30 أبريل, 2013

البحرين: إعتقال ضحية إطلاق نار في حين أن الجاني يتمتع بالإفلات من العقاب

صورة: أشعة سينية للرصاصة داخل الصدر

27 ابريل 2013 مركز البحرين لحقوق الانسان يعرب عن قلقه إزاء تصاعد سياسة الافلات من العقاب التي تمثلت بقيام السلطات بإعتقال ومحاكمة ضحية إطلاق نار قبل أن يكمل العلاج الطبي الكامل، بينما مطلق النار لم يحاسب عن جريمته. في 22 فبراير 2013، أصيب سيد ماجد سيد حسن (18 عاماً)، وفتى آخر بطلق ناري حي من قبل شخص كان يقود سيارة مدنية في بوري، حيث كانت تجري هناك احتجاجات من أجل الديمقراطية. تعرض الشابان لإصابة في الصدر وتم نقلهما على الفور إلى المستشفى. خضع سيد ماجد لعملية جراحية واستقرت حالته على إثرها، ولكن بقيت الرصاصة في صدره. مكث الأخير في المستشفى حتى 2 مارس 2013. وحددت له عملية جراحية يوم الأحد الموافق 28 أبريل 2013 لإزالة الرصاصة من صدره. أثناء وجوده في المستشفى، تم استجواب سيد ماجد من قبل الشرطة، ولكن لم يتخذ أي إجراء ضد الشخص المسؤول عن اطلاق النار على الرغم من توافر المعلومات المتاحة التي من شأنها أن تقود إلى هويته. ووفقا لشهود عيان، فإن مطلق النار كان يقود سيارة رينج روفر سوداء مع لوحة ذات ثلاثة أرقام؛ سجل الشهود رقم اللوحة. والجدير بالذكر أن لوحات الترخيص المكونة من ثلاثة أرقام تُعطى عادة للشخصيات المهمة من قبل الحكومة.

<img src'http:="" bahrainrights.hopto.org="" bchr="" wp-content="" uploads="" 2013="" 04="" sayedmajed4.jpg"="" width="400">

في فجر يوم 25 أبريل 2013، اقتحمت قوات الأمن منزل سيد ماجد وألقت القبض عليه دون تقديم مذكرة اعتقال بعد قيامهم بالتفتيش وإتلاف الكثير من الممتلكات الخاصة في المنزل. أبلغت عائلة سيد ماجد مركز البحرين لحقوق الإنسان بأنه أخبرهم عبر مكالمة هاتفية قصيرة باضطراره للوقوف لساعات طويلة في الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية، وكلما أحس بالتعب وجلس تعرض للضرب. ثم أُقتيد إلى النيابة العامة حيث تم استجوابه في غياب محامٍ ووجهت إليه تهمة "التجمهر الغير القانوني، وأعمال الشغب، والاعتداء على رجال الشرطة". أصدرت النيابة العامة أمرا بإيقاف سيد ماجد لمدة 45 يوما على ذمة التحقيق. وهو محتجز حالياً في مركز شرطة الحوض الجاف وفقا لمكالمة قصيرة أجراها لعائلته.

مركز البحرين لحقوق الإنسان يرى بأن فعل اعتقال ضحية محاولة قتل في الوقت الذي يبقى فيه الشخص المسؤول عن الجريمة يتمتع بحريته، على الرغم من وجود معلومات تؤدي إلى هويته، إنما يؤكد تنامي ثقافة الإفلات من العقاب في البحرين التي تترك المواطنين دون حماية قانونية. وبالإضافة إلى ذلك، فإن مركز البحرين لحقوق الإنسان يعرب عن قلقه لحياة وسلامة سيد ماجد الذي لا يزال يعاني من الرصاصة المستقرة في صدره ، والذي في أمس الحاجة إلى على علاج طبي مناسب. مركز البحرين لحقوق الإنسان يطالب بما يلي: - الإفراج فورا عن سيد ماجد ومنحه العلاج الطبي الكامل والمطلوب لإعادة تأهيله. - المباشرة بالتحقيق عن إطلاق النار على الشابين وتقديم الأطراف المسؤولة للعدالة بتهمة الشروع في القتل. - وضع حد لثقافة الإفلات من العقاب وتقديم المسؤولين للمساءلة بسبب حمايتهم للمجرمين بما في ذلك مسؤولين في النيابة العامة.

28 أبريل, 2013

حسين العصفور: دخل مركز الشرطة مدعٍ ليخرج مدعى عليه

 مركز البحرين لحقوق الإنسان : العصفور استهدف لأنه يعمل في صحيفة الوسط والأجهزة الأمنية تمارس أسلوب العصابات المنفلتة وتقوم بإنتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان

28 أبريل 2013

يُعبّر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد لما تعرض له الموظف في صحيفة الوسط البحرينية السيد حسين العصفور والذي اعتقل في يوم الثلاثاء الموافق لـ 23 أبريل/نيسان 2013 وتم تعريضه للضرب المبرح والتعذيب النفسي والجسدي في مركز شرطة الداور السابع عشر في منطقة مدينة حمد، وطُلب منه الإعتراف على اتهامات عديدة منها مساعدة بعض المحتجين، قبل أن يحوّل للنيابة العامة والتي حققت معه وأمرت بإطلاق سراحه لاحقاً. وتفيد التفاصيل التي حصلت عليها لجنة الرصد والمتابعة بمركز البحرين لحقوق الإنسان بأن السيد حسين العصفور -موظف ( مصحح لغوي ) في صحيفة الوسط البحرينية- قد راجع مكتب بريد منطقة البديع 23 أبريل/نيسان 2013 لإتمام إجراءات معتادة تتعلق بحادث مروري، ألا أنه فوجئ بمدنين تابعين للأجهزة الأمنية يجبرونه على مرافقتهم إلى مكان مجهول تبين فيما بعد أنه كبائن خشبية ملحقة بمركز شرطة الدوار السابع عشر في منطقة مدينة حمد، وهناك تعرض العصفور للمعاملة القاسية والحاطة بالكرامة، كما تعرض للضرب المبرح والشتم والتعذيب النفسي والجسدي حيث وضع في غرفة شديدة البرودة لعدة ساعات وحرم من الدخول لدورة المياه لساعات طويلة إلى جانب الضرب والشتائم. كما تم تهديده بالقتل إن لم يعترف بتهم كانت قد نُسِبت له منها مساعدته لبعض المحتجين الذين يطالبون بالحرية والديمقراطية . ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها التعرض لأحد المواطنين لاسيما في المناطق التي تشهد بشكل دائم احتجاجات ضد سياسة النظام وانتهاكاته، فقد وثّق مركز البحرين لحقوق الإنسان في يوم الخميس الموافق 25 أبريل/نيسان 2013 تعرُض شاب عشريني للاختطاف والضرب بمنطقة جدحفص. وجاء في التفاصيل كما تم توثيقها بأنه تم اختطافه من أحد المنازل بعد مداهمته إثر قمع مسيرة سلمية بمنطقة جدحفص حيث تم إركابه في دورية تابعة للأمن وتم الاعتداء عليه بالضرب بالهراوات واللكم مما ترك آثاراً على جسده كما تظهر الصورة. كما تم شتمه ونعته بنعوت طائفية ونقل بعدها للساحة المقابلة لمجمع جيان وهناك تم الاعتداء عليه أيضاً من قبل 8 أفراد تابعين للشرطة البحرينية وتم نعته ب"إبن المتعة" وتم الإفراج عنه لاحقاً . ويعتقد مركز البحرين لحقوق الإنسان أن ما تعرض له حسين العصفور يأتي ضمن منهجية نمطية تستخدمها الأحهزة الأمنية في البحرين حيث يتم اختطاف المتظاهرين والمحتجين أو أولئك القريبين من توجهات المعارضة ويتم تعذيبهم وضربهم بشكل وحشي لمدة ساعات قبل أن يطلق سراحهم وهو أسلوب تريد من خلاله الأجهزة الأمنية أن تبث الرعب والخوف في صفوف المعارضين للسلطات في البحرين والمطالبين بالحرية والديمقراطية، كما يعتقد مركز البحرين لحقوق الإنسان أن استهداف حسين العصفور جاء نتيجة لعمله في صحيفة الوسط البحرينة التي تعرضت للعديد من صنوف الإستهداف والتخريب من قبل أجهزة الأمن كان أبرزها إجبار رئيس تحريرها الدكتور منصور الجمري على تقديم استقالته أثناء فترة الطوارئ في العام 2011 وذلك لدورها البارز في نقل حقيقة المشهد البحريني السياسي وإلتزامها بالرسالة الصحافية آنذاك. ويطالب مركز البحرين لحقوق الإنسان بشكل عاجل بالآتي: - إسقاط كل التهم التي وجهت للسيد حسين العصفور. - فتح تحقيق محايد في الإنتهاكات التي تعرض لها العصفور ومحاسبة المتورطين في ضربه وتعذيبه. - أن تكف الأجهزة الأمنية فوراً عن اتباع أساليب التعذيب والعصابات التي تسقط المزيد من الضحايا.

26 أبريل, 2013

البحرين: الشاب أكبر علي الكشي .. ملاحقات وحكمٌ قاسٍ إنتهاءاً باختطاف

26 أبريل/نيسان 2013

يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه جراء الانتهاكات المستمرة التي يتعرض لها المعتقلون بسجن الحوض الجاف والتي كان آخرها اختطاف الشاب أكبر علي أحمد الكشي -19 عام- في آخر سنة من سنوات دراسته الثانوية لمدة تزيد عن 24 ساعة من سجن الحوض الجاف واقتياده إلى جهة غير معلومة تبين بعد ذلك أنها مركز مدينة حمد الدوار 17 حيث تعرض للتعذيب والإكراه على الإعتراف بتهمة أخرى أضيفت إلى سجل القضايا المسجلة ضده.

وأفاد ذوي المختطف الكشي بأنه تم اقتياده من قبل مدنيين إلى جهة غير معلومة وذلك بعد الهجوم على العنبر الذي كان يضم أكبر مع مجموعة من المعتقلين السياسيين. وأكد ذويه بأن اعتقاله يأتي في سياق الانتقام من أبناء الشعب الذين وقفوا ضد الظلم والتمييز والانتهاكات ولم يتراجعوا على الرغم من التهديدات والاعتقالات التي واجهوها. هذا وكان الكشي قد أصيب بشظايا من طلقة نارية إنشطارية "شوزن" بعد قمع قوات النظام لمسيرة احتجاجية في قرية السنابس في أبريل/نيسان 2009 وصنف الأطباء حالته آنذاك بالخطيرة إلا أنه بدأ يتعافى بشكل تدريجي . وفي أغسطس/آب 2010 تم اعتقاله إبان الحملة الأمنية التي شنتها السلطات على المعارضين شملت قيادات الصفوف الأولى في حركة حق إضافة إلى المئات من الشباب الأبرياء وتم الإفراج عنهم لاحقاً –من ضمنهم المختطف علي الكشي- بعد صدور عفو عن مجموعة من السجناء السياسيين في فبراير /شباط 2011.

بعد فرض قانون الطوارئ "حالة الأحكام العرفية"، تمت مداهمة منزل عائلة أكبر الذي لم يكن موجوداً آنذاك الأمر الذي أدى إلى استمرار المداهمة لمنزل والده واختفاءه حتى تمكنت الشرطة من القبض عليه في ديسمبر 2012 بعد مداهمة مكان اختباءه ليلاً. تم تعذيبه بالضرب والركل واستخدام الهراوات لإجباره على الاعتراف بحرق مدرعة في منطقة البلاد القديم الواقعة على شارع الشيخ عيسى بن سلمان وتم إصدار حكم بحقه بعد محاكمته على مدى 4 أشهر. وقد قضت المحكمة الكبرى الجنائية الثالثة في يوم الخميس الموافق (4 أبريل/ نيسان 2013) بسجن أكبر الكشي 15 عاماً بتهمة حرق مدرعة، والشروع بقتل شرطة، وحيازة «المولوتوف» واستخدامها، وحرق إطارات .

وتفاجأ أكبر الكشي في 17 أبريل 2013 بمدنيين داهموا العنبر الذي ينزله في سجن الحوض واقتادوه بواسطة دورية تابعة لمركز القضيبية بها رجال أمن يرتدون ملابس مدنية. حيث تم أخذه لمركز القضيبية، ومنه لمركز دوار 17 وهناك حقق معه ضابط برتبة ملازم لم يستطع الكشي التعرف على إسمه ولكنه اشتبه بأن يكون إما (باسم أو باسل) وتم توجيه تهمة جديدة له وهي الهجوم على مركز شرطة الخميس والتخطيط لذلك، وقد أنكر قيامه بذلك إلا أنه ونتيجة للتعذيب الذي لاقاه حيث ذكر ذويه بأنه تم حرمانه من الجلوس لمدة يوم كامل كما تم تعليقه لفترة حتى كادت مفاصله أن تنفصل عن جسده الصغير فاضطر بعدها للتوقيع على أوراق تفيد بقيام الكشي بالدعوة والتحريض للهجوم على مركز شرطة الخميس. وأخذ للنيابة العامة وهناك أنكر الكشي التهم المنسوبة له إلا أن وكيل النيابة –على الأرجح إسمه محمد المالكي- تعامل معه بقسوة وهدده قائلاً: لا توقّع، لكنك لن تفلت منها. وفي طريق عودته للحوض الجاف استمر رجال الأمن في إحدى دوريات مركز القضيبية بضربه، وسبوه وأحدهم قال له سنذهب الآن لنغتصبك.

ويُذكر بأنها ليست المرة الأولى التي يتم اختطاف معتقلين سياسيين ونقلهم لمراكز أخرى غير أماكن احتجازهم حيث يتم التحقيق معهم في قضايا ملفقة في استهداف واضح لنشاطهم المطلبي. كما أن النيابة العامة تتواطأ مع التحقيقات الجنائية بدلاً من أن تكون جهة مستقلة تراعي ظروف المعتقلين وجوانب الحقيقة في القضايا المنظورة من قبلها.

وبناءاً على ما ذكر فإن مركز البحرين لحقوق الإنسان يطالب بالتالي:

- الإفراج عن الشاب أكبر علي الكشي فوراً - التوقف عن استهداف النشطاء وتلفيق التهم المتواصلة لهم - تحييد النيابة العامة - التحقيق في ادعاءات التعذيب وجلب المسؤولين عن التعذيب إلى المحاكمة العادلة والنزيهة.

25 أبريل, 2013

البحرين: استمرار الأوضاع السيئة في السجن و عدم القيام بإصلاحات جادة

 4 فبراير 2013 يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه إزاء استمرار تدهور أوضاع السجناء في البحرين، وعدم وجود إصلاح حقيقي في نظام السجون، ماعدا بعض التغييرات السطحية التي حدثت خلال فترات زيارات من قبل مراقبين خارجيين. ويواصل المركز تلقي الشكاوى من السجناء وأسرهم و التي تؤكد عدم الامتثال للقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء. التقى مركز البحرين مع عدد من عائلات لمعتقلين في سجن الحوض الجاف (مركز احتجاز مؤقت) والسجن المركزي (جو) حيث توصل الى النتائج التالية فيما يتعلق بوضع السجون:

مركز الحوض الجاف:

قدم السجناء شكوى حول عدم وجود مياه حارة للاستحمام في موسم البرد عندما يصبح الماء بارد جدا. المراحيض تصبح مسدودة لحد الفيضان، والذي يترك آثارا صحية خطيرة. مياه الشرب المتوفرة سيئة للغاية، حيث أن المعتقلين يضطرون لشراء المياه المعبأة. هناك قيود على الحريات الدينية، حيث لم يسمح للسجناء بإقامة شعائرهم الدينية خلال شهر محرم. وعندما قام السجناء المحتجزين بإحياء ذكرى عاشوراء رغم القيود المفروضة، قام حراس السجن بإهانتهم داخل السجن خلال محرم. الرعاية الطبية الافتقار الى الرعاية الطبية ، أو عدم تواجدها. إن أحد السجناء، وهو في العشرين من عمره، و الذي طلب عدم ذكر اسمه، يعاني من مشاكل في القناة الجذرية و لم يتم السماح له بتلقي العلاج. و كان هذا السجين في المعتقل منذ يوليو 2012، و كان يتم إعطائه مسكنات للألم فقط. علي إبراهيم الصائغ (18 عاما), وهو رهن الاعتقال منذ 14 نوفمبر 2012، لم يسمح له بزيارة عيادة السجن لتلقي العلاج لأحد جراحه. الزيارة يواجه السجناء وذويهم متاعب ومضايقات أثناء الزيارات. ذكرت أسرة أحد السجناء أنه تم إذلال و تهديد السجين بالاعتداء البدني أمام عائلته خلال ساعات الزيارة لعدة مرات. وذكرت عدة عائلات أنه يتم تفتيشهم بطريقة مهينة قبل بدء الزيارة مما تسبب في صدمة نفسية لبعض أعضاء الأسرة بعد كل زيارة. وقالت عائلة أخرى أنه تم إلغاء زيارتهم لمجرد أن ابنهم المعتقل وقف لعناق أمه عبر حاجز طويل من الطوب يفصل بينه وبين عائلته. وكان الشقيقان ياسر عبد الله الغسرة (23 عاما) وصادق عبد الله الغسرة (20 سنة) و الذين اعتقلوا معا منذ أبريل 2012 يحصلان على ساعة واحدة فقط للزيارة لكليهما بدلا من ساعتين (ساعة لكل واحد). ووفقا لأسرهم, فإنه يتم إذلالهم أمام أسرهم كما أنه يتم معاقبتهم عندما يقوم الأهل بالاحتجاج ضد هذا الإذلال. في إحدى الحوادث, تم إهانة الأم أمام ابنها المسجون، وعندما قام الإبن بالرد على ذلك، قام الحراس بتقييد يديه. و احتج الأخوين برفضهم الزيارة لتجنيب الأم والأسرة الإذلال، وهم في "إضراب عن الزيارة" منذ 3 أسابيع ماضية. حيث يرون أسرهم فقط خلال جلسات المحكمة. كما أنه يتم تقييد أو منع التواصل مع المحامي. وقال أحد السجناء وهو طالب في المدرسة الثانوية أنه لم يسمح له بتقديم الامتحانات.

سجن جو:

اشتكى السجناء من عدم توافر الماء الدافئ للاستحمام خلال موسم البرد، حيث يصبح الماء بارد جدا. و بالنظر إلى العدد الكبير من السجناء في سجن جو (تشير التقديرات إلى وجود أكثر من 1300 سجين) فإن إمدادات المياه الدافئة تنفذ بسرعة، و هي ليست كافية لتلبية احتياجات جميع السجناء. كما لا يتم توفير الملابس الدافئة للأسرى خلال فصل الشتاء بشكل مناسب. و عندما أحضرت الأسر الملابس الشتوية لابنهم، قامت سلطات السجن بإزالة البطانة الداخلية الدافئة من الملابس، مما جعلها غير مجدية للتدفئة. ووصف السجناء الطعام بأنه "غير جيد". كما أنه تم إيقاف توفير إمدادات الخبز والسندويشات التي اعتاد على شراءها السجناء لاستكمال الحصة التموينية من المواد الغذائية. إضافة إلى ذلك، فإن مياه الشرب غير صحية وغير مناسبة للاستخدام. حيث أن السجناء يقومون بشراء المياه من مقصف السجن و الذي يسمح به فقط على أساس أسبوعي. كما أنه لايوجد إمدادات كافية من المياه المعبأة لكافة السجناء. و هناك قيود على الكتب التي يسمح بها للسجناء، حيث أنه لا يتم السماح بالكتب المرسلة لهم من قبل أفراد الأسرة حتى غير السياسية منها إلا بعد موافقة حارس السجن. حيث لا ينبغي ان تتدخل القرارات الشخصية بإملاء مضمون الكتب المسموح بدخولها إلى السجن، كما كان في حالة محمد سهوان و الذي يقضي حكما بالسجن 15 عاما في سجن جو. الرعاية الطبية محمد سهوان (35 سنة) , وهو ضحية لإصابة خطيرة ، حيث أن في جسده أكثر من 80 شظية من رصاص الشوزن استقرت في وجهه ورأسه، وذلك وفقا لتقريره الطبي. و لا يزال سهوان محروما من العلاج الطبي المناسب. و بسبب الشظيات التي في رأسه، فإن سهوان يعاني من صداع نصفي شديد، والذي يتزايد ألمه في الطقس البارد. و تم رفض طلبه بالحصول على قبعة دافئة، ثم استجيب له بعد فترة. كما لا يسمح له بالحصول على الأدوية الموصوفة للألم الذي يعاني منه. ورفض الأطباء في المستشفى العسكري إجراء عملية جراحية له لتحسين حالته لاعتقادهم أنها تمثل خطرا جديا عليه، و الذي قد يؤدي إلى وفاته. بينما وافق مستشفى السلمانية على إجراء العملية له و التي يقول الأطباء أنها ستشوه وجهه ورأسه بسبب الشقوق التي يحتاجون لعملها لإزالة الكريات. بالإضافة إلى ذلك فإنه سيحتاج إلى جراحة تجميلية لإخفاء ندوب كثيرة ناتجة عن العملية الجراحية. و أسرة سهوان قلقه بشأنه و تطالب بالعلاج الطبي له خارج البحرين. الزيارات و الاتصال: تشتكي الأسر من الإهانة التي يتعرضون لها أثناء الزيارات للسجن. من ضمن ذلك، أنه لايسمح لهم بأخذ حليب الأطفال خلال الزيارات للأطفال الذين يذهبون لرؤية آبائهم المحتجزين، كما هو الحال مع ابنة محمد سهوان الرضيعة. كما يتم إلغاء بعض الزيارات دون إخطار مسبق. وذكرت إحدي العوائل أنه و بعد مضي 22 يوما من دون زيارة لابنهم، وبعد أن قامت الأسرة بتأكيد الزيارة قبل الذهاب إلى السجن صباحا، قام أحد الضباط بإبلاغهم عن إلغاء الزيارة بعد وصولهم إلى السجن. فاحتجت الأسرة عند بوابة المدخل ورفضوا المغادرة دون رؤية ابنهم، خشية أن الإلغاء المفاجئ جاء نتيجة لرغبة السلطات في إخفاء حالة ابنهم. حيث أن ذلك قد حدث مرتين للأسرة. في السابق، كان يتم السماح لثمانية من أفراد الأسرة بزيارة سجين، بينما حالياً يسمح فقط لستة. وهذا التقييد يحرم بعض الأعضاء من الأسر الكبيرة من حقهم في الزيارة. وأثناء المكالمات الهاتفية من السجناء إلى عائلاتهم، يتم مراقبة الهواتف عن كثب حيث تستطيع الأسر سماع الشتائم من حراس السجن كلما تحدثوا عن الوضع السياسي. العقاب الإضافي / الحبس الانفرادي: وفقا لإحدى الأسر فقد تعرض ابنهم للضرب من قبل الحراس في زنزانته مع سجين آخر، كما أنه وضع في الحبس الانفرادي لعدة أيام بسبب تورطه في اشتباك مع الحراس بعد الادعاء بأن حارس قام بالتحرش الجنسي بسجين شاب. ووصفت الأسرة ان الحبس الانفرادي كان بمثابة المرحاض القديم والمهجور، حيث تتركز الحشرات و المشاكل الصحية. و قد تسبب حبس السجين في هذا المكان بإصابته بالحساسية و الطفح الجلدي. هناك مئات السجناء المحكومين في سجن جو المركزي، مع مئات آخرين في سجون أخرى، مثل سجن الحوض الجاف. و قد أصدر مركز البحرين لحقوق الإنسان سابقا تقارير عن سوء الأوضاع في السجون، في حين لا يظهر وجود أي علامات على التحسن الجاد. إن مركز البحرين لحقوق الإنسان يلفت الانتباه إلى الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الأشخاص الذين يتعرضون للاحتجاز والسجن، ولا سيما فيما يتعلق ب "معاملة جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن معاملة إنسانية وباحترام للكرامة الإنسانية المتأصلة" ويحث مركز البحرين الحكومة البحرينية وجميع السلطات المعنية باتخاذ إجراءات فورية لضمان حقوق المعتقلين والسجناء في البحرين، بما في ذلك: 1. القيام بإجراءات التفتيش العادية والمفاجئة على السجون وأماكن الاعتقال من جانب ممثلي المنظمات الدولية المختصة بالإضافة إلى المنظمات المحلية والسلطات المستقلة مع مفتشين مؤهلين من ذوي الخبرة و الأمانة. بالإضافة إلى ذلك، إصلاح وضع السجناء أثناء وجودهم في الحجز، وملاحقة أي مسئول إداري أو من الحرس المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان. 2. الامتثال الكامل للمادة 31 من "القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء" الصادرة عن الأمم المتحدة و التي تنص على أن: "العقوبة الجسدية والعقوبة بالوضع في زنزانة مظلمة، وأية عقوبة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة يجب أن تكون محرمة تماما كعقوبات تأديبية". المبادئ الأساسية لمعاملة السجناء توصي ب "تكثيف الجهود الموجهة إلى إلغاء الحبس الانفرادي كعقوبة، أو للحد من استخدامها. و تحت عنوان "القواعد النموذجية الدنيا" ، والمنصوص عليها في المادة 29 فإنه "يجب تحديد ما يلي دائما بالقانون أو من قبل تنظيم السلطة الإدارية المختصة: (أ) السلوك الذي يشكل مخالفة تأديبية، (ب) أنواع ومدة العقوبات التأديبية التي يجوز توقيعها، (ج) السلطة المختصة بفرض هذه العقوبة. "المادة (30) تنص على أنه "لا يجوز معاقبة أي سجين إلا بعد إعلامه عن الجريمة المنسوبة إليه ومنحه فرصة ملائمة لتقديم دفاع عن نفسه. يجب على السلطة المختصة إجراء فحص شامل للقضية. حيث أن المادة (33) تنص على أنه "لا يجوز مطلقا استخدام أدوات التقييد، مثل الأغلال والسلاسل والأصفاد والسترات القاسية، كنوع من العقاب". 3. تحسين ظروف العيش اليومية كما جاء في المادة (60) من "القواعد النموذجية الدنيا" كما يلي: "إن نظام المؤسسة يجب أن يسعى لتقليل أية فروقات بين حياة السجن والحياة في الحرية و التي تميل إلى التقليل من مسؤولية السجناء أو من احترامهم المرتبط بكرامتهم كبشر. المادة (10) تنص على أن: "جميع الأماكن المخصصة لإقامة السجناء وخاصة حجرات النوم، يجب أن تفي بجميع المتطلبات الصحية خاصة من ناحية حجم الهواء, والمساحة الدنيا المخصصة لكل سجين، والإضاءة والتدفئة والتهوية. " 4. . تقديم معدات الاستحمام الكافية للسجناء فيما يتعلق بدرجة الحرارة على النحو المنصوص عليه في المادة (13): "يجب توفير منشآت الاستحمام الملائمة حتى يتم تمكين كل سجين من الاستحمام أو الاغتسال، بدرجة حرارة تتلائم مع الطقس و بالقدر الذي تتطلبه احتياجات الصحة العامة بحسب الفصل والمنطقة الجغرافية، ولكن على الأقل مرة في الأسبوع في مناخ معتدل". 5. . السماح للسجناء بالملابس الملائمة للطقس خاصة خلال الطقس البارد كما في المادة (17) و التي تنص على ما يلي: "إن كل سجين لا يسمح له بارتداء ملابسه الخاصة يجب إعطائه ملابس مناسبة للمناخ وكافية للمحافظة عليه في صحة جيدة. و هذه الملابس يجب أن لا تكون بأي شكل من الأشكال مما يحط من شأنه أو يتسبب في إذلاله". 6. تحسين الغذاء والماء المقدم للسجناء كما ورد في المادة (20): (1) يجب إعطاء كل سجين من قبل الإدارة و في الساعات المعتادة، وجبة طعام ذات قيمة غذائية كافية للصحة و القوة، و يجب أن تكون جيدة النوعية وحسنة الإعداد والتقديم. (2) يجب توفير مياه الشرب لكل سجين كلما احتاج إليه. 7. السماح للسجناء بعمل خارجي لمدة ساعة على الأقل كما هو منصوص عليه في المادة (21): "يجب إعطاء كل سجين غير موظف في عمل خارجي الحق في ما لا يقل عن ساعة واحدة من التمارين الرياضية المناسبة في الهواء الطلق، إذا سمح الطقس بذلك". 8. تقدم الرعاية الطبية الضرورية للسجناء المرضى والجرحى على النحو المنصوص عليه في المادة (22): "يجب نقل السجناء المرضى ممن يحتاجون الى عناية خاصة إلى مؤسسات متخصصة أو إلى مستشفيات مدنية. حيث يتم توفير خدمات المستشفى في المؤسسة، من المعدات، المفروشات واللوازم الصيدلية المناسبة لتقديم الرعاية الطبية والعلاج للسجناء المرضى، كما يجب توفير طاقم من الموظفين المدربين". 9. ضمان حقوق السجين فيما يتعلق بالاتصال مع العالم الخارجي من حيث التواصل مع عائلته وأصدقائه، على النحو المنصوص عليه في المادة (37)من: "القواعد النموذجية الدنيا". وفقا للمادة (39) "يجب إعلام السجناء و بانتظام بجميع الأخبار و المستجدات الهامة عن طريق قراءة الصحف والدوريات أو منشورات مؤسسية خاصة، عن طريق الاستماع إلى الإرسال اللاسلكي، و المحاضرات أو بأي وسيلة مماثلة بحسب ماتسمح به الادارة"، ومع تطور وسائل الاعلام فإنه يمكن توفير ذلك عن طريق محطات الإذاعة والتلفزيون أيضا. 10. يجب توفير الكتب للسجناء كما في المادة 40 من "القواعد النموذجية الدنيا" و التي تنص على أنه "يجب توفير مكتبة في كل مؤسسة متاحة للاستخدام من قبل جميع فئات السجناء، و مزودة بما يكفى من الكتب الترفيهية والتعليمية على حد سواء، وأن يتم تشجيع السجناء على الاستفادة الكاملة من استخدام تكنولوجيا المعلومات "والسماح للسجناء بجلب مثل هذه الكتب. ووفقا للمادة (77): "توفير بند مواصلة التعليم لجميع السجناء القادرين على الاستفادة منه، بما في ذلك التعليم الديني في البلدان التي يمكن فيها ذلك. وتعليم الأميين والأحداث إلزاميا و إعطائهم اهتماما خاصا من قبل الإدارة ". و كما في المادة (78):" يجب توفير الأنشطة الترفيهية والثقافية في جميع المؤسسات لفائدة الصحة العقلية والجسدية للسجناء". 11. السماح للسجناء بممارسة شعائرهم الدينية بحرية، كما في المادة 42 من "القواعد النموذجية الدنيا" التي تنص على أنه "يجب السماح لكل سجين بتلبية احتياجات حياته الدينية ... و أن يكون في حوزته كتب الشعائر والتربية الدينية من طائفته". 12. ضمان جودة موظفي السجون، وفقا للمادة (46) من "القواعد النموذجية الدنيا"، "يجب على إدارة السجن الاختيار الدقيق للأفراد الموظفين من كل درجة، لأنها تعتمد على إنسانيتهم، سلامتهم، كفاءتهم المهنية وقدراتهم الشخصية التي يتوقف عليها الإدارة السليمة للمؤسسات". المادة (50) تنص على أن "مدير المؤسسة يجب أن يكون مؤهلا بالقدر الكافي لمهمته من حيث الطباع و الكفاءة الإدارية و التدريب المناسب و الخبرة. وعليه أن يكرس كامل وقته لمهامه الرسمية، ويجب ألا يتم تعيينه على أساس نظام الدوام الجزئي". 13. يجب على البحرين التوقيع على البروتوكول الاختياري لمناهضة التعذيب، والذي ينص على أنه سيكون هناك لجنة دائمة لزيارة السجون والتي يمكن أن تكون زيارات مفاجئة. هذا من شأنه أن يكون خطوة عملية إلى الأمام تثبت جدية نوايا السلطات لتحسين أوضاع السجون. أخيرا، فإن مركز البحرين لحقوق الإنسان يحث السلطات البحرينية على الإفراج عن جميع السجناء الذين تم اعتقالهم أو الحكم عليهم لأسباب تتعلق بممارسة حرياتهم وحقوقهم الأساسية.

24 أبريل, 2013

البحرين: رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان، نبيل رجب، يحرم من الرعاية الطبية الملائمة في السجن

الصورة: رجب، في الصورة أعلاه، بعد هجوم من قبل قوات الأمن في عام 2005

24 أبريل 2013

يعرب مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء الحالة الصحية للمدافع عن حقوق الإنسان ورئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان السجين، نبيل رجب، وانعدام الرعاية الطبية الملائمة المقدمة له.

وفقا للمعلومات الواردة عن زوجة رجب، فإن رجب يعاني آلاما شديدة في الظهر و التي تصل من الشدة بدرجة يصبح في بعض الأحيان غير قادر على الحركة. و قد تم رفض الطلبات لنقله إلى المستشفى للفحص على يد طبيب مختص. و بدلا من ذلك تلقى تعليمات من سلطات السجن لممارسة الرياضة و تم إعطاءه قرص لتسكين ألم.

في العام 2005، تعرض المدافع عن حقوق الإنسان نبيل رجب لهجوم وحشي من قبل قوات الأمن الخاصة، حينما كان يدعم احتجاجا للبحرينيين العاطلين عن العمل، حيث أصيب بعدة كدمات ورضوض وإصابات في الظهر وكسر في إصبع واحد، وخدوش في الرأس وفي مختلف أنحاء جسمه نتيجة للضرب من قبل الشرطة بالهراوات. و نتيجة لذلك كان رجب يتلقى العلاج في المستشفى لأكثر من 10 أيام. واستمر في المعاناة من آلام الظهر خلال السنوات التي تلت هذه الحادثة.

و يقضي نبيل رجب حاليا حكما بالسجن لمدة سنتين في السجن المركزي (جو) في البحرين منذ 9 يوليو 2012، بعد أن حكم عليه بالسجن بسبب الدعوة و المشاركة في تجمعات سلمية للمطالبة بالحقوق وبالديمقراطية في محاكمة تفتقر إلى العناصر الأساسية للعدالة.

الصورة: إلقاء القبض على رجب في عام 2005. لم يتم محاسبة أي من المسئولين عن الاعتداء على نبيل خلال اعتقاله.

يأتي حرمان رجب من العلاج الطبي الملائم بعد سلسلة طويلة من المضايقات والهجمات على المدافع عن حقوق الإنسان، و التي ازدادت في العامين الماضيين وذلك من أجل الضغط عليه لوقف نشاطه تماما في مجال حقوق الإنسان. فقد تعرض للهجوم شخصيا من خلال حملات التشهير على التلفزيون الرسمي للدولة، وقنوات الراديو والصحف الموالية للحكومة وبعض كتاب الأعمدة اليومية الذين سمح لهم بالكتابة عن نبيل رجب دون أي التزامات قانونية أو أخلاقية. كما قد تمت مداهمة منزله من قبل قوات الأمن ومسلحين بعد منتصف الليل أثناء فترة السلامة الوطنية في عام 2011. وفي حادثتين منفصلتين تم الهجوم على منزله بالغاز المسيل للدموع أثناء الليل، والذي عرض عائلته للخطر. كما أن رجب قد خضع للاستجوب لعدة مرات، بما في ذلك من قبل النيابة العسكرية. و منذ مايو 2012، تعرض رجب للمضايقات القانونية المتكررة التي وصلت إلى رفع خمس قضايا قانونية ضده.

و في 9 يوليو 2012، أصدرت المحكمة حكما ضده بالسجن لمدة ثلاث سنوات بتهم تتعلق بحرية التعبير والتي تم تقليلها في وقت لاحق إلى سنتين. و قد تلقى المركز أخبارا عن سوء المعاملة التي يتعرض لها نبيل رجب أثناء احتجازه، بما في ذلك الحبس الانفرادي التعسفي، كما تم وضعه في زنزانة مع حيوانات ميتة، إضافة إلى انه كان يخضع للتفتيش العاري وغيرها من عمليات تفتيش مهينة عمدا. و يتم حاليا احتجاز رجب بمعزل عن بقية السجناء السياسيين، ومع غير البحرينيين، في زنزانة مع سجناء غير ناطقين باللغة العربية.

يعتقد مركز البحرين لحقوق الإنسان أن الحرمان من العلاج الطبي الملائم للمدافع عن حقوق الإنسان نبيل رجب هو عمل من أعمال الانتقام الصريح ضد المدافع الذي عمل على توثيق انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها الحكومة. و يواصل رجب إرسال دعوات لدعم حقوق الإنسان للشعب البحريني، حتى من وراء القضبان.

و يدعو مركز البحرين لحقوق الإنسان إلى الإفراج الفوري عن أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان نبيل رجب، وكذلك جميع المدافعين عن حقوق الإنسان الآخرين المعتقلين وسجناء الرأي في البحرين. كما يحمل حكومة البحرين المسؤولية عن أي تدهور في حالة رجب الصحية نظرا لعدم وجود العلاج الطبي الملائم في السجن.

18 أبريل, 2013

البحرين: طفلان يتلقيان أحكاما قاسية بالسجن لمدة 10 سنوات بناء على قانون الإرهاب المدان دولياً

18 أبريل 2013

يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء الأحكام القاسية الصادرة من المحكمة الجنائية على اثنين من الأطفال الذين تعرضوا للمحاكمة بموجب قانون الإرهاب المدان دوليا. فقد تم الحكم على إبراهيم المقداد وجهاد صادق بالسجن لمدة 10 سنوات بناء على اعترافات تم انتزاعها تحت وطأة التعذيب. و يقبع الطفلان في السجن منذ أكثر من 8 أشهر. ففي 4 أبريل 2013، أصدرت المحكمة الجنائية العليا حكما على كل من جهاد صادق عزيز سلمان (16 عاما)، وإبراهيم أحمد رضي المقداد (15 سنة) بالسجن لمدة 10 سنوات بموجب قانون الإرهاب الغامض و بتهم مزعومة "حرق مدرعة "، بالإضافة إلى خمسة أشخاص آخرين حكم عليهم بالسجن بين 10 و 15 عاما. و لم يتم السماح لعوائل السجناء بدخول قاعة المحكمة وقت إصدار الحكم. وقد تمت محاكمة إبراهيم وجهاد في المحكمة الجنائية بدلا من محكمة الأحداث. و ذكرت المحامية زهرة مسعود؛ الممثلة لجهاد صادق في هذه القضية:

"القضية تفتقر إلى أي دليل باستثناء الاعترافات التي انتزعت بالإكراه. إضافة إلى ذلك، كانت شهادات شهود الإثبات متناقضة، كما لا يوجد دليل مرئي على التهم ".

وعلاوة على ذلك، رفضت المحكمة التحقيق في المزاعم بأن الاعترافات قد أخذت في غياب محام، و في مزاعم التعذيب، وأن المتهمين لا يعرفون بعضهم البعض. ونفى كل من إبراهيم وجهاد جميع التهم الموجهة إليهما. كما يتم سجنهما في مركز احتجاز البالغين مع سجناء ممن أدينوا في قضايا جنائية.

جرى اعتقال هذين الطفلين في 23 يوليو 2012. فقد تعرض الطفلين للاختفاء القسري بعد هجوم باستخدام القوة المفرطة من قبل شرطة مكافحة الشغب على مظاهرة سلمية مؤيدة للديمقراطية في منطقة البلاد القديم. و لم تعلم أسر كل من إبراهيم، جهاد صادق وغيرهم ممن تعرضوا للاختفاء بمكان وجود أبنائهم لمدة تصل إلى 48 ساعة، وعند البحث عنهم في مراكز الشرطة المختلفة في المنطقة، تم إخبارهم مرارا بأنهم لا يعرفون عنهم شيئا. و في 25 يوليو 2012، بعد 48 ساعة من البحث، تلقت كلتا العائلتين مكالمات هاتفية من أبنائهم الذين أخبروهم بأنهم كانوا في سجن الحوض الجاف.

و ذكر إبراهيم المقداد لعائلته ولعضو في فريق التوثيق في مركز البحرين لحقوق الانسان في مكالمة هاتفية أنه قد تعرض للضرب وقت اعتقاله، وأن قوات الأمن حاولت تجريده من ملابسه والاعتداء عليه جنسيا إلا أنه قام بمقاومتهم. و قد وجه إليه مسدسا كما وضع مسدسا آخر عند أذنه وتم الضغط على الزناد. ولم يكن إبراهيم يعلم أن المسدس كان فارغا من الرصاص. وأضاف، بعد ذلك تم نقله الى عربة مدرعة محترقة حيث تم إعطائه نصا للقراءة و كان يجري تصويره بالفيديو؛ وقد كان نصا بالاعتراف بإحراق هذه المدرعة.

و قد تم استجواب إبراهيم المقداد في مركز شرطة القضيبية من قبل الضابط عيسى المجالي، و هو متهم بالتعذيب في عدة قضايا، و الذي قام بإهانة و شتم إبراهيم. و قد كان إبراهيم معصوب العينين و مكبل اليدين، كما قاموا بإجباره على الاستلقاء على الأرض وعدم السماح له بالتحرك، اوالجلوس أو النوم. و في 25 يوليو 2012، تم أخذ إبراهيم إلى إدارة البحث الجنائي لمزيد من الاستجواب، وقال أنهم هددوه بعدم التحدث عن التعذيب والتهديدات التي تعرض لها. وأخيرا، تم أخذه إلى النيابة العامة حيث تم استجوابه دون حضور محاميه؛ و تم استدعاء المحامي للحضور بعد مرور ساعات على انتهاء التحقيق.

وقال جهاد صادق أنه قد تعرض للضرب بعقب بندقية و للصفع أثناء اعتقاله من قبل شرطة مكافحة الشغب. و قد تم أخذه إلى مركز شرطة القضيبية حيث قام نفس الضابط، عيسى المجالي، باستجوابه. كما تعرض جهاد للصفع والإهانة و الشتم من قبل المجالي، و تم إجباره على الوقوف في زاوية لعدة ساعات. و في النيابة العامة تم إجباره على التوقيع على أوراق دون السماح له بالاتصال بمحام. و بعد ذلك، تم أخذه إلى سجن الحوض الجاف.

بقي إبراهيم وجهاد في السجن لمدة شهرين تقريبا قبل بدء محاكمتهم. و قد تم توجيه التهم ضدهم بموجب قانون الإرهاب و المدان من قبل العديد من المنظمات الدولية بما في ذلك خبراء من الأمم المتحدة، وذلك لأسباب عديدة منها:

"إن تعريف الإرهاب واسع بشكل كبير، حيث أنه لا يوجد شرط لهدف معين بارتكاب عمل إرهابي، و هناك بعض الأفعال التي تعتبر " إرهابية " دون نية التسبب في الوفاة أو إلحاق إصابات جسمانية خطيرة - وبالتالي يذهب هذا التعريف ضد العديد من مواثيق حقوق الإنسان"

و أعربت والدة إبراهيم المقداد عن قلقها بشأن صحة ابنها. وقالت للمركز أن إبراهيم يعاني من نقص الكالسيوم والفيتامينات، ومشاكل الغدة الدرقية، ولين العظام، و تقوس في العمود الفقري و الذي يسبب له آلاما مزمنة ويمكن أن يؤدي إلى مضاعفات إذا بقي دون علاج. و تطلق والدة ابراهيم نداءات للإفراج عن ابنها لتلقي العلاج الطبي المناسب لحالته الصحية.

ونود هنا أن نذكر السلطات في البحرين ببنود اتفاقية حقوق الطفل التي وافقت عليها حكومة البحرين في عام 1992: المادة 37: "على الدول الأطراف ضمان:

(أ) عدم تعريض أي طفل للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. و عدم فرض عقوبة الإعدام أو السجن مدى الحياة دون إمكانية إطلاق سراحه عن جرائم ارتكبها أشخاص دون الثامنة عشرة من العمر؛ "(ب)" عدم حرمان أي طفل من حريته بصورة غير قانونية أو تعسفية. يجب أن يجرى الاعتقال أو الاحتجاز أو السجن للطفل وفقا للقانون ولا يجوز اللجوء له إلا كإجراء أخير ولأقصر فترة زمنية مناسبة ". أيضا، جاء في المادة (40) إن كل طفل يدعى أنه أو متهم بانتهاك قانون العقوبات، يجب أن يكون لديه على الأقل الضمانات التالية: "(3) أن يتم الفصل في دعواه دون تأخير، من قبل سلطة مختصة ومستقلة ومحايدة أو هيئة قضائية في محاكمة عادلة وفقا للقانون، وفي ظل وجود مساعد قانوني مناسب أو غيره، (4) إذا تم اعتباره كمنتهك لقانون العقوبات، يجب مراجعة هذا القرار و جميع التدابير المفروضة من قبل سلطة أعلى مختصة ومستقلة ومحايدة أو هيئة قضائية وفقا للقانون؛ " على الرغم من أن البحرين هي من الدول الموقعة على معاهدة حقوق الطفل، إلا أنها تستمر بانتهاك حقوق الأطفال من خلال الاستخدام المفرط للقوة والاحتجاز والتعذيب. و تواصل حكومة البحرين تجاهل توصيات لجنة حقوق الطفل (CRC.C.BHR_.CO_.2-3.doc)، و التي ذكرت لعدة مرات، كان آخرها في مايو 2011 حيث أوصت اللجنة ب :

(ب) "رفع سن المسؤولية الجنائية الكاملة إلى 18 سنة وحماية اتفاق قضاء الأحداث لجميع الأطفال دون سن 18 سنة و حماية السن الأدنى للأطفال المنشأ حديثا؛"

(د) "التأكد من أن جميع قضايا الأطفال الغير قانونية يتم التعامل معها من قبل قضاة متخصصين، في المحاكم المتخصصة؛"

إن مركز البحرين لحقوق الإنسان يدعو الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، والأمم المتحدة وجميع الحلفاء الآخرين والمؤسسات الدولية للضغط على حكومة البحرين إلى:

• الإفراج الفوري عن إبراهيم آل مقداد، جهاد صادق وجميع الأطفال الآخرين المحتجزين والسجناء السياسيين

• إعداد ممثل للجنة تقصي الحقائق من المجتمع المدني المحلي والمنظمات غير الحكومية للتحقيق في جميع القضايا فيما يتعلق بتوقيف واحتجاز وتعذيب الأطفال

• محاسبة جميع المسؤولين الذين كانوا وما زالوا مستمرين في الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان، بما في ذلك التعذيب وانتهاكات حقوق الطفل، بما في ذلك المسؤولين رفيعي المستوى وأعضاء من الأسرة الحاكمة

• تقديم الرعاية الطبية المناسبة فورا لسجناء الضمير

• احترام ودعم وتنفيذ المعاهدات والاتفاقيات التي وقعت عليها البحرين؛ بما في ذلك الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل

7 أبريل, 2013

البحرين: تعرض السجناء للإساءة أثناء الاحتجاز ومنعهم من حضور محاكماتهم

صورة: طالب علي، في الصورة الثانية من اليمين، مع آخرين متهمين في نفس القضية

07 أبريل 2013

يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء النظام القضائي المنحاز في البحرين و الذي يستخدم من قبل السلطات كأداة انتقامية ضد المعارضين المهتمين بتسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان.فقد تم منع طالب علي من حضور الجلسات القادمة من محاكمته وذلك لانه قام بمحاولة للفت الانتباه إلى التعذيب الذي تعرض له من قبل المسؤولين الحكوميين خلال جلسة المحكمة بيوم 26 مارس. في نوفمبر 2012، تم فرض قانون الأحكام العرفية غير المعلن على قرية مهزة في سترة. حيث تم إنشاء العديد من نقاط التفتيش من قبل قوات الأمن والميليشيات المدنية؛ و تم نشر عربات مدرعة على مداخل القرية الرئيسية. وخلال أيام الحصار، قام مركز البحرين لحقوق الانسان بتوثيق ما يقرب من 100حالة اقتحام للمنازل واعتقال ما يقرب من 25 شخص . و كان طالب علي أحد المختطفين أثناء الحصار ، في 14 نوفمبر 2012. و لم تكن عائلته تعرف مكان وجوده في ذلك الوقت، حتى اكتشفت لاحقا أنه قد تم إلقاء القبض عليه من سيارته وتم أخذه للتحقيق. تعرض طالب للتعذيب الجسدي والنفسي، كما هو الحال مع المئات من السجناء السياسيين الآخرين.

و في جلسة الاستماع الأخيرة للمحكمة، في 26 مارس، أبلغ طالب القاضي أنه قد تعرض للتعذيب في مبنى التحقيق والنيابة العامة، وتم إجباره على التوقيع على الاعتراف، مما أدى إلى نقله إلىمستشفى قوة دفاع البحرين. وذكر طالب أن أحمد بوجيري، من النيابة العامة، قم بتهديده بالقتل ورمى عليه طفاية السجائر في وجهه عندما رفض طالب الاعتراف بتهم باطلة. و قال أن الحادث قد وقع في مكتب فهد البوعينين في الطابق السابع. في جلسة محاكمته، قام طالب بالمطالبة بإجراء تحقيق، و طلب الحماية من معذبيه الذين قالوا له أنه لا يمكن لمحامي أن يقوم بمساعدته، وأنه لا ينبغي عليه الاعتماد على المحكمة حيث أنه يتم تحديد الحكم من قبل النيابة العامة، وليس القاضي. ونتيجة لذلك، قام القاضي باتهام طالب بتحقير المحكمة و تم منعه من حضور الجلسات اللاحقة. [1]

و إن كل من طالب علي وسيد أحمد الماجد متهمين بإنشاء خلية إرهابية، من بين تهم أخرى. بالاضافة إلى سبعة آخرين متهمين بالانضمام إلى هذه الخلية. ونفى جميع المتهمين جميع التهم ضدهم و قام المحامي الموكل بقضيتهم بتقديم الأدلة والشهود لدعم براءتهم. ومن المقرر أن تنعقد جلسة المحكمة الخاصة بالقضية في 17 أبريل المقبل. [2]

و يدعو مركز البحرين لحقوق الإنسان الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والأمم المتحدة وجميع حلفائها والمؤسسات الدولية الأخرى للضغط على حكومة البحرين من اجل التالي:

1. الإفراج عن جميع السجناء السياسيين وإسقاط جميع التهم الملفقة ضدهم. 2. محاسبة كل المسؤولين عن التعذيب وسوء المعاملة للسجناء. 3. إصلاح النظام القضائي ليكون وفقا للمعايير الدولية للمحاكمات العادلة والمستقلة.

7 أبريل, 2013

البحرين: عمليات الاختطاف لازالت مستمرة نتيجة سياسة الإفلات من العقاب

قوات الأمن اختطفت، و قامت بالاعتداء بالضرب بشدة و بالإهانة اللفظية على خمسة مواطنين، بينهم ثلاثة قاصرين

الصورة: آثار الضرب على واحد من الضحايا المختطفين.
7 أبريل 2013

يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء استمرار قوات الأمن في ممارسة عمليات الاختطاف والضرب تجاه المواطنين، بما في ذلك القاصرين.

قام رئيس وحدة الرصد والتوثيق لمركز البحرين لحقوق الإنسان، السيد يوسف المحافظة، بتوثيق حوادث مثيرة للقلق والتي وقعت في مناطق مختلفة وفي نفس الأسبوع، و الذي ينطوي على اختطاف المدنيين من الشارع أو من المنازل الخاصة وتعريضهم للضرب المبرح والاعتداءات اللفظية، بما في ذلك التهجم على الطائفة والمعتقدات الدينية.

الصورة: آثا ر الضرب على منطقة الظهر لأحد القاصرين

أبلغ ثلاثة من القاصرين، دون سن 14، سيد يوسف المحافظة أنه قد تم اختطافهم في يوم 28 مارس 2013 في حوالي الساعة 11 مساء. حيث ذكر هؤلاء أنه كانت هناك مسيرة في القرية و قامت قوات الأمن بفرض عقاب جماعي على القرية عن طريق الاطلاق المفرط للغاز المسيل للدموع. و نتيجة للإختناق الناجم قاموا باللجوء إلى أحد المنازل القريبة. و قد لاحظت قوات الشرطة ذلك و قاموا بمداهمة المنزل و اختطافهم. كما ذكروا أنهم قد تعرضوا للضرب المبرح داخل سيارة للشرطة بالهراوات وأعقاب البنادق، بالإضافة إلى تعرضهم للاعتداء اللفظي من قبل قوات الأمن بإهانة طائفتهم الدينية. وأظهر أحد المختطَفين علامات حرق بالسجائر على ذراعه من قبل قوات الأمن.

الصورة: آثار الحرق بالسجائر على ذراع المختطَف

و تم أخذهم بعد ذلك إلى اسطبل و الذي بات يعرف بأنه مركز تعذيب غير رسمي، حيث استمر ضرب المخطوفين لحين أخذهم إلى مركز الشرطة. و ذكر الثلاثة المختطفين القصر، أنه و على الرغم من حقيقة وضوح آثار الدم على ملابسهم وعلامات الضرب الواضحة عليهم، إلا أن الضابط تجاهل ذلك كله ولم يذكره في تقريره.

الصورة: آثار الضرب على ذراع أحد الضحايا

وفي حادث اختطاف آخر ، تم أخذ شاب من قبل قوات الأمن من منطقة الديه. و ذكر المختطف أنه قد تعرض للضرب داخل سيارة تابعة للشرطة بالهراوات وأنه قد أحرق ظهره بولاعة السجائر. كما ذكر أنه قد تم إجباره على اهانة المدافع عن حقوق الإنسان نبيل رجب وقادة المعارضة السياسية كما أجبر على قول "يحيا (رئيس الوزراء) خليفة بن سلمان و بن نهيان" (في إشارة إلى إحدى العائلات الحاكمة السبع في دولة الإمارات العربية المتحدة).

الصورة: آثار الضرب على الضحية

كما وقعت حوادث مماثلة خلال الأسبوع في قرية المقشع حيث تم اختطاف شاب و الذي تعرض للضرب المبرح في سيارة جيب تابعة للشرطة، كما تم إجباره على إنشاد "الملك هو تاج على رأسي"، ثم ألقي في مزرعة في كرانة.

و تستمر السلطات البحرينية في الإدعاء لدى منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية بأن جميع غرف التحقيق مجهزة تجهيزا كاملا بكاميرات التسجيل للتأكد من أنه ليس هناك أية ممارسات غير قانونية من قبل قوات الشرطة أثناء التحقيق. و على الرغم من ذلك، لايزال مركز البحرين لحقوق الإنسان يتلقى ويوثق حالات و حوادث مثيرة للقلق داخل وخارج أماكن التحقيق الرسمية بما في ذلك المزارع والاسطبلات التي تحولت إلى مراكز للتعذيب. و في كثير من الحالات يتم اختطاف المواطنين، حيث يتعرضون للضرب المبرح الذي يصل في بعض الأحيان إلى حد التعذيب، ثم يتم رميهم في أماكن مختلفة دون أخذهم إلى مراكز الشرطة.

و الجدير بالذكر هنا أن وزارة الداخلية اتصلت بمركز البحرين لحقوق الإنسان، وطلبت تقديم ضحايا الاختطاف إلى وزارة الداخلية للتحقيق في قضيتهم. في حين أن المركز يمرر هذه الرسالة إلى الضحايا وعائلاتهم، فأننا نتفهم رفض الضحايا التوثيق لدى وزارة الداخلية، و ذلك نظرا لثقافة الإفلات من العقاب المستمرة، والتي تفشل في إنصاف الضحايا، وأحيانا تحولهم إلى الجناة. وقد وثق مركز البحرين لحقوق الإنسان بعض الحالات، حيث قام الضحايا بتقديم الشكاوى ثم أصبحوا تحت الاستهداف و تعرضوا للمضايقات حتى في أوقات المحاكمات.

بناء على ما سبق، فإن مركز البحرين لحقوق الإنسان يدعو الولايات المتحدة وبريطانيا والأمم المتحدة وجميع حلفائها والمؤسسات الدولية الأخرى للضغط على حكومة البحرين من أجل تحقيق التالي:

- إجراء تحقيقات فورية ونزيهة في حالات الاختطاف وسوء المعاملة.

- وضع حد فوري لجميع أشكال التعذيب والاعتداءات اللفظية.

- وضع حد لثقافة الإفلات من العقاب ومحاسبة كل المتهمين بإجراء، أو تمكين الإشراف على التعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك كبار المسؤولين الحكوميين الذين، إن لم يكونوا مشرفين مباشرين على الانتهاكات، فإنهم مشاركين في حماية المخالفين.

7 أبريل, 2013

البحرين: تصاعد حملات الهجوم على القرى الواقعة بالقرب من موقع سباق الفورملا 1 استعدادا للسباق

الصورة: "كتابة على الجدران بمقاطة سباق الفورملا1 في قرية باربار"

7 أبريل 2013

يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ فيما يتعلق بالإجراءات الأمنية المتصاعدة، و زيادة الغارات على المنازل والاعتقالات التعسفية للمواطنين الذين يعيشون في القرى الواقعة بالقرب من حلبة البحرين الدولية، و التي من المقرر أن تستضيف سباق الفورمولا 1 في 21 أبريل 2013. فقد تلقى المركز العديد من التقارير والحالات الموثقة من الغارات على المنازل من قبل رجال ملثمين يرتدون ملابس مدنية في منتصف الليل وعند الفجر، والتي أسفرت عن اعتقالات تعسفية في القرى القريبة من حلبة البحرين الدولية مثل دار كليب وشهركان ومدينة حمد دوار 17.

الصورة: رجال ملثمين في ملابس مدنية في غارة على منزل بمنطقة دار كليب للمرة الثانية في نفس اليوم

و في خلال الأسبوع الأول من أبريل لعام 2013، تم إلقاء القبض على 10 من الشباب بما في ذلك القاصرين (16 إلى 25 عاما) خلال مداهمات على المنازل، من بينهم، محمد أبو زهيرة.

وذكرت أسرة أحد السجناء أنه قد تم مداهمة منزلهم عند الفجر من قبل ضابط شرطة مع رجال ملثمين و الذين طلبوا البطاقة الشخصية لأحد أفراد الأسرة، و سألوا عنه. و عندما ذهبت العائلة لاستدعاء الشخص المطلوب، تبع الرجال الملثمين الأسرة داخل المنزل حتى الوصلول إلى الغرفة التي كان فيها الشخص. ثم قاموا بإلقاء القبض عليه دون إظهار مذكرة اعتقال. و لم تعلم الأسرة بمكان وجود ابنهم لمدة 3 أيام. وعندما ذهبت العائلة إلى مركز شرطة مدينة حمد للسؤال عنه، قاموا بإنكار العلم بمكان وجوده. (1)

و يعتقد مركز البحرين لحقوق الإنسان أن الهدف من تصاعد هذه الغارات على المنازل و الاعتقالات التعسفية للشباب في القرى القريبة من حلبة البحرين الدولية هو نشر الخوف و إجبار المواطنين على الصمت و ذلك للحد من الاحتجاجات و التغطية الإعلامية للانتهاكات المستمرة من قبل السلطات البحرينية خلال سباق الفورملا.

وذكر بريان دولي من منظمة حقوق الإنسان أولا، ردا على الملياردير ورئيس الفورمولا واحد بيرني ايكلستون:

"القضية هو ما إذا كانت انتهاكات حقوق الإنسان ستحدث نتيجة لإقامة السباق هناك"، ويضيف دولي، "وإذا كان النظام يقوم باعتقال الناس من أجل ترهيب الآخرين من التظاهر سلميا في الأنحاء القريبة من الفورمولا واحد، فإن المنظمين والمشاركين والرعاة بحاجة حقا لقول شيئ عن ذلك ". (2)

حلبة البحرين الدولية – المستضيفة لسباق الفورملا 1 في البحرين - يتعين عليها مسؤولية الانتهاكات التي جرت في عام 2011؛ و ذلكبإقالة ربع موظفيها بعد الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية وتعذيب بعض موظفيها في المبنى المخصص بهم. (2) إضافة إلى ذلك، تم اعتقال بطل سباقات السيارات البحريني محمد الخنيزي لعدة أشهر.

قائمة من 10 شباب اعتقلوا في قرية دار كليب:

1. علي إبراهيم الجبوري 2. علي حسن حماد 3. أحمد مكي علي 4. علي عبد الجليل فارس 5. محمد عون أبو زهيرة 6. يوسف خليل يوسف 7. بدر جعفر مكي 8. حسن محمد عصفور 9. قاسم السلطان حسن 10. حسين عبد الأمير الليث

قائمة الشباب المعتقلين من قرية شهركان:

11. ناصر أحمد يعقوب 12. جاسم مراد رضا 13. علي يوسف راضي

ويطالب مركز البحرين لحقوق الإنسان الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والأمم المتحدة وجميع الحلفاء والمؤسسات الدولية الأخرى بالضغط على حكومة البحرين لوقف الاستخدام المفرط للقوة في الرد على الاحتجاجات المستمرة، ووضع حد لثقافة الإفلات من العقاب من خلال محاسبة المسئولين عن انتهاكات حقوق الإنسان الجارية، بما في ذلك المسؤولين في المناصب العليا وأعضاء الأسرة الحاكمة. ويطالب المركز الإداريين ومجلس إدارة سباق الفورمولا واحد الدولي بإلغاء سباق الفورمولا 1 في البحرين في ضوء سجلات انتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة بإقامة السباق، فضلا عن الحالة العامة لحقوق الإنسان، التي لا تزال في تدهور مستمر في إطار سياسة الإفلات من العقاب. (4)

5 أبريل, 2013

البحرين: اعتقال الطفل حسين فردان بعد ملاحقة لأكثر من سنتان ونصف والنيابة العامة تتجاهل آثار التعذيب على جسده

05 أبريل 2013

يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه جراء استهداف الأطفال وتلفيق تهم متعلقة بالإرهاب لهم في ظل غياب سياسة المساءلة وتواطؤ النيابة العامة. حيث اعتقلت الأجهزة الأمنية مساء الأحد الموافق 31 مارس 2013 الطفل حسين هاشم فردان (17 سنة) بعد كمين قامت بتنفيذه مجموعة مدنية حاصرت السيارة التي يقلها حسين مع صديقيه أثناء تواجدهم في إحدى محطات البترول –محطة النور- بمنطقة سترة الصناعية. وذكر أحد المفرج عنهم ممن اعتقلوا معه بأن رجلاً بزي مدني توجه للسيارة التي يستقلها حسين ووضع مسدساً بالقرب من رأس حسين وهدد بتفريغ الذخيرة في رأسه في حال حاول أو من معه المقاومة. وتم محاصرة المحطة بالكامل حتى أخرجوا حسين ومن معه وأخذوهم لمبنى التحقيقات الجنائية. وذكر الشاهد بأنه تم تغطية وجوههم منذ اللحظة الأولى لاعتقالهم كما تم ضربهم في السيارة التي نقلتهم للتحقيقات. وفي مبنى التحقيقات تم تعذيب حسين بالفيلقة والضرب المبرح بالخراطيم البلاستيكية والركل في البطن والوجه. كما تعرض للتحرش الجنسي وتم تهديده بالاغتصاب حتى انهار واضطر للتوقيع على أوراق لا يعرف مضمونها. ثم تم نقله لمركز شرطة الوسطى حيث يعمل المعذب "تركي الماجد" الذي سبق وأن هدده بالاعتقال والتعذيب. وهناك تم تعذيبه أيضاً وتوقيعه على أوراق دون أن يترك له فرصة لقراءة ما فيها.

وقد ذكرت محامية المعتقل حسين هاشم –زهراء مسعود- في تغريدات نشرتها على حسابها الرسمي في موقع التواصل الإجتماعي "تويتر" بأنها تواجدت في النيابة العامة لحضور التحقيق مع موكلها الذي بدى عليه الخوف والارتباك إذ أنها المرة الأولى التي يتم اعتقاله فيها كما أنه سبق وأن تلقى تهديدات بالاعتقال والانتقام منه بواسطة المعذب "تركي الماجد". وأكدت المحامية وجود آثار ضربٍ على وجهه وانتفاخ في رأسه مما يؤكد تعرضه للتعذيب في مبنى التحقيقات الجنائية الذي تم التحقيق معه فيه قبل نقله للنيابة العامة.

وفي مبنى النيابة العامة تم التحقيق مع حسين فردان واتهامه بتفجير قنبلة بغرض إرهابي وقد أنكر التهمة الموجهة له وأخبر وكيل النيابة عن تعرضه للضرب بخرطوم بلاستيكي "هوز" للاعتراف بهذه التهمة كما أخبره بأن المحققين هددوه بإعادته لمبنى التحقيقات وتعذيبه في حال نكرانه للتهم الموجهة له . وعلى الرغم من وضوح آثار التعذيب على جسم حسين فردان إلا أن وكيل النيابة لم يأبه بما قاله وقام بتجديد حبسه 15 يوم على ذمة التحقيق، كما أن النائب العام لم يفتح تحقيقاً في قضية تعذيب الطفل حسين فردان. وتم إعادته بعد ذلك لمركز شرطة الوسطى.

وفي يوم الأربعاء الموافق 3 إبريل 2013 وتحديداً في الساعة التاسعة والنصف صباحاً وصلت لمركز البحرين لحقوق الإنسان معلومات عن أخد الطفل حسين فردان للنيابة مجدداً دون الاتصال بمحاميته، وعندما ذهبت المحامية للاستفسار عن سبب أخذه للنيابة من جديد لم تتلقى رداً شافياً وتم نفي وجوده هناك.

ويذكر ذوي حسين فردان أنها ليست المرة الأولى التي تتم ملاحقته فيها حيث بدأ مسلسل ملاحقته منذ سنة 2010 وكان عمره 13 عاماً حينها. وقد تمت مداهمة منزل فردان أكثر من 10 مرات على فترات متفاوتة كان من بينها 6 مداهمات في شهر نوفمبر 2012. وفي إحدى المداهمات قامت مجموعة مدنية بالعبث بمحتويات غرفة حسين وأخذ ملابسه وعندما استفسر أخيه عن سبب ذلك هددوه بالضرب وخرجوا من المنزل.

صورة لغرفة سيد حسين بعد العبث فيها خلال إحدى المداهمات

وبناءاً على ما ذكر أعلاه فإن مركز البحرين لحقوق الإنسان يطالب بالتالي:

1. الإفراج الفوري عن الطفل حسين فردان. 2. التوقف عن تلفيق التهم للمواطنين والزج بهم في قضايا مفبركة 3. التحقيق المنصف والعادل في دعوى التعذيب الذي تعرض له الطفل حسين فردان