16 سبتمبر, 2013

البحرين: عدة اعتقالات دون مذكرة قبض، وخوف من التعذيب، أثناء مداهمات المنازل فجراً في قرية النويدرات

يعرب مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد في ما يخص إستمرار الاعتقالات التعسفية من قبل السلطات وحالات الاختفاء القسري وتعذيب المواطنين. مؤخراً قام المركز بتوثيق العديد من حالات الاعتقال التعسفي في قرية النويدرات فجراً دون مذكرات قبض في 26 أغسطس 2013. يعرب المركز عن القلق الشديد من إمكانية تعرض المعتقلين للتعذيب وسوء المعاملة لانتزاع اعترافات قسرية.

إبراهيم علي أحمد إسماعيل، 27 سنة، اعتقل في 26 أغسطس 2013 في حوالي الساعة 4:00 فجراً عندما داهم ملثمين يرتدون ملابس مدنية مدعومة من قبل قوات الأمن منزله بركل الباب الأمامي بشكل متكرر حتى فتح الأب الباب. سألوه عن أبنائه، فأراهم غرفهم. أحد الرجال الملثمين توجه إلى غرفة الابن الأكبر، عباس، وطلب منه بطاقة هويته، ثم سأله عن مكان أخيه. عندما أشار إلى شقة جاسم التي تقع داخل المنزل، أجابه "اترك جاسم لوقت آخر، فنحن نريد إبراهيم". ثم توجهوا إلى شقة إبراهيم الموجودة أيضاً داخل المنزل، وطرق شقيقه الباب، ولكن لم يكن هناك أي رد. اصطحب اثنين من الرجال المدنيين الملثمين عباس بينما كان يحاول الاتصال بشقيقه إبراهيم، لكنهم كسروا باب شقة إبراهيم قبل أن يتمكن من الوصول إليه. أضافت زوجة إبراهيم بأنه أثناء اعتقاله، قاموا بتفتيش الشقة وصادروا هاتفه المحمول. بعد ذلك بيومين، اتصل إبراهيم من إدارة التحقيقات الجنائية، وابلغ شقيقه بانه على ما يرام وسيخبره إذا سمح له بالزيارة. تلقت العائلة أنباء في وقت لاحق بأن إبراهيم كان في المستشفى لمدة أربعة أيام يقال بسبب التعذيب الذي تعرض له أثناء تواجده في مبنى التحقيقات الجنائية.

أحمد حسن يوسف (18 سنة)، حسين حسن يوسف (18 سنة) اعتقلا في 27 أغسطس 2013 بعد مداهمة رجال ملثمين يرتدون ملابس مدنية مدعومة من قبل قوات الأمن منزلهم في 3:40 صباحاً. بعد أن انتشروا داخل المنزل، شقيقهم يوسف، طلب منهم عدم دخول أية غرفة حيث يوجد نساء بالداخل. أخذهم يوسف إلى الغرف، وقاموا بتفتيش غرفة أحمد وحسين. ثم أعصبوا عينهما واقتادوهما إلى حافلة الأمن. حاولوا دخول الغرف الأخرى، ولكن العائلة رفضت السماح لهم بالدخول، لتواجد نساء بالداخل. وأضافت العائلة بأن الجميع كان خائفاً وكانت النساء يصرخن أثناء مداهمة المنزل.

استفسرت العائلة في وقت لاحق عن أبنائها في مركز شرطة سترة ثم في مركز مدينة عيسى وإدارة التحقيقات الجنائية. وجميعهم نفوا وجودهما في عهدتهم. كانت أول مكالمة من أحمد وحسين يوم الخميس 29 أغسطس 2013، يبلغون العائلة بأنهم بخير، وانقطع الخط. وأضافت العائلة بأن أحمد اعتقل في نفس اليوم الذي اكمل فيه تسجيله في الجامعة وكان قدحصل على منحة دراسية من وزارة التربية لدرجاته العالية في المدرسة.

علي حسن أحمد، 20 سنة، اعتقل يوم الاثنين 26 أغسطس 2013 في حوالي الساعة 4:30 فجراً بعد مداهمة منزلهم من قبل رجال ملثمين يرتدون ملابس مدنية مدعومة بقوات الأمن كانت تضرب الباب وأجهزة تكييف الهواء في المنزل مما اضطر الأب إلى فتح الباب. دخلوا البيت وتوجهوا الى غرفة علي واعتقلوه بعد طلب بطاقة هويته ومصادرة هاتفه المحمول. عندما استفسر الأب عن سبب اعتقاله واذا كان مطلوباً أم لا، أجابه أحدهم، "نعم انه مطلوب".

حاول الأب أن يوقف حافلة الأمن عن المغادرة مع ابنه، فقاموا برش رذاذ الفلفل في وجهه وتهديده وزوجته بإطلاق الرصاص الانشطاري عليهم. بعد ثلاثة أيام، في 29 أغسطس 2013، تلقت العائلة اتصالاً من علي أبلغهم بأنه على ما يرام. وأفاد الوالد لمركز البحرين لحقوق الإنسان بأن علي بدا مرهقاً ويخشى بأن ابنه قد تعرض للتعذيب. ذهب الوالد إلى مركز شرطة سترة ليسأل عن ابنه علي، لكنهم نفوا وجوده.

وبناء على ما سبق، فإن مركز البحرين لحقوق الإنسان يطالب بما يلي:

> الإفراج الفوري والغير مشروط عن جميع السجناء السياسيين في البحرين

> وضع حد لاستخدام التعذيب لانتزاع اعترافات قسرية كاذبة من المعتقلين

> وضع حد لمداهمة المنازل الغير قانونية والاعتقالات التعسفية والاحتجاز بدون صدور أمر قضائي

 

15 سبتمبر, 2013

البحرين: ثمانية أفراد من عائلة المقداد خلف القضبان، وآخرهم طفل يبلغ من العمر خمسة عشرة عاماً

من اليمين: جعفر المقداد، ومحمد المقداد

مركز البحرين لحقوق الإنسان يدين استمرار الهجمات على عوائل المعارضين السياسيين، واستهداف أقاربهم والأطفال الذين تطالهم الاعتقالات والمحاكمات كجزء من حملة المضايقات. اعتقل ثمانية أفراد من عائلة المقداد حتى الآن، والتي بدأت مع اعتقال اثنين من القادة السياسيين البارزين في عام 2011، وآخر الضحايا كانا طفليين يبلغان من العمر 15 و 16 عاماً اعتقلا قبل عدة أيام. والفرد التاسع من العائلة أيضا ينتظر حكم المحكمة.

جعفر عبدالجليل المقداد (15 عاماً) وابن عمه محمد إبراهيم المقداد (16 عاماً) اختطفا مع سبعة أطفال وستة أشخاص آخرين من قبل رجال الأمن في ملابس مدنية برفقة سيارات الشرطة في حوالي الساعة 4:00 صباحاً في 5 سبتمبر 2013 من بركة  سباحة في قرية عذاري. شهد أحد العاملين في بركة السباحة ضرب المعتقلين أثناء اعتقالهم، وأخذهم بملابس السباحة.

على الرغم من استفسار عوائلهم عنهم في عدة مراكز للشرطة في الصباح، إلا أنهم لم يتمكنوا من الحصول على أي معلومات عن مكان وجود الأطفال أو سلامتهم. استغرق الأمر أكثر من 48 ساعة لمعرفة أن الطفلين من عائلة المقداد تم نقلهما إلى سجن الحوض الجاف (سجن البالغين).

قال محامي جعفر أن النيابة العامة قامت بالتحقيق معه في غياب محاميه رغم إبلاغهم بأرقام هواتف المحامين. أمرت النيابة بإحتجاز جميع المعتقلين على ذمة التحقيق بما فيهم جعفر والأطفال الآخرين لمدة 60 يوماً بموجب قانون الإرهاب المدان دولياً.

في 9 سبتمبر، اتصل جعفر بعائلته لإبلاغهم أنه في سجن الحوض الجاف ولديه زيارة في اليوم التالي. وأبلغهم بإختصار عن تعرضه للتعذيب وسيعطيهم التفاصيل خلال الزيارة. وأبلغهم أيضاً بأنه أجبر على الإعتراف والتوقيع على أوراق في النيابة العامة دون أن يتمكن من قراءتها. وعندما ذهبت العائلة لزيارته في 10 سبتمبر، حرموا من الزيارة دون أي تفسير.

حوكم الأطفال الآخرين في إطار قانون مكافحة الإرهاب، وكان أصغرهم الطفل حسين الدلال، 14 سنة.

مرتضى عبد الجليل المقداد، الذي ينتظر حالياً صدور حكم يمكن أن يؤدي للسجن بتهمة "التجمع الغير قانوني" يقول بأن السلطات ترفض إعادة جوازات سفر العائلة، التي اخذتها قوات الأمن أثناء اعتقال والده في مارس 2011 . بدون جوازات السفر فإن أفراد الأسرة لا يستطيعون السفر أو الت