتجزين، كما أنهم حضروا بعض الجلسات بالزي العسكري، ما يشير إلى انهم لازالوا في الخدمة و لا يتم اعتبارهم تهديدا لباقي المعتقلين.

إن ثقافة الإفلات من العقاب معتمدة من قبل جميع الجهات الحكومية، خاصة وزارة الداخلية ووزارة العدل، مما شجع ضباط وزارة الداخلية على مواصلة انتهاك حقوق المواطنين في البحرين بالعنف و الذي لا يواجه بأي عواقب. إن مركز البحرين لحقوق الإنسان يطالب النظام في البحرين بوضع تدابير لمسائلة الضباط ورئيس وزارة الداخلية و تحميلهم المسؤولية عن جرائمهم و عمليات القتل خارج نطاق القضاء وذلك وفقا للقانون، كما يحث المركز المجتمع الدولي على تحميل النظام البحريني المسئولية عن الإنتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان.

مركز البحرين لحقوق الإنسان يطالب و بشدة:

1. بإنهاء سياسة الإفلات من العقاب لهؤلاء المسئولين في الحكومة وأصحاب السلطة الذين يتحملون المسؤولية عن عدم اتخاذ خطوات جادة في التحقيق أو في إدانة مسؤول واحد أو ضابط أمن في الإنتهاكات الخطيرة التي حدثت. 2. محاكمة جميع الوزراء المسؤولين عن التعذيب، و / أوقاموا بالسماح أو بالتغاضي عن انتهاكات حقوق الإنسان. و يشمل ذلك وزير الداخلية، و رئيس جهاز الأمن الوطني، و وزير التنمية الإجتماعية. 3. أن تقوم حكومة البحرين بالتوقيع على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب من أجل تعزيز المساءلة القانونية لمرتكبي التعذيب.

تفاصيل عن وفاة العشيري و صقر كما هو موثق في تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق (مقتطفات):

زكريا العشيري (القضية رقم 24):

"إن شهادة الوفاة تنص على أن سبب الوفاة سكتة قلبية شديدة وتوقف التنفس بعد مضاعفات سببها فقر الدم المنجلي. و أكد تقرير الطبيب الشرعي على سبب الوفاة و خلص الى أن المتوفي كان به كدمات عريضة علي رقبة المتوفى وفخذيه و كدمات أصغر على الوجه و اليدين. (...) و ادعى انه تم تعذيب المتوفى في إدارة التحقيقات الجنائية. ففي 9 أبريل 2011، تم نقله إلى مركز سجن الحوض الجاف، حيث تعرض للتعذيب في الفترة ما بين 6 و 9 أبريل 2011، وتوفي بسبب التعذيب في الغرفة رقم 1. "و تلقت اللجنة أيضا بيان صادر عن الشاهد و الذي هو معتقل في نفس زنزانة المتوفى. ذكر الشاهد أن جميع المعتقلين في هذه الزنزانة معصوبي الأعين ومكبلي اليدين، و تم إجبارهم على الاستلقاء على بطونهم. و في صباح أحد الأيام، دخل المتوفي في حالة من الهلوسة أو الاضطراب، حيث بدأ بالقرع على الباب و يصيح باسمه. قام حراس السجن بالصراخ في وجهه بأن يكون هادئا وعندما لم يمتثل للأوامر، قاموا بالدخول الى زنزانته. سمع الشاهد تعرض المتوفي للضرب كما سمع صراخه بعد كل ضربه. الشاهد سمع بعد ذلك ضوضاء، و بعدها أصبحت صيحات المتوفي مكتومة. الشاهد بعدها سمع باكستانيا يقول باللغة الأردية، - لقد مات. إن وفاة العشيري تعود إلى تعرضه للتعذيب في مركز سجن الحوض الجاف".

علي عيسى ابراهيم صقر (القضية رقم 23)

"إن شهادة الوفاة تنص على أن سبب الوفاة هو صدمة بسبب نقص حجم الدم و الناتج عن عدة صدمات أخرى.

وأكد تقرير الطب الشرعي على سبب الوفاة وخلص إلى أن المتوفى كان لديه كدمات حمراء داكنة في جميع أنحاء الجسم ولكنها في الغالب تتركز حول الجانب الخلفي من اليدين والعين اليمنى. و كانت توجد علامات حمراء حول معصميه بسبب تكبيل اليدين وهذه العلامات كانت حديثة المنشأ. و يرجع سبب وفاة علي صقر الى التعذيب في مركز سجن الحوض الجاف".

14 مارس, 2013

مركز القاهرة يصدر تقريرًا بشأن الهجمات التي تشنها حكومات الخليج ضد المدافعين عن حقوق الإنسان لتعاملهم مع الأمم المتحدة

12 مارس 2013

أصدر مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان اليوم 12 مارس 2013، تقريرًا تحت عنوان “بمعزل عن العالم: الانتقام من المدافعين عن حقوق الإنسان في منطقة الخليج لعملهم مع الأمم المتحدة”. يتناول التقرير الهجمات الحكومية وأعمال التهديد والتشهير التي تقوم بها حكومات بعض دول الخليج مثل مملكة البحرين والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية بحق المدافعين عن حقوق الإنسان؛ نتيجة لتعاونهم مع آليات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة خلال العامين المنصرمين، وخاصة في سياق الجلسة 21 لمجلس حقوق الإنسان، والتي عُقدت في سبتمبر 2012.

التقرير يعرض لمحة عامة عن القوانين القمعية القائمة في تلك البلدان، التي تجرم العمل في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك التعامل مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان. يتناول التقرير الهجمات التي تمت ضد المدافع الحقوقي الإماراتي أحمد منصور، عضو اللجنة الاستشارية لمنظمة هيومان رايتس ووتش في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالإضافة لحملات التشويه والتهديدات التي تلقاها منصور وعدد من المنظمات الحقوقية الإقليمية والدولية العاملة على الملف الحقوقي للإمارات إثر مشاركتهم في الجلسة 21 لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في سبتمبر الماضي. يُذكر أنه في 4 مارس 2013، بدأت محاكمة 94 متهمًا أمام المحكمة الاتحادية العليا في الإمارات، وذلك بعد مرور ما يقرب من عام على الحملة التي شنتها السلطات لاعتقال الناشطين، وسط مخاوف من تعرض الناشطين المعتقلين للتعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة أثناء اعتقالهم التعسفي في أماكن غير معروفة أو معلنة. ويواجه النشطاء اتهامات بارتكاب جرائم ضد أمن الدولة.

إن مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان يرى أن الأفعال المذكورة في هذا التقرير تشكل ضربًا من أعمال الإرهاب أو الانتقام الممنهجة ضد الأفراد والجماعات المتعاونين –أو الذين يسعون إلى التعاون– مع الأمم المتحدة وممثليها وآلياتها في مجال حقوق الإنسان، من قبل حكومات الدول الأربع.

ويُبدى المركز قلقه بشأن ارتفاع معدل الممارسات من جانب الحكومات في عدد من دول الخليج، البحرين والإمارات العربية المتحدة بشكل خاص، وما تسيطر عليه من وسائل إعلام ووسائط إلكترونية، حيث يتم استخدام الكُتَّاب والمؤسسات الإعلامية التابعة للحكومة، كأدوات لتعزيز بيئة من العداء ضد المجتمع المدني في البلاد، والمنظمات الإقليمية والدولية المستقلة التي تعمل على توثيق انتهاكات حقوق الإنسان داخل هذه البلدان.

وقال المركز “أن التصعيد الحالي واتخاذ إجراءات صارمة ضد المدافعين الحقوقيين جراء تعاونهم مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان، نابع من غياب المساءلة حول غالبية الحالات التي تم الإبلاغ عنها في السابق، والتي تعرضت لعمليات انتقام، كما ذكرت المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الجلسة الـ21 لمجلس حقوق الإنسان”.

كذا تناول التقرير الهجمات التي شنتها الصحف الموالية لحكومة البحرين ضد وفد المجتمع المدني البحريني المشارك في الجلسة ومنظمات إقليمية ودولية أخرى، فضلا عن التهديدات بالقتل والملاحقات القانونية التي تلقاها المدافع الحقوقي البحريني محمد المسقطي، واعتقال المدافع الحقوقي سيد يوسف رئيس وحدة الرصد ونائب رئيس “مركز البحرين لحقوق الإنسان”، بالإضافة إلى عرض سجل الأعمال الانتقامية السابقة لمملكة البحرين ضد النشطاء المشاركين في آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

ناقش التقرير الهجمة على معظم الحقوقيين والنشطاء في عمان، والتي بدأت في مايو 2012، وأسفرت عن أحكام بالسجن ضد 35 مدافع حقوقي وناشط ومتظاهر، وذلك على خلفية اتهامات من بينها التجمهر، إهانة الذات السلطانية، ومخالفة قانون جرائم المعلومات. و من ضمن النشطاء المعتقلين المدافع الحقوقي مختار الهنائي، عضو مؤسس في الفريق العماني لحقوق الإنسان، و الذي تم اعتقاله ومسائلته حول علاقاته مع عدد من المنظمات الإقليمية والدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك معلومات قد أرسلها إلى الإجراءات الخاصة التابعة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في مايو 2012. أما في حالة المملكة العربية السعودية، فقد تعرض التقرير إلى الحملات الشرسة التي تقودها الحكومة السعودية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان في المملكة، واتخاذها إجراءات صارمة لقمع المدافعين الحقوقيين لمنعهم من رصد الانتهاكات المستمرة والإبلاغ عنها، خاصةً فيما يتعلق بحريات التعبير أو التجمهر أو حقوق السجناء أو دعاوى الإصلاح، أو الدفاع عن الحقوق والحريات الأساسية بالمملكة، والتي جاء أبرزها في 9 مارس 2013 بحكم المحكمة الجزائية بالرياض بالسجن لمدة عشرة سنوات، على الدكتور محمد فهد القحطاني، أحد أبرز المدافعين الحقوقيين في السعودية، وأحد مؤسسي جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية (حسم)، لتعاونه مع الإجراءات الخاصة بمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى منعه من السفر لمدة عشرة سنوات أخرى. وقد تمت محاكمة القحطاني على خلفية اتهامه بإحدى عشرة تهمة ذات دوافع سياسية تتعلق بحقوق الإنسان وعمله كمدافع عنها. حيث اُتهم القحطاني بتقديم وقائع ومعلومات “زائفة” كأدلة قُدِّمَت لأجهزة دولية رسمية –الآليات الخاصة التابعة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة. هذا فضلاً عن تزايد تعرض نشطاء آخرين في المملكة للملاحقات القانونية و السجن على خلفية تهم متعلقة بتعاونهم مع منظمات وهيئات دولية.

وقد أوضح المركز في تقريره “أن بعض الأعمال الانتقامية، والتي حدث بعضها داخل أروقة الأمم المتحدة، هي أمر جدير بالدراسة الفورية والجِدية من قبل مجلس حقوق الإنسان، وغيره من هيئات الأمم المتحدة ذات الصلة، والدول الأعضاء في الأمم المتحدة بهدف ضمان عدم تكرارها والحماية الكاملة للمدافعين عن حقوق الإنسان المعنيين”، كما طالب المركز “مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ومكتبه ومكتب رئيس المجلس، باتخاذ خطوات قوية وملموسة ضد الحكومات التي لا تزال تستهدف الناشطين والمنظمات غير الحكومية للتعاون مع آلياته”. ودعاه لـ “إعادة النظر في عضوية الدول التي تقوم بارتكاب هذه الأفعال في مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، والدعوة بقوة لوضع هذا في الاعتبار خلال إجراء انتخابات مُقبلة للانضمام لعضوية المجلس”. مشددًا على أن مثل هذه الأفعال تحتم إعادة النظر بشكل فوري في معايير اختيار الدول الأعضاء بالمجلس.

www.cihrs.org

13 مارس, 2013

رابطة الصحافة البحرينية: اعتقالات النشطاء على "تويتر" بتهمة الإساءة للذات الملكية تكريس للديكتاتورية

قوائم الصحفيين السوداء سياسة إستهداف "بالية" و"مفضوحة" للرأي العام

براءة المتهمين بتعذيب ومقتل المدون زكريا العشيري تكريس لواقع الدولة المنفلتة

لندن، 13 مارس/ أذار 2013: تعبر رابطة الصحافة البحرينية عن بالغ الأسف للأحداث الأخيرة التي شهدتها البحرين جراء استمرار سياسة الإقصاء وقمع الحريات الإعلامية والصحافية واستمرار السلطات الأمنية والقضائية في استهداف الصحافيين والمصورين ونشطاء الإنترنت. وهو ما يطرح العديد من التساؤلات حول جدية النظام الحاكم في تصحيح مسار التراجعات التي تشهدها البلاد منذ عامين ونيف. إن رابطة الصحافة البحرينية وهي على مقربة من إصدار تقريرها الشامل والراصد لحرية الصحافة في البحرين خلال العام 2012، فإنها تؤكد ضرورة أن تمارس الدول، الهيئات الدولية المعنية بحرية الرأي والتعبير والصحافة، والمنظمات الحقوقية الدولية مزيد الضغوط على السلطات البحرينية لإيقاف إنتهاكاتها المستمرة، فضلاً عن تحقيق العدالة المفقودة فيما يتعلق بـالتحقيق في قضايا القتل والتعذيب التي نتج عنها مقتل 3 مواطنين (المدون زكريا العشيري/ الناشر كريم فخراوي/ المصور أحمد اسماعيل) بالإضافة لإعتقال وتعذيب وسجن عشرات الصحافيين والمصورين.

البحرين: عدوة للإنترنت

هذا وأقدمت السلطات البحرينية يوم الإثنين 11 مارس الجاري على اعتقال 6 نشطاء الكترونيين بحرينيين على خلفية التعبير عن الرأي في موقع التواصل الإجتماعي "تويتر"، وهو ما أكده عن الجانب الرسمي رئيس النيابة الكلية نايف يوسف في بيان صحافي يوم أمس 12 مارس 2113، حيث تقرر حبس المعتقلين تمهيداً لإحالتهم للمحاكمة القضائية بتهمة "المساس بالذات الملكية". وعرف من بين المتهمين المحامي مهدي البصري. وإذ تعتبر رابطةُ الصحافة الإعتقالات صورة من صور القمع الرسمي لحرية الرأي والتعبير في الجزيرة المكتظة سجونها بمعتقلي الرأي، فإنها تتزامن أيضاً مع تصنيف تقرير صادر عن منظمة "مراسلون بلا حدود" للبحرين بالدولة "المعادية للانترنت"، لافتة إلى "تزايد استخدام التكنولوجيا التي تراقب النشاط على شبكة الانترنت واعتراض الاتصالات الالكترونية من أجل القبض على الصحافيين، والمواطنين الصحافيين والمراسلين". وتأتي هذه الإعتقالات كدليل جديد على صدقية بيانات وتقارير حقوقية دولية متتالية تؤكد إستمرار السياسات المعادية لحرية الرأي والتعبير في البلاد.

الجدير بالذكر أن القضاء البحريني كان قد أصدر أحكاماً أواخر العام الماضي 2012 بالسجن بحق 4 نشطاء في موقع "تويتر" بالحبس بتهمة "إهانة الملك"، كما تعرض رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان – المعتقل حالياً - نبيل رجب ومسؤول الرصد بالمركز ذاته يوسف المحافظة لمحاكمات قضائية تتعلق بحرية الرأي والتعبير على الموقع ذاته. وبالتالي يكون مجموع من تم تقديمهم للمحاكمات القضائية على خلفية الكتابة في "تويتر" خلال الشهور الستة الماضية، قد بلغ 12 مواطناً. وذلك بحسب إحصائيات الرابطة.

قوائم سوداء للصحفيين

كما وتدين رابطة الصحافة البحرينية منع دولة الإمارات العربية المتحدة دخول رئيس تحرير صحيفة الوسط البحرينية منصور الجمري، وزوجته الصحافية ريم خليفة، من دخول أراضيها يوم الاثنين الموافق 25 فبراير/ شباط الماضي، وذلك دون إبداء أي أسباب.

ومع تكرار حالات المنع للإعلاميين والنشطاء الإلكترونيين من دخول العديد من الدول العربية التي تربطها بالحكومة البحرينية علاقات وثيقة، تعود قوائم الصحفيين والحقوقيين السوداء للبروز، خصوصاً مع تأكيد العديد من الممنوعين أن السلطات في منافذ هذه الدول أكدت لهم وجود قوائم منع صادرة من السلطات البحرينية تجاههم.

يذكر أن منصور الجمري سبق له الدخول للإمارات العربية المتحدة عدة مرات، منها، حين تم تكريمه من قبل نادي الصحافة في دبي العام 2010 حين منحت صحيفة "الوسط" جائزة التميز لذلك العام. كما تعرضت الصحافية ريم خليفة لملاحقات قضائية ومحاولات إستهداف متكررة من جانب السلطات القضائية.

هذا وتدعو رابطة الصحافة البحرينية السلطات البحرينية وسلطات الدول الملتزمة بقوائم المنع (مصر/ الإمارات/ الكويت/ الأردن) للسماح بحرية التنقل للصحافيين ونشطاء الإنترنت البحرينيين وإيقاف العمل بالقوائم السوداء التي لا غطاء قانوني لها، كما أنها تعبتر خرقاً فاضحاً لتعهدات هذه الدول بإحترام حقوق الإنسان أمام المجتمع الدولي. كما وتؤكد الرابطة على ضرورة أن تكف السلطات البحرينية عن الملاحقات القائمة للصحافيين والمصورين ونشطاء الإنترنت في البحرين وخارجها.

زكريا العشيري: العدالة المفقودة

كما وتدين رابطة الصحافة البحرينية قرار المحكمة الكبرى الجنائية برئاسة أحد أفراد العائلة الحاكمة "الشيخ محمد بن علي آل خليفة"، يوم أمس ( 12 مارس 2013 ) ببراءة 5 شرطة - من الجنسية الباكستانية - متهمين بتعذيب وقتل رئيس منتديات الدير الإلكترونية المدون زكريا العشيري في 9 ابريل 2011، وذلك أثناء اعتقاله في سجن الحوض الجاف. وهو ما أكده تقرير بسيوني في الفقرة 1001 نصاً:"وترجع وفاة زكريا العشيري إلى تعرضه للتعذيب في سجن الحوض الجاف".

وإذا تعتبر رابطة الصحافة البحرينية الحكم الصادر تأكيداً على العدالة المفقودة في القضاء البحريني، فإنها لتستنكر بأشد العبارات إستمرار السلطات البحرينية في إدعاءاتها الفارغة تنفيذ توصيات تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق "لجنة بسيوني"، وهي اللجنة التي أكدت في تقريرها الصادر في 23 نوفمبر 2011 على تقديم المسؤولين الفعليين من مدنيين وعسكرين عن عمليات القتل والتعذيب التي شهدتها السجون ومراكز التوقيف التابعة لقوة دفاع البحرين ووزارة الداخلية للمحاكمة. وهو ما لم تلتزم السلطات البحرينية بتنفيذه.

لقد قدمت السلطات الأمنية في البحرين صغار المجندين - من الجنسيات الأجنبية - عن قضية تعذيب وقتل المدون زكريا العشيري للمحاكمة دون المسؤولين الفعليين من الرتب الرفيعة، وهاهي أيضاً، تقرر الحكم ببراءة المتهمين في محكمة يرأسها أحد أفراد الأسرة الحاكمة، وهو ما يؤكد أن سياسة الإفلات من العقاب هي منهج ثابت ورئيس لدى مؤسسة الحكم والسلطات التابعة لها، التنفيذية منها والقضائية على حد سواء.

وتؤكد رابطة الصحافة البحرينية على أن تعهدات الحكومة البحرينية الإلتزام بتنفيذ توصيات بسيوني وقبولها بتنفيذ توصيات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة - وبحسب ما ترصده الرابطة على أرض الواقع فيما يتعلق بحرية الرأي والتعبير والحريات الإعلامية والصحافية - لا تزيد عن سياسة إطلاق الوعود والتعهدات الشفهية الفارغة، فيما تستمر على الأرض الإنتهاكات وحملات التضييق وسياسات القمع والإستهداف للحريات الإعلامية والصحافية فاعلة، وفي تصاعد. وهو في المحصلة تكريس لواقع الدولة المنفلتة.

7 مارس, 2013

البحرين: من المتوقع الحكم على المدافع عن حقوق الإنسان يوسف المحافظة في 11 مارس 2013

7 مارس 2013

تعبر منظماتنا، شبكة (محامون بلا حدود)، ومركز البحرين لحقوق الإنسان، ومركز الخليج لحقوق الإنسان، و الشبكة العالمية للدفاع عن حرية التعبير و التي يكون مركز البحرين لحقوق الانسان عضوا فيها، عن قلقها البالغ إزاء وضع المدافع عن حقوق الإنسان يوسف المحافظة؛ نائب رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان، و إزاء ظروف محاكمته في المنامة. فبعد اعتقال سيد يوسف في 17 ديسمبر 2012 بتهمة «نشر معلومات كاذبة على تويتر»، أرجأت المحكمة عدة جلسات له في عدة مناسبات، وذلك لتمديد فترة احتجازه. و بعد دفع مائة دينار (198 يورو) تم الإفراج عن سيد يوسف بصورة مؤقتة في تاريخ 17 يناير، مع الإبقاء على جميع التهم ضده. و في 29 يناير 2013 تم تأجيل القضية للدفاع حتى 4 مارس 2013 – إلا أنه تم رفض طلب إحضار شهود الدفاع. أخيرا، و في جلسة 4 مارس 2013، قامت المحكمة برفض طلب الاستماع الى الادلة من شهود الدفاع و تأجيل القضية الى 11 مارس 2013 للنطق بالحكم. هذا الوقت القصير لايسمح للمنظمات الدولية كمنظمتنا بتوكيل محامي لمراقبة الحكم، ولا بالحصول على إذن من السلطات لإرسال محام إلى البحرين، الأمر الذي يتطلب إشعار مسبق.

التأجيل المتلاحق، ورفض الاستماع إلى شهود الدفاع يمثل انتهاكا لحقوق الدفاع والحق في محاكمة عادلة على النحو المنصوص عليه في المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صدقت عليه البحرين في 20 سبتمبر 2006.

و نظرا لعدم اتساق هذه الاتهامات وانتهاك حقوق المدعى عليه، تدعو منظماتنا السلطات في البحرين إلى وقف جميع المطالبات القانونية وإسقاط جميع التهم الموجهة إلى سيد يوسف المحافظة. حيث نعتقد انه يتم محاكمته في محاولة لإسكاته ومنعه من المشاركة في الأنشطة السلمية لحقوق الإنسان.

و لكم خالص الاحترام

1 مارس, 2013

البحرين: "حاجي مجيد" متظاهر سلمي يبلغ من العمر 63 عاما، تعرض للاعتقال التعسفي للمرة الثالثة و يواجه اتهامات ملفقة

الصورة: اعتقال الحاج مجيد التعسفي والمهين أثناء تظاهرة سلمية في المنامة

1 مارس 2013

يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء القوة المفرطة التي تستخدمها قوات الأمن، و الاعتقال التعسفي للمتظاهرين السلميين المؤيدين للديمقراطية، بالإضافة إلى المضايقات المستمرة للناشطين في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان.

عبد المجيد محسن، و المعروف شعبيا باسم " حجي مجيد "، يبلغ من العمر 63 عاما و هو أب لثمانية، و جد لتسعة. وهو أحد المتظاهرين النشطاء المعروفين في البحرين حيث يشارك في العديد من الاحتجاجات السلمية والفعاليات، بما في ذلك هذا الفيديو كليب الذي يسمى "موطني".

و وفقا لأسرته، فقد تم اعتقال الحاج مجيد 3 مرات:

1. الاعتقال الأول كان في 14 يوليو 2012 أثناء احتجاج في قرية كرزكان. و أفرج عنه دون أية تهمة في 16 يوليو 2012.

2. الاعتقال الثاني كان في 17 ديسمبر 2012 خلال تظاهرة سلمية في المنامة. و تم وضعه في السجن لمدة 45 يوما قيد التحقيق، وأطلق سراحه في اليوم 28 منذ اعتقاله، وذلك في 15 يناير 2013. و وفقا لعائلته، في هذه المناسبة، ألقي القبض على الحاج مجيد من قبل مدنيين. بعد ذلك تم جره وأخذه إلى مكان فارغ حيث قاموا بإغلاق كاميراتهم و بدأوا في ضربه؛ وفي غضون ذلك تم رفعه من الرقبة، مما سبب له اصابة و آلاما شديدة ما استدعى الحاجة للعلاج الطبيعي.

3. أما الاعتقال الأخير، كان كما أوضحت أسرته، من نقطة تفتيش في قرية المرخ في ليلة 14 فبراير 2013، و التي تعرف بذكرى الحركة المؤيدة للديمقراطية في البحرين. فقد كان مارا من نقطة تفتيش عندما تعرف عليه بعض الناس وأشاروا له بعلامة النصر، حيث رد عليهم بالمثل، وعندما رآه ضابط الشرطة تم ايقافه وطلب منه التوقف على الجنب. وقيل لمجيد ان هناك مذكرة لاعتقاله بتهمة "إهانة الملك". و قد تم اعتقاله لمدة 15 يوما، وفي يوم 20 فبراير 2013، قام الضابط بإيقاظ مجيد بقوة في الصباح حيث أخبره أن لديه جلسة محكمة و التي ليس لديه معرفة مسبقة بها. و خلال جلسة المحكمة، اكتشف أن هناك 3 تهم موجهة إليه و لم تكن أيا من هذه التهم السبب في اعتقاله في نقطة التفتيش. فهو متهم ب:

1. حيازة قنابل مولوتوف 2. المشاركة في احتجاج غير قانوني 3. الإخلال بالأمن العام

وادعى ضباط الشرطة أن لديهم الشاهد الذي سيدلي بشهادته ضد الحاج مجيد، إلا أنه و خلال جلسة المحكمة ادعى الشاهد أنه أجبر على الاعتراف تحت التهديد والتعذيب، وذكر أن الحاج مجيد بريء من التهم الموجهة إليه. على الرغم من ذلك، لم يتم الافراج عن الحاج مجيد و الذي ينتظر الحكم في 7 مارس 2013.

صوره: معالجة الحاج مجيد بعد اصابته بقنبلة صوتية في ساقه خلال احتجاج

ويعتقد مركز البحرين لحقوق الإنسان أنه تم استهداف الحاج مجيد بسبب ممارسته السلمية لحقه في التجمع وفقا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

ويطالب المركز أيضا بالإفراج الفوري عن الحاج مجيد وإسقاط جميع التهم الملفقة ضده وجميع المعتقلين الآخرين الذين يحتجزون بسبب ممارستهم لحقهم في حرية التجمع.

1 مارس, 2013

البحرين: يجب إزالة القيود المفروضة على مراسم التشييع و التي لا أساس لها والسماح للعائلة بإقامة الجنازة في المكان الذي يختارونه

1 مارس 2013

يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه على القيود المفروضة من قبل السلطات على إقامة مراسم جنازة ودفن محمود الجزيري، و الذي وافته المنية قبل 10 أيام نتيجة للإصابات الناجمة عن اسطوانة الغاز المسيل للدموع و التي أطلقت مباشرة على رأسه في 14 فبراير. تلقى مركز البحرين لحقوق الانسان تقارير تفيد بأن جسد محمود الجزيري لا يزال في عهدة السلطات البحرينية والتي تقوم بمنع عائلته من استلام الجثة و إقامة مراسم الجنازة و الدفن في الموقع الذي يختارونه. قامت السلطات بتحديد مكان إقامة مراسم الجنازة، في حين أن الأسرة تريد إقامة هذه المراسم في قرية الديه، حيث أن الأسرة تنتمي في الأصل إلى هذه القرية و حيث يقيم معظم أفراد عائلة محمود. و السلطات لا تسمح لهم بإقامة مراسم الجنازة إلا في قرية النبيه صالح لضمان أقل عدد من الحضور حيث أن هناك مدخل واحد فقط للقرية، كما أنها أيضا تقع بعيدا عن مركز الاحتجاجات (دوار اللؤلؤة). البحرين ليس لديها أي قوانين تنص على أماكن محددة لإقامة الجنازة، بررت السلطات هذا الاحتجاز بالقول أن تشييع المتوفي في غير منطقة سكنه "يشكل سابقة و يتعارض مع التقاليد الدينية والاجتماعية في البحرين"، دون أن يكون لهذا التبرير مستند قانوني. إن احتجاز الجسد هو عمل غير قانوني ويشكل انتهاكا لحقوق الأسرة.

بدأ حسن الجزيري، شقيق محمود، إضرابا عن الطعام في 26 فبراير احتجاجا على ممارسات السلطة. و حسن حاليا رهن الاعتقال حيث يقضي حكما بالسجن لسنة واحدة و ذلك بسبب اتهام صدر في حقه في محاكمة غير عادلة بالتجمع غير القانوني وأعمال الشغب، وهو اتهام شائع في البحرين. إن والدة محمود تناشد السلطات للسماح لها بدفن ابنها.

و من الأهمية معرفة أن وضع قيود على جنازة هؤلاء المقتولين من قبل الشرطة ليس بجديد في البحرين. ففي التسعينات قامت الشرطة بإجبار بعض العائلات على دفن أبنائهم الذين قتلوا دون إقامة أي جنازة رسمية وبحضور عدد قليل من أفراد الأسرة فقط. إن ممارسات السلطة على ما يبدو أنها مضايقات منهجية للمشيعين من الضحايا و التي تبرز وحشية الشرطة. فمنذ 14 فبراير 2011، تعرضت جميع مراسم التشييع للهجوم من قبل الشرطة. ومن المؤسف أن الإعتداء على المشيعين في الجنازات بالغاز المسيل للدموع من قبل رجال الشرطة لهو شائع في البحرين. وقد تم الإبلاغ عن وفيات وإصابات نتيجة لهجوم الشرطة على الجنازات بما في ذلك وفاة فاضل المتروك و الذي قتل برصاص الشوزن في 15 فبراير 2011.

إن مركز البحرين لحقوق الإنسان يدعو السلطات البحرينية لإزالة القيود المفروضة على مراسم دفن الميت والتركيز بدلا من ذلك على محاسبة المسؤولين من قوات الأمن عن مقتل الجزيري. فبالرغم من وجود عشرات الضحايا للقتل خارج نطاق القانون، إلا أنه لم يتم مساءلة أيا من هؤلاء المسئولين عن هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان.

22 فبراير, 2013

البحرين: عبوات الغاز المسيل للدموع كسلاح قاتل للسلطات البحرينية يوقع ضحية أخرى: محمود الجزيري

22 فبراير 2013

يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء وفاة مواطن بحريني محمود الجزيري بسبب عمل السلطات على استخدام عبوات الغاز المسيل للدموع كسلاح قاتل و استخدامه لاستهداف المتظاهرين مباشرة على مناطق الرأس والرقبة، وهو كما يبدو أنه محاولة لقتلهم خارج نطاق القضاء، أو التسبب في إلحاقهم بأكبر ضرر ممكن. (1) منذ 14 فبراير 2013، و الذي يصادف الذكرى الثانية لاندلاع الحركة المؤيدة للديمقراطية في البحرين، ارتفعت وتيرة الاحتجاجات ضد الحكومة في مناطق مختلفة في جميع أنحاء البحرين. و قد وثق مركز البحرين لحقوق الإنسان العديد من حالات الإصابات الشديدة التي سببتها القوات الحكومية. و كان العديد من الإصابات قاتلة و التي أدت إلى وفاة حسين علي أحمد ابراهيم في 14 فبراير 2013، و هو صبي يبلغ من العمر 16 عاما، و قتل باصابات من أعيرة نارية في مناطق عدة من جسده.(2) و إصابة أخرى قاتلة كانت برصاصة مباشرة على الوجه بعبوة الغاز المسيل للدموع من مسافة قريبة على متظاهر أعزل في قرية النبيه صالح و هو محمود الجزيري و البالغ من العمر 20 عاما.

و تم إبلاغ مركز البحرين لحقوق الإنسان أنه قد تم أخذ محمود الجزيري إلى مجمع السلمانية الطبي و هو فاقد للوعي بعد تعرضه لإصابة مباشرة على الدماغ من جسم ثقيل و بسرعة عالية. حيث وجد أن محمود قد أصيب بكسر في الجمجمة ونزيف داخل المخ، بالإضافة إلى كدمات متعددة وشديدة في الدماغ. وخضع محمود لجراحة بعد دخوله المستشفى لتخفيف الضغط والنزيف في المخ ولكن الضرر كان شديد لدرجة أنه لم يخرج من الغيبوبة التي كان قد دخل فيها منذ البداية و قد توفي بعد ذلك متأثرا بجراحه في 22 فبراير 2013.

صورة: استخرجت من فيديو على اليوتيوب، توضح كيف أصيب محمود الترتيب بحسب الأرقم على الصورة

وصلة للفيديو: youtube.com/watch?v=lwjYUgh3L1A

و أبلغت عائلة محمود الجزيري سيد يوسف المحافظة، القائم بأعمال نائب رئيس المركز ورئيس وحدة التوثيق، أنها رفضت قبول شهادة الوفاة، حيث أن شهادة الوفاة لم تذكر أن هناك اشتباه في وقوع جريمة كما لم يتم إضافة اي تعليق آخر من قبل الطبيب الشرعي. فقد أصبح الجمهور فاقدا للثقة في السلطات بعد إجراء العديد من التحقيقات الأخرى مع متظاهرين موقوفين بطريقة لا تعكس بدقة الحقائق المتعلقة بالقضية، و العدالة المفقودة. ومن الأمثلة على ذلك قضية الشهيد كريم فخراوي، و علي الشيخ، ويوسف الموالي.

محمود الجزيري و وفقا لسجلات مركز البحرين لحقوق الإنسان هو الضحية الرابعة للموت نتيجة لضربة مباشرة من اسطوانة الغاز المسيل للدموع في الرأس أو الرقبة: 1. فاضل العبيدي، 22 عاما، تاريخ الوفاة: 3 أكتوبر 2012

2. سيد هاشم سيد سعيد، 15 عاما، تاريخ الوفاة: 31 ديسمبر 2011.

3. علي الشيخ، 14 عاما، تاريخ الوفاة: 31 اغسطس 2011.

و تشير التقارير إلى أن الأسلحة المستخدمة من قبل الشرطة البحرينية لقمع الاحتجاجات هي أوروبية الصنع. حيث أن اسطوانات رصاص الشوزن التي وجدت في الموقع الذي قتل فيه الجزيري بيوم الخميس، هي من قبرص (Cyprus Victory Starlight). و في مواقع أخرى، وجدت اسلحة إيطالية الصنع (Benelli M4 Super 90 shotgun) و كذلك قنابل مسيلة للدموع من جنوب افريقيا و مملوكة من قبل ألمانيا و التي تستخدم ضد المتظاهرين.

Cyprus Victory Starlight cartridges

قنابل مسيلة للدموع من جنوب أفريقيا و مملوكة من قبل ألمانيا

أسلحة إيطالية الصنع (Benelli M4 Super 90 shotgun)


ويطالب مركز البحرين لحقوق الإنسان الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، والأمم المتحدة وجميع حلفائها والمؤسسات الدولية الأخرى للضغط على حكومة البحرين لوقف الاستخدام المفرط للقوة ردا على الاحتجاجات السلمية المستمرة، والعمل للوصول الى حل حقيقي لمعالجة قضايا عدم الاستقرار السياسية القائمة في البلاد.

ويطالب المركز الحكومات الأوروبية وحكومات حليفة أخرى للبحرين بوقف توريد الأسلحة الى الحكومة البحرينية و التي يتم استخدامها ضد المتظاهرين السلميين، والتي تتسبب باصابات شديدة والموت للمتظاهرين.


[1] bahrainrights.hopto.org/en/node/5371

[2] bahrainrights.hopto.org/en/node/5646

21 فبراير, 2013

البحرين: المحكمة تؤيد حكم الإعدام بناء على اعترافات مأخوذه بالإكراه

21 فبراير 2013 البحرين: المحكمة تؤيد حكم الإعدام بناء على اعترافات مأخوذه بالإكراه يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه إزاء قرار محكمة الاستئناف في 23 يناير 2013، المؤيد لحكم الإعدام الصادر بحق علي يوسف عبد الوهاب الطويل (23 عاما)، و الذي اعتقل منذ أبريل 2011، على جريمة مزعومة و هي دهس شرطي في 15 مارس 2011. حيث صدر حكم الإعدام بحقه من قبل محكمة عسكرية في سبتمبر 2011. اعتقال والاحتجاز والتعذيب تعرض علي الطويل لانتهاكات عدة لحقوق الإنسان منذ اللحظة الأولى من اعتقاله. ففي 19 أبريل 2011، كان الطويل يقيم في منزل شقيقته عندما تعرض للهجوم في مداهمة في الصباح الباكر، حيث ألقي القبض عليه من قبل رجال ملثمين يرتدون ملابس عسكرية ومدنية، و تم تقييد يديه خلف ظهره بحزام. و عندما سأل عن سبب القبض عليه، أبلغه الضابط أنه سيعرف بعد أن يتم ضربه وتعليقه في الهواء. بعد ذلك تم جره وضربه أمام الجيران. ثم غطى الضابط وجه علي بملابسه وضربه بقسوة وبشكل مستمر أثناء ركوبه السيارة – كما تم ضربه تكرارا على وجهه و بطنه، وظهره ومنطقة الحوض. و بالإضافة إلى الاعتداء الجسدي، فقد تم أيضا اهانته لفظيا. في الموقع الأول حيث تم احتجاز الطويل وهو مركز مدينة عيسى للشرطة، تعرض الطويل للتعذيب على مدار 13 ساعة متواصلة حيث أنه خلال هذا الوقت تم إجباره على الاعتراف بصدم شرطي. و قد علم الطويل أنه قد تم اختياره لهذه التهمة و ذلك بسبب قيام معتقل آخر بإعطاء اسم علي الطويل على أنه يمتلك سياره بنافذة متكسرة. كما تعرض للضرب بخرطوم على قدميه وظهره وجميع أنحاء جسده. كما أنه قد حرم من النوم، وشرب الماء، وتناول الطعام، والذهاب إلى المرحاض، والصلاة. وتم نقل الطويل بعد ذلك إلى إدارة التحقيقات الجنائية في العدلية حيث تعرض لمزيد من التعذيب. يقول الطويل أن المسؤول الذي أعطى أوامر لتعذيبه كان العقيد مبارك بن حويل – وهو عقيد قد ذكر اسمه أيضا من قبل ضحايا تعذيب آخرين، بما في ذلك الأطباء الذين تعرضوا للتعذيب. و بن حويل حاليا تحت المحاكمة بتهمة تعذيب الكوادر الطبية. و يقول الطويل أن بن حويل حاول إجباره على الاعتراف بدهس شرطي، والقول بأنه قد تم تحريضه من قبل الشيخ محمد حبيب المقداد. و تعرض الطويل للضرب على جميع أنحاء جسمه بما في ذلك المنطقة التناسلية حيث كان قد خضع لعملية جراحية سابقة فيها. و عندما أبلغهم أن جراحة قد أجريت له في السابق في هذه المنطقة قاموا بزيادة ضربه فيها. و في ظل هذه الظروف، قدم الطويل العديد من الأسماء على أنهم من "المحرضين" بما في ذلك علي الشملول و الذي اختير في وقت لاحق من قبل المحققين لحمل تهمة التحريض على الجريمة. و قد احتاج الطويل إلى إجراء عملية جراحية بسبب الضرر الذي عاني منه جراء ضربه على المنطقة التناسلية. و خلال محكمة الاستئناف التي حضرها في العام 2012 فقد حضر الجلسات على كرسي متحرك بعد إجراء هذه الجراحة. و قد أجبر الطويل على التوقيع على اعترافات دون أن يتمكن من قراءتها؛ فقد انقطع الطويل عن الدراسة في الصف الرابع الابتدائي وبالتالي فهو غير قادر على القراءة. وأعرب عن اعتقاده بأن قد تم تزوير توقيعه على بيانات أخرى من قبل ضباط استغلالا لأميته. المدعي العام العسكري لم يقم باستجواب المتهمين المدعى عليهما، الطويل والشملول، حيث تم أخذ توقيعاتهما على بيانات مسبقة الإعداد ودون التحقيق معهما. تم نقل الطويل إلى السجن العسكري (القرين) حيث استمر الضرب و الشتم، خصوصا عندما علم الحراس بتهمته، و تعرض للضرب على رأسه وظهره، و إلى سوء المعاملة و الذي استمر حتى منتصف يونيو عندما قامت اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق بزيارة السجن. المحاكمة العسكرية وفقا لمحاميه، لم يسمح للطويل بالاتصال بمحامي خلال جلسات الاستماع الثلاث الأولى في المحكمة العسكرية. كما انه لم يتم السماح له بأي زيارات عائلية قبل الجلسة الثالثة له. و في 29 سبتمبر 2011، أصدرت المحكمة العسكرية حكمها ضد الطويل، وحكمت عليه بالإعدام. وحكم على المتهم الثاني، علي عطية الله مهدي الشملول، بالسجن مدى الحياة. واتهم الطويل "بدهس الضابط أحمد أحمد المريسي في 15 مارس 2011 في سترة"، في حين اتهم الشملول بالتحريض على الجريمة. الحبس الانفرادي منذ أن تم نقل الطويل إلى سجن جو بعد الحصول على حكم الإعدام في 29 سبتمبر 2011، فقد تم وضعه في الحبس الانفرادي. حيث لا يغادر زنزانته إلا أثناء الزيارات العائلية مرة كل أسبوعين. و يخشى المحامي أن حالة الطويل العقلية قد تأثرت بشدة بسبب الفترة الطويلة التي قضاها في الحبس الانفرادي، كما يعتقد أن سلامته العقلية قد تكون في خطر. التناقضات في ظروف وفاة الضابط وأساس التهمة • حكم المحكمة ينص على أن الشرطي قد توفي في سترة. • شهادة الوفاة الصادرة من وزارة الصحة تنص على أن الشرطي قد لقي حتفه في المعامير في "حادث سيارة". و مكان الوفاة هو "مركز الرفاع الشرقي الصحي". • ينص تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق المعينة من قبل الملك أنه قد تم دهس الشرطي بسيارة في دوار دول مجلس التعاون الخليجي (المنامة) [الفقرة 885]، وينص أيضا على أن الشرطي نفسه قد توفي في سترة وتأكدت وفاته في مستشفى قوة الدفاع [الفقرة 1030]. إضافة إلى الحقائق المتناقضة حول موقع وفاة الشرطي و الذي يلقي ظلالا من الشك على أسس لائحة الاتهام، لم يقدم الإدعاء أي أدلة مادية ضد المتهمين. و لم يرى أو يحدد أحد من الشهود المتهمين بالقضية. إن الشخص المسؤول عن تعذيب الطويل، بن حويل، قد شهد ضده في المحكمة العسكرية، ولكنه تخلف عن جلسات محاكمة الاستئناف على الرغم من ارسال العديد من الإخطارات له. هذا الشاهد يخضع حاليا للمحاكمة بتهمة تعذيب الأطباء المعتقلين، و بناء عليه فإن شهادته ضد الطويل يجب ألا تعتبر صالحة. ( للمزيد من التفاصيل في 23 يناير 2013، أيدت محكمة الاستئناف حكم الإعدام بحق علي الطويل و بالسجن مدى الحياة ضد علي الشملول، متجاهلة كل الأدلة على التعذيب، بما في ذلك الحوادث التي وثقها تقرير مركز البحرين لحقوق الانسان. و كان إصرار المحكمة على إصدار حكم الإعدام ليؤكد حقيقة تسييس هذا الحكم و الذي يخضع لاعتبارات سياسية وليس لمتطلبات المحاكمة العادلة. و يدعو مركز البحرين لحقوق الإنسان المجتمع الدولي للتحرك الفوري لحماية علي الطويل الذي حكم عليه بالإعدام في محاكمة غير عادلة، كما يناشده من أجل التالي: 1. إدانة تطبيق عقوبة الإعدام بحق علي الطويل، خاصة في ظل عدم وجود محاكمة عادلة. 2. الطلب من السلطات البحرينية إسقاط الأحكام ذات الدوافع السياسية والإفراج غير المشروط عن جميع السجناء السياسيين، نظرا للممارسة المكثفة للتعذيب لانتزاع الاعترافات كما وصفها تقرير مركز البحرين لحقوق الانسان 3. وضع حد لاستخدام التعذيب في مراكز الاحتجاز. 4. دعوة السلطات البحرينية لمحاسبة المسئوليين عن جميع حالات التعذيب التي نفذت في مراكز الاحتجاز في البحرين، سواء من خلال إعطاء الأوامر، الإشراف، أو العلم بحدوث ممارسات التعذيب. 5. الطلب من حكومة البحرين الانضمام إلى اتفاقية مناهضة التعذيب وتنفيذ التزاماتها بالمواثيق الدولية التي وقعت عليها.
معلومات إضافية: يتم تنفيذ حكم الإعدام في البحرين رميا بالرصاص. وكان قد تم تنفيذ آخر حكم بالإعدام في عام 2010 ضد عبد الرحمن جاسم من بنجلادش، والذي أدين في جريمة قتل. في حين ينتظر اثنين من الرعايا الباكستانيين و فرد من اثيوبيا تنفيذ حكم الإعدام بهم. و في ديسمبر 2006، تم إعدام ثلاثة من البنجلاديشيين بعد مرور فترة عشر سنوات منذ صدور حكم الإعدام ضدهم. deathpenaltyworldwide.org