23 نوفمبر, 2012

هيومن رايتس ووتش: البحرين – وعود لا تتحقق وحقوق لم تزل تُنتهك

رئيس اللجنة المستقلة: التنفيذ "غير كافٍ"

نوفمبر 22, 2012

(بيروت) – قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن السلطات البحرينية أخفقت في تنفيذ أهم توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، والتي رفعت توصياتها الخاصة بالمحاسبة وغيرها من قضايا حقوق الإنسان منذ عام كامل. خلُصت اللجنة إلى أن قوات الأمن وأجهزة حكومية أخرى قد ارتكبت انتهاكات جسيمة وممنهجة لحقوق الإنسان فيما يتعلق بقمع الحكومة للاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية في عام 2011. قال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "نالت البحرين، عن جدارة، قدراً كبيراً من الإشادة والتقدير على تعيين هيئة مستقلة لتقييم انتهاكات الحكومة، لكن السلطات لم تتول حتى الآن، بعد مرور عام، تنفيذ أهم التوصيات. بل إن سجل البحرين في مجال حقوق الإنسان تدهور، في واقع الأمر، من بعد قبول الملك نتائج اللجنة وتوصياتها".

قام الملك حمد بن عيسى آل خليفة بتعيين اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق في يوليو/تموز 2011، للتحقيق في رد فعل الحكومة على تظاهرات فبراير/شباط ومارس/آذار 2011. وخلصت اللجنة إلى أن انتهاكات القوات الأمنية ـ بما فيها التعذيب والاعتقالات التعسفية واسعة النطاق ـ في أعقاب قمع الحكومة للتظاهرات "لم تكن لتحدث دون علم الرتب الأعلى في تسلسل القيادة" داخل القوات الأمنية. كما وجهت اللجنة دعوتها إلى الحكومة لأن تتعامل مع ادعاءات ارتكاب القوات الأمنية للتعذيب، "بمن فيهم ذوي المناصب القيادية، مدنيين كانوا أم عسكريين".

قبل الملك حمد نتائج اللجنة وتوصياتها في 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2011.

أفرجت السلطات البحرينية عن بعض الأشخاص الذين تم احتجازهم دون سند على ذمة الاحتجاجات وفي أعقابها، وأعادت الكثير من العمال والطلبة المفصولين إلى أعمالهم ودراستهم، ولاحقت قلة قليلة من أفراد الأمن جنائياً، أغلبهم من ذوي الرتب الصغيرة. لكن نشطاء المعارضة البارزين، الذين حُكم عليهم بفترات سجن طويلة، بما فيها السجن المؤبد، بعد أن طالبوا بالتغيير السياسي، ما زالوا وراء القضبان، مثلهم مثل كثيرين لم تزد جرائمهم المزعومة عن التظاهر سلمياً في الشوارع.

في أغسطس/آب 2012 حكمت محكمة بحرينية على نبيل رجب، المدافع البارز عن حقوق الإنسان، بالسجن لمدة 3 سنوات لا لشيء إلا لمشاركته في مظاهرات بدون تصريح من السلطات. وفي نوفمبر/تشرين الثاني تم الحكم على أربعة بحرينيين بالسجن بسبب "تغريدات" على موقع تويتر زعمت السلطات أنها أهانت الملك، رغم أن الملك حمد أعلن أنه لا يريد أن يُتهم أحد بجرائم قوامها إهانات مزعومة بحقه.

في المقابل لم تتم ملاحقة قانونية لأي مسؤول رفيع المستوى فيما يتعلق بالسياسات التي أدت إلى التعذيب واسع النطاق والقتل خارج نطاق القانون. كما أيدت المحاكم أحكاماً بالإدانة بناءً على اعترافات انتزعت بالإكراه.

قال رئيس اللجنة المستقلة، الفقيه القانوني المصري الأمريكي شريف بسيوني، لـ هيومن رايتس ووتش إن تنفيذ الحكومة لتوصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق يتسم بعدم الكفاية.

قال بسيوني: "هناك عدد من التوصيات الخاصة بالمحاسبة التي لم تُنفذ أو تم تنفيذها على مضض. ولم تحقق النيابة العامة حتى الآن في أكثر من 300 قضية تعذيب مزعوم، ينطوي بعضها على حالات وفاة في أثناء الاحتجاز، ولم يتم فتح تحقيقات – ناهيك عن ملاحقات قضائية – من واقع مبدأ مسؤولية القيادة، حتى على مستوى المشرفين المباشرين، فيما يخص من قُتلوا رهن الاحتجاز نتيجة للتعذيب".

أعلنت النيابة العامة عن بدء التحقيق في مزاعم إساءة تشمل ما يبلغ أكثر من 150 قضية تخص مسؤولين حكوميين واتهامات بحق 56 شخصاً، بما في ذلك نحو 122 قضية أحيلت من قبل وزارة الداخلية، حسب هيئة شؤون الإعلام الرسمية. بقدر ما أمكن هيومن رايتس ووتش أن تتحقق فقد أدين أربعة بمخالفات جنائية وتمت تبرئة ثلاثة على الأقل. وصدرت أقسى عقوبة على ملازم في الشرطة تمت إدانته بتهمة قتلهاني عبد العزيز جمعة بطلقات الخرطوش من مسافة قريبة. في قضية أخرى أدين شرطي بتهمة قتل متظاهر وحكم عليه بالسجن لمدة 5 سنوات، تم تخفيفها إثر الاستئناف إلى 3 سنوات.

قال بسيوني: "لا يمكنك القول بتحقق العدالة حين تكون عقوبة المطالبة بتحويل البحرين إلى جمهورية هي السجن المؤبد، بينما يعاقب الضابط الذي أطلق النار مراراً على رجل أعزل من مسافة قريبة بالسجن لمدة 7 أعوام فقط".

أنشأ الملك، عقب نشر التقرير، "اللجنة الوطنية" لمتابعة تنفيذ الحكومة للتوصيات. أنهت اللجنة الوطنية عملها في 20 مارس/آذار وخلصتإلى أن التنفيذ "شامل ومتكامل" و"يلامس كافة المجالات الحياتية في البحرين".

قال شريف بسيوني إن قرار الملك حمد بإنشاء اللجنة المستقلة كان "شجاعاً وبعيد الأثر"، لكن إدانة نبيل رجب، على سبيل المثال، تدلل على "نمط من استمرار الملاحقة القانونية للأشخاص لا لشيء إلا لممارسة حقوق يحميها القانون الدولي لحقوق الإنسان، وهو ما وعد الملك حمد بإنهائه".

وفيما يتعلق بالحالات العديدة التي قامت فيها أعلى محاكم البحرين بتأييد أحكام الإدانة رغم مزاعم التعذيب ذات المصداقية، قال بسيوني إن الأحكام "يشوبها العوار القانوني"، مستشهداً بقضية أعلنت فيها المحكمة عن قبول اعتراف المتهم لأن الإدلاء بالاعتراف تم بعد عدة أيام من وقوع التعذيب.

قال بسيوني: "لا يسعني تخيل رأي قانوني أشد زيفاً أو بعداً عن السواء من هذا؛ الإقرار بوقوع التعذيب ثم الحكم بقبول الاعتراف وتأييد الإدانة. يعتبر هذا خرق لاتفاقية مناهضة التعذيب، والبحرين دولة طرف فيها".

اتفاقاً مع توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، جرد الملك حمد جهاز الأمن الوطني من صلاحية الاعتقال والاحتجاز وأنشأ وحدة تحقيق خاصة بمكتب النائب العام للنظر في مزاعم التعذيب والقتل خارج نطاق القانون. وقال شريف بسيوني لـ هيومن رايتس ووتش إن هناك وحدة من سبعة أشخاص تتولى هذه القضايا لكنها لا تعمل بدوام كامل، ولم تقم بإجراء تحقيقات مستقلة. وأضاف: "ليس ضمن الوحدة الخاصة محققين أو خبراء في الطب الشرعي والمعمل الجنائي. هذه مشكلة عجز في الإمكانات يمكن حلها ويجب حلها".

قالت الحكومة إن وزارة الداخلية قد وضعت ميثاقاً سلوكياً لأفراد القوات الأمنية، وبدأت تدريب القوات الأمنية "على تأصيل احترام حقوق الإنسان وسلامة الإجراءات القانونية". وقد شهد عام 2012 زيادة في العنف من جانب بعض المتظاهرين ومن جانب الشرطة، مما أسفر عن مقتل وإصابة أفراد بالأمن وكذلك متظاهرين ومارّة إصابات جسيمة.

قال جو ستورك: "رغم جهود الإصلاح التي تقول وزارة الداخلية إنها بذلتها، فهناك نمط مستمر وقائم من استخدام قوات الأمن للقوة المفرطة رداً على المظاهرات السلمية والعنيفة، وأعمال ضرب غاشم لشباب متهمين بالمشاركة في مظاهرات غير قانونية". وأضاف: "تصعب رؤية أدلة على إصلاح الشرطة حين ننظر إلى الطريقة التي ظلت القوات الأمنية تتصرف بها فعلياً".

إن البحرين، رغم المزاعم الرسمية بعكس ذلك، تواصل تقييد حرية هيومن رايتس ووتش وغيرها من منظمات حقوق الإنسان الدولية في دخول البلاد، علاوة على الصحفيين الذين انتقدوا أوضاع حقوق الإنسان فيها.

لمزيد من التفاصيل عن مشاكل حقوق الإنسان في البحرين، يرجى متابعة القراءة أدناه.

المحاسبة أعلنت السلطات البحرينية عن ما لا يقل عن 150 تحقيقاً في مزاعم الإساءة من قِبل أفراد القوات الأمنية عند قمع مظاهرات فبراير/شباط ومارس/آذار 2011، بينها 122 قضية أحيلت 122 قضية أحيلت من وزارة الداخلية، علاوة على ما يتعلق بمزاعم انتهاك حقوق الإنسان منذ ذلك الحين. إلا أن تلك الخطوات الإيجابية تتراجع إلى الظل، في ضوء الإخفاق في التحقيق مع كبار المسؤولين وملاحقتهم قانونياً. وتظل نتائج معظم التحقيقات المعلن عنها غير معلومة، وعلى حد علم هيومن رايتس ووتش، فإن الوحدة الخاصة لم تجر بنفسها تحقيقات مستقلة في القضايا التي تنظرها، نظراً للنقص في المحققين المدربين وخبراء الطب الشرعي والمعمل الجنائي.

تشمل التحقيقات المعلن عنها ما يلي:

في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2012، قالتوزارة الداخلية إنها ستحقق مع رجال شرطة صورتهم الكاميرات وهم يضربون رجلاً في بني جمرة، غربي المنامة. يُظهر المقطع المصور، الذي فحصته هيومن رايتس ووتش، تسعة من رجال الشرطة وهم يركلون ويسحلون الرجل. نشرت صحيفة الوسط اليومية البحرينية تقريراًيفيد بأن ضحية هذا الاعتداء، حسن محمد البالغ من العمر 27 عاماً، تم اعتقاله وضربه وهو في طريقه إلى صلاة الجمعة. في 27 سبتمبر/أيلول 2012، أدانت المحكمة الجنائية العليا ملازماً أول بوزارة الداخلية ـ وأعلى المسؤولين المدانين رتبة حتى الآن ـ بتهمة قتل هاني عبد العزيز جمعةفي مارس/آذار 2011، وحكمت عليه بالسجن لمدة 7 سنوات. في 27 سبتمر/أيلول أيضاً، برأت المحكمة الجنائيا العليا اثنين من ضباط الشرطة من تهمة قتل عيسى عبد الحسين، 60 سنة، وعلي أحمد المؤمن، 23 سنة، يوم 17 فبراير/شباط 2011. في 17 سبتمبر/أيلول 2012، قالنواف حمزة، رئيس وحدة التحقيق الخاصة التابعة لمكتب النائب العام، إن النيابة اتهمت سبعة "ملازمين بوزارة الداخلية" بتعذيب أفراد الطواقم الطبية المحتجزين في مارس/آذار وأبريل/نيسان 2011 وإساءة معاملتهم. في رد بتاريخ 23 أغسطس/آب 2012 على خطاب من هيومن رايتس ووتش، قال مكتب النائب العام إن وحدة التحقيق الخاصة قامت في يونيو/حزيران باتهام 15 من ضباط الشرطة بـ"استخدام القوة والتهديد مع أحد المشتبه بهم لإكراهه على الاعتراف، والاعتداء البدني، والإهانة العلنية"، وكانت قد اتهمت 22 شخصاً من قبل، يفترض أنهم من ضباط الشرطة، بأفعال تشمل "الضرب الذي أفضى إلى الموت، واستخدام القوة مع مشتبه به لإكراهه على الاعتراف، والاعتداء البدني".

في يونيو/حزيران 2012، حكمت المحكمة الجنائية العليا غيابياً على ضابط شرطة عمره 27 عاماً بالسجن لمدة 5 سنوات لـ"إحداث عاهة مستديمة بطريق الخطأ" عن طريق إطلاق النار على رجل بحريني في ساقه أثناء تظاهرة في 2011. نقلت صحيفة محلية عن محامي الضابط قوله إن الضابط كان يتلقى العلاج بالخارج إبان محاكمته جراء إصابات تعرض لها في انفجار بتاريخ 24 أبريل/نيسان 2012، مما يدل على استمرار الضابط في ممارسة مهام عمله في إنفاذ القانون أثناء محاكمته. لم تتلق هيومن رايتس ووتش إجابة على طلبها الحصول على معلومات، في 9 يوليو/تموز 2012، عن سياسة البحرين فيما يتعلق بتوزيع الضباط المتهمين بجرائم عنف وهم في الخدمة الفعلية. في 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2012 قامت محكمة استئناف بتخفيفالحكم على الضابط إلى السجن لمدة 3 سنوات.

أحكام الإدانة غير العادلة

أفادت اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق بأن القوات الأمنية اعتقلت ما يقرب من 3000 متظاهر ومتفرج، وأحالت النيابة المئات منهم إلى المحاكم العسكرية، في أثناء حالة السلامة الوطنية التي فرضها الملك من 15 مارس/آذار إلى 1 يونيو/حزيران 2011.

هناك تحقيق أجرته هيومن رايتس ووتش، استناداً إلى وثائق المحاكم والمقابلات المجراة مع محاميي الدفاع وغيرهم، اكتشف انتهاكات جسيمة للإجراءات القانونية السليمةتشمل الحرمان من الحق في محام والإخفاق في التحقيق في مزاعم ذات مصداقية عن التعذيب وإساءة المعاملة أثناء الاستجواب. قال تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق إنها "تلقت أدلة تشير إلى أنه، في بعض الحالات، تغاضى العاملون في السلك القضائي والنيابة العامة ضمنياً" عن المحاسبة.

خلصت اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق إلى أن ما يقرب من 300 شخص أدينوا أمام محاكم عسكرية لا لشيء إلا لممارسة حقهم في حرية التعبير والتجمع. وأفادمكتب النائب العام البحريني بإدانة أكثر من 330 متهم بجرائم تتعلق بممارسة الحق في حرية التعبير.

دعت اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق السلطات إلى "تخفيف كل الأحكام الصادرة بالإدانة على الأشخاص المتهمين بجرائم تتعلق بحرية التعبير السياسي والتي لا تتضمن التحريض على العنف" وإسقاط أية تهم عالقة من هذا القبيل. كما أوصت اللجنة بمراجعة أحكام الإدانة "التي لم تأخذ في الاعتبار المبادئ الأساسية للمحاكمة العادلة، بما في ذلك الاستعانة بمحام استعانة كاملة وفورية، وعدم قبول الأدلة التي انتزعت بالإكراه".

رغم عدم الإفصاح عن الأعداد الكاملة إلا أنه لم يتم الإفراج، على ما يبدو، إلا عن عدد ضئيل من المتهمين، بينما يبقى كثيرون، بمن فيهم قادة الاحتجاج، خلف القضبان بسبب أنشطتهم المتعلقة بالاحتجاج. في 12 ديسمبر/كانون الأول 2011، قال النائب العام علي بن فضل البوعينين إن السلطات أفرجت عن 19 متهماً ممن أدينوا فقط بجرائم "تتعلق بممارسة حرية التعبير". في رد بتاريخ 26 مارس/آذار 2012 على خطاب من هيومن رايتس ووتش، قالالنائب العام علي البوعينين إن لجنة قضائية ـ أنشأها المجلس الأعلى للقضاء ـ أوصت بالإفراج عن 4 متهمين إضافيين. قالالنائب العام في ديسمبر/كانون الأول 2011 إن 334 شخصاً سيستفيدون من إسقاط التهم المتعلقة بحرية التعبير، إلا إنه لم يتضح ما إذا كانوا سيواجهون تهماً أخرى مسيسة من قبيل "التجمهر غير المشروع".

أيدت محكمة التمييز في 4 سبتمبر/أيلول، أحكام إدانة صادرة عن إحدى المحاكم العسكرية بحق 21 من قادة الاحتجاج ـ منهم ثمانية حكم عليهم بالسجن المؤبد أو السجن 10-15 عاماً ـ لمخالفات تتعلق بممارسة هؤلاء القادة لحقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات. وجدت كل من المحكمة العسكرية ومحكمة التمييز أن "الجرائم" التي ارتكبها هؤلاء الأفراد تنبع من المطالبة، دون استخدام العنف، بإقامة جمهورية في البحرين.

أكدت محكمة التمييز، في تبريرها لقرار تأييد الأحكام [العسكرية] أن القوة في القضية... يمكن أن تكون ممارسة القوة من خلال... تنظيم تظاهرات شعبية كأداة للضغط على الحكومة. وقد جدت اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق "نمطاً ملحوظاً من إساءة المعاملة" موجهاً ضد قادة الاحتجاج بهدف انتزاع الاعترافات، التي شكلت قسماً لا يستهان به من الأدلة التي أخذت بها المحكمة.

عمدت الحكومة في الشهور الأخيرة إلى توجيه اتهامات جنائية بحق النشطاء وغيرهم لا لشيء إلا لممارسة حقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي. في 16 أغسطس/آب، حُكم على نبيل رجب، رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان، بالسجن لمدة 3 سنوات لـ"الدعوة إلى تجمهرات غير مشروعة والمشاركة فيها" فيما بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار 2012. لم تقدم الأحكام أية إشارة إلى دعوة نبيل رجل للعنف أو مشاركته فيه. في 26 سبتمبر/أيلول، حكمت إحدى المحاكم على الناشطة الحقوقية زينب الخواجة بالحبس لمدة شهرين للزعم بتمزيقها صورة للملك.

اعتقلتالسلطات في 17 أكتوبر/تشرين الأول، أربعة أشخاص واتهمتهم بـ"إهانة" الملك في تصريحات يزعم أنهم نشروها على موقع تويتر، وحُكم عليهم بالحبس لمدد تتراوح بين شهر وستة أشهر.

أصدرت وزارة الداخلية في 30 أكتوبر/تشرين الأول حظراً إلى أجل غير مسمى على كافة المظاهرات، وبعد هذا بأيام اعتقلت أحد المدافعين عن حقوق الإنسان، وهو سيد يوسف المحافظة، بتهمة "التجمهر غير المشروع" بعد أن حاول تصوير متظاهر مصاب. تم الإفراج عن المحافظة دون اتهام في 14 نوفمبر/تشرين الثاني. وأصدرت الحكومة تصريحاً في 9 نوفمبر/تشرين الثاني لمسيرة علنية تنظمها جماعات مؤيدة للحكومة.

جردت السلطات في 6 نوفمبر/تشرين الثاني 31 شخصاً من الجنسية البحرينية، منهم نشطاء سياسيون معارضون، ومحامون، ونشطاء حقوقيون، بزعم "الإضرار بأمن الدولة". ينتهك هذا التصرف القانون الدولي لأنه يترك ما يرقى إلى 25 من هؤلاء بلا جنسية، وينتهك حق الـ31 جميعاً في الإجراءات القانونية السليمة، مع عدم توجيه اتهامات رسمية إليهم أو عقد جلسات أو اتباع إجراءات ومداولات قانونية.

hrw.org

21 نوفمبر, 2012

في البحرين، تصاعد العنف المناهض للحكومة مرة أخرى وسط دعوات لسياسات أمريكية أكثر تأثيراً

2 نوفمبر 2012 المنامة، البحرين – تظاهر ثلاثمائة شخص سلمياً في شوارع امتلأت ببقايا حطام متفحم في احدى الليالي الأخيرة، ملوحين بالأعلام البحرينية ومرددين هتافات ضد الملك حمد والولايات المتحدة. ودون سابق إنذار، حضرت قوات شرطة مكافحة الشغب مرتدين الخوذات الواقية بمركباتهم ذات الدفع الرباعي وبدأوا بإطلاق الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين، الذين ما لبثو أن فروا من المكان فزعاً. تعثرت النساء في عباءاتهن السوداء حيث فررن راكضات وركض الأطفال والشيوخ على اثر أزيز قنابل الغاز المسيل للدموع المتطايرة في الجو. في حين كانت مجموعة من حوالي 20 صبياً تقوم برمي زجاجات حارقة على رجال الشرطة. بعينين تسيلان حرقة و فم يسعل الغازات هرع الناشط الحقوقي سيد يوسف المحافظة لسيارته وقام بنشر رسالتين مخبراً بهما عن الاشتباكات الجارية باللغتين العربية والانجليزية لأكثر من 70.000 متابع. العنف يتصاعد بشكل سريع في جزيرة الخليج الفارسي هذه، الحليفة المهمة للولايات المتحدة التي تأوي الاسطول الخامس للبحرية الامريكية. هذا التصاعد يأتي بعد واحد و عشرين شهراً من مقتل العشرات على اثر قمع القوات البحرينية لثورة من ثورات الربيع العربي المطالبة بالديمقراطية. لا تكاد تمر ليلة دون أن تقوم قوات الأمن بالاصطدام مع المحتجين المطالبين باستبدال نظام الحكم الملكي بآخر ديمقراطي منتخب. في الأسابيع الأخيرة قامت قوات الشرطة باطلاق النار على المحتجين مخلفة إصابات مميتة، كما قُتل رجل أمن بقنبلة منزلية الصنع. في يوم الثلاثاء أصدرت وزارة الداخلية البحرينية أمراً بمنع التجمعات والتجمهر، وكانت هذه هي الخطوة الأشد عدوانية ضد المتظاهرين منذ إصدار قانون السلامة الوطنية لمدة ثلاثة أشهر في العام الماضي. وبدلاً من تخفيف التوتر الداخلي، ألهبت هذه الخطوة الشارع أكثر. أقيمت عدة احتجاجات ضد هذا الحظر يوم الجمعة. نشر المحافظة عبر تويتر صوراً للغازات المسيلة للدموع التي أطلقت ضد المتظاهرين في قرية بلاد القديم غرب العاصمة. لاحقاً في ذلك اليوم تم اعتقال الحقوقي أثناء محاولته لتصوير متظاهر مصاب، قالت الشرطة بأنه سيدان بخرق حظر التجمع، صرحت بذلك في مقابلة هاتفية مريم الخواجة المغتربة في الدنمارك و زميلة المحافظة في مركز البحرين لحقوق الإنسان. اشتداد المواجهات يعرض السياسات الأمريكية بالنقد الصادر من المعارضة والحكومة على حد سواء حيث توصف بكونها واهنة ومخيبة للآمال. المسؤولون الأمريكيون يقولون بأنه يجب عدم مقارنة حكم عائلة آل خليفة بأنظمة وحشية أخرى كما في ليبيا و سوريا حيث قتلوا الآلاف من شعبهم. في حين أن واشنطن تقع تحت ضغط الدفاع عن الناشطين المطالبين بالديمقراطية الذين و-بشكل ممنهج- يتم إطلاق الغازات المسيلة للدموع عليهم واعتقالهم فقط لنشرهم تغريدات تنتقد الحكومة. أعربت وزارة الخارجية الأمريكية عن قلقها هذا الأسبوع بشأن الحظر لكنها بشكل عام أكثر تحفظاً في انتقاد الحكومة البحرينية مقارنة ببقية الأنظمة القمعية الأخرى في الإقليم. "ما نريده فقط هو الديمقراطية" صرح المحافظة مؤخراً، "في الولايات المتحدة لديكم رئيس منتخب جديد كل أربع سنوات لكننا هنا نعيش مع نفس الملك و رئيس الوزراء منذ اثنين و أربعين عاماً" في الطرقات، قال المتظاهرون بأن الرئيس أوباما لم ينفذ ما تعهد به في المناقشة الرئاسية الأخيرة بأن الولايات المتحدة عليها أن تقف في صف الديمقراطية. "قالوا بأن المتظاهرين من أجل الديمقراطية لا يحظون بالدعم الذي يحتاجونه من الولايات المتحدة لأن العائلة الحاكمة تسمح للسفن الحربية الأمريكية بالبقاء هنا على بعد أميال من حقول النفط العربي السعودي، لضمان بقاء خطوط النقل المهمة و كي تعمل كمصد للهجمات الإيرانية المحتملة. "نحن الضحية" صرح المحافظة "لأننا نمتلك النفط و لأن لدينا الأسطول الأمريكي الخامس" المسؤولون في البحرين في هذه الأثناء يشكون من كون الولايات المتحدة لم تشجب موقف المعارضة بشكل وافٍ بعد، واصفين المحتجين بالعنف والتحريض و "بالعصابات" المحرضة من قبل إيران. مايكل بوسنر مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل قال بأن واشنطن تخوض في محادثات مع الحكومة البحرينية والمعارضة. "كنا في غاية الوضوح منذ البداية بأن لدينا اهتمام واسع بالأمن في البحرين، لدينا تاريخ عسكري مشترك عمره ستون سنة والبحرين حليف مهم لدينا " صرح بوسنر. " سنقوم بالاستمرار بالتعامل على هذا المستويات ولكن على صعيد موازٍ نحن نتعهد بالسعي لتحقيق أجندة حقوق إنسان و ديموقراطية" الشيعة والسنة قم بمتابعة المحافظة لبضعة أيام وستدرك القوى التي تهدد حكومة الملك حمد بن عيسى آل خليفة. في ليلة خميس ليست بالبعيدة، قاد المحافظة سيارته إلى مسيرة ضمت أكثر من ألفين وخمسمائة متظاهر معارض للحكومة بالقرب من العاصمة. حين وصل الحقوقي الثلاثيني، متأنقاً بشعره المصفف بالجيل، ومرتدياً جينزاً ومعطفاً ، قام رجال ونساء بالاحتفاء به وعناقه وتقبيله على خديه دافعين به لمقدمة الحشد. المحافظة هو من ضمن أكثر الحقوقيين شهرة في الدولة ويعامله الناس كنجم روك. احتج المتحدثون الواحد تلو الآخر ضد الحكومة الملكية، مطالبين بأخرى منتخبة ، وظائف أكثر والتقليل من العنصرية وتخفيف قبضة رجال الأمن على الشعب. شكاوى الشعب هنا هي نوعاً ما من بؤرة الصراع القديم بين مذهبي الإسلام الشيعة و السنة. الشيعة يمثلون الأغلبية من شعب البحرين البالغ 1.3 مليون، لكن المحافظة يقول بأن الشيعة أمثاله يتم إقصاؤهم من الوظائف الحكومة المهمة بما فيها الجيش والشرطة. حسين نعمة ، 47 عاماً، يرتدي ثوباً شعبياً أبيض اللون، أخبر الحشود عن الكيفية التي قتل بها الشرطة ابنه علي البالغ من العمر ستة عشر عاماً بطلقتي شوزن من مسافة قريبة في الثامن عشر من سبتمبر. "قتل بمسدس النظام" هذا ما قاله نعمة و انخرط الحشد في هتاف "يسقط حمد". حينما غادر المنصة. عانق نعمة المحافظة بعينين دامعتين. الشرطة قالت بأن علي كان يرمي زجاجات المولوتوف وأن أحد الضباط أطلق النار عليه دفاعاً عن النفس، في حين قال نعمة بأن ابنه كان أعزلاً. عانق المحافظة نعمة وهو يحدثه ببعض كلمات المواساة. "أحاول بأن أقدم لهم الدعم" قال المحافظة ..."هم غاضبون و حزينون، لكن هذا هو ثمن الكفاح". في طريقه مبتعداً بالسيارة، قال المحافظة بأن الشرطة على ما يبدو يحاولون التغير منذ نوفمبر حين توصلت لجنة من مفتشين حكوميين -والتي استعرضت الحملة التي شنتها الحكومة لفرض النظام- لوجود ثقافة الافلات من العقوبة في صفوف قوات الأمن البحرينية. العائلة الحاكمة أدينت دولياً لتعذيب أطباء وممرضات تم اعتقالهم بسبب معالجتهم لمتظاهرين جرحى، في حين لا زال بعض العاملين بالسلك الطبي في السجن.. بيد أنه لم يتم فصل أي مسؤول حكومي ذو منصب رفيع على إثر هذه الانتهاكات. المحافظة قال بأن ثقافة قوات الأمن لا تزال وحشية. وكما وصف المحافظة "يقال لهم بأن المتظاهرين هم الأعداء. يريدون للنظام بأن يزول، قوموا بإسكاتهم" قال رئيس الأمن العام طارق الحسن بأن الاصلاحات فعالة منذ العام الماضي كما تم سن قوانين للسلوك و وضع كاميرات فيديو في غرف التحقيق بالإضافة لاجراءات أخرى. كما قال "هل نحن نتجه بالطريق الصحيح؟ أظن ذلك. هل نحن نتوجه بسرعة كافية؟ لا أظن" وزير العدل خالد بن أحمد آل خليفة و أحد أفراد العائلة الحاكمة قال بأن حكومة البحرين مستعدة للتناقش مع المعارضة. في حين أن كل جهة تتهم الأخرى بعرقلة المحادثات. وصف وزير العدل العنف الليلي في الشوارع بكونه " تهديداً للأمن الوطني ويحرض عليه الثوريون المدعومون من إيران والذين حسب قوله يريدون تغيير الحكم في البحرين لحكم ديني شيعي، وهذا ما ينفيه المحافظة و آخرون. كما قال وزير العدل بأن الحكومة ستقوم باتخاذ "كل الاجراءات اللازمة" لوقف العنف و أن العائلة الحاكمة لن تتنحى. "سنبقى هنا، سنعيش هنا وسنموت هنا". ولادة رمز حقوقي سياسي لم يبدأ المحافظة كرمز للتهييج السياسي. كان والده و أخوته مصرفيين و كان هو سعيداً بعمله كمندوب تأمين. ولكن في 2007 عندما كان في الخامسة والعشرين حضر مع صديقة لورشة عمل عن حقوق الإنسان، استمع فيها لسجناء سابقين، بينهم نساء عديدات وهم يقصون قصص تعرضهم للتعذيب في السجون البحرينية. "قلت، هل هذا يحدث في وطني؟ لم أنم جيداً تلك الليلة" التقى المحافظة بنبيل رجب -رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان والحقوقي الأبرز في هذه الجزيرة. استعان رجب بالمحافظة ليقوم بإنشاء حسابين في فيسبوك و تويتر و لنشر مقاطع الفيديو على اليوتيوب ونشر الصور على flickr تم اعتقال رجب لأكثر من مرة لقيادته تظاهرات، وفي أغسطس حُكم عليه بثلاث سنوات في السجن، وقد نشط هذا الحكم التظاهرات أكثر. في حين طالبت جماعات حقوق الإنسان و وزارة الخارجية الأمريكية باطلاق سراح رجب. نشاطات المحافظة المعارضة للحكومة تسببت بفقدانه لعمله. ويقوم هو و زوجته بإعالة طفلتيهما من راتبها كمعلمة. يعمل المحافظة من مكتبين: مقعد السائق في سيارته الشفروليه و مقعد جلدي في مقهى بإحدى مراكز التسوق العديدة في البحرين. في أي يوم اعتيادي، يقوم بإجراء مقابلات إعلامية دون توقف عبر الهاتف و برنامج سكايب، كما يقوم بزيارة ناشطين آخرين و متظاهرين جرحى. عبر شبكة من المتطوعين للمساعدة في خمس وعشرين قرية، المحافظة أصبح بمثابة مركز للمعلومات المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان. قال بأنه لا يقوم بتنظيم مظاهرات، إنما ذلك دور الأحزاب السياسية، الوفاق على وجه الخصوص، والتي تمثل الأغلبية الشيعية في البحرين. يقوم المحافظة بحضور أكبر عدد ممكن من المظاهرات ويوثق سلوك الشرطة. في يوم جمعة ليس بالبعيد، وهو اليوم الأهم في نهاية الأسبوع لدى المسلمين، أُعلن عن مظاهرة في سوق العاصمة القديم. ما أن حل الظهر حتى امتلأت المقاهي والمحلات المجاورة بالناس منتظرين خبراً من المنظمين عبر تويتر للخروج إلى الشوارع. المحافظة قال بأن المسيرة كانت من تنظيم مجموعة تسمى بائتلاف 14 فبراير، والتي تدعو لاسقاط كامل للملكية، وهو موقف أكثر راديكالية من موقف المحافظة السياسي ، والذي يدعو لحكومة منتخبة في ظل ملكية شكلية. "لدينا ملك قام بقتل وتعذيب شعبه، يجب أن يكون لدينا الحق للتظاهر ضد ذلك" هذا ما قالته زينب الخواجة ، 28 عاماً، المناصرة لجماعة 14 فبراير والمفرج عنها مؤخراً بعد أن قضت شهرين في السجن لتمزيقها صورة حمد. قالت هي والمحافظة بأن السياسة الأمريكية تجاه البحرين تجعل الأمور أسوأ، وبأنه منذ أن ألقى أوباما خطابه في مايو 2011 الذي انتقد فيه وحشية النظام في البحرين فإن الولايات المتحدة تلتزم الصمت الشديد بما يتعلق بالشعب البحريني. قالت الخواجة الحاصلة على درجة البكالريوس من جامعة بيلويت في ويسكونسن أن " الحكومة الأمريكية تولي اهتماماً لمصالحها السياسية أكثر من الحرية و الديمقراطية، وهم من خلال دعم الديكتاتورية هنا يبثون روح اليأس في الشعب" أشار المحافظة بأنه في شهر مايو قامت الولايات المتحدة بالموافقة على بيع ما يقدر بعشرات ملايين الدولارات من نظم القمع والأسلحة للبحرين والتي قام اوباما بتجميد بيعها في العام الماضي على إثر الحملة التي شنتها الحكومة البحرينية لفرض النظام على محتجي الربيع العربي. بوسنر قال بأنه زار البحرين خمس مرات منذ الأحداث العنيفة في العام الماضي لدعم التحالف الأمني و للدعوة لوقف العنف وانتهاكات حقوق الإنسان من الشرطة والمتظاهرين. لكنه قال بأن الطرفين منفعلين و أنه يستشعر استقطاباً سياسياً متصاعداً دون أمل لتداول المحادثات. "هذا الطريق المسدود سيتم حله عبر البحرينيين أنفسهم، نحن نشجعهم للقدوم لطاولة الحوار لكن لا يمكننا فرض ذلك" "التغيير سيأتي" عدة دقائق بعد الثالثة مساءً في يوم الجمعة ذاك، الهواتف كانت تضاء بالتغريدات. المحافظة مشى خارجاً حيث انتشر شرطة مكافحة الشغب بدروعهم وهراواتهم و قذائفهم المسيلة للدموع في كل منعطف تقريباً. جماعات صغيرة من الناس كانوا يحاولون التجمع للتظاهر، لكن حشود الشرطة حالت دون أن تكبر هذا التجمعات. فاق عدد المتظاهرين المقدرين بالمئات رجال الشرطة والذين كانوا بالعشرات و ما لبثوا أن قاموا بترديد شعارات مناهضة للنظام . أطلق الشرطة قنابل صوتية انفجرت مخلفة فرقعات قوية. هرع الحشد للممرات الضيقة ولحقتهم الشرطة مطلقة قنابل مسيلة للدموع. ضباط الشرطة المرتدين لخوذات و دروع واقية دفعوا الرجال والنساء و أغرقوهم برذاذ الفلفل الحارق. كان المحافظة يشاهد ذلك من جانب الطريق، مغطياً فمه. التقط صوراً لأشخاص تم اعتقالهم ونشرهم عبر تويتر، في حين كان شرطة في ثياب مدنية يلتقطون صوره بالكاميرا ويقومون بتصويره بالفيديو. في الصباح التالي عاد المحافظة لمكتبه الآخر في المقهى عندما أصدر حمد خطاباً يشجب التدخلات الخارجية في الشؤون المحلية، في إشارة واضحة لإيران، و أشار "للتصعيدات الخطيرة" للعنف مؤخراً، دعا حمد للحوار لكنه أيضاً حذر بأن الحكومة "ستجرم كل محاولة لإضعاف الوحدة في هذه الأمة" دائما ما يقولون بأننا جواسيس لإيران أو عملاء لأمريكا، سيتفوهون بأي شيء، ربما سيقومون باعتقالي ظناً منهم بأن لا أحد آخر سيتكلم عن حقوق الإنسان غيري، لكن حقوقياً آخر سيأتي بعدي، التغيير سيأتي، و لا يمكنهم إسكاته" By Kevin Sullivan,Nov 02, 2012 03:09 PM EDTThe Washington Post Published: November 2, 2012 washingtonpost.com

6 نوفمبر, 2012

جرحى ومصابين بعد هجوم قوات مكافحة الشغب على تجمع لإحياء مناسبة دينية في البحرين

السلطة تستمر في استخرام اساليب عنيفة ضمن حملتها المنظمة على الحريات الدينية منذ ان هدمت عشرات المساجد واعتدت على مرافق ومؤسسات دينية خاصة بالمسلمين الشيعة في مارس 2011


مركز البحرين يُحذر من تصعيد أساليب استهداف الحريات الدينية مع قرب موسم عاشوراء ويحمل السلطات المسؤولية عن التدعيات

صور – جهة اليمين مصابين وجرحى بعد اعتداء قوات الأمن على تجمع ديني – منطقة سماهيج

6 نوفمبر 2012

يوجه مركز البحرين لحقوق الإنسان تحذيراً شديداً يُعبر فيه عن قلقه نتيجة حصوله على معلومات موثقة عن قيام السلطات في البحرين بإعادة تفعيل العنف المفرط الرسمي ضد الحريات الدينية مع قرب احياء (شعائر عاشوراء) المختصة بالمسلمين الشيعة والتي غالبا ما تستقبلها السلطة بإستنفار اعلامي وأمني عدائي وتتوعد من يمارس نقدا وينتقد السلطات اثناء إحياء المراسم الدينية أو يتطرق للوضع السياسي عبر المنابر والمنتديات المختصة بالمناسبة، وما زاد من القلق استعادة السلطة للأساليب العنيفة في مواجهة والتضيق على هذه الفعاليات والمناسبات الدينية، كتلك التي حصلت في العام 2011، مثل الهجوم على عدة مواكب وتجمعات دينية او استهداف المؤسسات الدينية والمساجد ومرفقاتها بالهدم والتخريب. [1]

وهو ما يعزز ان هذا الإستهداف يراد منه الترهيب والتذكير بمنهجية قمع التجمعات الدينية مع قرب موسمها السنوي المتأصل منذ عدة قرون.

فقد قامت قوات مكافحة الشغب يوم 2 نوفمبر بالهجوم على تجمع لإحياء مناسبة دينية خاصة بالمسلمين الشيعة مستخدمةً رصاص (الشوزن) المحرم دوليا وقنابل الغاز المسيل للدموع بشكل مفرط وغير مبرر ما نتج عنه سقوط عدد من الجرحى والمصابين بينهم اطفال إلى جانب عدد من المختنقين. [2]

وتشير تفاصيل الحادثة إلى انه مساء الجمعة الموافق 2 نوفمبر 2012 وبينما كان أهالي منطقة سماهيج في محافظة المحرق شرق العاصمة المنامة، يقومون بإحياء مناسبة دينية خاصة بالمسلمين الشيعة دأبَ الأهالي على احياؤها منذ عقود وبنفس الطريقة حيث تقام فيها اهازيج دينة وتوزع فيها الحلويات، باغتتهم قوات مكافحة الشغب واطلقت عليهم عدة مقذوفات للغاز المسيل للدموع ومن ثم الرصاص الإنشطاري الشوزن والذي نتج عنه عدد من الجرحى والمصابين.

صورة – الأهالي يقومون بتوزيع الحلوى والمشروبات احتفالا بالمناسبة الدينية – قبل الاعتداء

(وصلة فيديو – طلق مسيلات الدموع ومواجهات بعد الهجوم على التجمع الديني في منطقة سماهيج )

وقد وثق المركز عدة اصابات بالرصاص الإنشطاري إلى جانب عدد من الإختناقات بينها اطفال وبعض كبار السن.

(صور لبعض المصابين برصاص الشوزن)

ولم تكتفي قوات مكافحة الشغب بالهجوم العنيف على التجمع الديني بل قامت بملاحقة المشاركين فيه في شوارع وأزقة المنطقة، واستخدمت المزيد من مسيلات الدموع التي غطت احياء المنطقة.

صور - كثافة الغازات المسيلة للدموع التي اطلقت وسط الأحياء السكنية اثناء قمع المنطقة

واذ يحمل مركز البحرين السلطة المسئوولية الكاملة عن ممارسة العنف المفرط وغير المبرر ويطالبها بالكف عن استهداف الحريات الدينية والتوقف عن سياسة التمييز الطائفي فإنه يضع هيئات الأمم المتحدة امام واجباتها التي تتعلق بحماية الحقوق الأساسية والحريات وخصوصا ممارسة الحريات الدينية، كما ويضع المركز المجتمع الدولي بأسره امام خطورة منعطفات استمرار السلطة في نهجها القمعي مع اقتراب احياء مراسم عاشوراء الدينية التي تمتاز بالحضور الحاشد وان اي إستهداف لتلك التجمعات والمناسبات الدينية القادمة بأي صورة من الصور وخصوصا عبر العنف الرسمي او الهجوم الإعلامي الطائفي فإن من شأنه ان يسبب منعطفات خطيرة تعزز حالة عدم الإستقرار في البحرين ويعمق من تورط السلطة في الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان واصراراها عليها.

وبناءا على ما سبق فإن مركز البحرين يؤمن بالآتي:

• تحميل السلطات في البحرين المسؤولية الكاملة عن استهداف احد التجمعات الدينية عبر العنف المفرط ويطالبها بالتحقيق المحايد في الواقعة التي سقط فيها عدد من الجرحى المدنين السلمين. • وقف كافة اشكال الترهيب والتهديد والإستهداف الإعلامي او عبر العنف لحق ممارسة الحريات الدينية حيث ان هذا الحق اصيل وتكفلها القوانين المحلية والدولية والمواثيق التي صادقت عليها السلطات في البحرين. • ضرورة ان تقوم هيئات الأمم المتحدة وجلس حقوق الإنسان بواجبهم تجاه الضغط على السلطات في البحرين وحثها على احترام كافة حقوق الإنسان. • على السلطة في البحرين الكف عن ممارسة العنف واستخدام الرصاص الإنشطاري تجاه المدنين العزل وبشكل وحشي.

[1] استمراراً لسياسة التمييز الممنهج وحرمان الأغلبية الشيعة في البحرين من ممارسة حرياتهم الدينية [2] Alwasatnews.com

3 نوفمبر, 2012

البحرين: بعد ثلاثة أيام من إصدار مركز البحرين لحقوق الإنسان تقريرا عن سياسة الإفلات من العقاب، تم اعتقال نائب رئيس المركز، السيد

03 نوفمبر 2012 يعرب مركز البحرين لحقوق الإنسان، مركز الخليج لحقوق الإنسان، وجمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان عن بالغ قلقهم إزاء الاستهداف المنهجي والمضايقة والاعتقال للمدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين، و بالتحديد أعضاء مركز البحرين لحقوق الإنسان. فبعد الاعتقال والتعذيب الشديد للمؤسس المشارك للمركز الأستاذ عبد الهادي الخواجة، و بعد إصدار حكم الاعتقال على رئيس المركز نبيل رجب لمدة 3 سنوات بتهمة الاحتجاج غير قانوني؛ فإن السلطات البحرينية تقوم باعتقال نائب الرئيس ورئيس وحدة التوثيق سيد يوسف المحافظة.

فبعد وصول سيد يوسف المحافظة للدراز و ذلك بعد قمع احتجاج بالقوة المفرطة من قبل السلطة، قامت قوات الأمن باعتقال المحافظة (فيديو) بينما كان يقوم بجمع تفاصيل عن كيفية اصابة رجل بطلقات الشوزن أمام باب منزله في حين لم يكن هذا الرجل مشاركا في التظاهرات. وقد تعرض سيد يوسف للاستجواب في مركز الشرطة حول ما كان يقوم به خارج منزل ذلك الرجل المصاب . ثم قام ضابط شرطة بإيهامه بالاعتقاد بأنه سيتم إطلاق سراحه في غضون ساعات قليلة، ولكن عندما ذهبت الزميلة زينب الخواجة لأخذه من مركز شرطة البديع قيل لها من قبل ضابط: "لماذا جئت له ؟ لم أقرر ما أريد القيام به حتى الآن ". ثم قال المحامي محمد عبد الأمير انه من المقرر إبقاء المحافظة لليلة ثم سيتم اخذه للنيابة اليوم التالي 3 نوفمبر. و قررت النيابة العامة، و بعد انتظار طال نحو 5 ساعات، بتمديد اعتقال المحافظة إلى 7 أيام تحت التحقيق بتهمة الاحتجاج غير القانوني في الدراز.

ويأتي القبض على نائب رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان بعد 3 أيام فقط من إصدار تقرير يدين ملك البحرين و يحمله المسؤولية عن ثقافة الإفلات من العقاب في البلاد. وقد أعرب المحافظة لزملاءه عن توقعه بالقبض عليه لأنه هو الشخص الوحيد المعروف بالعمل في مركز البحرين لحقوق الإنسان داخل البحرين.

كما يأتي اعتقال المحافظة بعد شهر واحد فقط من مشاركته في مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، حيث قام بتسليط الضوء على وضع حقوق الإنسان في البحرين خلال الاجتماعات واللقاءات الجانبية. و تعتبر المجموعات الحقوقية المذكورة قضية المحافظة بالانتقام بسبب نشاطاته في مجال حقوق الإنسان ومشاركته في مجلس حقوق الإنسان.

و يدعو مركز البحرين لحقوق الإنسان، مركز الخليج لحقوق الإنسان، و جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والامم المتحدة وجميع حلفاء البحرين و المنظمات الدولية للضغط على السلطات البحرينية بما يلي:

1. الإفراج الفوري عن المعتقل المدافع عن حقوق الإنسان السيد يوسف المحافظة وإسقاط جميع التهم الموجهة إليه. وتعتقد المجموعات الحقوقية المذكورة أعلاه أنه تم اتخاذ هذه التدابير ضده لسبب وحيد وهو عمله المشروع و السلمي في الدفاع عن حقوق الإنسان، وحرية التعبير وفقا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

2. الإفراج الفوري ودون قيد أو شرط عن جميع سجناء الرأي والنشطاء بما في ذلك المدافعين البارزين عن حقوق الإنسان عبد الهادي الخواجة ونبيل رجب.

3. الضمان و في جميع الظروف أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين قادرون على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من القصاص، و في حرية من كل تقييد بما في ذلك المضايقة القضائية.

28 أكتوبر, 2012

مركز البحرين لحقوق الإنسان يحمل ملك البحرين مسؤولية انتشار ثقافة الإفلات من العقاب التي تسببت في حصد أرواح عشرات الضحايا

دراسة لمركز البحرين بالأرقام والإحصائيات تبين منهجية ثقافة الإفلات من العقاب وحماية الذين مارسوا القتل والتعذيب ضد مئات الضحايا


لم يُقدم للمحاكم أو التحقيق أي من المتورطين في الإنتهاكات الجسيمة من أفراد العائلة الحاكمة و المسئولين من ذوي الرتب العليا في السلطة وأجهزتها

لم يتم القبض على أي من الجناة بما في ذلك بعض الشرطة المتهمين بالقتل رغم تقديمهم للمحاكمات الشكلية التي برأت العديد منهم

صور لبعض ضحايا الإعدام التعسفي والقتل خارج نطاق القانون وفي الإطار صورة لملك البحرين

28 اكتوبر 2012

توّصل مركز البحرين لحقوق الإنسان لحقائق دامغة ومُقلقة للغاية، وذلك بعد أن أعدت لجنتا الرصد والدراسات في المركز تقريراً معمقاً (دراسة) تبحث في حالات الإفلات من العقاب وعدم محاسبة أفراد من العائلة الحاكمة و مسؤولين في قوات الأمن والجيش الذين تورطوا في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وانتهكوا القانون المحلي والدولي مرتكبين جرائم القتل خارج نطاق القانون،الإعدام التعسفي والحرمان من الحياة، وجرائم التعذيب الوحشي والمحاكمات الصورية واستخدام العنف المفرط، وذلك بعد أن قامت السلطة في البحرين مدعومة بقوات - أغلبها سعودية - من دول خليجية (درع الجزيرة) بسحق حركة الإحتجاجات الواسعة المُتأثرة بالربيع العربي و المطالبة بالحرية والديمقراطية في فبراير ومارس 2011 وما تلاهما حتى كتابة هذا التقرير.

وتشير نتائج الدراسة التي تأتي بعد عام على صدور تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق[1] لتبين أن سياسة الإفلات من العقاب لاتزال راسخة في عقيدة السلطة وأجهزتها الأمنية كثقافة أساسية مستفحلة، حيث أن هذه الثقافة المدانة إنسانيا ودوليا تُشكل أداة من أدوات القمع وتمهد لسقوط المزيد من ضحايا العنف الرسمي المفرط الذي مازالت تمارسه السلطة في البحرين كخيار وحيد للتعامل مع المتظاهرين السلميين، وأن هذه السياسة هي إحدى أهم معوقات الحد من الانتهاكات ومن أهم مؤشرات عدم تطبيق توصيات اللجنة البحرينية المسقلة لتقصي الحقائق والتي أوصت بشكل واضح بالتحقيق في الإنتهاكات ومحاسبة الجناة حسب التراتبية في المسئولية كما أنها وثقت حالات القتل والتعذيب والإستخدام المفرط للقوة.

وما يزيد من قلق مركز البحرين أن هذه السياسة المنهجية في الإفلات وتوفير الحصانة للجناة وتمكينهم من الاستمرار في مهامهم ومواقعهم الأمنية دون محاسبة أفضت إلى مزيد من القتلى بين صفوف المتظاهرين السلميين. ففي شهري أغسطس / سبتمبر 2012 قتل الشابان حسام محمد جاسم الحداد 16 عاما[2] و علي حسن نعمة 17 عاما[3] ، برصاص قوات الأمن وبذات الطريقة التي قتل بها عدد من المتظاهرين في فبراير ومارس 2011 وما تلاهما. وبدلا من التحقيق الجاد في هاتين الواقعتين قامت النيابة العامة البحرينية وبسرعة كبيرة بتبرئة الشرطة المتهمين بقتل الحداد ونعمة وحفظ القضيتين مبررة ذلك بتوافر حالة الدفاع عن النفس التي أجبرت الشرطة على استخدام الرصاص و العنف المفضي للقتل كما جاء في تصريحا النيابة العامة حول حفظ القضيتين[4].

إلا أن مركز البحرين تابع الحالتين بدقة ووجد أنه لم يكن هناك أي داعٍ لاستخدام الرصاص والإصابة المفضية للقتل، وأن القتيلين أصيبا من الخلف برصاص الشوزن ولم يكونا في حالة مواجهة أو مسلحين بسلاح قاتل، أو يشكلان خطرا محدقا لا يمكن تجنبه إلا بالسلاح القاتل.

وحادثة حفظ قضية قتل الحداد ونعمة أتت لتبين الإمعان في سياسية الإفلات من العقاب، وهذا ما توصل له المركز عبر إجراء دراسة على 42 حالة وقضية منها 27 حالة قتل خارج نطاق القانون عبر العنف المفرط من قبل رجال الأمن أو قوة دفاع البحرين أو قُتل أصحابها تحت التعذيب الوحشي حتى الموت في سجون جهاز الأمن الوطني أو السجون التابعة لوزارة الداخلية. وقد تضمنت الدراسة 15 حالة لقضايا تعرض فيها المتهمون للتعذيب الوحشي وهي قضايا تضم عددا كبيرا من ضحايا التعذيب. ويصل عدد جميع الضحايا في الحالات والقضايا ال 42 إلى أكثر من 200 ضحية، كعينة فقط من بين آلاف ضحايا التعذيب. وقد اعتمد المركز في اختيار هذه العينة على أساسين هما :

الأول: أن جميع قضايا القتل موضع الدراسة إما تم تثبيتها من قبل اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق أو أنها قضايا واضحة ولا يمكن نكران الجريمة فيها حيث وقعت بالقتل العمد ومن خلال رجال الشرطة وبسلاح قاتل كالرصاص الحي أو رصاص الخرطوش (الشوزن) المحرم دوليا أو طلق ناري من نوع آخر. أما الثاني: فيتعلق بقضايا ضحايا التعذيب التي تم اختيارها في هذه الدراسة على أساس أنها إما قضايا مهمة شغلت الرأي العام كقضية الأطباء، أو كونها قضايا تميزت بكون الضحايا من رموز المعارضة ونشطاء حقوق الإنسان البارزين. ومعظم هذه القضايا اعتمدت في تقرير اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق. وقد حاول المركز أن يشمل في دراسته جميع القضايا الكبرى التي نُظرت في محكمة السلامة الوطنية (العسكرية) مثل قضية ما عرف بالخطف وقطع اللسان والتي تضم 4 مجموعات وفيها 41 معتقلا ، أو قضية كوادر جمعية أمل، وقضية مزارع كرزكان، وقضية جامعة البحرين، وقضية الـنشطاء الـ 21، وقضية الرياضيين وقضية الصحفية نزيهة سعيد والشاعرة آيات القرمزي، والنائبين السابقين في البرلمان عن كتلة الوفاق مطر مطر وجواد فيروز، والمحامي محمد التاجر، وقضية رئيس جمعية المعلمين مهدي أبو ديب ونائبته جليلة السلمان، وقضية شباب المنامة، وقضية المحكومين بالإعدام علي السنكيس وعبد العزيز عبد الرضا، وقضيتي الكوادر الطبية وفيهما 48 ضحية. أنظر الجدول رقم (1) أنظر الرسم البياني رقم (1)

اضغط على الصورة لعرضها بحجم أكبر

ومن خلال تتبع سير جميع الحالات والقضايا فقد تبين أن هناك 8 حالات وقضايا قامت النيابة العامة بإعلان التحقيق فيها أو حولت بعضها للقضاء إلا أنه ولحد كتابة هذا التقرير لم يُبت في بعضها والبعض الأخر لازال في أروقة المحاكم. وفي المقابل هناك 5 حالات وقضايا تم فيها تبرئة الجناة سواء من قِبل النيابة العامة حيث تحفظت على القضية أو من قِبل المحكمة التي نظرت في الحالات وبرأت الجناة، رغم تقديم كل الأدلة التي تدينهم. ومن تلك الحالات حسام الحداد وعلي نعمة (النيابة العامة حفظت القضيتين) وعلي المؤمن وعيسى عبد الحسن ( المحكمة برأت الجناة المتهمين بقتلهما)[5] ، وكلهم قتلوا بنفس الطريقة وهي الاستخدام المفرط للقوة غير المبررة وبطلق ناري من قبل الشرطة. ويضاف لحالات التبرئة قضية تعذيب الصحافية نزيهة سعيد[6] . انظر الجدول رقم (1) أنظر رسم بياني رقم (1) أنظر رسم بياني رقم (2)

اضغط على الصورة لعرضها بحجم أكبر

كما وجد المركز أن هناك حالة واحدة 1 تمت فيها الإدانة وهي لقاتل الشاب هاني عبد العزيز، حيث حكمت المحكمة على ملازم أول محمد الخشرم يتبع وزارة الداخلية بالسجن لمدة 7 سنوات[7] . ويبين المركز هنا أن الحكم غير نهائي وقابل للاستئناف كما تّبين للمركز أن الجاني المدان لم يكن مقبوضا عليه ولم يتم القبض عليه. ورغم أن حالة قتل الشاب هاني عبد العزيز كانت بشعة ووصفت في تقرير اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق فقرة رقم (٩٤٩)[8] بالتفصيل وبينت الحيثيات أنها حالة إعدام متعمد. فقد أطلق الجاني على الضحية هاني عبد العزيز 3 أعيرة نارية من بُعد عدة سنتيمترات، ولذا فالحكم والإجراءات لا يتناسبان مع الجريمة وبشاعتها ولا يحققان العدالة.

في أعلى الصورة هاني عبد العزير اُعدم تعسفياً ب 3 عيارات نارية، في اسفل الصورة الملازم اول محمد الخشرم المدان بحكم لا يتناسب والجريمة - مخلى سبيله

أما ما عزز أن سياسة الافلات مستمرة فهو أن الدراسة حددت 28 حالة وقضية من القضايا الـ 42 محل البحث لم يتم فيها أي إجراء سواء كان تحقيقا أو إحالة للقضاء. ومن هذه القضايا 17 حالة قتل حديثة أو حدثت بعضها بعد إصدار تقرير لجنة تقصي الحقائق أي خارج إطار عمل اللجنة، و 11 حالة لقضايا تعذيب ممنهج كبرى حوت مئات الضحايا. كما تبين للمركز بأنه لم يتم التحقيق أو محاكمة او إدانة أيّا من المسئولين من أصحاب الرتب العليا، وأن من تم التحقيق معهم كلهم من أصحاب الرتب الدنيا (شرطة) حيث أدين واحد فقط. أنظر رسم بياني رقم (3) أنظر رسم بياني رقم (1)

اضغط على الصورة لعرضها بحجم أكبر

كما أوضحت الدراسة بأنه لم يتم القبض على أي من المتهمين في جميع القضايا المطروحة في الجدول رقم (1) حيث أنهم كانوا إما يتغيبون عن الحضور في جلسات المحاكمة أو يحضرون ويخرجون بعد إنتهائها لأنه مخلى سبيلهم. ومن النتائج أيضا عدم محاسبة أيا من أفراد العائلة الحاكمة الذين تورطوا في الإنتهاكات بشكل مباشر أو غير مباشر بما فيهم نجلي الملك الأمير ناصر وخالد بن حمد[9] ، الذين وردت أسماؤهم في إفادات تعذيب لعدد من المعتقلين وأمام المحكمة[10] . كما لم يتم التحقيق أو التحويل للقضاء لأي من مسئولي قوة دفاع البحرين أو الحرس الوطني أو جهاز الأمن الوطني أو وزارة الداخلية أو الحرس الوطني، وكل هذه الجهات ساهمت في العمليات وتم توثيق تورطها في قتل عدد من المتظاهرين، وتتحمل المسئولية مباشرة أو حسب مبدأ التراتبية. أنظر الرسم البياني رقم (2) أنظر الرسم البياني رقم (4)
اضغط على الصورة لعرضها بحجم أكبر

وبالرجوع لتوصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق فقد جاء في التوصيات تأكيد على مبدأ اجراء تحقيقات وان تؤدي لمحاكمة المرتكبين المباشرين أو المسئولين عنهم، الفقرات 890 و 891 نصا: " 890 - وإعمالاً "للمبادئ المتعلقة بالمنع والتقصي الفعالين لعمليات القتل خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي والإعدام بإجراءات موجزة" فإنه يجب على حكومة البحرين إجراء تحقيقات فعالة بشأن حالات الوفاة التي نُسبت إلى قوات الأمن، حيث أنه يجب أن تكون هذه التحقيقات قادرة على أن تؤدي إلى إحالة المرتكبين للمحاكمة سواء المرتكبين المباشرين أو المسئولين عنهم إذا جاءت نتيجة تلك التحقيقات بأنه كان هناك خرقٌ للقانون. 891 - ويتعين البدء في اتخاذ اجراءات الملاحقة القضائية المناسبة مع الوضع في الاعتبار ضرورة تناسب العقوبات مع خطورة الجرم المرتكب."

وبناءا على كل ما سبق وعلى المعطيات التي لدى مركز البحرين لحقوق الإنسان فإن المركز يؤمن بالآتي:

- إن سياسة الإفلات من العقاب التي تمارسها النيابة العامة والقضاء بشكل واضح في البحرين هي سياسة ممنهجة وعدم التدخل لوقفها يُفضي لتحميل ملك البحرين مسئولية الانتهاكات بشكل مباشر. - لم يتم تطبيق التوصيات الخاصة بمحاسبة المسئولين عن الإنتهاكات حسب موقعهم التراتبي من المسئولية وهي توصية جاءت واضحة في تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق. - القضايا التي يتم التحقيق فيها مع بعض المتهمين من الرتب الدنيا كشفت أنه لا توجد جدية في المحاسبة كما أن المحاكمات التي تم إجراؤها كانت محاكمات شكلية وغير جادة. - يجب على المجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة أن تتدخل لمنع السلطة من الاستمرار في تثبيت واستغلال ثقافة الإفلات من العقاب والتي تفضي لمزيد من الضحايا الأبرياء. - يجب التحقيق في جميع حالات القتل والتعذيب وتقديم الجناة للعدالة وأن هذه القضايا لا تسقط بالتقادم ومن حق الضحايا وذويهم أن يلجأوا للمحاكم الجنائية الدولية خارج البحرين. - يجب محاسبة المسئولين الكبار وأفراد العائلة الحاكمة في البحرين والتحقيق في الاتهامات ضدهم بممارسة التعذيب وخصوصا نجل الملك ناصر الذي قدم الضحايا شهادتهم ضده أمام المحكمة مباشرة. - يجب محاسبة رئيس جهاز الأمن الوطني السابق والحالي ومحاسبة جميع أفراد ومسئولي الجهاز الذين مارسوا ولازالوا يمارسون الانتهاكات والقتل والتعذيب. - يجب محاسبة المشير خليفة بن أحمد رئيس قوة دفاع البحرين لأنه تورط بشكل مباشر في إدارة العمليات والسيطرة على الأوضاع في فترة السلامة الوطنية ( الطوارئ ). - عدم تطبيق توصيات اللجنة البحرينية المسقلة لتقصي الحقائق بشكل دقيق وحسب المعايير الدولية أدى لمزيد من الانتهاكات والقتلى فاق عدد القتلى والضحايا الذين سجلوا خلال فترة السلامة الوطنية ( الطوارئ) وما تلاها. - حالة الإدانة الوحيدة للملازم أول محمد الخشرم في قضية قتل هاني عبد العزيز والحكم على الجاني بالسجن 7 سنوات لا يتناسب وحجم وبشاعة الجريمة وهذه مخالفة واضحة لمقررات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق.

انظر جدول رقم 1 - يحوي القضايا المهمة التي حصل فيها إفلات من العقاب أو لم يتم التحقيق فيها وتقديم الجناة للعدالة (اضغط لتحميل ملف بي دي اف)

---


[1]تقرير لجنة تقضي الحقائق [2]bahrainrights.hopto.org/en/node/5391 [3]bahrainrights.hopto.org/en/node/5447 [4]alwasatnews.com/3697/.. alwasatnews.com/3684/n.. [5]bahrainrights.hopto.org/en/node/5451 [6]trust.org/trustmedia/news/rsfbah.. [7]انظر مصدر رقم 5 [8]انظر مصدر رقم 1 [9]bahrainrights.hopto.org/ar/node/4519 [10]bahrainrights.org/en/node/5346

23 أكتوبر, 2012

البحرين: معتقل مصاب بالسكلر الحاد في حالة حرجة لانعدام الرعاية الصحية اللائقة

تحديث: علم مركز البحرين أن المريض المعتقل صادق الحايكي قد تم أخذه بواسطة رجال أمن من سرير المستشفى في 22 اكتوبر 2012 إلى جهة غير معلومة قبل أن يتم اعادته للمستشفى بعد تدهور حالته في 23 اكتوبر 2012.

17 أكتوبر 2012

مركز البحرين لحقوق الإنسان يرصد بقلق حالة سجين مصاب بالسكلر و يبلغ من العمر 18 عاما، صادق الحايكي. تم اعتقال صادق خلال تظاهرة سلمية مطالبة بتقرير المصير، حيث تعرض للتعذيب وهو يرقد حاليا في المستشفى و في وضع صحي حرج، غير قادر على التحدث أو الحركة بسبب حرمانه من الرعاية الطبية اللائقة من قبل السلطات. تعرض صادق الحايكي، و عمره 18 عاما، للضرب المبرح و العنيف من قبل شرطة مكافحة الشغب، ثم تم تركه في شوارع المنامة خلال الاحتجاج السلمي المطالب بالديمقراطية و تقرير المصير في 12 أكتوبر 2012. و قد وجد صادق في حالة إعياء شديد حيث قدمت له الإسعافات الأولية اللازمة من قبل أولئك الذين وجدوه. وفي طريقه للخروج من المنامة، تعرض صادق للإعتقال مرة أخرى مع خمسة آخرين عند نقطة تفتيش. و وفقا لعائلته، تم نقله إلى مركز شرطة القضيبية حيث تعرض للتعذيب و الضرب الشديد مما تسبب في إصابته بالإغماء. ثم نقل صادق إلى وحدة الطوارئ في مستشفى السلمانية تحت حراسة أمنية مشددة للغاية. وكذلك يقال أن صادق قد تعرض للضرب و الشتم مجددا في المستشفى في منتصف الليل عندما قام ضابط مخابرات بزيارته واتهمه بالتظاهر بالمرض. صادق مصاب بفقر الدم المنجلي الحاد. و لم يتم السماح لعائلته بأي زيارة له، كما أن والدته قلقه بشأنه حيث ذهبت إلى المستشفى لرؤيته و التقت مع خمسة من ضباط الأمن ممن يحرسون ابنها و الذين قاموا بتهديدها و طلبوا منها المغادرة.كما قالوا لها أيضا أنه لا يسمح لها برؤية ابنها أو بجلب الطعام له. وذكرت أن صادق كان في حالة من الألم الشديد حيث أنه لم يكن قادرا على الحركة أو الكلام، و عائلته قلقة جدا على صحته. بالإضافة الى ذلك، قام رئيس الرصد و التوثيق في مركز البحرين لحقوق الإنسان، السيد يوسف، بزيارة صادق وأفاد بأنه مريض جدا ويحتاج إلى نقله إلى مركز كانوا لتلقي رعاية طبية أفضل. المادة 25 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ينص على أنه "(1) لكل شخص الحق في مستوى من المعيشة كاف للمحافظة على الصحة والرفاهية له ولأسرته، ويتضمن ذلك التغذية والملبس والمسكن والرعاية الطبية و الخدمات الاجتماعية اللازمة، والحق في تأمين معيشته في حالات البطالة والمرض والعجز والترمل والشيخوخة أو فقدان وسائل العيش نتيجة لظروف خارجة عن إرادته ". إن حرمان السجناء من الصحة والرعاية الطبية الكافية، يعتبر خرقا واضحا للقوانين الدولية التي تضمن حق الرعاية الصحية حتى في زمن الحرب، ولكن في البحرين يتم تجاهل هذا الحق باستمرار مما أدى إلى وفاة محمد مشيمع، وهو سجين رأي يبلغ من العمر 22 عاما، و الذي توفي بسبب إصابته بفقر الدم المنجلي "السكلر" و بسبب انعدام الرعاية الطبية الملائمة في السجن.

و يدعو مركز البحرين لحقوق الإنسان المجتمع الدولي وحكومات الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وغيرها من الحلفاء المقربين من البحرين للضغط على الحكومة للقيام فورا ب:

• توفير العلاج اللازم إلى صادق الحايكي وجميع السجناء الآخرين الذين يحتاجون إلى الرعاية الطبية في سجون البحرين • الالتزام بالاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها السلطات في البحرين، وخاصة حقوق السجناء في الحصول على الرعاية الطبية الكاملة • الافراج عن صادق الحايكي وجميع سجناء الرأي الآخرين الذين اعتقلوا بسبب معتقداتهم السياسية ومن أجل استئصال حقوقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي • المساءلة ضد المتورطين في التعذيب، وتقديمهم إلى القضاء العادل والمستقل

22 أكتوبر, 2012

رابطة الصحافة البحرينية تدين الحكم بالبراءة في قضية تعذيب الصحافية نزيهة سعيد

الإعلان عن اضراب عن الطعام وزيارة تضامنية: القضاء البحريني يكرس ثقافة الإفلات من العقاب

لندن، الإثنين 22/10/2012: تدين رابطة الصحافة البحرينية – وهي رابطة تعنى بالدفاع عن الإعلاميين البحرينيين ومقرها لندن – الحكم الصادر اليوم الإثنين الموافق لـ 22 أكتوبر 2012 ببراءة الضابط بوزارة الداخلية البحرينية سارة الموسى المتهمة بتعذيب مراسلة وكالة فرنسا 24 الصحافية نزيهة سعيد، وذلك بعد مماطلات قضائية استمرت لأكثر من عام. وتؤكد الرابطة عن كامل تضامنها مع الضحية الزميلة نزيهة سعيد في قضيتها الإنسانية التي أكد الإتحاد الدولي للصحفيين ومنظمة مراسلون بلا حدود ولجنة حماية الصحافيين (الولايات المتحدة) ضرورة محاسبة المتورطين في الإعتداء عليها أثناء التحقيق في أحد المراكز الأمنية جنوبي في البلاد.

كما تعبير الرابطة عن صدمتها واستيائها البالغ من تكريس القضاء البحريني لثقافة الإفلات من العقاب، ضارباً بعرض الحائط التعهدات والإلتزامات التي أكدت السلطات البحرينية الإلتزام بها أمام المجتمع الدولي، سواء فيما يتعلق بتقرير اللجنة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق (لجنة بسيوني) أو التعهد بقبول توصيات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وتمثل قضية تعذيب الصحافية نزيهة سعيد نموذجاً من نماذج الإنتهاكات الحقوقية والجرائم الإنسانية التي تعرض لها الإعلاميون البحرينيون والأجانب من جانب السلطات الامنية في البحرين، وهو ما تسبب في مقتل ثلاثة إعلاميين منذ 14 فبراير 2011 ومحاكمة واقالة وتعذيب المئات من الإعلاميين والصحافيين والنشطاء الحقوقيين، وذلك بتهم ومحاكمات ترتبط بممارسة الحق في التعبير عن الرأي.

ولقد تابع جهاز الرصد في رابطة الصحافة البحرينية مجمل المحاكمات القضائية لقضايا القتل والتعذيب للإعلاميين والصحافيين ومن المؤسف القول أنه لم يصل لضمير العاملين في جهاز الرصد أي اطمئنان إلى أن السلطات البحرينية قد قامت بأي إجراءات ملموسة في الوفاء بتعهداتها، وهو ما يفاقم المخاوف من أن سياسات حكومة البحرين القامعة لحرية التعبير والمكرسة لثقافة الإفلات من العقاب لا تزال مستمرة. وهو ما يتصل بالطعن والتشكيك في استقلالية الجهاز القضائي وضرورة إعادة النظر في مخرجاته وقراراته في ضوء تبعيته المباشرة للسلطات السياسية في البلاد.

ولا تزال السلطات البحرينية تماطل في محاكمة المسؤولين عن قتل الناشر كريم فخراوي والمدون زكريا العشيري (قُتلا العام 2011 أثناء احتجازهما تحت التعذيب بحسب تقرير اللجنة الدولية لتقصي الحقائق – تقرير بسيوني) والمصور أحمد اسماعيل (قتل في 31 مارس 2012 على يد ميليشيات تابعة لوزارة الداخلية) وتعذيب عشرات الصحافيين، منهم الصحافية نزيهة سعيد التي تعرضت لإصابات جسدية بالغة، بالإضافة للآثار النفسية اللاحقة.

وتدعو الرابطة الإعلاميين والصحافيين في البحرين للإضراب عن الطعام ليوم واحد (يوم الخميس الموافق 25 أكتوبر الجاري) وزيارة الزميلة نزيهة سعيد للتضامن معها وجميع الضحايا.

كما وتدين الرابطة احتجاز السلطات الامنية لـ 4 مدونيين منذ الأربعاء 17 اكتوبر الجاري بتهمة الإسارة لملك البلاد عبر موقع التواصل الإجتماعي "تويتر"، مؤكدة خطورة تحوير خطابات المدونيين للتعبير السلمي عن الرأي لقضايا جنائية أمام المحاكم، وهو ما يمثل المزيد من التهديد لحرية التعبير في البلاد.

وتناشد رابطة الصحافة البحرينية الهيئات والمنظمات والنقابات الدولية المعنية بحرية التعبير والإعلام التحرك للضغط على السلطات السياسية في البحرين فيما يتعلق بضمان حرية التعبير ومحاكمة المسؤولين عن تعذيب الإعلاميين من صحافيين ومصورين ومدونيين الذين تم توثيق حالاتهم في تقارير الرابطة وتقارير لجان التحقيق ولجنة بسيوني وتقارير المنظمات الدولية.

20 أكتوبر, 2012

البحرين: تواصل الحملة القضائية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء

17 أكتوبر/تشرين الأول 2012- يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان و ومركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقهما العميق حول تصاعد الحملة القضائية ضد الناشطين حيث تم استدعاء العديد من مدافعي حقوق الإنسان و النشطاء السياسيين من آجل الاستجواب أو تم اعتقالهم في الايام القليلة الماضية، وذلك بسبب نشاطهم السلمي المشروع من أجل الحقوق والديمقراطية. اننا نعتقد أن صمت المجتمع الدولي على استمرار المضايقات القضائية وأحتجاز بعض النشطاء يؤدي الى التصعيد واستهداف مجموعة أوسع من الناشطين والمطلوب أتخاذ إجراءات فورية لوضع حد لهذه الانتهاكات.

بتاريخ 16أكتوبر/ تشرين الأول 2012، تم استدعاء المدافع عن حقوق الإنسان ورئيس جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان محمد المسقطي للاستجواب في مركز شرطة النعيم. ثم ألقي القبض عليه وتم احتجازه للمثول في اليوم التالي أمام النيابة العامة بتهم "الشغب والمشاركة في تجمع غير قانوني" في أشارة الى احتجاج الجمعة في المنامة (12 أكتوبر/ تشرين الأول 2012) بعنوان "تقرير المصير". في يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول 2012 أطلق سراحه.

أن المدافع عن حقوق الإنسان محمد المسقطي كان قد نشط خلال الأشهر الأخيرة في التوثيق والإبلاغ عن الانتهاكات التي ترتكبها السلطات البحرينية. وتعرض خلال شهر سبتمبر/أيلول 2012 لحملة من الترهيب حيث تلقى أكثر من اثني عشر مكالمة هاتفية من مجهولين، تضمنت تهديدات لحياته وسلامة عائلته، والتي تلت مداخلة شفوية ألقاها في مجلس حقوق الإنسان، خلال حلقة نقاش تركزت حول الترهيب والانتقام، حيث أبلغ المجلس عن حملة الترهيب الضخمة ضده.

بتاريخ 16 أكتوبر/تشرين الاول 2012، ، تم استدعاء المدافع عن حقوق الإنسان نادر عبد الإمام لاستجوابه في مكتب النيابة العامة وحتى وقت كتابة هذا النداء فأن نادر عبد الإمام لم يظهر في مكتب النيابة العامة حتى الآن.

بالإضافة إلى الدعاوى السابقة ضدها والبالغة أكثر من ثلاثة عشر قضية، تم استدعاء ناشطة حقوق الإنسان زينب الخواجة مرة أخرة لقضية جديدة تتضمن تهمة "إهانة ضابط شرطة". أن القضية تعود الى 6 مايو/ مايس 2012، لكن تم تفعيلها الآن فقط حيث كان من المقرر أن تعقد المحكمة جلستها بتاريخ 17 أكتوبر/تشرين الأول 2012 وتم تأجيلها إلى 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2012 من أجل ارسال استدعاء الى الخواجة. لقد تم اطلاق سراح الخواجة مؤخراً بتاريخ 3 أكتوبر/تشرين الأول 2012 بعد أن قضت شهرين من حكم بالسجن بتهمة "تمزيق صور ملك البحرين". وانها تتوقع صدور الاحكام بقضايا عدة في الأسابيع المقبلة.

بتاريخ 16 أكتوبر/تشرين الأول 2012، رفضت المحكمة الافراج عن المدافع الرائد عن حقوق الإنسان نبيل رجب، وذلك خلال جلسة المحاكمة حول الاستئناف الذي قدمه ضد الحكم عليه بالسجن 3 سنوات بتهمة "المشاركة في تجمعات غير قانونية" و"الدعوة الى التجمع عبر شبكات التواصل الاجتماعي". وبالإضافة إلى ذلك، رفضت المحكمة تقديم المساعدة للسماح بدخول الشهود ألأجانب الى البحرين للشهادة بالنيابة عن رجب. في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2012، تم منع ستيفاني دفيد، ممثلة الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، من دخول البحرين للشهادة لصالح رجب، لأنه كان مطلوباً منها تقديم إذن من المحكمة.

واعترض محاموا رجب على التلاعب في الأدلة وسجلات المحاكمة. لقد تم تضمين فقرة في سجل الجلسة السابقة بالرغم من أنها لم تناقش خلال الجلسة، وقد تم ايضاً فقدان اسطوانة ممغنطة من سجلات القضية حوت مقاطع مصورة تظهر مشاركة رجب في مختلف المناسبات والمظاهرات. لقد تم تقديم هذه الاسطوانة الممغنطة من قبل النيابة العامة لإدانة رجب، ولكن المحامون وجدوا انها دليلاً على الطبيعة المسالمة لنشاطاته. ستعقد الجلسة القادمة بتاريخ 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.

تم ايضاً استدعاء الناشط محمد التل للاستجواب وذلك بتاريخ 14 أكتوبر/تشرين الأول 2012 بتهمة "المشاركة في تجمع غير قانوني" في أشارة الى احتجاج الجمعة في المنامة (12 أكتوبر/ تشرين الأول 2012) بعنوان "تقرير المصير". ثم ألقي القبض عليه ونقل إلى النيابة العامة . وقد كان التل محتجزاً لعدة أسابيع بعد اعتقاله خلال مظاهرة سابقة في المنامة، وأفرج عنه مؤخراً قبل أن يلقى القبض عليه مرة أخرى. بتاريخ 15 أكتوبر/تشرين الأول 2012، أمرت النيابة العامة باحتجازه لمدة 30 يوما "على ذمة التحقيق".

لازالت الناشطة معصومة السيد رهن الاحتجاز منذ يوم 21 سبتمبر/ايلول 2012 بعد القبض عليها خلال احتجاج في المنامة.

ومن المتوقع ان يتم في الأيام القليلة القادمة استدعاء والقاء القبض على المزيد من نشطاء الميدان من الذين يقودون أو يعملون بنشاط على تعزيز الحق في الاحتجاج السلمي بالبحرين، حيث تقوم السلطات البحرينية بحملة على الحقوق الممنوحة بموجب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، مع الصمت المطبق من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا وبعض الحكومات الغربية الأخرى.

يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان و ومركز البحرين لحقوق الإنسان أن المدافعين عن حقوق الإنسان المذكورة اسمائهم أعلاه قد تم استهدافهم لعملهم المشروع في ممارسة الدفاع عن وتعزيز حقوق الإنسان، ، بما في ذلك الحق في التجمع والحق في حرية التعبير. اننا نعتقد ان القادة من المدافعين عن حقوق الإنسان، نبيل رجب، محمد المسقطي، وزينب الخواجة يتم استهدافهم فقط بسبب تعاونهم مع منظومة الأمم المتحدة وعلى وجه الخصوص دورهم في التوثيق والإبلاغ عن انتهاكات حقوق الإنسان المستمرة، والتي تم عرضها خلال الاستعراض الدوري الشامل الأخير لسجل البحرين في الشهر الماضي بجنيف.

يؤمن مركز الخليج لحقوق الإنسان ومركز البحرين لحقوق الإنسان أن السلطة البحرينية تقوم باستغلال صمت المجتمع الدولي لكي تهاجم وبشكل اكبر نشطاء حقوق الإنسان الذين يعملون على الإبلاغ عن انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين. اننا قلقون بشكل بالغ من أن الاعتقالات الأخيرة هي جزء من نزوع مستمر على استخدام القضاء المسيس التركيب لخلق دعاوى باطلة مرتبطة بتهم ذات دوافع سياسية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء.

ان مركز الخليج لحقوق الإنسان و مركز البحرين لحقوق الإنسان يدعوان الأمم المتحدة، الإدارة الأمريكية وكذلك الحكومات الأخرى التي لها نفوذ في البحرين بما في ذلك حكومة المملكة المتحدة، الاتحاد الأوروبي ومنظمات حقوق الإنسان الرائدة إلى:

1.الدعوة إلى الإفراج الفوري عن مدافعي حقوق الإنسان نبيل رجب، محمد التل ، ومعصومة السيد، فضلا عن جميع مدافعي حقوق الإنسان المعتقلين و سجناء الرأي الآخرين؛ 2.التوقف فورا عن المضايقة القضائية للمدافعين عن حقوق الإنسان وإسقاط كل التهم الموجهة لهم والكف عن استغلال النظام القضائي لأغراض سياسية؛ 3.زيادة الضغط على حكومة البحرين لوقف انتهاكات حقوق الإنسان اليومية الجارية وكذلك الهجمات المتصاعدة على المدافعين عن حقوق الإنسان؛ 4.الضغط على حكومة البحرين من أجل ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.

17 أكتوبر, 2012

البحرين: عناصر جهاز الأمن الوطني لازالوا يشاركون في عمليات قمع التظاهرات وإعتقال المحتجين

توصيات لجنة تقصي الحقائق فيما يتعلق بصلاحيات الجهاز ومحاسبة عناصره لم تطبق

ضحايا يتقدمون للمركز بشهادات ويتعرفون على معذبيهم من أفراد جهاز الأمن الوطني

صورة رئيس جهاز الأمن الوطني السابق خليفة بن عبد الله الخليفة

17 أكتوبر 2012

يُعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد بعد أن تلقى عدة شكاوي من ضحايا تعرضوا للتعذيب على أيدي ضباط وعناصر تابعين لجهاز الأمن الوطني (معظم أفراده من الأجانب[1])، تؤكد إستمرار تورط الجهاز ممثلاً في هؤلاء الافراد المنتسبين له في إنتهاكات حقوق الإنسان رغم ماقيل وصدر من تقليص صلاحياته نظريا. حيث رصدت لجنة الرصد والمتابعة في مركز البحرين لحقوق الإنسان عدد من ضباط وأفراد جهاز الأمن الوطني مؤخراً وهم يساهمون ويوجهون قوات مكافحة الشغب لقمع وإعتقال المتظاهرين السلميين في تظاهرات دعا لها معارضون تحت عنوان تقرير المصير وذلك بتاريخ 12 أكتوبر 2012. وعبر عدة شهادات حصل عليها المركز لضحايا تمكنوا من التعرف على عناصر الجهاز الذين مارسوا التعذيب إلى جانب رصد المركز لفيديوات وصور حديثة تبين بما لا لبس فيه انخراط الجهاز واشرافه على عمليات القمع والتنكيل والإعتقالات حتى كتابة هذا التقرير.

ضباط وعناصر جهاز الأمن الوطني يظهرون علنا وهم يشاركون في أحداث القمع والإعتقالات الأخيرة:

صورة لعدد من عناصر جهاز الأمن المتهمين بالتعذيب والمشاركين في قمع تظاهرات المنامة في 12 أكتوبر 2012

في تاريخ 12 أكتوبر 2012 دعت مجموعات معارضة للتظاهرات في العاصمة المنامة تحت عنوان تقرير المصير والمطالبة بالحرية والديمقراطية، ولكن قوات مكافحة الشغب طوقت المنطقة وقمعت المتظاهرين مستخدمة القنابل الصوتية والغازات المسيلة للدموع والهراوات، وكان لافتا تواجد عناصر مدنية من جهاز الأمن الوطني تشارك في القمع وتساهم في ملاحقة المتظاهرين واعتقالهم، وتبين للمركز فيما بعد أنهم مجموعة من ضباط وشرطة تابعين لجهاز الأمن الوطني ساهموا في الإنتهاكات الجسيمة في الفترة من أغسطس 2010 إلى فبراير ومارس 2011 وما تلاهما. وقد تلقى المركز العديد من الشكاوي من ضحايا أتهموهم بتعذيبهم ومن أولئك الضحايا عدد من شخصيات المعارضة البارزين.

فيديو لعناصر جهاز الأمن وهم يسيرون في المنامة متوجهين لموقع التظاهرة:


تقدم ضحية التعذيب (ع.ح) وكان مشاركا في مسيرة تقرير المصير السلمية في المنامة آنفة الذكر للمركز كشاهد على مشاركة ضباط وعناصر جهاز الأمن الوطني الذين يتهمهم (ع.ح) بتعذيبه في العام 2010، وكذلك في 2011 وقد أكد الشاهد للمركز أن الأشخاص الذين يظهرون في الفيديو هم مجموعة من شرطة وضباط جهاز الأمن الوطني وأنه تعرض للتعذيب على أيديهم في سجن الحوض الجاف عنبر جهاز الأمن الوطني مع مئات المعتقلين في ذلك الوقت.

اما الضحية (ع. م) فتعرف عليهم أيضا وقال أنه شاهدهم يوجهون قوات مكافحة الشغب ويلاحقون عددا من المتظاهرين في العاصمة المنامة، وأضاف الشاهد (ع.م) أن قوات مكافحة الشغب استطاعت أن تقبض على أحد المتظاهرين السلميين، وأن عناصر جهاز الأمن الوطني شاركوا في الملاحقة واستلموه منهم واقتادوه لأحد سيارات الأمن، وحصل المركز بالفعل على فيديو يظهر ذات المجموعة من العناصر المدنية وهي تساهم مع قوات مكافحة الشغب في ملاحقة المتظاهرين وتقبض على أحدهم. وقد تبين للمركز أنها ذات المجموعة التي ظهرت في الفيديو السابق والتي تواترت شهادات الضحايا بأنهم من منتسبي جهاز الأمن وهذا الأمر لا يمكن الشك فيه بالنسبة للمركز.

صور لعناصر جهاز الأمن الوطني وهي تشارك في توجيه قوات مكافحة الشغب وقمع واعتقال المتظاهرين – في الدائرة الحمراء – المنامة – أكتوبر 2012


فيديو قوات الشغب ومعهم عناصر الجهاز وهم يقبضون على احد المتظاهرين:
كما حصل المركز على شهادة اخرى لأحد الضحايا وهو (ع.ع) وقال أنه تعرف على المدنين الذين شاركوا في قمع مسيرة العاصمة وأنهم من ضباط وعناصر جهاز الأمن الذين ساهموا في تعذيبه كما أكد بأن الكثير منهم وردت شهادات بتورطهم في تعذيب الرموز المتهمين في قضية ال 21 وقال أن أحدهم يدعى (أبو أحمد) وهو ملازم في جهاز الأمن ورد اسمه في إفادة معتقل الرأي الشيخ عبدالله المحروس المعروف بـ (ميرزا المحروس) حيث جاء في إفادته التي تحدث فيها عن التعذيب الذي تعرض له:

"وجائني أحدهم وقال لي هل تعرفني فقلت لا فقال افتحوا عن وجهه العصابة ففتحوا العصابة عن وجهي فإذا به الملازم أبو أحمد يعمل في جهاز الأمن الوطني و أخذ يصرخ بصوت عال في وجهي أنتم تريدون إسقاط النظام. و أخذ يضربني على وجهي بقوة وقسوة وسبني وشتم مذهبي وقال لي لقد تكلمت عن تعرضك للإعتداء الجنسي و أنا الآن سوف أقوم باغتصابك وانزلني من السيارة وقام برفع ملابسي وألصق جسده بجسدي من الخلف ثم أخذ يهددني ويقول سوف نأخذكم إلى السعودية وهناك سوف يتم إعدامكم وقام برفسي وتقييد يدي بقسوة بالغة مما ترك أثراً في يدي لمدة ثلاثة أشهر تقريباً ثم نقلوني الى سجن القرين وأنا اظن أنني في السعودية بحسب كلامهم."[2]

وحسب رصد المركز فقد حدد الشاهد (ع.ع) بأن (أبو احمد) يظهر مع المجموعة نفسها في قمع تظاهرة المنامة.

صورة – أكتوبر 2012 - للملازم في جهاز الأمن الوطني (أبو أحمد) الذي ورد ذكره في افادة الشيخ المحروس

وتحدث الشاهد (ع.ح) وهو أيضا أحد الذي شاركوا في مسيرة المنامة السلمية بأنه تعرض للتعذيب على أيدي هذه المجموعة وأنه شاهد يوم تظاهرة المنامة بتاريخ 12 أكتوبر إلى جانب عناصر وضباط جهاز الأمن أحد أهم المتهمين بالتعذيب وهو الملازم يوسف علي يوسف المناعي، وأنه كان يقود كتيبة من قوات مكافحة الشغب ويلبس زي القوات الخاصة، ومن المعروف لدى المركز أن يوسف علي يوسف المناعي هو أحد ضباط الجهاز العاملين تحت اشراف النقيب بدر ابراهيم حبيب الغيث وأن الغيث هو النقيب المتهم بتعذيب الرموز في قضية ال 21 وهو المسئول عن الإصابات التي تعرض لها الناشط الحقوقي عبدالهادي الخواجة.

صورة الملازم في جهاز الأمن الوطني يوسف علي يوسف المناعي

وكانت اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق قد أوصت بشكل واضح بتقليص صلاحيات جهاز الأمن الوطني واقتصارها على جمع المعلومات الإستخبارية بعد أن كان من ضمن صلاحياته القبض والتحقيق، وجاء في تقريرها نصا "تعديل المرسوم الخاص بتأسيس جهاز الأمن الوطني لإبقائه جهازًا معنيًا بجمع المعلومات الاستخبارية دون إنفاذ القانون أو التوقيف."[3]

كما أوصت اللجنة بمحاسبة المتهمين بالتعذيب من مسئوليه وضباطه وعناصره، على خلفية تورطهم في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان منها قتل المتظاهرين وتعذيبهم حتى الموت ومداهمة وسرقة وتحطيم محتويات المنازل وغيرها من انتهاكات موثقة، ابان فترة السلامة الوطنية (الطوارئ). وتدعي السلطة في البحرين الالتزام بتنفيذ توصيات (لجنة بسيوني) ومنها المتعلقة بجهاز الأمن الوطني حيث سارع ملك البحرين لإصدار مرسوم بقانون رقم 115 لسنة 2011 بتعديل بعض احكام المرسوم رقم 14 لسنة 2002 بإنشاء جهاز الأمن الوطني، وجاء في التعديل: "المادة الرابعة: يختص جهاز الامن الوطني بجمع المعلومات ورصد وكشف كافة الانشطة الضارة المتعلقة بالتجسس والتخابر والارهاب، وذلك للحفاظ على الامن الوطني للمملكة ومؤسساتها ونظمها. المادة الخامسة مكررا ( 1 ) الفقرة الرابعة: ويحيل جهاز الامن الوطني الحالات التي تستدعي القبض او التوقيف الى وزارة الداخلية لاتخاذ الاجراءات القانونية بشأنها "[4]

وبرغم أن هذا المرسوم بقانون جاء منسجما مع توصية لجنة تقصي الحقائق برئاسة الخبير القانوني شريف بسيوني من حيث الشكل والمضمون إلا أن مركز البحرين لحقوق الإنسان توصل من خلال الرصد والتوثيق إلى أن جهاز الأمن الوطني لازال يمارس كل أدواره السابقة وبأن مرسوم تقليص صلاحيات الجهاز ليس إلا حبرا على ورق وأنه غير وارد في التطبيق العملي وإنما يبدو أن الهدف منه كان فقط الاستهلاك الإعلامي وليس الجدية في تصحيح الإنتهاكات، يضاف إلى ذلك أنه لم تتم محاسبة أي من المسئولين والضباط والعناصر المنتمين لهذا الجهاز والذين تورطوا في التعذيب والإنتهاكات التي طالت مئات الضحايا والتي وصلت إلى ذروتها في العام 2011. وعلى رأس المسؤولين عن الإنتهاكات رئيس الجهاز السابق خليفة بن عبد الله الخليفة الذي تمت ترقيته عوضا عن محاسبته على جرائم التعذيب والقتل في مرحلة السلامة الوطنبة كلها، وقد خلفه في رئاسة الجهاز اللواء عادل خليفة حمد الفاضل بتعيين من ملك البحرين[5].

إن مركز البحرين وبناء على كل الأدلة التي توفرت له بات متيقنا من أن سياسة الإفلات من العقاب هي سياسة منهجية، وأن هؤلاء المتورطين في التعذيب والجرائم ضد الإنسانية لازالوا يعملون ويلاحقون المزيد من الضحايا.

ووفقا لما سلف فإن المركز يؤمن بالآتي:

- عدم تطبيق السلطات لتوصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق الخاصة بتقليص صلاحيات جهاز الأمن الوطني، وأن المرسوم رقم 115 لسنة 2011 بتعديل بعض احكام المرسوم رقم 14 لسنة 2002 بإنشاء جهاز ألأمن الوطني وما جاء فيه لم يطبق على ارض الواقع وإنما جاء ليستغل بشكل اعلامي لا غير. - عدم تطبيق السلطات لتوصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق الخاصة بمحاسبة المتهمين بالإنتهاكات عموما وعلى رأسهم مسئولي وضباط وعناصر جهاز الأمن الوطني إلى جانب رئيسه السابق خليفة بن عبد الله الخليفة. - يجب كبح ومحاسبة مسئولي وضباط وافراد جهاز الأمن الوطني الذين تورطوا في الإنتهاكات وخصوصا الذين جاء ذكرهم في هذا التقرير. - يجب محاسبة ومحاكمة جميع ضباط وعناصر جهاز الأمن الوطني المتورطين في الجرائم والإنتهاكات ومنهم رئيس الجهاز السابق خليفة بن عبد الله الخليفة والنقيب بدر إبراهيم حبيب الغيث والملازم يوسف على يوسف المناعي وآخرين. - أن يقوم المجتمع الدولي بإدراج أسماء هؤلاء ضمن لوائح المطلوبين ومنعهم من دخول جميع دول العالم وخصوصا الدول ذات العلاقات القوية مع حكومة البحرين.



[1]تقرير سابق للمركز عن جهاز الامن الوطني [2]شهادة المحروس حول تعذيبه [3]تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق [4]البيان الرسمي حول تقليص صلاحيات جهاز الامن الوطني [5]خبر ترقية الرئيس السابق لجهاز الأمن الوطني

15 أكتوبر, 2012

هل أنت مستعد للشهادة ببراءة الحقوقي نبيل رجب؟

اذا كنت تتفق مع هذه الفقرة ومستعداً للشهادة بها أمام القاضي في المحكمة لتبرئة الحقوقي نبيل رجب من التهم الموجهة اليه ظلماً فتفضل لوضع أسمك وبريدك الالكتروني

"أشهد بإن نبيل رجب ليس ناشطاً سياسياً بل حقوقي دولي يعمل على تحسين أوضاع حقوق الإنسان في البحرين والعالم. وأشهد بأن نبيل رجب يقوم بكل أنشتطه الحقوقية بسلمية تامة، وقد دعى نبيل الناس في العشرات من خطبه وكتاباته ورسائله وتغريداته الى إنتهاج المقاومة السلمية لنيل حقوقهم المشروعة. ولم نشهد لنبيل رجب أي خطاب أو عمل أو نشاط أو تغريدة أو دعوة لعنف أو الإخلال بأمن أحد ، وأشهد بأن النشاط الذي يقوم به نبيل رجب في البحرين هو جزء من عمله وواجبه الحقوقي كممثل عن المنظمات الحقوقية الدولية المعتبرة الذي ينتمي إليها. وأشهد بأن المشاركة في مسيرات سلمية أو الدعوة لها إنما هو حق من حقوق الإنسان الذي أقرته كل المواثيق والعهود الدولية التي إلتزمت بها مملكة البحرين، وإن معاقبة أي مواطن على التعبير عن رأيه يعد إنتهاكاً صارخاً للإلتزامات الدولية التي وقعت عليها حكومة مملكة البحرين."

تفضل بوضع أسمك وبريدك الالكتروني