21 فبراير, 2013

ردود على تساؤلات واعتراضات متعلقة بمسودة مشروع: "نحو تصعيد حركة التغيير في البحرين مع تقليص المخاطر على أرواح وسلامة البشر"

 إعداد المدافع الحقوقي السجين عبدالهادي الخواجة: وردتني في داخل السجن - برغم صعوبة التواصل - مجموعة من الاستفسارات والاعتراضات والملاحظات. وإنني وأعتز بكل ما ورد من تأييد أو اعتراض, وسأحاول طرح بعض الإجابات والملاحظات التوضيحية. نص المبادرة الاستفسارات والاعتراضات: - تم صياغة المسودة بلغة حقوقية صرفة، وبعض النقاط جاء بشكل مختصر ودون توضيح. - في استفسارين متعارضين: يتساءل الأول: ألا تعتبر صيغة هذه المسودة وكأنها توصم الثورة والحركة الشعبية بالعنف. وفي المقابل تساؤل آخر: لماذا لم تدين المسودة العنف بشكل صريح؟ - كيف يمكن مواجهة النظام بجميع أجهزته وخصوصا الأمنية الآخذة في التضخيم والممعنة في القمع، بواسطة التظاهرات والفعاليات السلمية وحدها؟ وخصوصا في ظل سياسة النظام في التضييق التام على الحريات، وقمع الفعاليات السلمية والتنكيل بالقائمين عليها؟ - ألا يعتبر هذا المشروع تغليبا لمن يدفعون باتجاه القبول بالنظام عبر التعامل معه.. على حساب من يدعون إلى إسقاطه وتغييره وهو المطلب الذي يرفعه قطاع واسع من جماهير هذه الثورة، وخصوصا بعد كل ما ارتكبه النظام من جرائم وانتهاكات؟ - ما هي آليات تنفيذ هذا المشروع إن حظي بالقبول والتأييد؟ وإذا لم تتجاوب السلطة مع هذا المشروع فما الفائدة منه؟ إجابات وملاحظات: 1. أوردت مسودة المشروع نصا من ديباجة "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان" بأن لا يخضع الفرد في ممارسة حقوقه وحرياته إلا للقيود التي يقرها القانون في مجتمع ديمقراطي. وبهذا فإن المواثيق الدولية لحقوق الإنسان الملزمة قانونيا ومعنويا للنظام في البحرين قد شرعت التمرد على الاستبداد والظلم، وعلى القوانين التي تتعارض مع حقوق الإنسان ولم تصدر بطريقة ديمقراطية. 2. أهمية الحقوق المتعلقة بالحريات الأساسية الثلاثة: التعبير والتجمع والتنظيم: ركزت المسودة على الأهمية البالغة لهذه الحريات على مسار الحركة الشعبية، فهي لم تطرح هذه الحقوق فقط كمطالب شرعية لابد من تحقيقها ولا يمكن التنازل عنها بأي حال من الأحوال، بل تناولتها كوسائل أساسية ضرورية لاستمرار ونجاح الثورة في تحقيق أهدافها. فلا يجوز المساومة على هذه الحقوق في أي حوار سياسي أو مفاوضات، حتى وإن كان ذلك في مقابل نيل حقوق أخرى مثل إطلاق سراح المعتقلين. 3. الحقوق الأساسية: بالرغم من أن المشروع المطروح لا يستهدف تقديم مبادرة سياسية إلا أنه يستعرض ملخص للحقوق السياسية وذلك من أجل المساهمة في بلورة رؤية مشتركة لدى القائمين بالتمرد والثورة. وقد لخصت المسودة الحقوق السياسية بأنها: 1. حق الشعوب في أن تقرر بحرية شكل كيانها السياسي و2. حق كل فرد في الاشتراك في إدارة الشئون العامة لبلاده و3. حق الفرد المتساوي مع غيره في تقلد الوظائف العامة و4. لا سلطة لأية حكومة دون إرادة الشعب. هذه الحقوق تحدد المواصفات الأساسية للنظام السياسي الديمقراطي الذي يتمتع بالمشروعية الشعبية والقانونية. 4. الحق في الحياة: في مقابل الحق في التمرد على الاستبداد والظلم وعلى القوانين الجائرة، فإن هناك حق أساسي لكل فرد وهو الحق في الحياة. واذا كان الإلزام بمثل هذه الحقوق يقع أساسا على عاتق الدول والحكومات - حيث أنها من يملك أدوات القهر والعقاب، فإن ذلك لا يعفي المتمردين والثوار من واجبهم في حقن الدماء ما استطاعوا لذلك سبيلا. وقد اتسمت الحركة الشعبية في البحرين بقدر كبير من السلمية وضبط النفس بالرغم من استخدام السلطة لكل أدوات القمع والاستفزاز، إلا أن استمرار الاحتقان السياسي والأمني بالشكل الحالي قد يؤدي في أية لحظة إلى اندلاع موجات من العنف المتبادل قد تودي بكثير من الأرواح كما يحدث في بلدان أخرى في المنطقة, وهذا ما تتحمل السلطة المسئولية عنه. ولكن الحركة الشعبية غير معفية من أن تبذل قصارى جهدها في تفاديه دون التنازل عن استمرارية التحرك الشعبي وفاعليته باتجاه تحقيق الأهداف المشروعة. واذا كانت السلطة لا تمانع من التضحية بأرواح الناس وسلامتهم في سبيل المصالح الذاتية لفئات أو أفراد معنيين وبقاؤهم في السلطة، فإن المتمردين والثوار هم أحرص الناس على حق الآخرين في الحياة حتى إن كانوا أعداء لهم. بل أن مبادئ المقاومة المدنية تقوم على استعداد المقاومين على التضحية بذواتهم في سبيل الحفاظ على حياة الآخرين وحقوقهم. 5. من المسؤول عن العنف والاستقطاب والتطرف: بالإضافة إلى ما جاء في الإعلان العالمي من أن السبب العام للتمرد هو الاستبداد والظلم والقوانين الجائرة، فإن مسودة المشروع قد استشهدت بتقرير "اللجنة الملكية لتقصي الحقائق", فقد ألقت تلك اللجنة اللوم على السلطة. ثم تستعرض المسودة تخاذل النظام عن التنفيذ الجاد والفاعل لتوصيات "لجنة التقصي" ومطالب المنظمات الحقوقية والمجتمع الدولي. وبذلك استمرت ممارساته السابقة في التسبب في المزيد من الضحايا والمزيد من المعتقلين والمحاكمات غير العادلة وهكذا يتحمل النظام المسؤولية الأولى والكبرى عن جميع ما يحدث وما يمكن أن يحدث من تطورات خطيرة في الوضع الأمني، وهو بذلك يعطي المبرر للمزيد من التمرد وردود الفعل والمطالبة بإسقاطه، وقد يؤدي تمادي النظام في سياساته إلى انطلاق العنف المضاد وتحول التحرك الشعبي إلى صدامات عنيفة. 6. الخلفية السياسية والميدانية للمشروع: تأتي ضرورة طرح مثل هذا المشروع على خلفية تحليل الوضع السياسي والأمني القائم والمتوقع خلال المستقبل القريب. وتشير مسودة المشروع إلى أن الأوضاع الحالية في البحرين تكشف حالة من الشلل والانسداد السياسي، وانعدام الأرضية لحلول حقيقية عاجلة للأزمة مما ينذر بتفاقم الحالة الأمنية بما يهدد بأوضاع أشد خطورة. وبذلك فإن استمرار الوضع الحالي قد يطول، لذا لا بد من بذل الجهود لتفادي الأسوأ. 7. العلاقة بين الحريات العامة والعنف: إن الاتجاه العام للتحرك الشعبي في البحرين هو الاحتجاج السلمي والمقاومة المدنية اللاعنفية. وقد ثبت من تجارب الشعوب الأخرى بأن توفر الحد الأدنى من حريات التعبير والتجمع والتظاهر شرط أساسي لبقاء الحركات الشعبية على نهجها السلمي، يضاف إلى ذلك الحاجة ولو للحد الأدنى من نزاهة القضاء واستقلاليته والتعاطف الدولي والاهتمام الإعلامي. ويتجلى ذلك بوضوح من خلال تجارب المهاتما غاندي في مقابل حكومة التاج البريطاني، وكذلك في حركة الحقوق المدنية التي قادها مارتن لوثر كينغ في مقابل السلطات الأمريكية والأنظمة والقوانين العنصرية. فإن ما حدث في العشرات من المرات في التجربتين، بأن كل زيادة في تقييد وقمع الحريات الثلاث يتسبب في اندلاع أعمال العنف. أما بالنسبة لتجربة جنوب أفريقيا، فإن نلسون مانديلا - الحائز على جوائز التقدير والسلام العالمية - عندما أخفق كمحام وكناشط سياسي في رفع الظلم والاضطهاد العنصري عبر العمل السياسي والاحتجاج السلمي، فإنه قام بنفسه بتأسيس الجناح العسكري لمنظمته السياسية التي تحولت للعمل السري والكفاح المسلح. 8. آليات ومراحل تنفيد المشروع وبرنامجه الزمني: أ. إن مسودة المشروع تفترض إن إطلاق الحريات العامة وسحب قوات الأمن الخاصة والحد من الاعتقالات التعسفية والمحاكمات غير العادلة سيؤدي تلقائيا إلى ضمان استمرار الحركة الشعبية في نهجها السلمي والتقليل من احتمالات اندلاع العنف في المستقبل. وتوضح مسودة المشروع بأن الحريات العامة تتضمن الحق في إبداء الرأي في شكل النظام السياسي والدعوة إلى تغيير النظام. كما توضح بأن القوات الأمنية الخاصة هي من تقوم بقمع التجمعات السلمية وتتسبب في العدد الأكبر من القتل والإصابة في أوساط المحتجين. وبالتالي فإن سحب هذه القوات واستبدالها بأفراد الشرطة العاديين سيكون إبعادا لمصدر أساسي للعنف واستفزاز العنف المضاد. ب. إن رفع القيود عن الحريات وسحب القوات الخاصة هو المسؤولية المباشرة للسلطة، وإن التلكؤ في القيام بذلك يحمل السلطة كامل المسؤولية ليس فقط عن أعمال العنف والقتل التي تقوم بها تلك القوات وإنما عن أي تصاعد مضاد في استخدام العنف في الفترة القادمة. ج. بالرغم من أن السلطة تتحمل مسؤولية المبادرة العاجلة في التنفيذ الجدي لتوصيات لجنة التقصي والتعهدات التي قدمتها للمجتمع الدولي، فإن التنفيذ الحقيقي والمقنع لن يكون عبر ذات المؤسسات التي قامت بالانتهاكات، وإنما عبر قواعد العدالة الانتقالية وآليات متوافق عليها بين مختلف الأطراف. وإن مبادرة السلطة باتجاه تحقيق الخطوات المذكورة سيتطلب تشكيل هيئة تقوم بمراقبة التنفيذ. 9. ماذا لو لم تتجاوب السلطة مع هذا المشروع.. فما هي الفائدة منه؟ أ. في الظروف الحالية قد لا تكون هناك إرادة لدى السلطة في التجاوب مع مثل هذا المشروع، ولكن تغير الظروف السياسية والأمنية أو تحول معادلات القوى، أو تفاقم الأوضاع الأمنية قد يفسح المجال لمثل هذا المشروع. لذا من المهم مناقشته وبلورته ليكون جاهزا حال الحاجة إليه. ب. إن مجرد تداول هذا المشروع ومناقشته بشكل واسع يسهم في تعزيز ثقافة العمل الاحتجاجي السلمي. ج. إن التفاعل مع فكرة المشروع وإيصاله إلى الجهات الدولية ونشره العام، يجعل له قيمة معنوية ضاغطة على السلطة ويحملها مسؤولية أي تفاقم للأوضاع، ويبرز حركة الاحتجاج والمقاومة في طبيعتها السلمية والمتحضرة. 10. التعامل مع الأجهزة الأمنية القمعية: أ. إن أحد الاستراتيجيات الرئيسية للمقاومة المدنية السلمية هي تحديد القوات الأمنية أو تحويلها إلى عبئ على النظام اذا ارتكبت الحماقات والانتهاكات والقتل. وهذا ما حدث لنظام شاه إيران بجيشه الجرار ونظام مخابراته "السافاك"، وهذا ما حدث لقوات بريطانيا العظمى أمام الهنود الفقراء، وجرى ذلك أيضا لنظام زين العابدين في تونس الذي تسببت أجهزة الأمن في اشتعال الثورة وطرده خارج البلاد، وهو بالضبط ما حدث لنظام حسني مبارك في مصر الذي اعتمد على قوات أمن الدولة المخيفة التي ذابت بشكل مفاجئ أمام صرخات الجماهير. ب. إن العمل السلمي واستعداد المقاومين والثوار للتضحية بأنفسهم أمام عنف قوات الأمن هو أداة فاعلة في اتساع نطاق الثورة والتحرك الشعبي ودخول المزيد من الفئات والأعداد في عملية التغيير وكسب التعاطف الدولي والإقليمي وهي عوامل حاسمة في نجاح حركة المقاومة المدنية. وهذا ما التفتت إليه الثورة في البحرين منذ بداية انطلاقتها وما يجب أن تحافظ عليه بكل إصرار حتى في الظروف الصعبة. 11. هل يدفع هذا المشروع باتجاه إسقاط النظام أم إصلاحه؟ إن الغرض من هذا المشروع ليس بيان الموقف من شكل النظام السياسي القادم. ولو أنه يرسم بوضوح صورة لنظام مختلف من خلال المواصفات التي تتضمنها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان. إن مهمة المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين في المقاومة المدنية ليس فقط النظر للغايات والأهداف الكبرى والالتزام بالمبادئ الأسمى والأمثل، وإنما عملهم الميداني يتطلب التعامل مع الواقع القائم أي يكون موقفهم السياسي، وذلك لتعظيم النجاحات وتقليل الخسائر وحفظ مبادئ حقوق الإنسان التي فشل النظام في حفظها وتورط في القمع والانتهاكات ففقد مشروعيته السياسية والأخلاقية. وهذا ما يجعل تغيير النظام عمل أخلاقي ومطلوب وممكن ويعطي المشروعية والمصداقية للقائمين بالاحتجاج والثورة والتغيير. وإن مشروعية ومصداقية أي نظام سياسي لا تتوقف على شكله إن كان ملكيا دستوريا أو جمهوريا رئاسيا أو برلمانيا وإنما مدى احترامه لحقوق الإنسان وكرامته وحرياته. وختاما: فإن اندلاع الاحتجاجات والثورات الشعبية هي دلالة على تجاوز الشعوب حالة الخوف إلى حالة الغضب، وعندها يكون التحدي هو في تنظيم حالة الغضب وتوظيفها لتحقيق المطالب العادلة بأقل قدر ممكن من التضحيات والدماء. وقد نجح التحرك الشعبي في البحرين بشكل باهر أن يعتمد نهج المقاومة السلمية والعصيان المدني. ولكي لا يتسبب استمرار النظام في سياساته التعسفية في انزلاق الأوضاع نحو العنف، وما يخلفه ذلك من أضرار وخسائر جسيمة فإن أبناء الشعب ونشطائه ومنظماته تتحمل عبئا كبيرا في تفادي ذلك، وتتحمل الجهات السياسية والحقوقية الدولية مسؤولية كبرى في التحرك العاجل لوقف تهور النظام في البحرين، والعمل على توفير الظروف التي تساعد الحركة الشعبية في مواصلة الالتزام بمنهجها السلمي الذي اختطته منذ البداية وأبدعت فيه. ملاحظة أخيرة: فإن هذه الملاحظات هي آراء قابلة للتصويب، وإن المشروع المطروح ليس ملكا لشخص وإنما هو يرسم التقييم، وإن ما يعطيه القوة والفاعلية هو تبنيه ودعمه من قبل أكبر عدد ممكن من النشطاء وأبناء الشعب مع خالص الحب والتقدير

19 فبراير, 2013

البحرين: الحُكم بالسجن عامين للمطالبة بالحق في التجمع السلمي ولممارسة هذا الحق

باريس – جنيف، 11 فبراير/شباط 2013. مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، وهو برنامج مشترك بين الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، ينشر اليومتقريراً يعرض فيه نتائج بعثة مراقبة قضائية أجريت أثناء محاكمة الاستئناف الخاصة بالمدافع البارز عن حقوق الإنسان نبيل رجب. انتهى التقرير إلى وجود جملة من الانتهاكات للحق في المحاكمة العادلة، كانت قد شابت العملية القضائية، وأن السيد نبيل رجب يعاني من مضايقات قضائية لمجرد مطالبته بالحق في التجمع السلمي في البحرين ولممارسته هذا الحق. في حين أن يوم 14 فبراير/شباط 2013 هو الذكرى الثانية لبداية المظاهرات المطالبة بالديمقراطية في البحرين، فإن السيد نبيل رجب نائب الأمين العام للفدرالية الدولية لحقوق الإنسان ورئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان ورئيس مركز الخليج لحقوق الإنسان ما زال محتجزاً في سجن الجو، إذ يمضي عقوبة السجن لمدة عامين. في 11 ديسمبر/كانون الأول 2012 أكدت محكمة التمييز في البحرين إدانته باتهامات المطالبة بتجمعات سلمية والمشاركة فيها ثلاث مرات. حتى الساعة، يكون قد قضى 217 يوماً رهن الاحتجاز. كما يرى المرصد أن احتجاز والحُكم على السيد نبيل رجب متعسفاً ولا يهدف إلا لمعاقبته ومنعه من أنشطته الخاصة بحقوق الإنسان. لقد تم استهداف السيد نبيل رجب بسبب جهوده التي لا تكل الهادفة لإلقاء الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة في البحرين، لا سيما منذ بداية الانتفاضة الشعبية في البحرين في فبراير/شباط 2011 عبر استخدام مواقع تويتر وفيس بوك وغيرها من أدوات التواصل الاجتماعي والمنافذ الإعلامية وكذلك مشاركته في التجمعات العامة. وقال جيرالد ستابروك الأمين العام للمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب: "تعكس محاكمة رجب سياسة وممارسة تجريم ممارسة الحق في حرية تكوين الجمعيات وحرية التعبير وحرية التجمع السلمي في البحرين، وإسكات المدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم من الأصوات المخالفة لما هو سائد". أجرى المرصد بين سبتمبر/أيلول وديسمبر/كانون الأول 2012 أربع بعثات إلى المنامة لمراقبة جلسات محاكمة السيد رجب. يروي التقرير تفاصيل هذه البعثات ويُظهر أن المحاكمة في طور الاستئناف ضد السيد نبيل رجب لم تلتزم بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة. وقالت سهير بلحسن رئيسة الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان: "العملية بأسرها تحفها انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة منذ وقت القبض عليه وخلال الاحتجاز وصولاً للمحاكمة والإدانة". في البداية تم احتجاز نبيل رجب يوم 9 يوليو/تموز 2012 جراء مشاركته في "تجمعات" غير قانونية في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط ومارس/آذار 2012 وزعمت السلطات أن خلال هذه التجمعات ارتكب بعض المشاركين أعمال عنف. نُظمت هذه التجمعات للمطالبة بالإفراج عن المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء السياسيين، وللتنديد بالفساد وللدعوة لإصلاحات سياسية واقتصادية وللتنديد بانتهاكات حقوق الإنسان والمطالبة بتوزيع عادل للثروة وإنهاء التعذيب. رغم أن السلطات البحرينية أعلنت التزامها في عدة مناسبات بتنفيذ التوصيات الصادرة عن اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق بما في ذلك إخلاء سبيل جميع سجناء الرأي، فما زال السيد نبيل رجب محتجزاً. وهو في السجن برفقة مجرمين جنائيين رغم أن أغلب سجناء الضمير الآخرين محتجزين معاً في وحدة منفصلة. يمكن الاطلاع على تقرير المرصد كاملاً للتعرف على تتابع الأحداث تفصيلاً وللاطلاع على قائمة بالتوصيات إلى السلطات البحرينية وإلى الأمم المتحدة وإلى الاتحاد الأوروبي والدبلوماسيين الأجانب.

15 فبراير, 2013

البحرين: مقتل صبي و تصاعد انتهاكات حقوق الإنسان في الذكرى السنوية الثانية من الاحتجاجات الشعبية في 14 فبراير

 الصورة: متظاهر سلمي يقف أمام شرطة مكافحة الشغب في قرية الدراز في 14 فبراير

 

الاسلحة الأوروبية تساعد الحملة القمعية التي شنتها السلطات

14 فبراير 2013 (البحرين) – إن وضع حقوق الإنسان في البحرين يتدهور بسرعة في الذكرى السنوية الثانية للحركة المؤيدة للديمقراطية. فقوات الأمن لمكافحة للشغب قد تدفقوا على الشوارع بالعربات المدرعة وطائرات الهليكوبتر؛ جيث امتلأ الكثير من الشوارع بالغاز المسيل للدموع. وكان رد الحكومة، على مدار ذلك اليوم، ردا عنيفا تجاه التظاهرات الحاشدة. فمنذ ساعات الفجر الأولى، خرج المحتجون إلى الشوارع بأعداد كبيرة، حيث تجمعت مجموعات بالمئات في جميع أنحاء البلاد، و بصورة سلمية. وقد أقام المحتجين حواجز خاصة بهم لمنع شرطة مكافحة الشغب من القيادة بسرعة عالية داخل القرى. و استخدمت قوات الأمن القوة المفرطة وغير المتناسبة باستمرار ضد المتظاهرين في مختلف أنحاء البحرين على مدار اليوم. و نظرا لثقافة الإفلات من العقاب التي تمارسها السلطات البحرينية والاستمرار في استخدام القوة المفرطة، قتل في صباح 14 فبراير صبي يبلغ من العمر 16 عاما، حسين علي الجزيري، نتيجة لطلقة مباشرة من بندقية ضابط الشرطة من مسافة قريبة على منطقة البطن (صورة من شهادة الوفاة). و تم اطلاق النار عليه بينما كان في احتجاج سلمي في منطقة الديه. و لا يوجد أي دليل على أن الجزيري كان يشكل أي نوع من التهديد على الشرطي الذي أطلق عليه وقتله. و توفي الجزيري في سيارة الإسعاف قبل وصوله إلى المستشفى. هذا الفيديو يبين الطبيب الذي كان يحاول انقاذ الجزيري في سيارة الإسعاف (youtu.be/76dYQPj5Sbw ). و تستمر شرطة مكافحة الشغب البحرينية في استخدام رصاص الشوزن ضد الاحتجاجات السلمية في البحرين حتى بعد مرور عامين على الحركة الشعبية، حيث قتل خلالها العشرات برصاص الشوزن، بما في ذلك أول رجل قتل في 14 فبراير 2011، علي مشيمع.

 

الصورة: من اليسار: إصابات برصاص الشوزن، على اليمين: الاستخدام المفرط للغاز المسيل للدموع وقد تم توثيق عشرات الإصابات في يوم 14 فبراير، بما في ذلك الاختناق بالغازات المسيلة للدموع، وإصابات بطلقات نارية، وكسور وكدمات. و ارتفع عدد الاصابات برصاص الشوزن بسرعة في ذلك اليوم. وكان العديد من هذه الإصابات في مناطق حيوية من الجسم بما في ذلك الوجه والصدر.

صورة: متظاهر يتم اعتقاله.

و قامت السلطات البحرينية بالاعتقال التعسفي لعدد من المتظاهرين السلميين خلال النهار. وفي محاولة لعرقلة نشر المعلومات عن انتهاكات حقوق الإنسان، تم اعتقال مازن مهدي المصور الصحفي لوكالة (د ب أ)، و حسن جمالي (FP) ومحمد الشيخ (AP)، في صباح 14 فبراير بينما كانوا يقومون بتغطية الاحتجاجات و على الرغم من حملهم لبطاقة شخصية صالحة، وتم الإفراج عنهم بعد عدة ساعات دون أي تفسير لسبب القبض عليهم. و بسبب اعلانات تنظيم العديد من الاحتجاجات خلال الليل وخلال الأيام المقبلة، فإن مركز البحرين لحقوق الانسان يخشى من استمرار تصاعد الانتهاكات ضد المتظاهرين. و واصلت قوات الأمن استخدام بنادق الشوزن على نطاق واسع، على الرغم من حالة الوفاة التي وقعت صباح 14 فبراير. و كانت اسطوانات رصاص الشوزن التي وجدت في الموقع الذي قتل فيه الجزيري في 14 فبراير، من قبرص (Cyprus Victory Starlight). و في مواقع أخرى، وجدت اسلحة إيطالية الصنع (Benelli M4 Super 90 shotgun) و قنابل مسيلة للدموع من جنوب أفريقيا و مملوكة من قبل ألمانيا و التي تستخدم ضد المتظاهرين.

Cyprus Victory Starlight cartridges قنابل مسيلة للدموع من جنوب أفريقيا و مملوكة من قبل ألمانيا أسلحة إيطالية الصنع (Benelli M4 Super 90 shotgun)

ويطالب مركز البحرين لحقوق الانسان الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والأمم المتحدة وجميع حلفائها والمؤسسات الدولية الأخرى بالضغط على حكومة البحرينية لوقف الاستخدام المفرط للقوة ردا على الاحتجاجات السلمية المستمرة، والعمل للوصول الى حل حقيقي لمعالجة قضايا عدم الاستقرار السياسية القائمة في البلاد. ويطالب المركز الحكومات الأوروبية وحكومات حليفة أخرى للبحرين بوقف تزويد حكومة البحرين بالأسلحة التي تستخدم ضد المتظاهرين السلميين، والذي تتسبب في اصابات شديدة والموت للمتظاهرين.

10 فبراير, 2013

الإضراب عن الطعام كدعوة مستميتة من أجل المساعدة؛ استمرار سوء المعاملة للسجناء

 8 فبراير 2013 يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء حقيقة أنه في الوقت الذي كانت تدعو فيه حكومة البحرين لإجراء حوار، يضطر السجناء السياسيين إلى اللجوء إلى الإضراب عن الطعام احتجاجا على المعاملة السيئة وظروف السجن؛ كمحاولة لكسب الاهتمام الدولي نحو أوضاعهم. حسين العالي، و الذي ألقي القبض عليه في قضية تتعلق بحيازة خمسة أطنان من المتفجرات أبلغ عائلته أنه على الرغم من بدءه إضرابا عن الطعام في 7 يناير احتجاجا على سوء المعاملة والتعذيب التي يتلقونها أثناء وجودهم في السجن، و في خطوة متقدمة أخرى حيث توقف عن تناول جميع السوائل في 1 فبراير،فقد قاموا بإعطائه السوائل بالقوة هذا الاسبوع. و وفقا لأحد أفراد الأسرة، بدا العالي مرهقا عندما تحدث مؤخرا على الهاتف، حيث قطعت المكالمة الهاتفية بعد أن قال: "سوف أواصل الإضراب عن الطعام مهما كانت النتيجة، وأنا أعرف أسماء كل واحد من الجلادين ولن أنساهم". و مركز البحرين لحقوق الإنسان شديد القلق على سلامة و حياة حسين العالي خاصة فيما يتعلق بمضمون مكالمته الهاتفية الأخيرة. فهو في أيدي أولئك الذين هدد بفضحهم، ويحمل مركز البحرين السلطات البحرينية المسؤولية الكاملة تجاه أي شيء يحدث له. ففي الوقت الذي ينبغي على حكومة البحرين اتخاذ خطوات لبناء الثقة في محاولة لمساعدة إنجاح الحوار السياسي و تشكيل حكومة تحترم حقوق الإنسان فإن السجناء السياسيين لايجدون وسيلة سوى الإضراب عن الطعام للاحتجاج على سوء المعاملة التي يتلقونها. وقد لجأ عدد من السجناء الذين يحتجزون معا في سجن الحوض الجاف إلى الإضراب عن الطعام، ولكن نظرا لسوء المعاملة التي تلقوها بسبب ذلك، فقد أجبروا على كسر الإضراب عن الطعام. حيث وضعوا في زنزانة، ولم يتم السماح لهم بمغادرة زنزاناتهم. و في بعض الحالات، تعرض السجناء للضرب أو الغاز المسيل للدموع داخل السجن. و هناك الآن فقط مجموعة من السجناء في عنبر 3 التي لا تزال في إضراب عن الطعام حتى هذا الوقت. و هناك قضية أخرى هي 'نشطاء البحرين 13'. ففي الوقت الذي يجري ترشيح عبد الهادي الخواجة لجائزة نوبل للسلام، فقد بدأ الخواجة إضرابا آخر عن الطعام يوم السبت 2 فبراير للاحتجاج على سوء المعاملة من سلطات السجن. و التقييد في خصوصية المكالمات الهاتفية. بالإضافة إلى الخواجة، بدأ عبد الجليل السنكيس إضرابا عن الطعام يوم الخميس 7 فبراير، وعبد الهادي المخوضر الذي بدأ اضرابا عن الطعام الثلاثاء 5 فبراير لنفس الأسباب. تأتي هذه الاضرابات عن الطعام في وقت قريب من الذكرى السنوية للثورة في البحرين. و تلقى مركز البحرين لحقوق الإنسان معلومات تفيد بأن عددا من نقاط التفتيش قد ارتفعت، والاعتقالات تجري تحسبا لحدوث الاحتجاجات بمناسبة ذكرى الحركة المؤيدة للديمقراطية في البحرين. و من المهم ملاحظة أنه في حين مناقشة الظروف السيئة داخل نظام السجون، فإن التركيز الرئيسي ينبغي أن يكون على الإفراج الفوري عن هؤلاء المعتقلين السياسيين، بدلا من السجن في ظروف أفضل. و مركز البحرين لحقوق الإنسان يدعو الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والأمم المتحدة وجميع الحلفاء الآخرين والمؤسسات الدولية لممارسة الضغط على حكومة البحرين إلى: 1. الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين وإسقاط جميع التهم الملفقة ضدهم 2. الإيقاف الفوري لجميع أشكال سوء المعاملة ضد السجناء والمعتقلين 3. محاسبة جميع المسؤولين عن التعذيب وسوء معاملة السجناء والمحتجزين، بما في ذلك من هم في مراكز عالية 4. تقديم إعادة التأهيل والعلاج الطبي لجميع أولئك الذين يحتاجون اليها نتيجة للتعذيب وسوء المعاملة 5. ضمان السماح للناس الى الاحتجاج سلميا دون خوف من الانتقام أو الاستخدام المفرط للقوة خلال الذكرى 14 فبراير.

9 فبراير, 2013

البحرين: مكافأة ضابط شرطة متهم بممارسة التعذيب بترقية لمركز حكومي عال

9 فبراير 2013 يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه إزاء سياسة الإفلات من العقاب التي تحكم قوات الشرطة في البحرين، حيث يتم ترقية و مكافأة ضباط متهمين بالتعذيب بدلا من محاكمتهم.

فقد تم إثارة مزاعم تعذيب ذات مصداقية ضد بسام المعراج لعدة سنوات من قبل المنظمات المحلية والدولية لحقوق الإنسان. ففي عام 2010، نشرت منظمة هيومن رايتس ووتش نتائج التحقيق في التعذيب التي أجريت في البحرين، وخلصت إلى أن هناك ادعاءات كثيرة متعلقة بالتعذيب المنهجي في السجون البحرينية من قبل بسام المعراج. [1] و قام مركز البحرين لحقوق الإنسان في العام 2010، بإصدار فيديو توثيقي يحتوي على العديد من الشهادات من قبل الضحايا الذين تعرضوا للتعذيب على يد المعراج. [2]

ووصف أحد الضحايا التعذيب تحت إشراف المعراج: "طلب بسام المعراج من رجال شرطة البديع الذهاب و تركنا لوحدنا. أخذوني إلى غرفة حيث بدأوا بضربي، بالركل وغير ذلك. استمر ذلك لخمس دقائق. بعد ذلك تم إزالة القيود من يدي، و قاموا بلف يدي بشريط من القماش من أجل تعليقي. ثم أجبروني على الوقوف على كرسي و تم تعليقي".

وقال شخص آخر من الضحايا: "كان الطقس باردا، وكان الضابط يتعرق، وقال لي بسام المعراج بنفسه: أقسم بالذي خلق بسام المعراج أني سأحضر زوجتك أمامك هنا، وأعرّيها أمامك - هنا سقطتُ".

و بدلا من إصدار أمر بإجراء تحقيق في هذه المزاعم وسواها، قام الملك بترقية المعراج و تعيينه مديرا عاما لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والإلكتروني في الإدارة العامة، وذلك في مرسوم ملكي صدر في 28 يناير 2013. [3] إن مركز البحرين لحقوق الإنسان يعلن عن رفضه الشديد لهذا القرار، ويدعو إلى وضع حد لثقافة الإفلات من العقاب التي تعزز انتهاكات حقوق الإنسان. و لن يتحقق الإصلاح في البحرين مادام الضباط أحرارا في التصرف دون خوف من العقاب.

و إن قرار الملك بعدم المساءلة و المحاسبة لهو مؤشر واضح على أن حكومة البحرين ليست مهتمة بإصلاح قوات الشرطة. و هذا هو السبب في استمرار التعذيب و الذي يمثل مشكلة خطيرة في البحرين،حيث لايزال المركز يتلقى عددا كبيرا من التقارير عن ادعاءات التعذيب.

إن مركز البحرين لحقوق الإنسان يطالب بالتالي:

- التحقيق الفوري، النزيه و الشفاف، في مزاعم التعذيب ضد بسام المعراج والعشرات من ضباط الأمن الآخرين المتورطين في التعذيب وغيره من انتهاكات حقوق الإنسان وجلبهم إلى العدالة للمحاسبة.

- التعويض وجبر الضرر لضحايا التعذيب، و تأسيس مركز لإعادة تأهيل ضحايا التعذيب.

- وضع حد لسياسة الإفلات من العقاب التي تحكم قوات الشرطة، وإجراء إصلاحات شاملة لضمان الشفافية والمحاسبة القانونية.

- التوقيع على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب, من أجل تعزيز المساءلة القانونية لمرتكبي التعذيب.


[1] تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش: hrw.org/node/88200/section/7

[2] فيديو المركز عن التعذيب المنهجي: youtube.com/watch?v=lh5hPQrGh5g

[3] مرسوم ملكي بتعيين المعراج bna.bh/portal/en/news/543818

8 فبراير, 2013

البحرين: استمرار الأوضاع السيئة في السجن و عدم القيام بإصلاحات جادة

4 فبراير 2013

يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه إزاء استمرار تدهور أوضاع السجناء في البحرين، وعدم وجود إصلاح حقيقي في نظام السجون، ماعدا بعض التغييرات السطحية التي حدثت خلال فترات زيارات من قبل مراقبين خارجيين. ويواصل المركز تلقي الشكاوى من السجناء وأسرهم و التي تؤكد عدم الامتثال للقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء. التقى مركز البحرين مع عدد من عائلات لمعتقلين في سجن الحوض الجاف (مركز احتجاز مؤقت) والسجن المركزي (جو) حيث توصل الى النتائج التالية فيما يتعلق بوضع السجون:

مركز الحوض الجاف:

قدم السجناء شكوى حول عدم وجود مياه حارة للاستحمام في موسم البرد عندما يصبح الماء بارد جدا.

المراحيض تصبح مسدودة لحد الفيضان، والذي يترك آثارا صحية خطيرة. مياه الشرب المتوفرة سيئة للغاية، حيث أن المعتقلين يضطرون لشراء المياه المعبأة.

هناك قيود على الحريات الدينية، حيث لم يسمح للسجناء بإقامة شعائرهم الدينية خلال شهر محرم. وعندما قام السجناء المحتجزين بإحياء ذكرى عاشوراء رغم القيود المفروضة، قام حراس السجن بإهانتهم داخل السجن خلال محرم.

الرعاية الطبية

الافتقار الى الرعاية الطبية ، أو عدم تواجدها. إن أحد السجناء، وهو في العشرين من عمره، و الذي طلب عدم ذكر اسمه، يعاني من مشاكل في القناة الجذرية و لم يتم السماح له بتلقي العلاج. و كان هذا السجين في المعتقل منذ يوليو 2012، و كان يتم إعطائه مسكنات للألم فقط.

علي إبراهيم الصائغ (18 عاما), وهو رهن الاعتقال منذ 14 نوفمبر 2012، لم يسمح له بزيارة عيادة السجن لتلقي العلاج لأحد جراحه.

الزيارة

يواجه السجناء وذويهم متاعب ومضايقات أثناء الزيارات. ذكرت أسرة أحد السجناء أنه تم إذلال و تهديد السجين بالاعتداء البدني أمام عائلته خلال ساعات الزيارة لعدة مرات. وذكرت عدة عائلات أنه يتم تفتيشهم بطريقة مهينة قبل بدء الزيارة مما تسبب في صدمة نفسية لبعض أعضاء الأسرة بعد كل زيارة.

وقالت عائلة أخرى أنه تم إلغاء زيارتهم لمجرد أن ابنهم المعتقل وقف لعناق أمه عبر حاجز طويل من الطوب يفصل بينه وبين عائلته. وكان الشقيقان ياسر عبد الله الغسرة (23 عاما) وصادق عبد الله الغسرة (20 سنة) و الذين اعتقلوا معا منذ أبريل 2012 يحصلان على ساعة واحدة فقط للزيارة لكليهما بدلا من ساعتين (ساعة لكل واحد). ووفقا لأسرهم, فإنه يتم إذلالهم أمام أسرهم كما أنه يتم معاقبتهم عندما يقوم الأهل بالاحتجاج ضد هذا الإذلال. في إحدى الحوادث, تم إهانة الأم أمام ابنها المسجون، وعندما قام الإبن بالرد على ذلك، قام الحراس بتقييد يديه. و احتج الأخوين برفضهم الزيارة لتجنيب الأم والأسرة الإذلال، وهم في "إضراب عن الزيارة" منذ 3 أسابيع ماضية. حيث يرون أسرهم فقط خلال جلسات المحكمة.

كما أنه يتم تقييد أو منع التواصل مع المحامي.

وقال أحد السجناء وهو طالب في المدرسة الثانوية أنه لم يسمح له بتقديم الامتحانات.

سجن جو:

اشتكى السجناء من عدم توافر الماء الدافئ للاستحمام خلال موسم البرد، حيث يصبح الماء بارد جدا. و بالنظر إلى العدد الكبير من السجناء في سجن جو (تشير التقديرات إلى وجود أكثر من 1300 سجين) فإن إمدادات المياه الدافئة تنفذ بسرعة، و هي ليست كافية لتلبية احتياجات جميع السجناء.

كما لا يتم توفير الملابس الدافئة للأسرى خلال فصل الشتاء بشكل مناسب. و عندما أحضرت الأسر الملابس الشتوية لابنهم، قامت سلطات السجن بإزالة البطانة الداخلية الدافئة من الملابس، مما جعلها غير مجدية للتدفئة. ووصف السجناء الطعام بأنه "غير جيد". كما أنه تم إيقاف توفير إمدادات الخبز والسندويشات التي اعتاد على شراءها السجناء لاستكمال الحصة التموينية من المواد الغذائية. إضافة إلى ذلك، فإن مياه الشرب غير صحية وغير مناسبة للاستخدام. حيث أن السجناء يقومون بشراء المياه من مقصف السجن و الذي يسمح به فقط على أساس أسبوعي. كما أنه لايوجد إمدادات كافية من المياه المعبأة لكافة السجناء.

و هناك قيود على الكتب التي يسمح بها للسجناء، حيث أنه لا يتم السماح بالكتب المرسلة لهم من قبل أفراد الأسرة حتى غير السياسية منها إلا بعد موافقة حارس السجن. حيث لا ينبغي ان تتدخل القرارات الشخصية بإملاء مضمون الكتب المسموح بدخولها إلى السجن، كما كان في حالة محمد سهوان و الذي يقضي حكما بالسجن 15 عاما في سجن جو.

الرعاية الطبية

محمد سهوان (35 سنة) , وهو ضحية لإصابة خطيرة ، حيث أن في جسده أكثر من 80 شظية من رصاص الشوزن استقرت في وجهه ورأسه، وذلك وفقا لتقريره الطبي. و لا يزال سهوان محروما من العلاج الطبي المناسب.

و بسبب الشظيات التي في رأسه، فإن سهوان يعاني من صداع نصفي شديد، والذي يتزايد ألمه في الطقس البارد. و تم رفض طلبه بالحصول على قبعة دافئة، ثم استجيب له بعد فترة. كما لا يسمح له بالحصول على الأدوية الموصوفة للألم الذي يعاني منه.

ورفض الأطباء في المستشفى العسكري إجراء عملية جراحية له لتحسين حالته لاعتقادهم أنها تمثل خطرا جديا عليه، و الذي قد يؤدي إلى وفاته. بينما وافق مستشفى السلمانية على إجراء العملية له و التي يقول الأطباء أنها ستشوه وجهه ورأسه بسبب الشقوق التي يحتاجون لعملها لإزالة الكريات. بالإضافة إلى ذلك فإنه سيحتاج إلى جراحة تجميلية لإخفاء ندوب كثيرة ناتجة عن العملية الجراحية. و أسرة سهوان قلقه بشأنه و تطالب بالعلاج الطبي له خارج البحرين.

الزيارات و الاتصال:

تشتكي الأسر من الإهانة التي يتعرضون لها أثناء الزيارات للسجن. من ضمن ذلك، أنه لايسمح لهم بأخذ حليب الأطفال خلال الزيارات للأطفال الذين يذهبون لرؤية آبائهم المحتجزين، كما هو الحال مع ابنة محمد سهوان الرضيعة.

كما يتم إلغاء بعض الزيارات دون إخطار مسبق. وذكرت إحدي العوائل أنه و بعد مضي 22 يوما من دون زيارة لابنهم، وبعد أن قامت الأسرة بتأكيد الزيارة قبل الذهاب إلى السجن صباحا، قام أحد الضباط بإبلاغهم عن إلغاء الزيارة بعد وصولهم إلى السجن. فاحتجت الأسرة عند بوابة المدخل ورفضوا المغادرة دون رؤية ابنهم، خشية أن الإلغاء المفاجئ جاء نتيجة لرغبة السلطات في إخفاء حالة ابنهم. حيث أن ذلك قد حدث مرتين للأسرة. في السابق، كان يتم السماح لثمانية من أفراد الأسرة بزيارة سجين، بينما حالياً يسمح فقط لستة. وهذا التقييد يحرم بعض الأعضاء من الأسر الكبيرة من حقهم في الزيارة.

وأثناء المكالمات الهاتفية من السجناء إلى عائلاتهم، يتم مراقبة الهواتف عن كثب حيث تستطيع الأسر سماع الشتائم من حراس السجن كلما تحدثوا عن الوضع السياسي.

العقاب الإضافي / الحبس الانفرادي:

وفقا لإحدى الأسر فقد تعرض ابنهم للضرب من قبل الحراس في زنزانته مع سجين آخر، كما أنه وضع في الحبس الانفرادي لعدة أيام بسبب تورطه في اشتباك مع الحراس بعد الادعاء بأن حارس قام بالتحرش الجنسي بسجين شاب. ووصفت الأسرة ان الحبس الانفرادي كان بمثابة المرحاض القديم والمهجور، حيث تتركز الحشرات و المشاكل الصحية. و قد تسبب حبس السجين في هذا المكان بإصابته بالحساسية و الطفح الجلدي.

هناك مئات السجناء المحكومين في سجن جو المركزي، مع مئات آخرين في سجون أخرى، مثل سجن الحوض الجاف. و قد أصدر مركز البحرين لحقوق الإنسان سابقا تقارير عن سوء الأوضاع في السجون، في حين لا يظهر وجود أي علامات على التحسن الجاد.

إن مركز البحرين لحقوق الإنسان يلفت الانتباه إلى الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الأشخاص الذين يتعرضون للاحتجاز والسجن، ولا سيما فيما يتعلق ب "معاملة جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن معاملة إنسانية وباحترام للكرامة الإنسانية المتأصلة" ويحث

مركز البحرين الحكومة البحرينية وجميع السلطات المعنية باتخاذ إجراءات فورية لضمان حقوق المعتقلين والسجناء في البحرين، بما في ذلك: 1. القيام بإجراءات التفتيش العادية والمفاجئة على السجون وأماكن الاعتقال من جانب ممثلي المنظمات الدولية المختصة بالإضافة إلى المنظمات المحلية والسلطات المستقلة مع مفتشين مؤهلين من ذوي الخبرة و الأمانة. بالإضافة إلى ذلك، إصلاح وضع السجناء أثناء وجودهم في الحجز، وملاحقة أي مسئول إداري أو من الحرس المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان. 2. الامتثال الكامل للمادة 31 من "القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء" الصادرة عن الأمم المتحدة و التي تنص على أن: "العقوبة الجسدية والعقوبة بالوضع في زنزانة مظلمة، وأية عقوبة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة يجب أن تكون محرمة تماما كعقوبات تأديبية". المبادئ الأساسية لمعاملة السجناء توصي ب "تكثيف الجهود الموجهة إلى إلغاء الحبس الانفرادي كعقوبة، أو للحد من استخدامها. و تحت عنوان "القواعد النموذجية الدنيا" ، والمنصوص عليها في المادة 29 فإنه "يجب تحديد ما يلي دائما بالقانون أو من قبل تنظيم السلطة الإدارية المختصة: (أ) السلوك الذي يشكل مخالفة تأديبية، (ب) أنواع ومدة العقوبات التأديبية التي يجوز توقيعها، (ج) السلطة المختصة بفرض هذه العقوبة. "المادة (30) تنص على أنه "لا يجوز معاقبة أي سجين إلا بعد إعلامه عن الجريمة المنسوبة إليه ومنحه فرصة ملائمة لتقديم دفاع عن نفسه. يجب على السلطة المختصة إجراء فحص شامل للقضية. حيث أن المادة (33) تنص على أنه "لا يجوز مطلقا استخدام أدوات التقييد، مثل الأغلال والسلاسل والأصفاد والسترات القاسية، كنوع من العقاب". 3. تحسين ظروف العيش اليومية كما جاء في المادة (60) من "القواعد النموذجية الدنيا" كما يلي: "إن نظام المؤسسة يجب أن يسعى لتقليل أية فروقات بين حياة السجن والحياة في الحرية و التي تميل إلى التقليل من مسؤولية السجناء أو من احترامهم المرتبط بكرامتهم كبشر. المادة (10) تنص على أن: "جميع الأماكن المخصصة لإقامة السجناء وخاصة حجرات النوم، يجب أن تفي بجميع المتطلبات الصحية خاصة من ناحية حجم الهواء, والمساحة الدنيا المخصصة لكل سجين، والإضاءة والتدفئة والتهوية. " 4. . تقديم معدات الاستحمام الكافية للسجناء فيما يتعلق بدرجة الحرارة على النحو المنصوص عليه في المادة (13): "يجب توفير منشآت الاستحمام الملائمة حتى يتم تمكين كل سجين من الاستحمام أو الاغتسال، بدرجة حرارة تتلائم مع الطقس و بالقدر الذي تتطلبه احتياجات الصحة العامة بحسب الفصل والمنطقة الجغرافية، ولكن على الأقل مرة في الأسبوع في مناخ معتدل". 5. . السماح للسجناء بالملابس الملائمة للطقس خاصة خلال الطقس البارد كما في المادة (17) و التي تنص على ما يلي: "إن كل سجين لا يسمح له بارتداء ملابسه الخاصة يجب إعطائه ملابس مناسبة للمناخ وكافية للمحافظة عليه في صحة جيدة. و هذه الملابس يجب أن لا تكون بأي شكل من الأشكال مما يحط من شأنه أو يتسبب في إذلاله". 6. تحسين الغذاء والماء المقدم للسجناء كما ورد في المادة (20): (1) يجب إعطاء كل سجين من قبل الإدارة و في الساعات المعتادة، وجبة طعام ذات قيمة غذائية كافية للصحة و القوة، و يجب أن تكون جيدة النوعية وحسنة الإعداد والتقديم. (2) يجب توفير مياه الشرب لكل سجين كلما احتاج إليه.

7. السماح للسجناء بعمل خارجي لمدة ساعة على الأقل كما هو منصوص عليه في المادة (21): "يجب إعطاء كل سجين غير موظف في عمل خارجي الحق في ما لا يقل عن ساعة واحدة من التمارين الرياضية المناسبة في الهواء الطلق، إذا سمح الطقس بذلك". 8. تقدم الرعاية الطبية الضرورية للسجناء المرضى والجرحى على النحو المنصوص عليه في المادة (22): "يجب نقل السجناء المرضى ممن يحتاجون الى عناية خاصة إلى مؤسسات متخصصة أو إلى مستشفيات مدنية. حيث يتم توفير خدمات المستشفى في المؤسسة، من المعدات، المفروشات واللوازم الصيدلية المناسبة لتقديم الرعاية الطبية والعلاج للسجناء المرضى، كما يجب توفير طاقم من الموظفين المدربين". 9. ضمان حقوق السجين فيما يتعلق بالاتصال مع العالم الخارجي من حيث التواصل مع عائلته وأصدقائه، على النحو المنصوص عليه في المادة (37)من: "القواعد النموذجية الدنيا". وفقا للمادة (39) "يجب إعلام السجناء و بانتظام بجميع الأخبار و المستجدات الهامة عن طريق قراءة الصحف والدوريات أو منشورات مؤسسية خاصة، عن طريق الاستماع إلى الإرسال اللاسلكي، و المحاضرات أو بأي وسيلة مماثلة بحسب ماتسمح به الادارة"، ومع تطور وسائل الاعلام فإنه يمكن توفير ذلك عن طريق محطات الإذاعة والتلفزيون أيضا. 10. يجب توفير الكتب للسجناء كما في المادة 40 من "القواعد النموذجية الدنيا" و التي تنص على أنه "يجب توفير مكتبة في كل مؤسسة متاحة للاستخدام من قبل جميع فئات السجناء، و مزودة بما يكفى من الكتب الترفيهية والتعليمية على حد سواء، وأن يتم تشجيع السجناء على الاستفادة الكاملة من استخدام تكنولوجيا المعلومات "والسماح للسجناء بجلب مثل هذه الكتب. ووفقا للمادة (77): "توفير بند مواصلة التعليم لجميع السجناء القادرين على الاستفادة منه، بما في ذلك التعليم الديني في البلدان التي يمكن فيها ذلك. وتعليم الأميين والأحداث إلزاميا و إعطائهم اهتماما خاصا من قبل الإدارة ". و كما في المادة (78):" يجب توفير الأنشطة الترفيهية والثقافية في جميع المؤسسات لفائدة الصحة العقلية والجسدية للسجناء". 11. السماح للسجناء بممارسة شعائرهم الدينية بحرية، كما في المادة 42 من "القواعد النموذجية الدنيا" التي تنص على أنه "يجب السماح لكل سجين بتلبية احتياجات حياته الدينية ... و أن يكون في حوزته كتب الشعائر والتربية الدينية من طائفته". 12. ضمان جودة موظفي السجون، وفقا للمادة (46) من "القواعد النموذجية الدنيا"، "يجب على إدارة السجن الاختيار الدقيق للأفراد الموظفين من كل درجة، لأنها تعتمد على إنسانيتهم، سلامتهم، كفاءتهم المهنية وقدراتهم الشخصية التي يتوقف عليها الإدارة السليمة للمؤسسات". المادة (50) تنص على أن "مدير المؤسسة يجب أن يكون مؤهلا بالقدر الكافي لمهمته من حيث الطباع و الكفاءة الإدارية و التدريب المناسب و الخبرة. وعليه أن يكرس كامل وقته لمهامه الرسمية، ويجب ألا يتم تعيينه على أساس نظام الدوام الجزئي". 13. يجب على البحرين التوقيع على البروتوكول الاختياري لمناهضة التعذيب، والذي ينص على أنه سيكون هناك لجنة دائمة لزيارة السجون والتي يمكن أن تكون زيارات مفاجئة. هذا من شأنه أن يكون خطوة عملية إلى الأمام تثبت جدية نوايا السلطات لتحسين أوضاع السجون.

أخيرا، فإن مركز البحرين لحقوق الإنسان يحث السلطات البحرينية على الإفراج عن جميع السجناء الذين تم اعتقالهم أو الحكم عليهم لأسباب تتعلق بممارسة حرياتهم وحقوقهم الأساسية.

8 فبراير, 2013

6 جمعيات حقوقية تعلن تأسيس «الشبكة البحرينية لحقوق الإنسان»

7 فبراير 2013 أعلنت 6 منظمات حقوقية (جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان، مركز البحرين لحقوق الإنسان، الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان، المنظمة البحرينية للتأهيل ومناهضة العنف (برافو)، المنظمة الأوربية-البحرينية لحقوق الإنسان، منظمة المدافعون عن الأمل) عن تأسيس الشبكة البحرينية لحقوق الإنسان. وقالت المنظمات في بيان تأسيس الشبكة، الذي تلاه منسق الشبكة حسن جابر، في مؤتمر صحافي عقدته يوم أمس بمقر الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان إن «الشبكة البحرينية لحقوق الإنسان ستعمل ضمن رؤية وهدف مشتركين نحو تعزيز الديمقراطية وأسس الحرية والعدالة وحقوق الإنسان»، مشيراً إلى أن «مهمة الشبكة هي التنسيق بين الأعضاء العاملين في مراقبة وتوثيق ورصد انتهاكات حقوق الإنسان وإنشاء قاعدة بيانات موحدة، وتسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين». وتابع: «وانطلاقاً من الرؤية والأهداف فقد حدد أعضاء الشبكة آليات عمل مشتركة بين الجمعيات والمنظمات العاملة في مجال حقوق الإنسان من أجل دعم وتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان وفقاً للمعايير الدولية». وواصل «ستعمل الشبكة على إصدار البيانات والتقارير المشتركة والعمل على قواعد بيانات لانتهاكات حقوق الإنسان في البحرين، كما أن الجمعيات والمنظمات الأعضاء في الشبكة لا ينوون خلق كيان أو منظمة حقوقية جديدة، وإنما خلق عمل مشترك بين منظمات حقوق الإنسان البحرينية»، مستكملاً «الشبكة ستعلن عن آلية مراقبة بدءاً من 14 فبراير المقبل وهي الذكرى السنوية الثانية لانطلاق الاحتجاجات». من جهته، بيّن رئيس جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان محمد المسقطي، أن «الهدف الرئيس للرصد هو تعزيز مسئولية الدولة عن حماية حقوق الإنسان، وتقوم منظمات حقوق الإنسان بجمع معلومات ظاهرة عن مشاكل حقوق الإنسان وأنماط خاصة بالانتهاكات». وتابع: «وتتطلب عملية جمع المعلومات جهداً بالغاً، ويتطلب الرصد أساليب دقيقة لجمع معلومات صحيحة ودقيقة، ويتطلب جمع المعلومات بحثاً ومتابعة وتحليلاً شاملاً، والمعلومات السليمة تعتبر أساسية لإعداد تقارير موثقة توثيقاً جيداً يمكن الاستعانة بها بعد ذلك لتشجيع السلطات على اتخاذ إجراءات». وقال إن «من ضمن آليات عمل الشبكة البحرينية لحقوق الإنسان هو الرصد والتوثيق وتسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين وإن أعضاء الشبكة خلال الاجتماعات قد أقروا اللائحة الداخلية لعمل الشبكة، ومن ضمن ما تقرر هو عدم خلق كيان جديد، كما تم الإشارة في البيان التأسيسي». وأوضح أن «الشبكة ستستخدم آليات الرصد المتبعة والمعتمدة لدى أعضاء الشبكة ولن تخلق آلية جديدة لذلك، ولكن من أجل تسهيل آلية مراقبة أوضاع حقوق الإنسان في البحرين». وأضاف المسقطي «الشبكة ستعمل على الاستفادة من التقارير الصادرة من المنظمات الحقوقية الأعضاء في الشبكة، والاستفادة من تقارير اللجان الحقوقية في الجمعيات السياسية، والاستفادة من تقارير الصحف المحلية، فضلاً عن الاستفادة من التقارير الأخرى التي تنشر على وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي». وأردف «وفي الفترة المقبلة ستعمل الشبكة على الرصد من خلال الاستعانة بلجان الرصد في المنظمات الحقوقية الأعضاء في الشبك، إذ ستقوم المنظمات الأعضاء في الشبكة البحرينية برصد وتوثيق كل الانتهاكات في 14 فبراير من كل الأطراف، وسنستعين بمواقع التواصل الاجتماعي إذ سيتم رصد ما يتم نشره على وسائل التواصل الاجتماع من معلومات وصور وأفلام حول انتهاكات حقوق الإنسان من قبل كل الأطراف وسيتم مقارنة تلك المعلومات مع ما ستقوم المنظمات الحقوقية بجمعه». وتابع «ستدشن الشبكة موقعها الإلكتروني خلال أيام ويستطيع من تعرض للانتهاك إرسال كل المعلومات عن طريق استمارة إلكترونية تطلب المعلومات». وواصل «والشبكة البحرينية لحقوق الإنسان تؤمن بأن الاستقلالية والحياد عن أي طرف سياسي في البلاد سيساهم في إصدار تقارير وبيانات حقوقية مشتركة ذات مصداقية. وتتمنى من جميع الأطراف التعاون معها من أجل تعزيز حقوق الإنسان في بلدنا الحبيب البحرين». من جانب آخر، ذكرت الأمين العام للمنظمة البحرينية للتأهيل ومناهضة العنف (برافو) ندى ضيف، أن «المنظمات التابعة للشبكة تلقت شكاوى من سوء معاملة يتعرض لها المعتقلين وستحقق بشأن هذه الانتهاكات للتحرك بشأنها». وقالت «سقط خلال العامين الماضيين أكثر من 110 ضحية، منهم أربعة داخل المعتقلات وتحت وطأة التعذيب، أحدهم بثت اعترافاته بعد إعلان وفاته، واُعتقل آلاف المواطنين منهم رموز بارزين في المعارضة السلمية، أطباء ومعلمون ونقابيون وصحافيون، وفصل آلاف المواطنين من أعمالهم على أساس طائفي، كما فصل طلبة الجامعة على الأساس نفسه (...)». ولفتت ضيف إلى أن «الشبكة البحرينية لحقوق الإنسان ترى أن السلطات خالفت أغلب المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي كانت قد صادقت عليها، ومنها اتفاقية مناهضة التعذيب، اتفاقية حقوق الطفل، اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وليس آخرها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. ومنها أيضاً الحقوق المشروعة للعمال وحرية العمل النقابي وحرية التعبير فيما يتصل منها بالصحافة والنشر». وأكد الناشط الحقوقي حسين جواد أن «عمل الشبكة هو تكميلي لعمل المرصد البحريني لحقوق الإنسان، فهناك جمعيات سياسية وحقوقية وهنا جمعيات حقوقية». صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3807 - الجمعة 08 فبراير 2013م الموافق 27 ربيع الاول 1434هـ alwasatnews.com

1 فبراير, 2013

البحرين: استمرار المضايقات والاستهداف لأفراد أسرة الحقوقي المعتقل عبدالهادي الخواجة

22 يناير 2013

يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء الاستهداف المستمر والمضايقات التي تتعرض لها أسر المدافعين عن حقوق الإنسان وضحايا القتل خارج نطاق القضاء. وكانت أحدث حالة هي استدعاء حسين أحمد (22 سنة) زوج ابنة الحقوقي المعتقل عبد الهادي الخواجة، إلى إدارة التحقيقات الجنائية. تلقى حسين أحمد، ضحية تعذيب سابق، استدعاء للتحقيق يوم الأحد 13 يناير 2013. ذهب حسين أحمد مع المحامي عبد الله زين الدين إلى إدارة التحقيقات الجنائية يوم الاثنين 14 يناير 2013. تم اصطحاب أحمد إلى المكتب 99 في حولى الساعة 12:00، حيث تم التحقيق معه من قبل شخص يدعى "أبو فيصل". و لم يسمح للمحامي الدخول الى الغرفة أثناء الاستجواب.

و خلال الاستجواب، قام "أبو فيصل" بتهديد حسين أحمد بأنهم يقومون بمراقبته. حيث قال لأحمد:

"هذه المرة قمنا بإحضارك بطريقة محترمة، و لكن في المرة القادمة أنت تعرف كيف يمكن أن نحضرك هنا. إذا قمت بالاختباء سوف نجدك. و بدلا من السجن لمدة 6 أشهر التي قضيتها، فهذه المرة سوف تقضي 6 سنوات".

تم استجواب حسين أحمد حول عمله كمصمم جرافيك، وقيل له أنهم يعلمون أنه يقوم بتصميم رسومات عن ضحايا عمليات القتل خارج نطاق القضاء. وقد أشار إلى حقيقة أن حسين هو زوج ابنة المدافع عن حقوق الإنسان المعتقل عبد الهادي الخواجة حتى أثناء التحقيق. كما قام المحقق أيضا بإلقاء بعض الشتائم الطائفية. و أبلغ "أبو فيصل" حسين أحمد: "هذه المرة أنا أتعامل معك بصورة جيدة، ولكن أريدك أن تعرف أنني عندما أضع قناعي الأسود فإنهم يسمونني بالوحش، وعندما أتعامل معك في المرة القادمة سأجعلك تصرخ جلاد، جلاد".

و كان حسين أحمد قد اعتقل في 9 أبريل 2011 مع عبد الهادي الخواجة و وافي الماجد، زوج ابنة عبد الهادي الخواجة الآخر. حيث تعرض أحمد للتعذيب الشديد؛ التعذيب الجسدي والنفسي والجنسي. من بين أنواع التعذيب الذي تعرض له:

1. أجبر على الوقوف لمدة 4 أيام؛ حيث تعرض خلالها للضرب على الظهر بالخرطوم 2. تم ضربه على ظهره بسلاسل تقييد اليدين و هي مفتوحة 3. تم رميه بالماء البارد بعد إبقاءه في غرفة شديدة البرودة 4. تم سحبه من الرسغين ما تسبب في خلع أحدهما 5. تعرض للضرب على الحائط بشكل متكرر 6. إدخال خرطوم في فتحة الشرج 7. تم تهديده بجلب أمه وأخواته 8. الإساءة اللفظية؛ خاصة الطائفية 9. كان يسمح له فقط بدقيقة واحدة لاستخدام الحمام، و ثلاث دقائق للاستحمام، ويتم إزالته بقوة إذا استغرق وقتا أطول 10. لم يتم السماح له بملابس، حيث بقي لمدة شهرين مرتديا نفس الملابس 11. قيل له انه سيجبر على الادلاء بشهادة زور ضد عبد الهادي الخواجة، بأن يشهد أن الخواجة قاوم الإعتقال. و سأل عما سيحدث إذا لم يفعل ما قيل له، فأخبره انه سيتعرض للضرب المبرح.

تعرض حسين أحمد للاختفاء القسري أكثر من شهرين بعد إلقاء القبض عليه في أبريل 2011، وتعرض لمحاكمة غير عادلة بتهم: نشر معلومات كاذبة والتحريض على كراهية النظام والتجمع الغير قانوني. وحكم عليه بالسجن لمدة 6 أشهر.

إن عائلة عبد الهادي الخواجة مستهدفة من قبل النظام في البحرين و تعرضت لمضايقات مستمرة لسنوات عديدة. فبالإضافة لحالات التحرش والاستهداف، فقد تم اعتقال أزواج بناته، وذلك لمجرد صلتهما بالعائلة، و تم تعريضهم للتعذيب الشديد. كما تم القبض على ابنة الخواجة، زينب الخواجة، لعدة مرات، حيث تعرضت للضرب، وأصيبت بعيار ناري في الساق. كما تم إقالة زوجة عبد الهادي الخواجة، خديجة الموسوي، من وظيفتها التي قضت فيها 10 سنوات، كما لاتزال ابنته بتول محرومة من فرصة العمل في قطاع الصحة العامة في البحرين.

مركز البحرين لحقوق الإنسان يدعو الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والأمم المتحدة وجميع الحلفاء الآخرين والعلاقات الدولية للضغط على السلطات في البحرين من أجل تحقيق التالي:

- وضع حد لجميع أشكال الاستهداف والملاحقة القضائية لأقارب الناشطين في مجال السياسية وحقوق الإنسان في البحرين، وتعويض المتضررين منهم. -اتخاذ تدابير لضمان احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية والحق في الخصوصية في جميع الظروف وفقا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية التي صادقت عليها البحرين. - محاسبة جميع المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان، لا سيما كبار المسؤولين.

1 فبراير, 2013

هيومن رايتس ووتش: البحرين – تزايد القمع مع ندرة الإصلاحات

يجب أن تكف الحكومة عن ملاحقة المدافعين عن حقوق الإنسان أمام القضاء

31 يناير 2013 (بيروت) – قالت هيومن رايتس ووتش في التقرير العالمي 2013، إن عدم إقدام البحرين على الإفراج عن السجناء السياسيين أو محاسبة كبار المسؤولين الضالعين في مسؤولية التعذيب، بالتزامن مع حملتها المتصاعدة لإسكات المدافعين عن حقوق الإنسان؛ هو أمر يكشف مزاعم الحكومة المزيفة بأنها تنفذ الإصلاحات الموعودة.

شهد عام 2012 قيام السلطات بحبس مدافعين عن حقوق الإنسان جراء مشاركتهم في مظاهرات سلمية ولانتقادهم المسؤولين، ونزعت الجنسية تعسفاً عن العشرات من نشطاء المعارضة، وتكرر استخدامها للقوة المفرطة في قمع المظاهرات السلمية، وأيضاً المظاهرات التي شهدت إلقاء المتظاهرين للحجارة وزجاجات المولوتوف الحارقة. كما وضعت الحكومة على الرف التوصيات الأساسية الصادرة في نوفمبر/تشرين الثاني 2011 عن لجنة مستقلة، وهي التوصيات الهادفة إلى التصدي لانتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة التي وقعت خلال قمع ومعاقبة المظاهرات السلمية في الأغلب الأعم التي خرجت في مطلع عام 2011.

وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "لسوء الطالع، كان عام 2012 هو العام الذي أظهرت فيه الأسرة البحرينية الحاكمة أنها تعطي الأولوية للقمع لا الإصلاح. على الحكومة هذا العام أن تنفذ خطابها الإصلاحي بأن تفرج عن جميع المتظاهرين السلميين بمن فيهم قيادات التظاهر الذين ما زالوا يقضون عقوبات طويلة بالسجن لممارستهم حقهم في حرية التعبير وفي حرية التجمع السلمي".

قامت هيومن رايتس ووتش في تقريرها المكون من 665 صفحة، بتقييم التقدم في مجال حقوق الإنسان خلال العام الماضي في أكثر من 90 بلداً، ويشمل هذا تحليلاً لتداعيات الانتفاضات العربية. قالت هيومن رايتس ووتش إن استعداد الحكومات الجديدة لاحترام حقوق الإنسان من شأنه أن يحدد ما إذا كانت الانتفاضات العربية ستتمخض عن ديمقراطية حقيقية أم أنها ستعيد ببساطة إفراز السلطوية في ثياب جديدة.

على امتداد عام 2012 رفضت السلطات البحرينية على طول الخط قبول طلبات التظاهر التي تقدمت بها جماعات المعارضة، وأصدرت في أكتوبر/تشرين الأول حظراً لمدة شهرين على التظاهر. طبقاً لجماعات المعارضة مات ما لا يقل عن 25 متظاهراً وماراً جراء إصابات على صلة بالتظاهر في عام 2012. هناك 15 وفاة على الأقل أُعزي سببها للاستخدام المفرط أو غير القانوني للغاز المسيل للدموع. وهناك اثنين من رجال الأمن على الأقل ماتا متأثرين بجراحهما بسبب زجاجات المولوتوف الحارقة، وقالت الحكومة إن المصادمات مع المتظاهرين المعارضين للحكومة أسفرت عن إصابة 1500 رجل شرطة في عام 2012.

حكمت محكمة جنائية في 16 أغسطس/آب على نبيل رجب رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان بالسجن ثلاث سنوات بتهمة تنظيم ثلاث مسيرات والمشاركة فيها بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار. في ديسمبر/كانون الأول أيدت محكمة الاستئناف أغلب الاتهامات لكن قلصت من الحُكم الصادر بحقه إلى السجن عامين. قبضت قوات الأمن في ديسمبر/كانون الأول على سيد يوسف المحافظة، القائم بأعمال نائب رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان، واتهمته النيابة بـ "نشر أنباء كاذبة" لأنه حسب الزعم نشر على حسابه على تويتر صورة لمتظاهر مصاب بطلق الشوزن أثناء مظاهرة معارضة للحكومة في المنامة. تم الإفراج عنه في 17 يناير/كانون الثاني 2013 على ذمة المحاكمة.

كما فرضت الحكومة قيوداً جديدة على حرية تكوين الجمعيات. في 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2011 وبعد أيام من انتخاب جمعية المحامين البحرينية لأعضاء جدد لمجلس إدارتها معروفين بانتقادهم للسياسات الحكومية، ألغت وزارة التنمية الاجتماعية نتائج الانتخابات. وفي يوليو/تموز 2012 أمرت محكمة إدارية بحل جمعية العمل الإسلامي المعارضة (أمل) بعد أن اتهمتها وزارة العدل من بين اتهامات أخرى بأنها أخفقت في "عقد مؤتمرها العام لأكثر من 4 سنوات".

في نوفمبر/تشرين الثاني 2011 انتهت اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق – المعينة من الملك حمد بن عيسى آل خليفة – إلى أن قوات الأمن البحرينية عملت في إطار "ثقافة الإفلات من العقاب" أثناء قمعها لمظاهرات عام 2011. قالت اللجنة إن الانتهاكات "لم تكن لتحدث دون علم الرتب الأعلى في تسلسل القيادة" داخل قوات الأمن، ودعت إلى تحقيقات مستقلة وغير منحازة في مزاعم الانتهاكات.

قالت الحكومة إنها حققت في مزاعم بوقوع مخالفات يتورط فيها أكثر من 120 رجل أمن. لكن أغلب الملاحقات القضائية كانت ضد رجال أمن من رتب متواضعة ولم تشمل أي من كبار المسؤولين الأمنيين أو أفراد من قوة دفاع البحرين العسكرية. تمكنت هيومن رايتس ووتش من تحديد أن المحاكم أدانت أربعة رجال شرطة في وقائع وفاة اثنين من المتظاهرين وإلحاق إعاقة مستديمة بآخر، وأنها برأت ثلاثة آخرين على الأقل من التهم.

وفي عام 2012 قيدت الحكومة كثيراً من قدرة هيومن رايتس ووتش على زيارة البحرين وتغطية انتهاكات حقوق الإنسان، ولم تسمح سوى بزيارة قصيرة في أبريل/نيسان 2012.

في 7 يناير/كانون الثاني 2013 أيدت محكمة التمييز أحكام الإدانة وعقوبات السجن المطولة بحق 13 من المعارضين البارزين، بما في ذلك السجن المؤبد لسبعة من المدعى عليهم، لمجرد ممارستهم لحقهم في حرية التعبير وحق التجمع السلمي في مظاهرات عام 2011.

وقال جو ستورك: "قامت الحكومة في عام 2012 بالانتقال من الحديث عن الإصلاحات إلى إسكات الأصوات المنتقدة لها، ومنعت المظاهرات وقيدت دخول الصحفيين المستقلين ومنظمات حقوق الإنسان المستقلة إلى البلاد". وتابع: "إن هذه التصرفات تنزع بقوة المصداقية من مزاعم السلطات البحرينية بأنها تحترم حقوق الإنسان".


التقرير الكامل عن البحرين في تقرير هيومن رايتس ووتش العالمي لعام 2013

أصدرت اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق – التي عيّنها الملك حمد بن عيسى آل خليفة للتحقيق في رد الحكومة على المظاهرات المُطالبة بالديمقراطية في فبراير/شباط ومارس/آذار 2011 – أصدرت نتائج تحقيقاتها في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2011. انتهت اللجنة إلى أن قوات الأمن استخدمت القوة المفرطة ضد المحتجين السلميين واعتقلتهم تعسفاً وعذبتهم وأساءت معاملتهم وحرمتهم من المحاكمات العادلة.

اقترحت اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق توصيات للتصدي لهذه الانتهاكات، وللمرة الأولى حققت السلطات مع بعض مسؤولي الأمن من الرتب الدنياعلى صلة بادعاءات التعذيب. إلا أن الحكومة لم تنجح في تنفيذ التوصيات الأساسية للجنة بالكامل، ومن أبرزها الإفراج عن قيادات التظاهر المُدانين بسبب ممارسة حقهم في حرية التعبير وحرية التجمع السلمي، ولم تحقق مع كبار المسؤولين المتسببين في الانتهاكات.استخدمت قوات الأمن القوة المفرطة في عام 2012 لتفريق احتجاجات مناهضة للحكومة. قامت السلطات بحبس مدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم من الأفراد جراء مشاركتهم في المظاهرات السلمية ولانتقادهم المسؤولين.وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2011 ألغت وزارة التنمية الاجتماعية نتائج انتخابات جمعية المحامين البحرينية وأعادت مجلس إدارتها ورئيسها السابقين. في يوليو/تموز 2012 صدر حُكم محكمة طالبت به وزارة العدل بحل جمعية العمل الإسلامي المعارضة (أمل).

حرية التجمع

بعد رفع حالة الطوارئ (السلامة الوطنية) في 1 يونيو/حزيران 2011 سمحت السلطات لجمعيات المعارضة السياسية بعقد عدة مسيرات، وظلت سلمية، لكن عادة ما كانت تندلع مصادمات مع قوات الأمن عندما كان المحتجون يتظاهرون في قرى شيعية.

في عام 2012 زاد رفض السلطات لطلبات جماعات المعارضة بالحصول على تصاريح التظاهر، وكانت شرطة مكافحة الشغب تستخدم القوة في أحيان كثيرة لتفريق المظاهرات السلمية. وفي 22 يونيو/حزيران أطلقت شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية من مسافات قريبة لتفريق مظاهرة سلمية في المنامة، عاصمة البحرين، وتسببت قنبلة غاز في إصابة متظاهر إصابة بليغة في الرأس. أثناء الاحتجاجات التي ألقى فيها المتظاهرون الحجارة وزجاجات المولوتوف الحارقة، لجأت الشرطة كثيراً إلى مهاجمة الحشود بدون تمييز وبشكل عشوائي بالغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية وبنادق الشوزن (الخرطوش).

بينما يبدو أن الانتهاكات أثناء الاحتجاز قد تراجعت خلال عام 2012، فإن الشرطة تلجأ بشكل متكرر لضرب المتظاهرين، وفي بعض الحالات بشكل مبرح، وقت القبض عليهم وأثناء نقلهم إلى مراكز الشرطة.

طبقاً لجماعات المعارضة، لقي ما لا يقل عن 26 متظاهراً وماراً حتفهم بسبب إصابات متعلقة بمظاهرات بين 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2011 و1 نوفمبر/تشرين الثاني 2012. كان السبب في الكثير من الوفيات هو الاستخدام المفرط للغاز المسيل للدموع. زعمت الحكومة أن المحتجين المعارضين للحكومة أصابوا 1500 رجل شرطة في عام 2012.

ملاحقة منتقدي الحكومة أمام القضاء

وثقت هيومن رايتس ووتش انتهاكات جسيمة ومنهجية لحقوق إجراءات التقاضي السليمة في محاكمات قيادات ونشطاء المعارضة أمام المحاكم العسكرية الخاصة البحرينية في عام 2011. شملت الانتهاكات الحرمان من الحق في مشاورة المحامين وعدم التحقيق في ادعاءات قابلة للتصديق بالتعرض للتعذيب والمعاملة السيئة أثناء الاستجواب.

توصلت اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق إلى نتيجة مماثلة، إذ قالت اللجنة إن المحاكم العسكرية أدانت نحو 300 شخص لمجرد ممارستهم لحقهم في حرية التعبير وفي حرية التجمع.

وبرغم وعد السلطات بإعادة النظر في أحكام المحاكم العسكرية المتعلقة بجرائم التعبير عن الرأي وإلغاء الإدانات التي صدرت إثر محاكمات غير عادلة بشكل بيّن، فإن قيادات التظاهر وغيرهم كثيرين ما زالوا وراء القضبان حتى كتابة هذه السطور.

وفي 2 أغسطس/آب 2012 اعتقلت السلطات الناشطة الحقوقية زينب الخواجة بزعم تمزيقها لصورة للملك ومشاركتها في مظاهرات غير قانونية. في 25 سبتمبر/أيلول حكمت محكمة عليها بالحبس شهرين بتهمة تدمير ممتلكات حكومية.

وفي 16 أغسطس/آب تم الحُكم على نبيل رجب – رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان – بالسجن ثلاث سنوات بتهمة الدعوة إلى والمشاركة في تجمهرات سلمية دون تصاريح بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار 2012. قبل ذلك تلقى رجب حُكماً بالحبس 3 أشهر جراء "تغريدات" على موقع تويتر طالب فيها بتنحي رئيس الوزراء. في 23 أغسطس/آب ألغت محكمة استئناف حُكم التغريدات المذكور، لكن حتى كتابة هذه السطور ما زال رجب وراء القضبان بانتظار صدور حُكم الاستئناف في إدانات التجمع غير القانوني. لم يشتمل حُكم المحكمة على ما يدل على أن نبيل رجب دعى إلى أو شارك في أي أعمال عنف.

وفي 4 سبتمبر/أيلول 2012 أيدت محكمة استئناف مدنية أحكام محكمة عسكرية بالسجن لمدد مطولة على 20 من قيادات التظاهر.

وفي 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2012 أسقطت وزارة الداخلية الجنسية البحرينية عن 31 شخصاً، بينهم نشطاء سياسيين معارضين ومحامين ونشطاء حقوقيين، متهمة إياهم بـ "الإضرار بأمن الدولة". جعل الحُكم الكثيرين منهم بدون جنسية.

حرية تكوين الجمعيات

في 12 أغسطس/آب وافقت الحكومة على مشروع قانون للمنظمات غير الحكومية (الجمعيات). اشتكت جمعيات بحرينية من أن السلطات لم تشاورها في القانون وأنها لم تعرف بتبني القانون حتى تناولته وسائل الإعلام.

في 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2011 بعد أيام من انتخاب جمعية المحامين البحرينية لمجلس إدارة جديد، ألغت وزيرة التنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي نتائج الانتخابات وأعلنت أن الجمعية "لم تلتزم بالإجراءات القانونية". أعادت البلوشي المجلس السابق ورئيسه لإدارة شؤون الجمعية. طعنت الجمعية على الأمر، وقالت إنها أخطرت الوزارة بالانتخابات قبل أسبوعين من عقدها كما يتطلب القانون.

في 3 يونيو/حزيران 2012 أقامت وزارة العدل دعوى قضائية تتهم فيها جمعية العمل الإسلامي المعارضة (أمل) بانتهاك أحكام قانون الجمعيات السياسية لعام 2006، وشمل ذلك عدم "عقد مؤتمر عام لمدة تزيد على أربع سنوات" و"اتخاذ قراراتها من مرجعية دينية تدعو إلى العنف صراحة وتحض على الكراهية". أمرت محكمة إدارية بحل الجمعية في 9 يوليو/تموز. حتى كتابة هذه السطور كانت محكمة استئناف تراجع هذا الحُكم.

المحاسبة والمساءلة

أشارت اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق إلى أن قوات الأمن البحرينية تعمل في إطار "ثقافة الإفلات من العقاب" وانتهت إلى أن الانتهاكات "لم تكن لتحدث دون معرفة الرتب الأعلى في تسلسل القيادة" بصفوف قوات الأمن.

ادعت السلطات أنها حققت مع 122 ضابطاً بشأن ادعاءات تعذيب وقتل غير قانوني وثقتها اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق. إلا أن الملاحقات القضائية القليلة التي تمت كانت بحق مسؤولي أمن متواضعي الرتب، أغلبهم من غير البحرينيين. في 27 سبتمبر/أيلول حكمت محكمة جنائية على ملازم شرطة بحريني – وهو أرفع مسؤول أمني عرف أنه أدين بارتكاب انتهاكات – بالسجن سبع سنوات في واقعة قتل هاني عبد العزيز جمعة في مارس/آذار 2011.

إلى الآن لم تحدث تحقيقات وملاحقات قضائية بحق أي مسؤول أمن رفيع الرتبة بوزارة الداخلية أو بجهاز الأمن الوطني. ليس معروفاً التحقيق مع أي مسؤول من قوة دفاع البحرين، رغم أن قوة دفاع البحرين العسكرية لعبت دوراً بارزا في حملة القمع عام 2011.

العمال الوافدون

هناك أكثر من 460 ألف عامل وافد – بالأساس من آسيا – يعملون في البحرين بعقود مؤقتة في مجال الإنشاءات وكعمال منازل وغيرها من الخدمات. وثقت هيومن رايتس ووتش انتهاكات ضد عمال وافدين في البحرين من قبيل عدم دفع الأجور ومصادرة جوازات السفر والإسكان غير الآمن وساعات العمل المطولة بشكل مفرط والأذى البدني والعمل القسري. في يوليو/تموز وقع الملك حمد قانونا جديدا للعمل بالقطاع الخاص يشتمل على قواعد سلامة وأمان محسنة، وإجراءات لمكافحة الإتجار بالبشر، وقد منح القانون العمال الوافدين قدرة أعلى على ترك أصحاب عملهم. يمد القانون بعض تدابير الحماية القليلة إلى عاملات المنازل، من قبيل الإجازات السنوية، لكنه يستبعدهن من أهم التدابير الأساسية، ومنها وضع حدود لساعات العمل، ويوم العطلة الأسبوعية، والقدرة على ترك أصحاب العمل. يتسم تطبيق السلطات للقوانين القائمة بشأن منع الأجور ورسوم الاستقدام للعمل ومصادرة جوازات السفر بعدم الاتساق في كل الحالات.

أدى تطبيق قانون صادر عام 2009 إلى انحسار نقل العمال في الشاحنات المفتوحة إلى حد بعيد، وكان ذلك فيما سبق سبباً للعديد من الإصابات والوفيات في صفوف العمال.

حقوق المرأة

على خلاف الحال بالنسبة إلى المسلمين السنة، فإن البحرين لم تقنن قوانين أحوال شخصية تخص الزواج والطلاق والوصاية على الأطفال والمواريث بالنسبة للمسلمين الشيعة. هذه الأمور متروكة لقرارات القضاة في المحاكم الشرعية. لا يتصدى قانون العقوبات على النحو الكافي للانتهاكات بحق النساء. لا توجد مواد ضد الاعتداءات الجنسية أو العنف الأسري. يمكن أن يُعاقب على الاغتصاب بالسجن المؤبد، لكن الاغتصاب الزوجي ليس معترفا به كجريمة.

الأطراف الدولية الرئيسية

تستضيف البحرين الأسطول الأمريكي الخامس. في مايو/أيار استأنفت الولايات المتحدة بيع بعض المعدات والعتاد العسكري للبحرين بصفتها "حليف كبير من خارج الناتو"، بعد أن كانت قد جمدت مبيعات المعدات العسكرية للبحرين في أعقاب قمع الحكومة للمظاهرات السلمية. استمرت الولايات المتحدة في تقييد إمداد البحرين بأسلحة يمكن أن تستخدم لغرض القمع الداخلي مثل المروحيات والعربات المدرعة. بعد هجمات فبراير/شباط 2011 على المتظاهرين أعلنت المملكة المتحدة وفرنسا أنهما تعتزمان قطع المبيعات والمساعدات الأمنية والعسكرية. وفي فبراير/شباط 2012 أفادت عدة منافذ إخبارية بأن المملكة المتحدة مستمرة في إمداد البحرين بالأسلحة.

في 15 مارس/آذار تبنى البرلمان الأوروبي قراراً يطالب البحرين باحترام حرية التعبير وحرية التجمع، والإفراج دون شروط عن المتظاهرين السلميين والمعتقلين السياسيين.

في مايو/أيار فحص مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة سجل البحرين الحقوقي بموجب الاستعراض الدوري الشامل. أعربت عدة بلدان عن قلقها من أزمة حقوق الإنسان في البحرين ومن نقص المحاسبة والمساءلة على الانتهاكات ومن القيود على دخول منظمات حقوق الإنسان الدولية إلى البحرين. في سبتمبر/أيلول قبلت البحرين رسمياً بأغلب توصيات الاستعراض الدوري الشامل، ومنها محاسبة قوات الأمن على انتهاكات حقوق الإنسان والإفراج الفوري عن السجناء المدانين بالمشاركة في المظاهرات السلمية، لكن حتى كتابة هذه السطور، لم تكن الحكومة قد نفذت هذه التوصيات الأساسية.

في 28 يونيو/حزيران أدانت دول بينها فرنسا وألمانيا الانتهاكات الجارية في البحرين من خلال إعلان مشترك قرأه الوفد السويسري أثناء مناقشات مجلس حقوق الإنسان. طالب البيان البحرين بتنفيذ توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق بالكامل، بما في ذلك الإفراج عن السجناء السياسيين ومحاسبة المسؤولين على الانتهاكات.

hrw.org

29 يناير, 2013

البحرين: مقتل 13 من العمال المهاجرين و إصابة 8 جراء حريق في مبنى سكني و نظرا لعدم وجود ظروف السكن المناسب

Migrant Worker Housing 1

29 يناير 2013

يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان وجمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان عن قلقهم البالغ بسبب سوء الظروف المعيشية التي يتحملها العمال المهاجرين في البحرين و التي تفتقر الى تدابير السلامة الأساسية. ففي 11 يناير 2013، اندلع حريق في مبنى يستخدم كسكن للعمال المهاجرين، حيث قتل ثلاثة عشر شخصا، وجرح ثمانية. و في حوادث مماثلة قتل أكثر من أربعين من العاملين خلا السبع سنوات الأخيرة. و لم تتخذ الحكومة أي إجراءات جدية لضمان وضع تدابير السلامة الضرورية و ذلك للحد من هذه الحوادث المدمرة وضمان الحماية لحقوق عشرات الآلاف من العمال المهاجرين في البحرين.

Migrant Worker Housing 2

في 11 يناير 2013، اشتعلت النار لعدة ساعات في مبنى من ثلاثة طوابق في قرية المخارقة في البحرين و الذي يستخدم كمركز لسكن العمال المهاجرين دون تأشيرة. وكان معظم المستأجرين متواجدين في المبنى في ذلك الوقت. و أعلن محافظ المنامة ان الحريق خلف ثلاثة عشر قتيلا، بالإضافة إلى ثمانية من الجرحى. ووفقا لوسائل الإعلام، المبنى يحتوي على 25- 28 غرفة، و كل غرفة يسكنها من 7-10 من المستأجرين.

لقد وقعت حوادث مماثلة في البحرين وأسفرت عن مقتل العشرات من العمال المهاجرين على مر السنين. ففي مايو 2012، قتل عشرة أشخاص عندما اشتعلت النيران في مبنى سكني ؛ وقد صمم المبنى لاستيعاب عدد أقل من نصف عدد السكان في المبنى وقت اندلاع الحريق. [1] وقد اندلعت ست حرائق في أماكن العمل في أقل من شهر في عام 2009. و في 15 يونيو 2009، قتل شخصين آخرين في حريق مماثل في سوق المنامة. [2] وفي عام 2008، قتل ثلاثة أشخاص من بنغلادش بعد احتراق مساكنهم المتهدمة بالكامل. في مايو 2007، تم نقل ثلاثة من عمال البناء الى المستشفى بسبب حريق في معسكرهم في الرفاع الشرقي. [3] وفي عام 2006، قتل 16 من العمال الهنود في حريق في مخيم عملهم [4] وأصيب سبعة عمال آخرين في مخيم آخر في العاصمة المنامة.

هذه الحوادث تشكل انتهاكا للمادة 70 من الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأسرهم، "يجب على الدول الأطراف أن تتخذ تدابير لا تقل عن تلك المطبقة على المواطنين لضمان ظروف عمل ومعيشة العمال المهاجرين و أفراد أسرهم في وضع نظامي يتفق مع معايير اللياقة، والسلامة والصحة ومبادئ الكرامة الإنسانية ". و قد وضعت القوانين لضمان سلامة العمال المهاجرين، على الرغم من ذلك، فإن السلطات البحرينية مستمرة في تأخير إنفاذ هذه اللوائح وحماية حقوق العمال. وقد أفادت منظمات حقوق الإنسان الدولية المعنية بحقوق المهاجرين لسنوات عن سوء الأحوال المعيشية وسوء المعاملة واستغلال العمال في البحرين، مما أدى إلى وفاة العشرات من العمال. [5] و لم تتخذ الحكومة في البحرين أي تدابير هامة من أجل وضع حد لهذه الانتهاكات المتكررة.

و يطالب مركز البحرين لحقوق الإنسان و وجمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان على الفور:

- بتنفيذ تدابير وأنظمة لضمان حماية حقوق العمال المهاجرين في البحرين. - حماية العمال المهاجرين من سوء المعاملة والاستغلال. - تحسين والرصد المنتظم لمستويات الإسكان وإجراءات السلامة للعمال المهاجرين في البحرين.



[1] migrant-rights.org [2] arabianbusiness.com/labou.. [3] arabianbusiness.com/fresh-dou.. [4] constructionweekonline.com/article.. [5] hrw.org/news/2012